العزل أو الانسحاب
Shutterstock

هل الانسحاب وسيلة آمنة لمنع الحمل؟

يلجأ الكثير من الشركاء لوسيلة العزل أو الانسحاب لمنع الحمل، رغم أنها طريقة غير آمنة. متى يمكن اللجوء إلى الانسحاب؟

يُفَضِّل البعض العزل أو الانسحاب لأنه وسيلة مريحة لمنع الحمل، إذ لا يستخدم فيه الشريكان وسيلة خارجية، ولا يحتاجان لوجود الواقي الذكري باستمرار.

 

للاطلاع على المزيد: العزل أو الانسحاب - Withdrawal

 

هذا يجعل الوسيلة منتشرة رغم التشكك الطبي من كفاءتها، إذ أنه في حالة ممارسة الانسحاب بشكل صحيح قد تصل نسبة نجاحه إلى 96%، أما إذا لم يُمارس بطريقة صحيحة تقل نسبة النجاح إلى 73%، ورغم أن النسبة الأخيرة غير مطمئنة، إلا أن الكثيرين يعتبرون الانسحاب وسيلة آمنة ويعتمدون عليها.

يوجد معيار وحيد ينبغي أن يعتمد عليه الشريكان قبل اللجوء إلى طريقة الانسحاب: هل يستطيعان تحمل نسبة الخطأ وحدوث الحمل؟ هل هما قادران على استقبال طفل جديد أو تحمل أعباء مادية أو نفسية إضافية؟ هل يستطيعان الوصول لخدمات إنهاء الحمل في حالة حدوثه دون رغبة منهم؟

إذا كانت الإجابة على الأسئلة السابقة بنعم، يمكن اللجوء إلى وسيلة الانسحاب، طالما لا توجد رغبة في استخدام وسائل أكثر فاعلية.

أما إذا كانت الإجابة لا، فمن الأفضل الاستغناء عن هذه الطريقة، واللجوء إلى وسيلة أكثر فاعلية.

 

يمكنك التعرف على وسائل منع الحمل وفقاً لفاعليتها من هنا.

 

إذا كنتما على وشك استخدام هذه الطريقة على الرغم من وجود احتمالية الحمل، فهناك عدة خطوات يجب اتخاذها أولاً:

  • ناقشا الأمر سوياً، واتفقا مسبقاً على الاستعانة بهذه الوسيلة من دون أن يضغط أحد الشريكين على الآخر. إذا رَفَضَت شريكتك هذه الفكرة، أو حتى إذا شعرت منها بعدم الاطمئنان فلا تحاول الضغط عليها، وفكر معها في وسائل أخرى مثل استخدام الواقي الذكري.
  • اهتما بالتواصل خلال الممارسة الجنسية نفسها، فعند شعور الرجل باقتراب القذف فمن الأفضل الانسحاب وإخبار شريكته بهذا الأمر. لا ينبغي الاعتماد فقط على التهدئة، فمن ممكن أن يحدث القذف حتى بعد التهدئة في حالات الاستثارة.
  • تُعدّ هذه الطريقة غير فعَّالة إذا كان الرجل يعاني من سرعة القذف، لأنه لا يمكن للشريكين توقع وقت القذف. في هذه الحالة يُفَضَّل الاستعانة بالواقي الذكري الذي سيساعد على تأخير القذف، بالإضافة إلى أنه يحمي من العدوى المنقولة جنسياً.
  • احرص على التبول قبل ممارسة العلاقة الجنسية، وبين القذف والآخر. التبوّل يخلصك من أي حيوانات منوية متبقية من عملية القذف السابقة. من الضروري أيضاً تنظيف رأس القضيب جيداً بالماء بين المرة والأخرى.
  • يمكنكما استخدام مبيد السائل المنوي للمزيد من الحماية أو الغطاء المهبلي لزيادة الأمان، إذ يقضي المبيد على الحيوانات المنوية. يكون المبيد على هيئة جيل، ويتم إدخاله بالأصابع بالقرب من فتحة الرحم، ويُستخدم مباشرة قبل العلاقة الجنسية. ولكن لا ينُصح باستخدامه وحده، لأن نسبة حدوث الحمل مع استخدامه قد تصل إلى 28%. والأفضل استخدامه ليزيد فاعلية الوسائل الأخرى كالانسحاب أو الحاجز المهبلي.
     
القذف
  • يوجد رجال يقذفون أكثر من مرة خلال العلاقة الجنسية، وتكون المرة الأولي بعد وقت قصير جداً لشدة الإثارة. في هذه الحالات لا يُنصَح بالاستعانة بالانسحاب في المرة الأولى للقذف، وإن أمكن الاستعانة به في المرات التالية. ويمكن استخدام الواقي الذكري في المرات الأولى، أو ممارسة الجنس الفموي قبلها، أو إمتاع الذات، سواء مع الشريكة أو للرجل منفرداً، والقذف بالخارج، ومن ثم، في المرات التالية، بعد التبول وغسل رأس القضيب، يمكن للشريكين ممارسة العلاقة الجنسية بالاستعانة بالانسحاب.
  • ننصح الشريكان بتفادي أيام التبويض. على الرغم من إمكانية حدوث الحمل في غير أيام التبويض، وخصوصاً في حالة الدورات الشهرية غير المنتظمة، إلا أن تفادي ممارسة الانسحاب في هذه الأيام يمكن أن يزيد من احتمالية الأمان. ويمكنك حساب أيام التبويض من هنا.
  • ننصح الرجال بالتمرن على الانسحاب، ويمكن فعل ذلك أولاً باستخدام الواقي الذكري أو الوسائل الأخرى لمنع الحمل، وعند شعور الرجل  بقدرته على الانسحاب في الوقت المناسب، وبعد التواصل مع الشريكة، يمكنه ممارسة الانسحاب دون استخدام أي وسائل أخرى.

 

ما يمكن فعله في حالة حدوث قذف كلي أو جزئي بالخطأ؟

من الأفضل حينها غسل المهبل بالماء فوراً واستخدام حبوب منع الحمل الطارئة في خلال 72 ساعة، وكلما أسرعتِ في تناولها زادت كفاءتها.

من الأفضل توفر حبوب منع الحمل الطارئة قبل ممارسة العلاقة الجنسية، مع العلم أنه لا يمكن استخدامها في الشهر الواحد أكثر من مرتين.

وفي حالة وجدت نفسك في حاجة لاستخدامها في الشهر أكثر من مرة، فربما تُعَدّ هذه إشارة على حلول الوقت المناسب للتخلي عن وسيلة الانسحاب واستخدام وسيلة أكثر فاعلية لمنع الحمل.

 

موانع استخدام هذه الطريقة:

  • لا يمكن ممارسة طريقة الانسحاب إذا لم يُجرِ الشريكان اختبارات العدوى المنقولة جنسياً، والتأكد من عدم وجود شركاء جنسيين آخرين. وإذا كانت العلاقة غير حصرية فلا تُعَد هذه الممارسة خياراً متاحاً.
  • إذا كنتِ لا تثقين بشريكك أو لا تعرفينه معرفة وثيقة، وإذا لم تتأكدي من أنه سيتحمل معك أي تبعات تنتج عن هذه الطريقة.
  • عند شعور أي من الطرفين بعدم قدرته على تحمل تبعات حدوث الحمل، وأنه/ا لا يمكنه/ا استقبال مولود أو الوصول لمكان آمن لإنهاء الحمل في حالة الرغبة في ذلك.

 

يعتبر الانسحاب من طرق منع الحمل غير الآمنة، لذلك يتطلب الأمر، قبل الاستعانة به، الكثير من التواصل والثقة بين الشريكين للحصول على أعلى فاعلية له، لذلك لا يُنصح بممارسته في العلاقات العابرة أو غير المستقرة، وإذا كنتما لا تشعران بأن علاقتكما تتسم بالتواصل الوثيق.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

مرحباً بك 

الانسحاب ليس دائماً وسيلة مضمونة لمنع الحمل، يمكنك أن تطرح على نفسك الأسئلة التالية قبل اختيار الانسحاب كوسيلة منع: حمل هل تستطيعان تحمل نسبة الخطأ وحدوث الحمل؟ هل أنتما قادران على استقبال طفل جديد أو تحمل أعباء مادية أو نفسية إضافية؟ هل تستطيعان الوصول لخدمات إنهاء الحمل في حالة حدوثه دون رغبة منهم؟

إذا كانت الإجابة على الأسئلة السابقة بلا، يمكن اللجوء إلى وسيلة منع حمل أخرى تون أكثر فعالية من الانسحاب.

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.