رسمة ميزان ذو كفتين ,كفة تحمل امرأة و الكفة الأخرى تحمل الأموال
Flickr

الزواج لمن يدفع أكثر

ألّفه أحمد سمير الاثنين, 06/02/2014 - 05:16 م
"أصبح الزواج بطريقة العرض و الطلب، حيث يذهب الشاري (العريس) إلى منزل السلعة (العروس) فيعرض ثمنها على مالكها (ولي أمرها)، ويتم التفاوض على سعر البيع (الزواج) من مهر و شبكة ومنزل وخلافه..".

منذ أن ألقت الأزمة الاقتصادية بظلالها على العالم لم تتأثر الحياة المادية والعملية فقط، بل تأثر الحب أيضاً. المجتمعات العربية تتعامل مع الزواج كأنه صفقة يفوز بها من يدفع أكثر. وبرغم اختلاف عادات و تقاليد الزواج في البلدان العربية، الا انهم يتفقون على مبدأ واحد... الزواج لمن يدفع أكثر!

فمثلا في بعض دول الخليج، نجد المهور شديدة الارتفاع، وتزداد ارتفاعاً كلما كانت الفتاة من عائلة ذات مكانة اجتماعية عالية. وفي مصر مثلاً، نجد المغالاة في المهر وطلبات الزواج من بين طقوس الزواج، وطبعاً العديد من الطلبات الغير منطقية. من ذلك الاصرار على شراء "النيش" وهو دولاب يوضع في حجرة السفرة وتوضع فيه الأطقم الصينية والكاسات وما شابه من أدوات التقديم، يشترط ان تكون غالية جداً!. ولا تُستعمل بالمرّة، بل توضع للزينة بهدف التباهي. أما الأقارب والمعارف فحدّث ولا حرج! فنجد أقل الأسر دخلاً يمكن أن تنفق آلاف الجنيهات على "النيش"، و حدث أمامي أن اختلفت أسرة العروس مع العريس بسبب أنه لم يكن يريد شراء نيش.


أساسيات لا أساس لها
تعتبر حجرة الأطفال من أهم اركان المنزل. لابد من تأسيس حجرة كاملة للطفل بمستلزماتها، وبعض الأسر تشترط شراء غسّالة للطفل مخصصة لملابس الطفل فقط، والذى بطبيعة الحال لم يولد بعد!
كذلك المفروشات ولوازم الطفل: يتم شراؤها بالكمية. فمثلاً في الريف يجب شراء 24 قطعة من كل شيء مثل الملايات والفوط ومما شابه.

بسبب هذه التقاليد البالية، تموت أغلب قصص الحب. وزاد الطين بلة بعد الأزمة الاقتصادية وسياسة التقشف التي اتبعتها العديد من الشركات والمؤسسات بالتخلي عن بعض موظفيها. فالعديد من قصص الحب تبدأ بين شابين من نفس المرحلة العمرية، وتنتهي حين يدرك الشاب انه لن يستطيع أن يوفي بطلبات أهل حبيبته.

وعن تجربة شخصية لا أخفى عليكم حقيقة انه قد تم رفضى من قبل والد محبوبتى السابقة بعد عقد مقارنة بين راتبي وقت تقدمي لخطبتها 1000 ج وبين عامل الثلاجة بالسوبر ماركت الذى يملكه والدها. وكانت المقارنة تصب فى صالح عامل الثلاجة وقتها، وعلى الرغم من تأكيدي مراراً وتكراراً حول مستقبلى المشرق، وطموحي البالغ، وأنني حاصل على درجة علمية لا يمكن مقارنتها بعامل الثلاجة ولكن لاحياة لمن تنادى.

ملحوظة: فتاتي السابقة الآن فى خطبة رجل يكبرها بـ 10 سنوات، ومرتبي حالياً يصل الى 3000 آلاف جنيه.

أصبح الزواج بطريقة العرض والطلب، حيث يذهب الشاري (العريس) إلى منزل السلعة (العروس) فيعرض ثمنها على مالكها (ولي أمرها)، ويتم التفاوض على سعر البيع (الزواج) من مهر و شبكة ومنزل وخلافه، وفي النهاية يصبح الزواج عملية بيع مادية بحتة لا قيمة للمشاعر فيها. وبعد التطور التكنولوجي العالمي، وانفتاح العالم في مجال الاتصالات، تتوفر العديد من اساليب الاتصال، مما يجعل الخيانة الزوجية من أسهل ما يمكن. فنجد بيت مؤسس على أسس مادية، وكل من الطرفين يبحث عن شريك روحه العاطفي للأسف خارج المنزل عبر الانترنت والهاتف .فتتعدد قصص الخيانة وتزداد نسبة الطلاق لأن الزواج لم يقم على أساس اختيار لشريك حياة، بل هو قائم على اساس مادي بحت. فبعض الفتيات يبحثن عن عائل ثري لكي يهربن من حياة فقيرة، وأغلب العائلات تبحث عن زوج ثري لابنتهن وكأن المال هو السبب الأكبر للسعادة.

هل الأساس المادي مهم في الزواج؟ ما رأيك بمطالب الزواج والمهر هذه الأيام؟

يمكن ترك تعليقك أدناه أو المشاركة في النقاش عبر فيسبوك وتوتير.   

المدونات المنشورة تعبّر عن رأي صاحبها، وليس بالضرورة عن رأي موقع "الحب ثقافة".  

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

فعلا والله حتى اصبح سن الزواج حاليا كبير بين الشباب و البنات الا مارحم ربى و اصبحنا نجد ان الحرام اصبح سهل جدا جدا الحصول عليه فى ظل استحالة الحصول على الحلال و قليل من تجده يقف مع الشباب و يتساهل معهم اللهم ارحمنا

انا صراحه عشت التجربه دي بس بشكل تاني كاشب منهمك طوال حياته لم اعش تجربة الحب والارتباط العطفي مع فتاه بعينها ومع الحاح اهلي قامت اختي بتعريفي بصديقتها وحدث بيننا اعجاب وذهبت لطلب يدها كاي شخص يدخل البيوت من ابوابها وتحدثة مع والد العروسه والد العروس بعد ما اتقدمة ليه طلب مني مبلغ كبير كامهر وشبكه رغم علمه بان ظروفي الماديه وقتها كان ضعيف وبعد الاتقاء العائلي تم تخفيض سلعة العروس الي النصف وهذا من وجهة نظر ابيها ليس من وجهة نظري لانني كنت معهدا نفسي باعطاء تلك الفتاه التي سوف تكون زوجتا لي واما لاولادي وهيا ايضا شغفت بي حبا لحنيتي معها وطيبة وحسن تعاملي معها ولكنها كانت طالبه في معهد مرموق وعند تخرجها من هذه الدراسه تلتحق بعمل خاص بذلك المعهد وعند اقتراب موعد اول راتب شهري لها قام اباها بفسخ الخطوبه دون اي سبب يذكر لعلمه بان ابنته سوف تجلب له مبلغ لا يقل عن 3000 جنيه كل شهر وقابل للذياده كل 6اشهر

تريد ان تتزوج لازم توفر عيشه كريمه لاسرتك اللذي تري تأسيسها ( راتب 10000 الاف دولار + مهر 30000 الف دولار + شبكه 5000 الاف دولار + اثاث شقه 18000 الف دولار + تكليف الزفاف 15000 الف دولار + تكاليف شهر العسل 20000 الف دولار ) لا تستطيع لاتتزوج لا احد يستطيع تذوق الفقر والحرمان الفقر اكير من شيء اسمه كفر .

من حق البنت ان تبحث عن زوج يوفر لها كل متطلبات العيشه الكريمه واستغرب جدا من بعص الشباب وافكارهم الغير منطقيه مثال يريد من الفتاه لاتطلب ويريدها بسيطه مثال يريدها توافق على غرفه واحده يكون راتبه 400 دولار يعطيها مهر 700 دولار شبكه 150 دولار تكاليف الحفله 300 دولار عصير وقطعه كاتو فقط وكل شهر يعطيها مصروف 50 دولار من اللتي تقبل بهذا الجحيم فالافضل تعيش عانس ولا تعيش بجحيم لايطاق

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.