المساكنة والعيش سوياً بدون زواج
Wikimedia Commons

تجربة حقيقية: لنسكن سوياً بدون زواج ... أولاً

عندما خضت تجربة العيش مع شريكي، كمرحلة من مراحل علاقتنا قبل الزواج، رأيت كيف يمكن لنا أن نكون على طبيعتنا دون أي خوف أو أحكام. تجربة العيش مع شريكك في منزل واحد، قبل الزواج، ستكشف لك نوعاً جديداً من الحب، يبث الأمان في قلبك. استبدلت البئر المظلمة ببحيرة مستقرة هادئة.

نبتسم خلسة لتلك الفراشات التي ترفرف بالمعدة. نستمتع بإيقاع جديد لدقات القلب. ندمن دفق الأدرينالين في دمائنا. نشعر بالإثارة والحماس، فلا نستطيع النوم، ولا نريد الطعام. هكذا نقع في بئر الحب.

وقعت في الحب مرات كثيرة. كل مرة الوقوع يكون أشد والسقطة تكون أقوى. أدمنت الأدرينالين والخيال المتعطش للإثارة. كنت أبحث بشكل محموم عن كل علاقة عاطفية يستحيل أن يُكتب لها نهاية سعيدة، وأشعر بالسعادة عندما أجد واحدة، وأقع، وأتخيل الطيران، وأسقط، وهكذا.

سئمت السقوط وألم الارتطام وأعراض الانسحاب. قررت أنني لن أقع مرة أخرى. اتخذت احتياطاتي وحكمت عقلي. ظننت أنني ودعت الحب الشغوف وأهلت نفسي لحياة خالية من الإثارة. سأفعل أي شيء لأحمي نفسي.


المساكنة ... تجربة جديدة


خضت تجربة جديدة عليّ ... تجربة الحب الواقعي. تجربة العيش مع شريكك في منزل واحد، قبل الزواج، ستكشف لك نوعاً جديداً من الحب، يبث الأمان في قلبك. استبدلت البئر المظلمة ببحيرة مستقرة هادئة.


آمنت إنني وجدت الحب حقاً عندما وجدت من يحب جميع جوانبي. وجدت من يحبني وأنا مستيقظة تواً، وأنا مريضة، وأنا أعاني آلام الحيض.

سرى خدر الحب بجسدي عندما وجدته ينظف سلة المهملات في دورة المياه حيث الفوط الصحية الملطخة بالدماء.

يأتي بعد ذلك حاملا كوبًا من القرفة، يناوله لي ويربت على رأسي ويجلس بجواري على الفراش لنشاهد فيلمنا المفضل.

أتذكر حديثنا يومها؛ أكد لي أنه يحب أن يقضي معي الوقت الذي أمر به بالطمث لأنه يشعر بمدى قربنا.

عندما لاحظ خجلي من حديثه معه في "هذه الأمور"، قام ضاحكاً بإخراج ريح، ليؤكد لي أنه ليس لدينا ما نخجل منه أمام بعضنا. تلك اللحظة كانت من أكثر اللحظات رومانسية في حياتي.


أن تكون نفسك مع حبيبك


في العلاقات العاطفية السطحية، كنت أجد صعوبة في أن أظهر على طبيعتي أمام الطرف الآخر. وصل الأمر إلى حد امتناعي عن الذهاب إلى دورة المياه أثناء تواجدنا سوياً للحفاظ على صورتي الجميلة الكاملة بنظره.

تحولت، مع الوقت، هذه المقابلات الغرامية إلى معاناة بالنسبة لي. كنت أريد فقط أن أظل في فراشي بملابسي المريحة، أفعل ما يحلو لي دون تأنق أو تفكير.

عندما خضت تجربة العيش مع شريكي، كمرحلة من مراحل علاقتنا قبل الزواج، ورأيت كيف يمكن لنا أن نكون على طبيعتنا دون أي خوف أو أحكام.

تشاركنا الخصوصية، فنجلس سريحين، هو يداعب ذقنه الطويلة بالساعات ويشكل منها ضفائر، بينما أقوم بتنظيف الشعر الزائد تحت أنفي وحواجبي، وكأن كل منا يجلس مع نفسه.

 

المساكنة تحررنا من عبئ التجمل والتزين. تفرض علينا التجربة أن نكون على سجيتنا وأن نستمع بمشاعر القبول والتقبل.

لا يبدأ معي حديث في الصباح، قبل أن أذهب إلى دورة المياه، لأنه يعلم أن مزاجي يكون سيئ قبل أن أقضي حاجتي.
عندما أراه يلتقط هاتفه وسيجارة، أعلم أن ميعاد قضاء حاجته اليومي قد أتى، وأنه سيغيب ما يقرب من نصف ساعة في دورة المياه، فالتقط اللاب توب الخاص بي وأبدأ في العمل إلى أن يخرج.
 

العيش معاً قبل الزواج
Pixabay

العشرة قبل الزواج ... هل ممكنة؟


لم أكن أتخيل أبداً أن أخوض في تلك التفاصيل مع شخص غريب، وكنت دائماً أسأل نفسي: كيف أتزوج من شخص ما، وأقرر أن أكمل حياتي معه، قبل أن نعيش سوياً في منزل واحد ونتأكد أن بيننا وفاق؟

في مصر، أصدقكم القول، الأمر صعب للغاية.

في العمارة التي نسكن بها، أنا وشريكي، يظن الجيران أنني زوجته. في بيت أهلي، أقوم بتغير مكان خاتم الخطوبة من اليمين لليسار، وعندما أعود أغيره مرة أخرى. 

أقنع الأهل بتكرار غيابي عن المنزل وبياتي خارجه، بحجة العمل. أثق في شريكي إلى الحد الذي يجعلني متيقنة أنه لن يحضر فتاة أخرى للمنزل في غيابي.

لن أنكر أن الملل، وأزمات أكبر من الملل، يدخل علاقات المساكنة. بعد كل أزمة، تخرجا أقوى وأكثر ترابطاً. حروبكما لقتل الملل، ستجعلكما تطرقا أبواب جديدة ومثيرة.
يقترب الآن موعد زفافنا الرسمي؛ لا أشعر بالتوتر أو القلق. لم يعد هناك أي مفاجآت في انتظارنا بعد أن عاشرنا بعضنا عامين في منزل واحد.

ليست تجربة سهلة، وفي مجتمعنا، تعتبر مخاطرة - ولكنها تستحق.

ملاحظة: مختلف المدونات تعبّر عن رأي كتابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع

Comments
Add new comment

Comment

  • Allowed HTML tags: <a href hreflang>