السعادة لا تحتاج إلى رجل
Pxhere

كيف تكونين سعيدة بدون رجل؟

ألّفه أمنية طلعت الخميس, 05/03/2018 - 05:50 ص
تنشأ المرأة على أن الرجل/ الزوج هو "مصباح علاء الدين" الذي سيحقق لها السعادة والحرية والانطلاق. ماذا لو لم تتزوج؟ ماذا لو كانت مطلقة أو أرملة؟

أغلب النساء تتم تنشأتهم على أن يصرن اعتماديات، أي أن يعتمدن على غيرهن دائماً لتحقيق كل أهدافهن. من تلك الأهداف "الإحساس بالسعادة".

غالباً ما تواجه الفتاة رفضاً دائماً ومستمراً لكل رغباتها البسيطة؛ الذهاب إلى السينما، أو السفر في رحلة مع صديقاتها.

غالباً ما يكون الرفض مصحوباً بجملة واحدة:

"عندما تتزوجين سيحقق لك زوجك كل ما تحلمين به"

لهذا تنشأ المرأة على أن الرجل/ الزوج هو "مصباح علاء الدين" الذي سيحقق لها السعادة والحرية والانطلاق.

تقع "المسكينة" في دائرة الإحباط والحزن، عندما تكتشف أن زوجها، مجرد رجلاً، ولن يحقق لها أحلامها – لأنها، ببساطة، ليست مهمته في الحياة.

السعادة ليست مطلباً نسائياً فقط، بل هي مطلب البشرية كلها منذ آدم وحواء، فنحن نسعى دائماً لتحقيق هذه السعادة، دون أن نضع مفهوماً حقيقياً لها.

هل السعادة في الحب، أم المال، أم العمل، أم في إنجاب الأطفال؟

الكثيرون يحققون كل ما سبق ولكنهم لا يشعرون بالسعادة. عندئذ، يجدون من يقول لهم أن السعادة في الرضا، ليصبح الهدف هو الوصول إلى الرضا.

يتحول الأمر تدريجياً إلى المعضلة التاريخية، من أتى أولاً الدجاجة أم البيضة؟ هل نشعر بالرضا لأننا سعداء أم نشعر بالسعادة لأننا راضون؟

ببساطة شديدة، كل ما سبق ليس إلا أنشطة حياتية طبيعية؛ من الطبيعي أن نحب ونعمل وننجب ونجني المال.

لكن هذه الأنشطة الطبيعية لا علاقة لها بالسعادة، والتي هي بدورها، لا علاقة لها بالرضا.

السعادة ببساطة تكمن في "الإندورفين" وغيره من النواقل الكيميائية العصبية الموجودة في مخ الإنسان، مثل السيروتونين والدوبامين والجريلين والأوكسيتوسين.

أثبت العلم أن إحساس الإنسان بالسعادة يتحقق في مختلف المواقف سواء كانت إيجابية أو سلبية، عندما يحدث تفاعل متوازن بين هذه النواقل (الهرمونات) وبعضها.

لذلك ليس على الإنسان أن يفعل شيئاً كي يكون سعيداً، سوى تحفيز هذه النواقل على العمل بنشاط، لتقوم بعملها وإنقاذه من الإحباط واليأس والاكتئاب وكل تلك المشاعر السلبية.

الحيوانات الأليفة والحب غير المشروط
Pixabay

ممارسة الرياضة

الرياضة من أهم محفزات هذه النواقل، فممارسة الرياضة أو الرقص يومياً ولو لمدة خمسة عشر دقيقة فقط كافية تماماً

فيتامين د

التعرض لأشعة الشمس في فترة الصباح أو قبل الغروب هو أفضل طريقة للحصول على فيتامين السعادة بصورة طبيعية.

الغِذاء

 تناول الوجبات التي تعتمد بشكل رئيسي على الخضروات وتقليل نسبة البروتينات الحيوانية في طعامنا، وتناول الكربوهيدرات بنسبة متوازنة، لأن كثرتها يقلل من فاعلية هرمونات السعادة.

الشوكولاتة الخام

الشوكولاتة الخام تلعب دورا كبيراً في تحفيز الإندورفين بشكل رئيسي، والذي يعمل على تعديل الحالة المزاجية.

المأكولات البحرية

المأكولات البحرية مُنشطة للسيروتونين.

الهمة والنشاط

هرمون الدوبامين هو الهرمون الذي سينقذك من الإحساس بالفشل واليأس، وهذا الهرمون لا يتم تحفيزه إلا بواسطة إنجاز الأعمال.

لا تستسلمي للرغبة في الجلوس بالمنزل دون مهام يومية تنجزينها، مهما كانت تلك المهام بسيطة ويعتقد البعض أنها غير مؤثرة، فتنظيف غرفتك بنفسك، على سبيل المثال، مهمة يمكنك الإحساس بعد الانتهاء منها أنك أهم شخص في العالم.

كما أن الحصول على الثناء والشكر من الآخرين عندما تنجزين بعض المهام التفاعلية داخل مجتمعك سيساعد على تنشيط الدوبامين الذي سينقذك من أي مشاعر سلبية قد توحي إليكِ بأنكِ فاشلة أو لا قيمة لكِ.

الحب غير المشروط

أما الهرمون المسئول عن إحساسنا بأننا محبوبون، فهو الأوكسيتوسين، ولا نحتاج إلى رجل لتحفيز هذا الهرمون.

يمكنك الحصول على الحب غير المشروط من حيوان أليف تصادقينه في منزلك، فاللعب مع الحيوانات ورعايتها من أكثر مسببات الإحساس بالحب.

كذلك العناق المتبادل بينك وبين أفراد عائلتك والمشاركة في الأعمال الخيرية سيحفز هذا الهرمون ويجعلك تشعرين بأنك أكثر شخص محبوب في العالم.

مسألة السعادة، في النهاية، مسألة كيمياء تحدث في المخ، ولا تحتاج لغيرنا لكي يحفزها.

يمكنك أن تكوني سعيدة بدون رجللا تستسلمي للأفكار السلبية التي يتم تقديمها لك على أنها مفتاح السعادة.

لا تتحولي إلى امرأة اعتمادية تعيسة أخرى في الحياة، وابحثي دائماً عن البدائل المتاحة لديكِ في مجتمعك لتحفزي هرمونات السعادة والمحبة والنجاح داخلك.

لا يعني هذا أن تهجري أحلامك في الحب، فقط لا تقعي فريسة للحزن واليأس، أو ضحية للتسرع والتنازلات.

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.