شخص يمسك رسمة قلب كبيرة

الغرام في فترة المراهقة: 6 حقائق

ألّفه مروة رخا الأربعاء, 02/10/2016 - 10:37 ص
ماذا يتعلم الإنسان من الحب في فترة المراهقة؟ ما دور الحب في حياة المراهق والمراهقة؟ كيف تتعاملين مع ابنتك إذا وقعت في حبال الغرام؟ هل تتذكر حبك الأول؟ كيف أثر عليك؟
  1. أهمية الحب في مرحلة المراهقة وما قبلها
    يؤمن العديد من الناس في مجتمعاتنا الشرقية بفصل البنين عن البنات خلال السنوات الأولى من حياتهم، وخلال الطفولة المبكرة، ومرحلة ما قبل المراهقة ومرحلة المراهقة. تختلف درجة الفصل وفقاً لتقاليد وعادات كل أسرة؛ هناك من يسمح بالدراسة المختلطة، ويمنع الحوار أو الصداقة أو المشاركة من أي نوع، وهناك من يفصل بين الجنسين فصلا تاماً.

    يتفق مؤيدو الفصل بكل أشكاله أنه لا يجوز ان تنشأ قصص حب، أو أن تولد مشاعر بين الأولاد والبنات، حفاظاً على شرف العائلة وحمايةً للبنات وتهذيباً للأبناء. في الكثير من المجتمعات، توجد ازدواجية في معايير التربية، حيث يتم تشجيع البنين على الاختلاط، ووصم البنات ممن لهنّ علاقات بالتحرر أو الانحلال او الانحراف. توضع القيود والمحاذير والنواهي لتقليص فرص الاختلاط، وتستخدم أساليب كثيرة لغرس الرهبة والشعور بالذنب أو النفور من الجنس الأخر. ما أثر حب المراهقة على تكوين الشخصية ونضجها؟ وعلى اختيار شريك الحياة فيما بعد؟

  2. بوادر الحب
    يبدأ الانجذاب للجنس الاَخر والاهتمام به منذ الطفولة المبكرة. في هذه المرحلة، يكون الفضول وحب الاستكشاف هو الدافع الأساسي للتقارب والحوار. يعبّر الأطفال عن مشاعرهم بأساليب قد تبدو مضحكة للكبار؛ قد يعطيها قطعة من طعامه أو تسمح له بحمل عروستها أو يجلسا سوياً على طاولة منفردين، وأحياناً لا يعرف الطفل كيف يعبّر عن مشاعره، فيضرب أو يخبط الفتاة التي جذبت انتباهه، ونجد الفتاه تتجاهل الولد الذي تود اللعب معه!

     

طفل مستمتع بمشاهدة سقوط المطر

دور الأهل هنا هو تشجيع الاختلاط والتقارب والاستكشاف بدون سخرية أو تحقير أو تشجيع مبالغ فيه! هذه مرحلة طبيعية، مثلها مثل تعلّم الإمساك بالملعقة وإطعام النفس. إذا لاحظت أن طفلك لديه صعوبة في التعبير عن مشاعره، ساعده في استخدام الكلمات المناسبة وشجعه على صياغة جمل بسيطة تعبّر عما يشعر.

 

في مرحلة ما قبل المراهقة، يبدأ الاحتكاك الحقيقي بالجنس الأخر؛ يبدأ كل طرف في التعرّف على الاختلاف والتشابه بين البنين والبنات، ومن الطبيعي أن تشعر الفتاة بميل تجاه ولد ما، وأن يعجب ولد ما بفتاة يراها بصورة متكررة. الإعجاب هنا يكون مبنياً على الشكل وقدر المتعة في اللعب والمشاركة.

ينبغي تشجيع الأطفال على التعارف أمامهم وتعليمهم أصول التعامل باحترام، وكيفية مراعاة مشاعر الطرف الآخر. إذا بدر من الطفل أو الطفلة أي لفتات أو إيحاءات جنسية بسبب الأفلام أو الأغاني أو المسلسلات، يمكن توجيههم برفق وعلاج مصدر المشكلة وسببها. مشاهد الأحضان والقبلات وكلام العشق والحب لا يناسب أطفال لم يبلغوا بعد!

تتفجر الطاقة الجنسية مع البلوغ وبدء مرحلة المراهقة، وكثيراً ما يتسبب التخويف، وكبت هذه الطاقة الهائلة في أضرار نفسية وجسدية بالغة!

 

  • كيف نتعامل مع غرام المراهقة؟
    · لا تفرضه/لا تفرضيه؛ قد تلاحظ أن ابنتك أو ابنك ليس لديهم اهتمام بالجنس الآخر وغير مشغولين بالحب أو الجنس. لا تسخر من هذا ولا تفرض عليهم الاختلاط، ولا تفرض عليهم علاقات بعينها.

     

شخص يرسم قلب بألوان

· لا تنكره؛ حب المراهقة حقيقي ومؤلم ومربك. لا تقول لأبنائك أن هذا ليس حباً! لا تقول لهم أن الحب شيء والزواج شيء أخر!

 

· لا تسفهه؛ لا تسخر من السهر وحمرة الخجل والسرحان والشوق وخطابات الحب والهدايا والحزن والدموع وباقي علامات حب المراهقة. في هذه الفترة، يكون ابناؤك في قمة الحساسية، وكلامك الجارح سوف يسبب لهم الألم!

· لا تفضحه؛ لا تنشر أسرار ابنك المراهق العاشق من باب التفاخر، ولا تتعامل مع حب ابنتك على أنه فضيحة وعار.

· لا تكبته؛ لا تقف عائقاً أمام نمو أبنائك النفسي. هل تريد ابناءك وبناتك أن يروا الماء لأول مرة بعد التخرّج، ثم تتوقع منهم السباحة ببراعة؟ هل تتوقع منهم عدم رهبة الماء؟ هل تتوقع منهم عدم الغرق؟ هل تتوقع أن يكونوا سعداء وهم يصارعون الأمواج لأول مرة بدون أي خبرات سابقة؟

· استغل/ي هذه المرحلة في التقرب إلى المراهق/ة ودعهم يتحدثون عن مشاعرهم وأحلامهم ومخاوفهم وآلامهم. لا تتقمص دور الواعظ وحاول أن تكون صديقاً. تعرّف على أصدقائهم، وافتح للجميع بيتك وقلبك حتى تكون الملاذ الأول والمستشار المفضل والحضن الآمن!

· من حقك وضع حدود للعلاقة ولكن عليك شرح وتفسير الأسباب. علّم أبناءك وبناتك في هذه المرحلة أهمية الرضا المتبادل والاحترام والصراحة والأمانة والمسئولية.

- لا تهمل الكتب التعليمية والمراجع العلمية المناسبة لعمرهم ولا تفرض عليهم نقاشاً لا يقبلونه وغير مرتاحين له.

  • ما هي فوائد حب المراهقة؟
    من عاش مرحلة المراهقة بطريقة سوية بدون كبت أو إنكار أو حرمان، يخرج منها أكثر نضجاً بفضل هذه الدروس المستفادة:

     

امرأة حائرة و تفكر ماذا تكتب

· معرفة الذات؛ معرفة نقاط القوة ونقاط الضعف والميول الجنسية والاحتياجات العاطفية. تحديد القيم والمبادئ وقانون الأخلاق الخاص به/بها.

 

· المشاركة والحوار والمصارحة وحل المشاكل والعطاء واستقبال المشاعر وتقبّل الحب.

· التعلم من أخطاء سوء الاختيار أو في التعامل مع الطرف الأخر.

· تطوير الثقة بالنفس وزيادة القدرة على الاختيار والتعامل مع الجنس الأخر.

· توثيق الإيمان بالقدرة على تخطّي الصعاب والألم.

· معرفة الفرق بين الانجذاب الجسدي والصداقة والتقارب والحب والالتزام تجاه شخص آخر.

· بدء العلاقات العاطفية في اتخاذ شكل أكثر واقعية بعد تجارب المراهقة.

· معرفة الجسد واستكشاف عالم الجنس تدريجياً بدون خوف أو، على النقيض، تهور!.

  • كيف نداوي جراح الحب في فترة المراهقة؟
    معظم قصص حب المراهقة تتسم بالألم والمعاناة – هذه هو ثمن الخبرة والتجربة والنضج. تماماً مثل طفل يتعلّم المشي ... سوف يقع مرات عديدة قبل أن يتقن المشي.

     - لا تشمت/ي؛ بقصد أو بدون قصد. قد يقول الأهل للمراهق الحزين أنه حذّره أو كان يجب أن يسمع كلامه، وغيرها من الجمل التي سوف تزيد من آلام المراهق، وسوف تؤثر سلباً على ثقته بنفسه وعلى قدرته على استعادة توازنه.

رسمة لمجموعة من القلوب الصغيرة بجانب سماعة أذن

- لا تزيد/ي القيود؛ قد يتصور الأهل أن هذه القيود الجديدة حماية للمراهقين من الألم والحسرة، ولكن هذه القيود هدفها الأساسي راحة بال الأهل، وهروبهم من التعامل مع مرحلة المراهقة المرهِقة.
 

 - لا تشجّع/ي على انكار الألم؛ انكار الألم وادعاء القوة والصلابة، وعدم مواجهة المشاعر السلبية سوف يصبح عادة وسلوك وأسلوب حياة. شجّع المراهق/ة على التعبير عن الحزن والبكاء والحديث واستمع في صمت، ثم ساعدهم على استخلاص أخطائهم واستنتاج الدروس المستفادة.

 يمكنك الحديث عن تجاربك الشخصية وخيبات أملك وعلاقاتك المؤلمة، ولا تتعمد التعالي او الفخر بأنك لم ترتكب حماقات.

  •  

     

    الحب في فترة المراهقة والمشاعر الجنسية
     
    هناك معلومات أساسية يجب أن تساعد ابنك أو ابنتك على فهمها وإدراكها بصورة صحيحة في هذه المرحلة الحساسة. هذه المعلومات سوف تقلّل من المشاكل والأخطاء والخلافات بسبب الأقاويل والمعلومات المغلوطة.

فتاة تمسك بشرارة تلألأ في الهواء

من المهم أن تقدّم المعلومات وفقاً لعمر المراهق. ما يناسب المراهق في عامه السابع عشر لن يناسب المراهق في عمر الثالثة عشر. هذه المعلومات تجدوها تحت هذه الروابط: 


 البلوغ عند الفتيات    البلوغ عند الأولاد   الاحتلام   أنواع الحب  العذرية 
الحب والعلاقات    الحب من أول نظرة

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

مرحباً بارك مينا، 

 

أتفهم مشاعرك تماماً. الحب في سن المراهقة بالرغم من أنه يحدث في مرحلة كثيرة التقلبات ولكن لا يعني أنها غير مشاعر حقيقة. الحب هو شعور طبيعي، ولا يمكن تجاهله أو منعه، وهو من حقك تماماً. 

أتفهم مشاعر والدتك وخوفها عليك، ولكن العنف ليس مقبول وليس هو الحل. 

الزواج هو خطوة مازالت خطوة بعيدة، فأنت مازلت صغيرة وفي بداية حياتك. من الجيد أنك تشعرين بالتعاطف مع والدتك وكونها لم تتزوج الرجل الذي تحبه. ولكن التواصل مع والدتك بخصوص مشاعرك وتفهمها مهم للغاية. وأيضاً من المهم أن لا تتركي ذلك يؤثر على حياتك العملية والدراسية والاجتماعية. قد تكون مشاعر التوتر في العلاقات متعبة وتدفعك للانطواء، تحديداً في مرحلة المراهقة. ولكن هذا لا يعني أن العالم لا يوجد به أشياء أخرى بخلاف شعورك بالحب. أتفهم موقفك، وأتفهم صعوبة الأمرعليكِ، ولكن لا تدعي هذا يؤثر على حياتك كلها. 


 

مرحباً، 

 

هناك الكثير من العلامات التي تدل على أن الطرف الآخر معجب بك، ولكن في النهاية التواصل بشكل صريح والتحدث معه بشكل مباشر حول حقيقة مشاعره هو ما يؤكد إذا كان يحبك أم لا. أتفهم صعوبة التحدث مع الطرف الآخر، ولكن من المهم أن تتأكدي من مشاعره من خلال تصريحه بها وليس بناء على توقعات. 

انا فتاة عمري ١٣ بحب واحد عمره ١٦ وهو بقرب لماما ابن عمها ...شقته مرة وحدة بس برحلة على مزرعة هيك قعدة طول اليوم المهم...يعني ضله طول الوقت يطلع عليه وحصيت انه عجبته وحبني وبصراحه انا حبيته (هاد كله صار قبل تقريبا ه او ٦ اشهر من تاريخ اليوم ) بس سؤالي هو انه حبه حقيقي ولا بس عجبته ولا اكثر من انه حبني ....انا لحد الآن ما شفته بس بدي اعرف شو اعمل معه وبصراحه بدي اعمل اي اشي عشان تدوم هاي العلاقه ..... ارجو الرد في اقرب وقت وشكرا

مرحباً بكِ،

التواصل بشكل مباشر مع الطرف الآخر وإخباره بمشاعرك هي الطريقة الأمثل لمعرفة مشاعر الطرف الآخر.

أتفهم وأصدق مشاعرك والعلامات التي تدل على أنه معحب بكِ، ولكن من الضروري التعبير عن ذلك بشكل واضح.

 

الحب ثقافة

السلام عليكم انا بنت عمري ١٥انا في ذي الفترة مرا احس اني احتاج اكون في علاقة حب صايره اعجب بلي رايح واللي جاي المشكله مافيه احد معين ولا ابغى ادخل في علاقه عبر النت بعدين يتركني او اذا كبرنا مايتزوجني لني اذا حبيت احد اتعلق فيه احس احيانا يكون معي انسان يحبني ويدلعني لني عشت مافي اي رجل في حياتي ابي متوفي من زمان واخوني اطفال واعمامي ما اتواصل معهم وخوالي علاقتي فيهم رسميه يمكن هذا هو سبب شعوري بالحاجة اوالاهتمام والحنان او يسمونه الحب ما ادري ربي يعدي هذي الفترة على مير

السلام عليكم رنا، 

 

من الإيجابي أنك واعية لما تشعرين به ولاحتياجاتك، ولشكل العلاقة التي ترغبي بها. 

 

فترة المراهقة تتميز بأنها مليئة بالمشاعر المختلطة وعدم الاستقرار، وهذا لا يجعل من مشاعرك أقل ولكن تكون أكثر حدة. الحب ليس مشكلة، طالما أنكِ واعية لما تريدينه. 

وبغض النظر عن مشاعر الحب، تواصلك مع أهلك ونضوجك في وسط عائلة ومحاطة بالحب سيساعدك في نضج صحي ومشاعر أكثر استقراراً. في حالة كان هناك تقارب بينك وبين اخوتك، ربما سيفيدك التواصل معهم أو قضاء بعض الوقت لممارسة أي أنشطة مشتركة. 

نتمنى لكِ حياة سعيدة. 

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.