التفاهم والتواصل
الحب ثقافة

التفاهم والتواصل

كيف يمكن أن نطور فنون التعامل والتفاهم حول مختلف المواضيع: المشاعر، العلاقة، الحب، الجنس، الإنجاب، اتخاذ القرارات..

كيف نتحدث إلى الشريكة والشريك بطريقة تزيد من الألفة والتفاهم والانسجام؟ ما هي أفضل الطرق للتعبير عن مشاعرنا ومناقشة المواضيع الحميمية والجنسية؟ كيف نتحدث عن حدود العلاقة والجنس الآمن وما نريده ولا نريده في العلاقة؟

كل ذلك يحتاج إلى قدر من مهارات الاتصال والتواصل الإيجابي. في هذا القسم نتعرف عليها.

 

أساسيات التواصل الجيد
مهارات الحوار والإصغاء الجيد والتعامل مع الناس لا تأتي لوحدها وإنما نكتسبها يوماً بعد يوم. يمكننا اكتساب مهارات تساعدنا على فهم الشريك أو الشريكة بشكل أفضل، وجعلهم يفهموننا أكثر.

من الطبيعي أن يحدث سوء تفاهم أحياناً، ولكن مع التمرس، يمكن تطوير طريقة تواصلنا والتعبير عن  مشاعرنا ورغباتنا بشكل أفضل.

 

الكلام دون إصغاء كالكتابة على الماء

 

علاقة سعيدة


الاتصال والتواصل عملية متبادلة. ويمكن أن نقول إنه إذا كان الكلام من فضة فالإنصات من ذهب.

الاستماع أنواع. الاصغاء الجيد هو عدم السماع فقط وإنما محاولة فهم الطرف الآخر، والتركيز جيداً على ما يقوله أو يحاول أن يقوله/تقوله.
حاول/ي عدم مقاطعتهم أثناء كلامهم. انظر/ي في عينيه/ها. وطبعاً أثناء حديثهم حاول أن تفكر بما يقولونه، بدلاً من التفكير بما سنقول أنت وكيف سنرد عليهم.

تذكري أن المسألة ليست مبارزة أو استعراض للعضلات أو إثبات شيء. الموضوع يتعلق بالتعرف على الطرف الآخر بشكل أفضل.

 

الحديث بصيغة الأنا

إذا كانت لديك خلافات مع الشريكة أو الشريك، عبّر/ي عن رأيك ومشاعرك أنت. إذا كان كلامك  كله معايرة وعتاب على ما فعله الطرف الآخر، لن تصل/ي إلى نتيجة، بل ستزيد/ي الطين بلة.

إذن، عزيزتي، بدلاً من كيل الاتهامات، وقول "انت قمت بكذا" أو "أنت قصدك تجرحني" أو "أصل انت ما بتحترمنيش" يمكن قول "انا شعرت بـ" أو "الموضوع جرحني".

عبّري عن مشاعرك أنت وكيف أثر ما حدث أو ما قام به الطرف الآخر عليك.

لا أحد يستطيع أن يجادلك أو يختلف معك حول ما شعرتِ به، لأنك تعرفين مشاعرك أكثر من غيرك. هذا ينقلك من موقع الضحية إلى موقع الإنسانة الناضجة التي تحاول حل مشاكلها.

وأنت، عزيزي، في النهاية بغض النظر عن نوايا شريكتك، ما حدث هو أن شعورك انجرح، وضروري أن تجعلها تعلم بما تحس به. لذلك كي تكون مقنعاً أكثرـ ركّز على مشاعرك أنت وليس على توجيه أصابع الاتهام.
 

زعل
shutterstock

مثلاً يفضل ألا تقول: "كنتِ أنانية بالذهاب هناك دوني. أنت بتفكري بنفسك بس". إذا قلت ذلك، يمكن أن ترد عليك شريكتك بتبرير ما حدث وقول شيء مثل "لا، أنا مش أنانية" وتنشب خلافات بينكما.

الأفضل أن تقول "أنا اتضايقت لما إنتِ رحتِ هناك وأنا بنتظرك هنا. شعرت بالوحدة والملل"

وقتها يمكن أن تجدها تقول: "آسفة. ما كنتش أعرف إنك كنت لوحدك وكنت تحب تنضم للنشاط. المرة الجاية منروح مع بعض".

وبدلاً من قول "أنتَ ما بتستحيش؟ إزاي بتتطالع فيها وأنا معاك؟" يفضّل أن تقولي:
"بصراحة كرامتي اتجرحت لما شفتك بتحكي ساعات مع زميلاتك في الشغل وبتبص عليهم ".

في النهاية لا يستطيع الطرف الآخر أن يجادلك حول مشاعرك.

 

نصيحة أخرى:
القيل والقال ورأي فلان وعلان لن يجدي نفعاً. لا تذكر/ي رأي أشخاصاً آخرين، وإوعى تحكي بلسان الطرف الآخر أو تفترض انك بتقرأ أفكارهم.

انفصلنا مش عارف
Deviantart/hyugasosby

تجنب/ي قول أمور مثل: "أنا بعرفك كويس. كنت تحكي مع زميلاتك عشان تجرحني وتشعرني بالغيرة. أختي كمان قالت كده". هذا على الأغلب  سيضايقهم، ولن يساعد الطرف الآخر على فهم نواياك ومشاعرك أو يحل سوء التفاهم بينكما. 

للمزيد عن حل الخلافات الزوجية

 

 

تمالك نفسك وهدّي أعصابك

امرأة حلوة
Pixabay

من الطبيعي والصحي أن نكون عاطفيين أحياناً. لكن أحياناً عندما نكون عاطفيين زيادة عن اللزوم أو يكون مزاجنا معكراً، يصعب علينا التعبير عن أنفسنا بشكل واضح أو الاصغاء بشكل سليم إلى الطرف الآخر.

إذا أخذت تشعر أنك فقدت السيطرة على مشاعرك، من الأفضل تأجيل الموضوع أو أخذ استراحة. ربما هذا أفضل من أن تضطر قول أمور لا تعنيها أو التفوه بأشياء قد تندم عليها. يمكنك حتى الابتعاد قليلاً حتى تهدأ الأمور، ومراجعة نفسك أكثر وترتيب أفكارك وكتابتها قبل مناقشتها مع الطرف الآخر.

 

 

البدء بالتعليقات الإيجابية ثم الأمور التي تحتاج إلى تحسين

إذا قررت إعلام شريكك أو شريكتك أنك غير سعيد أو أنك متضايق أو غير مرتاح من موقف ما، حاول/ي القيام بذلك بطريقة لا تجرح شعورهم. يمكن مثلاً البدء بالإطراء الإيجابي أو ذكر الجوانب الحلوة، وبعدها الانتقال إلى النقد والجوانب السلبية.

مثلاً: "أنا بفرح كثير لما بتضمني بحضنك. بتقدر في المستقبل تضمني بطريقة أرق يا حياتي؟"  

"الجنس معك روعة يا أعز شريكة. طب إيه رأيك نجرّب ... المرة القادمة؟" 

تابع معنا: كيف أرفض الطرف الآخر؟

Comments

السلام عليكم
حبيبتي تحبني ولكن لديها اصدقاء شباب كثير وبعضهم يحبونها ويضلون معها ويتغازلون بها وهي تعرف ان هذا يزعجني وتقول لي هذا تخلف انهم اصدقائي وكلما ابتعدت عنها تتقرب مني ونتصالح وترجع المشاكل مرة تانية بسبب اصدقائها ماالحل؟

السلام عليكم
انا احب صديقتي وهي على الاغلب تحبني من خلال حركاتها و تتبعها لي ومصالحتها لي عندما ازعل منها وعندما حاولت اخبرها بحبي لها لم ترفض ولم توافق عليي و لكن بعدها صارت تقوي علاقتها بي ولكن بالفترة الاخيرة لا ادري ما حدث لها صار فيه بينا مشاكل كتيرة وتنزعج مني كثيرا وانا انزعج من تصرفاتها كثيرا لاني اغار عليها لذلك صرت ابعد عنها وهيه بعدها تزعل ماذا افعل الان فالعلاقة متوترة؟
هل اخبرها اني اغار عليها لذلك اعمل مشاكل معها مع انها لم تعترف بانها تحبني ؟
او اخبرها مرة اخرى اني احبها؟
او انسى امرها؟
وشكرا

مرحباً مشارري،

ربما من الأفضل أن تسألها بوضوح عن حقيقة مشاعرها نحوك أولاً.

إن كانت تبادلك الحب، يمكنك إذن الإفصاح لها عن غيرتك والتفاهم سوياً حول خلافاتكما في الفترة الأخيرة.

أما إذا كانت لا تبادلك نفس المشاعر، ستكون على الأقل قد عرفت طبيعة مشاعرها نحوك والإطار الطبيعي لعلاقتكما كأصدقاء، ولا تثقل عليها بالغيرة أو غيرها من مشاعر الحب غير المرحب بها. ويرجع الأمر لك حينئذ في استئناف علاقتك بها أو الابتعاد عنها.

تمنياتنا لك بحظ سعيد في مهمتك.

تحياتنا.

فريق التحرير.

تعرفت علي صديقه علي الانترنت وتحدثنا حديثا مفصلا عن حياتنا وارطبتنا ببعضنا ارطبتا شديدا مع العلم اننا لم نعرف بعض مسبقا ولم نتقابل دائما ماتقولي لي انها تحبني وتريد ان تكمل حياتها معي وعلي استعداد تام ان تفعل اي شئ وتضحي من اجل ولكن عندما صارحت اهلي بهذا الامر قابلوه بالرفض وهل هذا النوع من العلاقات جيد ماذا افعل هل اكمل ام انهي العلاقه مع اني متررد في هذا الامر

مرحباً،

قد تود العبور بالعلاقة من الإنترنت للعالم الواقعي ومقابلتها والتعامل معها بشكل حقيقي ومن ثم تقييم الوضع.

إن واجهتك مشكلة أو كان لديك سؤال آخر، ننصحك بطرحه على أخصائيين الموقع من خلال الرابط التالي

https://almontada.lmarabic.com/forum

فريق التحرير

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.