لوحة فنية لامرأة ترتدي قبعة صفراء
Flickr

سؤال يحيرني: عايزين حاجة تقوي قلبنا!

ألّفه مروة رخا الاثنين, 09/01/2014 - 05:47 م
"إزاي ممكن نخلي قلبنا اقوى وننسى كل حاجة وحشة عدت علينا؟"

"لو سمحتِ يا مروة، 
انا هاطلب منك طلب باسم بنات كتيرة أوي. عايزين حاجة تقوي قلبنا ... مش عايزين نبقى ضعاف اووي قدام الحب كده. مكدبش عليكِ: هاجس الوحدة قاتلنا ... بخاف جداً اكمل حياتي لوحدي، وانتِ عارفة الاحتياج العاطفي كمان بيخلي قلبنا هش اوي. 
قولي لي:
إزاي ممكن نخلي قلبنا اقوى وننسى كل حاجة وحشة عدت علينا؟
إزاي انسى إني اتجرحت في يوم، وأنا باشوف اللي جارحني كل يوم وهو مرتبط بواحدة تانية؟ 
ازاي قلبي يبقى اقوي من كده وما اموتش مليون مرة في اليوم ... ازاي انسى؟
إزاي ابقى قوية من قلبي؟ وإزاي يبقى عندي القوة إني استحمل أكمّل حياتي لوحدي لو ربنا كاتبلي كده؟"


عزيزتي الخائفة من شبح الوحدة،

لقد خُلقنا وخلق بداخلنا الاحتياج للونيس والحب، وتربينا على أن الخلف يمنح نوعاً من الراحة النفسية. لعل السعادة تتحقق لمن وجدت شريك حياة يجمع بين الصديق والحبيب، وحملت طفله، واحتضنته وشاهدت شجرة المودة والرحمة تكبر في قلبها ورحمها.

هناك من الفتيات من وجدن الحب وضاع، وهناك من تزوجن بالحبيب ثم ذهب الحب وانفصلن. وهناك من اخترن الاستمرار في زواج بلا حب، وهناك من حملن من علاقة افتقدت الحب، وهناك من لم يُقدّر لهنّ نعمة الأمومة.

هناك كذلك من ُكتب عليهنّ الحياة بدون شريك أو أطفال. ما بين الوجد والفقد خُلقنا وولدنا وعشنا، ولكن بالأمل والكرامة فقط نحيا ونرتقي.

نصيحتي لك هي التحلي بالأمل في أن تجدي شريك حياة يحترمك ويحبك، وتذكري أنه لا يوجد سن محدد لانقطاع الأمل؛ الحب قد يطرق بابك في العشرينات أو الثلاثينات أو الأربعينات أو ما بعد.

لكي تجذبي الحب إلى عالمك مطلوب منك أن لا تكوني نموذجاً للفتاة الكئيبة الحزينة البائسة صاحبة المأساة ودائمة الشكوى.

عليك ألا تكوني يائسة؛ يظهر يأسك في مطاردتك لأي شخص تشعرين تجاهه باستلطاف، أو في تنازلك عن أبسط حقوقك لمجرد فوزك برجل أو في تحملك للإهانات تحت مسمى الحب.

لا تكوني سلبية متحسرة ولا تكوني مصطنعة مفتعلة متصنعة.

 هذا عن الأمل، أما الكرامة، فتذكري أن من يحبّك حقاً لن يجرحك أو يهينك! تذكري أنك تستحقين الاحترام كما تستحقين الحب، وأن الحب بدون احترام استعباد واستغلال.

لا تبكي يا عزيزتي على قصة حب انتهت أو على بطلها لأنه "مش أغلى من اللي قبله ولا أغلى من اللي بعده"، وهناك العديد من الأمثلة التي تدعم كرامتك منها "اللي ما ياخدكيش كحلة في عينه ما تاخديهوش جزمة في رجلك".

من حق بطل قصتك المنتهية أن يحب ويرتبط من جديد. ومهما كان الجرح تذكري أنك تستحقين من هو أفضل لكِ.

انت لا تستحقين شخصاً يتركك في أول الطريق من أجل امرأة أخرى، ولا تستحقين شخصاً يكمل معك الطريق لأن ليس لديه اختيارات أخرى.

أما عن الوحدة، فدعيني أحدثك عن الكثيرات المتزوجات اللاتي يشعرن بالوحدة في بيوتهن، وبالغربة في أحضان أزواجهن وبالاشتياق إلى حب يملأ الوجدان وصراعات بين العقل والقلب.

دعيني أحدّثك عن سيدات ندمن على التسرع بقبول شخص لم يكن مناسباً منذ البداية، وعن فتيات فرطن في كرامتهن قبل الزواج فأهدرت إنسانيتهم بعده.

لا توجد وصفة سحرية لمكافحة الشعور بالوحدة – كلها محاولات ولا يجب أن تتوقفي عن المحاولة!

حاربي الوحدة بالصداقات وبالعمل وبالرياضة وبتربية الحيوانات! جددي من شكلك ومن هواياتك ومن أنشطتك! لا تتركي نفسك فريسة للملل أو لرثاء الذات!

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.