وصمة ابن الاغتصاب
Pixabay

قصة حقيقية: ابن المغتصبة "ماركة مسجلة"

المعاناة والألم والوصمة ... هذا هو ملخص حياة "آدم" بن "مريم" – المغتصبة التي أجبرت على الاحتفاظ بجنين يوثق تجربة اغتصابها. في سبتمبر 2015، ...

في سبتمبر 2015، استيقظت قرية بالبحيرة على حادث بشع لاغتصاب فتاة مريضة بالقلب، عمرها 13 سنة، على يد سائق توك توك.

هز الحادث وقتها أرجاء القرية، عندما تم العثور على مريم في إحدى العشش، مصابة بنزيف بعد اغتصابها، تعاطف معها كل أهل القرية وقتها بسبب مرضها وبسبب صغر سنها.

خرجت قوات الشرطة وفرق من أهل القرية للبحث عن الجاني الهارب – وأمسكوا به. تم الزج بالمغتصب في السجن وبدأت العدالة تأخذ مجراها، حتى تدخل مجلس القرية وأهدر كرامة مريم.

بحجة "العيب والستر"، ضغط أهل الجاني على مجلس القرية، وبدورهم ضغطوا على أهل مريم، للتنازل عن القضية والتصالح والزواج بدلاً من الفضيحة.

لم تكن مريم تملك من أمرها شيئاً، وخاصة بعدما اكتشفت أنها تحمل جنيناً في أحشائها.

تنازل أهل مريم عن حقها وخرج المغتصب من السجن ليتزوج ضحيته.

هرب الجاني!

نعم! هربته أسرته بعد أن اكتشفوا حمل مريم. طالبوا مريم وأهلها بإجهاض ثمرة الاغتصاب حتى يتم الزواج. لن يقبلوا بحفيد يحمل وصمة "ابن الاغتصاب" طوال حياته.

تقول مريم أن أهلها كان عندهم وجهة نظر إن ابنها سوف يحمل وصمة

"إنه ابن الست اللي أبوه اغتصبها وعشان كده كانوا مصريين أنزله."

لكن شيخ الجامع، وأهلها، رفضوا! قالوا إن الإجهاض وزر، وإنه كبيرة من الكبائر.

عار ابن الفراش
Pixabay

"كان نفسي أنزله ... هو أنا عملت إيه علشان أتعاقب بالشكل ده وأشيل كمان ذنب "ابن الاغتصاب"؟"

استطاع شيخ الجامع أن يؤثر على أسرة مريم، ورفضوا جميعاً الإجهاض بحجة الوزر والذنب مرة، وبحجة مرضها مرة أخرى.

في تمثيلية قصيرة، تزوج المغتصب ضحيته، ثم هرب خارج البلاد وأرسل لها ورقة الطلاق. أما مريم، لم تشعر يوماً بفرحة الحمل أو مشاعر الأمومة وتعاملت مع طفلها، بعد ميلاده، كما تعاملت مع الاغتصاب – إنه ابتلاء!

سنتان، هما عمر آدم الآن. يعيش منبوذاً في قرية تعرف قصته وقصة أمه وأبوه. يتجنبه أهل أبوه لأنه يذكرهم بالحادث البشع. يتجنبه أهل أمه لأنه يذكرهم بالعار والفضيحة.

يرفض أهل القرية دخوله منازلهم أو لعبه مع أطفالهم. يسمع كلاماً لا يفهمه بعد - كلام عن أبوه المغتصب وأمه التي حملته من حرام.

تساؤله الوحيد: "لماذا سمحتم بإنجابي إذا كنتم ترونني عاراً؟

تتمنى مريم اليوم أن تجد كل فتاة في ظروفها اليد التي تمتد لها بالعون والنصيحة لأنها لم تجد وقتها سوى كلمات شيخ الجامع عن الحرام والحلال. أليس ما يعانيه طفلها اليوم، وما سوف يعانيه طوال حياته، حراماً؟

لو كان الأمر بيدي لمددت أيدي لأحشائي وأخرجته.

عن أكبر مخاوفها، تقول مريم: "الناس هتنهش في ابني وهيخلوه مجرم أو حرامي أو مغتصب! في الأخر هيرموا اللوم عليه وهيقولوا "طالع زي أبوه".

*جميع الأسماء مستعارة للحفاظ على خصوصية الشخصيات.
Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.