التحرش الجنسي
الحب ثقافة/Mirjam van den Berg

5 حقائق عن التحرش الجنسي

ألّفه Stephanie Haase كانون اﻷول (ديسمبر) 15, 07:34 صباحاً
إنها مشكلة فعلية قد تعكر صفو حياتك. للأسف، ينظر البعض إلى التحرش في الشارع باعتباره مجرد "تغزل" أو "معاكسة"، الأمر الذي يساهم في التستر على هذه الظاهرة. دعونا نتعرف أكثر على ماهية التحرش الجنسي، وكيف بإمكانك التعامل معه. إليك خمس حقائق مهمة.
  1. ما هو التحرش؟
    هناك انواع متعددة من التحرش الجنسي. ويتضمن التحرش الإهانة أو التطاول أو الانتقاص من قيمة الطرف الآخر. ويتم ذلك لفظياً أو غير ذلك، وقد يكون جسدياً أو عاطفياً. يعتمد الأمر على طبيعة شعورك – إن كنت تحسين بعدم ارتياح أو خوف، أو إذا شعرت بانتهاك من قبل الطرف الآخر، فقد يعني ذلك أنك تتعرضين للتحرش.

    من المحتمل أن أحدهم يقوم بإيحاءات أو تعليقات جنسية بإشارة إلى جسدك، أو يقرّب أحدهم جسده لملامسة جسدك، أو يمزح حول أمور جنسية، أو يقوم بمكالمات هاتفية مزعجة أو مخيفة، أو يقدم لك هدايا غير لائقة. القائمة طويلة دون شك. غير أنه يمكن القول أنه ليست كل التعليقات أو المزاح غير اللائق تحرشاً بالضرورة. فقد يتصرف الناس أحياناً بطريقة غير لبقة أو دون حساسية  لمشاعر الآخرين. غير أنه إذا تكرر مثل هذا السلوك بطريقة مزعجة، حتى بعد أن طُلب منهم هذا الشخص الكف عن هذا السلوك، يعد ذلك تحرشاً.      
     
  2.  قد تكون الحدود الفاصلة بين المعاكسة والتحرش غير واضحة  
    من الصعوبة أحياناً  التفرقة بين المعاكسة والتحرش. أحياناً ندرك أن ما يحدث هو تحرش، خاصة إذا دنا منك شخص غريب لا نعرفه في الحافلة ويقوم باحتكاك جسدي رغماً عنا. غير أنه في أحيان أخرى من الصعب تحديد ما اذا كان ذلك تحرشاً. هل هذا الشخص الذي نعرف يتغزل فقط؟ أم هل هو تحرش؟ علينا أن نكون صريحين مع أنفسنا بما نشعر به في تلك اللحظة.

    أحياناً تكون المعاكسة مقبولة بشرط أن يكون هناك مشاعر متبادلة بين الطرفين. حينها قد يزداد شعورك بالجاذبية وتكون ثقتك بنفسك إيجابية. وإن كنت تشعرين بنوع من التضايق أو االانزعاج، أو بالرهبة أو الحزن، وإذا كان الطرف الآخر يتحكم فيك أو ينتقص من كرامتك ويجعلك تشعرين بالدونية، يعني ذلك أنه تم تجاوز ذلك الحد الفاصل بين المعاكسة أو التغزل والتحرش. إن التغزل يحدث بين طرفين متساويين ويشعران بمشاعر متبادلة. أما التعدي، فيتضمن شعوراً بالعجز والدونية.

    تذكري أن التحرش الذي تتعرضين له ليس ذنبك. في أغلب الاحيان تقوم الضحية بلوم نفسها على ما يحدث. إنه ليس ذنب التنورة التي ترتدينها أو الشارع الذي مررت منه أو الطريقة التي تتكلمين فيها.
     
  3. من يمارس التحرش؟
    تتحكم في المتحرش عادة رغبة بممارسة السلطة والميل إلى إيذاء الضحية. يكون المتحرش رجلاً أو امرأة، ويختلف سنه أو مكاننته الاجتماعية. أي شخص يمكن أن يمارس التحرش. غير أنه في الغالب شخص يحاول ممارسة نوع من السلطة عليك. ربما هو انسان لا تعرفينه يرسل لك رسائل مزعجة أو يلاحقك في الشارع. وربما هو زميل في العمل أو مدير أو معلم. وربما صديق أو أحد الأقارب. وأحياناً يكون زوجك أو شريكك.
     
  4. دافعي عن نفسك وكوني مرفوعة الرأس
    الأمر مخيف أحياناً، غير أن أفضل ما يمكن القيام به عند التعرض للتحرش من قبل أحد الزملاء أو المعارف هو مواجهتهم وعدم السماح لهم بالتطاول. حاولي القيام بذلك في حضرة الآخرين. لا تفرطي في مراعاة خصوصية المعتدي  وما قد يقول الناس عنهم – إنهم لم يقلقوا بخصوصيتك وحقوقك وكرامتك حين قاموا بالتحرش بك. حاولي تمالك نفسك ومواجهتهم بثقة وبنوع من الهدوء. اخبري المتحرش بما قام به، وان ذلك غير مقبول وأنك لن تسمحي له بمثل هذا التصرف مرة أخرى.

    إن كنت خائفة (وطبعاً لك كل الحق في ذلك)، اطلبي المساعدة من آخرين. حاولي جمع الدلائل والاثباتات، مثل صور وبريد الكتروني، ورسائل هاتفية أو صوتية، لتتمكني من مواجهة المتحرش في حال أنكر ما حدث.

    يتعامل الناس بطرق مختلف مع التحرش في الشارع. تحاول بعض النساء تجاهله، بينما تؤمن أخريات بضرورة مواجهته، أو الصراخ أو حتى ضرب المتحرش. إن الوقوف في وجه متحرش في الشارع قد يكون مجازفة احياناً. وقد لا يقوم المارة في الشارع بمساعدتك. وللأسف قد يقف رجال آخرون إلى جانب المعتدي ضدك.

    ووفقاً لحملة بلانك نويزBlank Noise،  فإن أفضل طريقة للتعامل مع التحرش هو أن تقفي مرفوعة الرأس وأن تدافعي عن نفسك.  وفقاً لتجربتهم، كلما تصرف  الشخص كضحية، كلما ستزيد تعامل المتحرش معهم بالمثل.  
     
  5. آثار التحرش
    إن التعرض للتحرش يؤثر عليك بشكل كبير.  يدفعك لتجنب بعض النشاطات، أو تغيير خططك ونشاطك اليومي، مثل تغيير عملك أو الطريق التي تمشين منه. ربما حتى تأخذين بالخوف من مغادرة المنزل. وتلاحظين أنك تشعرين بالدونية أو بنوع من الحزن أو أنك مجروحة. يمكن حتى أن يترك أثراً جدياً على جسدك وصحتك، مثلاً الصداع أو صعوبة النوم أو الاحباط. أحياناًد تستمر مثل هذه الآثار لبعض الوقت.

    إن كنت تعرفين المعتدي، أول ما يمكن القيام به هو مواجهته. وفي حال قيامك بذلك وشعورك مع ذلك بأن الأمر يؤثر عليك لدرجة غير محتملة، بإمكانك طلب المساعدة من خبير صحي مختص يساعدك في التعامل مع تلك التجربة. 
هل مررت أو شهدت تجربة تحرش؟ شاركنا/شاركينا تجربتك وإذا كنت بحاجة لمساعدة، يمكن استشارة ميسري منتدى النقاش 
Comments
Add new comment

Comment

  • Allowed HTML tags: <a href hreflang>
  • Lines and paragraphs break automatically.