أقراص الاغتصاب
Shutterstock

كل ما تحتاجين معرفته عن "أقراص الاغتصاب"

ألّفه مروة رخا الأربعاء, 09/09/2020 - 02:00 م
مؤخراً ظهرت على السطح جرائم جنسية استخدم فيها المغتصبون عقاقير تسهِّل الاعتداء الجنسي. نتحدث عن طبيعة هذه العقاقير والخرافات التي تحيط بها.

يستقبل موقع "الحب ثقافة" العديد من الأسئلة من فتيات (بل وفتيان) مرتبكات لا يعرفن كيف مارسن الجنس دون وعي منهن أو إرادة.

كما ظهرت في الآونة الأخيرة أنباء عن جرائم اغتصاب جماعية، أو فردية، لجأ فيها المجرمون إلى إفقاد الضحية الوعي قبل اغتصابها باستخدام "أدوية جدول" أو الأدوية التي تخرج من الاستخدام الطبي وتدخل في جدول الأدوية المخدرة.

في المقابل ظهرت أيضاً الأصوات التي تلوم الضحية على سلوكها أو ملابسها أو تواجدها في صحبة الجناة، كذلك الأصوات التي تتعجب من صمتها.

يعود هذا لعدم الوعي التام بتأثير الأدوية المخدرة التي يمكن أن تسهل على المجرمين الاغتصاب.

في هذا المقال نجيب على أهم التساؤلات عن الـDate Rape Drugs، أو العقاقير المسهلة للاغتصاب.

 

ما هي "أقراص الاغتصاب"؟

لم تنتج شركة أدوية عقاراً أطلقت عليه بكل أريحية اسم "أقراص الاغتصاب"، لكن هناك من اكتشف أن بعض المواد الفعالة في أدوية الاكتئاب وعلاجات مشكلات النوم والمهدئات يمكن أن تشل حركة إنسان بالغ وتفقده السيطرة على عقله وجسده، مما يؤدي إلى سهولة إخضاعه لانتهاك المعتدي/ن.

المواد الفعالة في "أقراص الاغتصاب" المعروفة هي:

  • Gamma-hydroxybutyric acid وهو بالأصل عقار لعلاج أحد اضطرابات النوم ولا يصرف إلا بروشتة طبية.
  • Flunitrazepam وهو بالأصل مهدئ يستخدم قبل التخدير في العمليات الجراحية.
  • Ketamine وهو بالأصل دواء مخدر يستخدمه الطبيب البشري والطبيب البيطري.
  • المشروبات الكحولية تم إدراجها في القائمة لأنها قد تمزج بأحد الأقراص السابقة فتحفز المادة الفعالة بها، وقد تسبب حالة من السُّكر وفقدان القدرة على اتخاذ القرارات أو الدفاع عن النفس.

ما شكل "أقراص الاغتصاب"؟

العقار الأول سائل شفاف ليس له لون أو رائحة ويسهل مزجه بالمشروبات.

أما العقار الثاني، كان في الماضي قرصاً أبيض بلا رائحة أو طعم وتم تعديله من قِبل شركات الأدوية ليصبح قرصاً أخضر فاتحاً بداخله مادة زرقاء، وإذا تم مزجه بمشروب، يتحول لون المشروب إلى الأزرق.

للأسف، يمكن للمغتصب الحصول على المادة الخام بدون العلامة التجارية وعندها ستكون بيضاء بلا طعم أو رائحة أو لون.

أقراص الاغتصاب متنوعة
shutterstock

العقار الثالث قد يكون سائلاً وقد يكون بودرةً بيضاءً ويُحقن مباشرة في جسد الضحية.

ماذا يحدث لضحية "أقراص الاغتصاب"؟

الفروق بين العقاقير بسيطة ولكن أغلبها يشعر الضحية بالنعاس والوهن. قد تفقد الوعي تماماً وقد تصبح واعية ولكنها فاقدة القدرة على المقاومة أو الرفض أو الصراخ. قد تتذكر ما حدث لها وقد تسقطه ذاكرتها. قد تصاب بالهلوسة وقد تشعر بالرغبة في القيء.

إذا أفرط المجرم في الجرعة المقدمة للضحية قد تصاب بتشنجات، اضطراب ضربات القلب، ارتفاع ضغط الدم، أو القيء. كذلك قد تفقد الوعي وتدخل في غيبوبة وربما تموت.

أما بالنسبة للإفراط في تناول المشروبات الكحولية، ففي البداية تشعر الضحية بالراحة والتحرر من المخاوف، تثرثر كثيراً، وتشعر بالثقة بالنفس.

كلما تناولت المزيد من المشروبات الكحولية، بدأت تشعر بتأرجح مشاعرها بين الحزن والسعادة، قد تبدأ في البكاء أو الضحك الهستيري.

الضحية في حالة السُّكر تكون شبه واعية ولكنها فاقدة القدرة على التفكير واتخاذ القرار والسيطرة على ما يحدث لجسدها.

خرافات حول "أقراص الاغتصاب"

"تُقَدَّم للضحية فقط من خلال مزجها بمشروب كحولي"


الحقيقة أن المغتصب ممكن أن يذيبها في أي مشروب حتى لو كان عصيراً أو مشروباً غازياً.

 

"يمكن للضحية أن تشعر بالأقراص في بداية تأثيرها، فتنصرف"

 
الحقيقة أن تأثير هذه العقاقير مفاجئ بدون أي مقدمات. يبدأ تأثير العقاقير ما بين 15-30 دقيقة من تناولها ويستمر التأثير ما بين ثلاث ساعات ويوم كامل وفقاً لنوع العقار.

 

"الضحية هي المخطئة في اختيار صحبة السوء"


الحقيقة أن المغتصب قد يكون قريباً أو صديقاً بعيداً عن الشبهات وقد يكون غريباً تماماً.

 

"الضحية هي المخطئة لوجودها في أماكن مشبوهة"


الحقيقة أن أي شخص، فتى أو فتاة، قد يصبح ضحية "أقراص الاغتصاب" حتى لو كان في زيارة عائلية وكان المجرم أحد أفراد العائلة.

 

"يمكن للضحية الرفض وحماية نفسها مهما كان"


الحقيقة أن الضحية تصبح عاجزة تماماً عن المقاومة.

 

"لا ينبغي على الضحية الإبلاغ عن الاغتصاب لتتجنب الفضائح"


الحقيقة أن المجرم يجب أن ينال عقاباً رادعاً حتى يكون عبرة لمن يعتبر.

عقاقير تسهل الاغتصاب
shutterstock

هل توجد طريقة لحماية نفسك من "أقراص الاغتصاب"؟

لا توجد طريقة فعالة 100% ولكن هذه بعض النصائح التي قد تحميكِ من مجرم يتربص بك:

  • كوني حذرة. المغتصب قد يكون صديق أو زميل أو جار أو قريب. قد يكون شاب ميسور الحال من علية القوم. قد يكون وسيماً. قد يكون متزوجاً.
  • لا تقبلي أي مشروب من أي شخص.
  • صُبِّي مشروبك بنفسك من زجاجة مغلقة فتحتها بنفسك.
  • لا تتركي مشروبك حتى لو اضطررتِ لأخذه معكِ الحمام.
  • لا تشربي أي مزيج من العصائر أو خليط في زجاجة مجهولة المصدر.
  • إذا كنت تتناولين المشروبات الكحولية، اعرفي حدودك وانصرفي قبل أن تفقدي السيطرة على عقلك وجسدك.
  • خذي حذرك عند الخروج مع مجموعة شباب وحدك مهما كانوا "مثل إخوتك".
  • لا يفضل خروجك في مجموعة يفوق فيها عدد الشباب عدد الفتيات.
  • كوني حذرة مع الأغراب.
  • استمعي إلى حدسك. إذا شعرتِ بأي مشاعر "غريبة" تجاه شخص ما، ابتعدي ولا تنتظري دليل إدانته.
  • إذا شعرتِ بالتعب أو الرغبة في القيء انصرفي أو اطلبي من صديقة موثوق بها مساعدتك على العودة إلى منزلك.

لماذا تصمت الضحية أو تتحدث بعد سنوات؟

أولاً: تأثير الصدمة

  • تشعر الفتاة أنها في كابوس وتتأرجح بين تصديق ما حدث وإنكاره.
  • قد تنشغل بكيفية علاج أي آثار ظاهرية أو أي أمراض منقولة جنسياً أو أي تبعات أخرى للجريمة التي تعرضت لها.
  • قد تحاول إيذاء نفسها.

ثانياً: مراحل الحزن/الصدمة

وفقاً لنموذج Kübler-Ross، لمراحل الحزن، يمر الإنسان بعدة مراحل متداخلة:

  • الإنكار
  • الغضب وتكرار سؤال: "ليه أنا؟"
  • المساومة في صورة سيناريوهات افتراضية: "لو كنت.."، "لو كان.."، "بس لو.."، ومحاولات عقد اتفاقيات مع الرب: "لو حصل كذا هعمل كيت".
  • الاكتئاب
  • التقبل

هذه المراحل ليست متتالية ويمكن للإنسان الانتكاس عدة مرات.

ثالثاً: التهديد والابتزاز

  • تهديد الضحية بالفضيحة لها ولأسرتها.
  • إخبارها أن أحداً لن يصدقها.
  • اختلال موازين القوى خاصة لو كان المجرم شخصاً غنياً أو في موقع سلطة.
  • الابتزاز بصور أو فيديوهات.
  • الابتزاز وطلب الخدمات الجنسية.
  • الابتزاز المادي.
  • تهديدات بإيذاء الضحية أو أسرتها.
الدخول في مراحل الحزن
shutterstock

رابعاً: الوحدة

  • تشعر الضحية بأنها صارت منبوذة اجتماعياً ومحاصرة بتهديدات المجرم.
  • بسبب الاكتئاب تفضل الضحية العزلة.
  • تصدق الضحية أنها مذنبة فتعاقب نفسها بالعزلة.
  • تصدق الضحية المجرم وتيأس – لن يصدقها أحد بأي حال من الأحوال.
  • تفقد الضحية الثقة في نفسها وقراراتها وكذلك في الناس – حتى الأصدقاء.

خامساً: الهروب

  • قد تهرب الضحية نفسياً بالنوم أو إدمان المهدئات أو الانغماس في مظاهر التدين أو العمل.
  • قد تهرب الضحية جسدياً وتنتقل للحياة في مكان بعيد لا يعرفها فيه أحد.
  • قد تغير أرقام هواتفها وبريدها الإلكتروني وعنوانها.
  • المؤسف أنها مهما حاولت الهرب، تطاردها لعنة الخوف وآلام الانتهاك في كل مكان.

تذكروا دائماً أن المغتصب مجرم ولا عذر لجريمته. ملابس الفتاة، سلوكها، قربها منه، رفضها له، حبها له، سهرها معه، ذهابها إلى منزله – كلها أعذار واهية!

تذكروا أن من يستخدم "أقراص الاغتصاب" لإخضاع ضحيته ليس دافعه الشهوة أو الاستثارة الجنسية.

متعة المجرم تكمن في نشوة السلطة وفرض القوة والإفلات بجريمته.

تذكروا أن المجرم هو من يخطط لشراء "أقراص الاغتصاب"؛ من يخطط لاستدراج فتاة ما إلى مكان ييسر له الاعتداء عليها؛ من يلجأ إلى إفقادها القدرة على المقاومة والرفض؛ من يهددها بالفضيحة؛ من يبتزها مادياً أو جسدياً.

كل الدعم لضحايا جرائم الاغتصاب والتحرش والانتهاكات الجسدية.

مصدر المعلومات الطبية: https://www.webmd.com/mental-health/addiction/date-rape-drugs

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

أنا أريد طرح هذا السؤال لأنني فعلا قلقة. عندما كنت صغيرة قبل البلوغ (حوالي تسع سنوات أو عشر) كنت أثار جنسيا عندما أشاهد مشاهد عنيفة فيها سحق لشيء في المسلسلات الكرتونية، وبعد أن أثار أتوجه للممارسة العادة السرية
بواسطة دُمَى دون أن أعرف أنني أستمني أو حتى أعلم ما هذا الشعور. من فضلكم هل أنا طبيعية، هذه المشاهد سادية لذلك فمرت أن حالتي هذه غير طبيعية وأنه من الممكن أنني تعرضت لاغتصاب؟ خصوصا أنني أعرف أشخاصا يمكن أن يفعلوها

مرحباً ف.ب، 

 

عادة لا يثار كل البشر من نفس الممارسات، هناك الكثير من التفضيلات الجنسية التي تسبب الإثارة الجنسية للشخص، من بينها 

الشعور بالاستثارة الجنسية من خلال جعل الآخرين يعانون نفسياً أو جسدياً أو ما يعرف بالسادية. وهو أيضا ممارسة جنسية بين بعض الشركاء بالاتفاق بينهم وبين بعض. فيما يعرف بالـ BDSM. يشير مصطلح BDSM إلى أشكال غير تقليدية من الممارسات والاحتياجات الجنسية، تتضمن الاستمتاع بالجنس بطريقة عنيفة إلى حدٍ ما، والتلذذ بإحداث الألم أو تلقيه، نفسيّاً أو جسديّاً، أو كليهما.

تستثمر أنشطة الـBDSM ميولنا الطبيعية للهيمنة أو الخضوع في الفراش، لتخلق لعبة جنسية ممتعة، وحالة نفسية تستمتع بالحميمية مختلفة في إطار غير مألوف، حتى صارت ممارسة مقبولة مجتمعياً بين الشركاء، وقائمة على التراضي.

 

وبالتالي، ما تشعرين به من إثارة عند مشاهدة محتوى عنيف هو طيف من أطياف الاستثارة الجنسية، ولا يسبب مشكلة طالما أنه يتم بالتراضي بين الأطراف. 

بالنسبة للجزء الثاني من سؤالك، لا يوجد رابط بين حوادث العنف وبين الاستثارة الجنسية من خلال المشاهد أو الممارسات السادية. ولكن إذا كنتي تعتقدي أنك تعرضتي لذلك الشكل من أشكال الانتهاك، يمكنك التحدث مع طبيب/طبيبة نفسي متخصص لمساعدتك على التذكر وتخطي التجربة. 
 

عن التفضيلات الجنسية المختلفة: 
https://lmarabic.com/making-love/paraphilia

للمزيد عن الجنس السادي: 
https://lmarabic.com/making-love/ways-to-make-love/intro-to-bdsm

 

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.