العنوسة وقطار الزواج
Pixabay

أنفر من خطيبي وأخاف من شبح العنوسة

ألّفه مروة رخا الاثنين, 12/11/2017 - 07:33 صباحاً
تخطيت منتصف الثلاثينات وتمت خطبتي منذ عدة أشهر لشاب محترم وذو خلق. المشكلة أنني لا أستطيع تقبل خطيبي أبداً، وأشعر برغبة شديدة في فسخ الخطوبة. أما هو، فيريد التعجيل بالزواج لما يراه منى من تردد. أهلي يقولون إنني في سن لا يسمح بالتردد ويريدون أيضاً إتمام الزواج.

اكتشفت، بالصدفة، أنه لم يكمل دراسته الجامعية، لكنه يقول أنه أخبرني بذلك في أول لقاء بيننا وأنا لا أتذكر. هو يعمل بوظيفة محترمة، ولكنني اعتبرت هذه المعلومة رسالة من الله.

استخرت الله أكثر من مرة واستمريت معه بشرط أن يكمل تعليمه. لكنني لا أشعر أن هذا هو الشخص الذي انتظرته كل هذه السنوات.

لا أرغب بمحادثته أو رؤيته، وأحيانا اشعر بالنفور منه. أخاف أن يلازمني هذا الشعور بعد الزواج، وخاصه أنه لا توجد بيننا لغة حوار مشتركة.

أشعر برغبة شديدة في عدم إكمال الموضوع وأخشى أن أستمر معه وأظلمه وأظلم نفسي معه. في نفس الوقت أخشى أن أتركه وتقل فرصي تماماً لأن هذه تعتبر ثاني خطوبة لي. ماذا أفعل؟

عزيزتي المشمئزة من خطيبك،

أصعب ما في وضعك هو نظرة الأهل والمجتمع لشهادة ميلادك وعمرك الموثق بها!

للأسف الضغوط كثيرة، وعليك أن تكوني واضحة وصريحة مع نفسك لتقرير مصير هذه الخطوبة.

هل هدفك من الزواج هو الإنجاب سريعاً قبل فوات الفرصة؟

إذا كانت الإجابة، التي لا يعرفها سواك، نعم، تزوجي!
ستكونين تعيسة كزوجة تفتقد المودة والرحمة والمشاركة وستكونين تعيسة لأن أطفالك يحملون جينات شخص لا تحترمينه ولكن إذا كانت الأمومة أهم من سعادتك، تزوجي!

هل هدفك من الزواج هو "كيد العزال" والفرح والزفة وشهر العسل؟

إذا كانت الإجابة الدفينة بصدرك، نعم، تزوجي!
ستحصلين على لقب مدام وستجلسين بفخر مع "المدامات" وستشاركين في مشاكل المتزوجات كواحدة منهم وليس كدخيلة عليهم.
ستؤسسين شقتك وتشترين ملابس جديدة وستشعرين ببهجة لا يعرفها سوى من خدع نفسه مرات عديدة وحلل لنفسه لحظات السعادة المسروقة.

في هذه الحياة، لا توجد إجابة نموذجية لأمور الحب والعلاقات والزواج، تصلح لجميع الحالات.

هل هدفك من الزواج هو الزواج في حد ذاته بغض النظر عن الاستمرارية؟

هل ستتزوجين وأنت متقبلة تماما فكرة الطلاق سواء أنجبت أم لم تنجبي؟

إذا كانت الإجابة نعم تزوجي.
هناك مقولة تؤكد أن المطلقات يتزوجن أسرع ممن لم يسبق لهن الزواج. تزوجي واحصلي على الطلاق لتتزوجي مرة أخرى!

هل هدفك من الزواج هو الحب والاحترام والثقة والشراكة الحقيقية؟

إذا كانت الإجابة نعم، وإذا كانت هذه أولوياتك في الحياة، وإذا كانت هذه الاحتياجات أقوى من غريزة الأمومة وحلم الفرح وحق الجنس، افسخي خطبتك الآن بكل حسم وبكل ثقة.

أما بالنسبة لكذبه، أو تصورك للموقف على أنه تعمد أن يخفي أمر شهادته، فهناك من لديهن الاستعداد للتخلي عن "شرط" الشهادة الجامعية وهناك فتيات يشجعن الخطيب/الزوج على إتمام دراسته. هناك أيضاً من ترفضن "العريس" لهذا السبب - أو لأي سبب آخر.

اسألي نفسك الأسئلة السابقة وحددي أولوياتك واحتياجاتك. في هذه الحياة، لا توجد إجابة نموذجية لأمور الحب والعلاقات والزواج، تصلح لجميع الحالات.

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.