شاب وفتاه يتبادلان الحب مع بعضهما
flickr.com

حكايتي: الزواج ليس علاقة رومانسية

أنا شابة متعلمة أنتمي للطبقة المتوسطة، تعرفت على زوجي على طريقة "زواج الصالونات" (الزواج التقليدي) وكان أول إنطباع لى عن محمود (اسم مستعار) أنه مزهو بنفسه وبوسامته. لم أرَ فى ذلك مشكلة.

تم عقد القران قبل الزواج بفترة مناسبة حتى يستطيع الجلوس معي وحيداً، ولاحظت أن محمود ينظر لتفاصيل جسدي بشهوانية ويحاول لمس مناطق حساسة. أكدت لى صديقاتي أن ذلك طبيعي. محمود كان رومانسياً ويتصل بي أكثر من خمس مرات يومياً ليخبرني كم هو سعيد! وتصورت أن هذا ما سيكون عليه شكل حياتنا بعد الزواج.

الزواج                                                             
كانت تصوراتي عن العلاقة الجنسية أن البنت بمجرد إرتدائها لملابس مثيرة (لانجيري) ستثير الرجل ليدخلا معاً في المداعبات الرومانسية والعلاقة الكاملة.

بعد الزواج تفاجأت بأمور كثيرة تخالف ما أخبرتني به أمي مثل أن الرجل يكون متلهفاً جدا للعلاقة الحميمة. زوجي لم يكن متلهفاً لإقامة علاقة جنسية معي، وبدأت أسأل نفسي: طالما أنه لا يمارس معي العلاقة إذن لابد من وجود بديل. هذا بالإضافة لإحساسي بأن محمود بارد بطريقة غير مفسرة، خاصة انه شاب صغير وسليم البنية.

أصبحت أراقب تصرفاته واكتشفت أن زوجي مدمن على مشاهدة الأفلام الإباحيه وممارسة العادة السرية. صُدمت بشدة ولم أعرف ماذا أفعل ولمن احكي؟!

حاولت التماسك، أخبرت نفسي ربما يريد معرفة معلومات عن طريق هذه الأفلام!، صبرت عليه لكن لم أستطع مشاركته مشاهدة الأفلام الإباحية "بالنسبالي أنا عمري ما حسيت بأى نوع من الإثارة من الفرجة على الفيديوهات دي".

قرأت أن العادة السرية لما بتوصل للإدمان المخ بيعتاد عليها لانها بتوصله للذروة بسرعة وبيكتفي بيها، وخاصة أنى لاحظت أنه بيمارس العادة السرية فى الحمام، وأصبحت أشاهد آثار ذلك وأشم الرائحة. حاولت التحدث معه ليخبرني بأن البنات يمارسن العادة السرية أيضا. وقال لي:" انتى لما بتشوفي مشهد فى التلفزيون مش بيثيرك مثلاً وتدخلي تعملي العادة!! "

 

حبوب اللقاح ترفرف في السماء

كنت اتساءل "لماذا؟!" ربما أول ما خطر ببالي إننى تزوجت من رجل غير متدين، مدمن على الأفلام الإباحية يشاهدها حتى يقوم بتطبيق ما يراه معي وكرهت الفكرة "لأني مش بقرة" و تسبب ذلك فى أزمة نفسية. ومع إستمرار زوجي فى تصرفاته، استشرت متخصصة فى مجال العلاقات الأسرية والجنسية. كان ردّها: أمامك حل من الإتنين: الإنفصال أو إنك تعتبريه مثل إبنك لأن علاقتك بإبنك فيها إحتواء، إنتى بتحتضنيه، ومهما أخطأ تسامحيه ومهما حدث لاتفكري فى الإنفصال عن إبنك!

كان تفكيري لازال متجمداً، لأنني لم أتزوجه حتى أعامله كإبني. لماذا أحتوي وهو لا يهتم بمشاعري من الأساس!

 

كنت أريده أن يحترم عقلي وأنوثتي وألا يحولني أداه لتطبيق ما يشاهده، ولم تظهر أى بادرة للتغيير. كنت وصلت للذروة فى قدرتي على التحمل وخاصة أنه لا يتكلم نهائياً أثناء العلاقة أو حتى يخبرني بمتطلباته. شعرت أني وصلت للخط الأحمر تحديداً عندما طلب مني علاقة جنس شرجي وأصرّ على طلبه. ولأنها محرمة رفضت وأخبرته إننى أحاول ارضاءه على قدر إستطاعتي مرضاة لله.

الجنس الفموى
ألحّ أيضا علي ممارسة الجنس الفموي وكان يسألني: "هل هو حرام؟!"  كنت أجيبه "لا ولكن أنا (بقرف)!!" برغم إلحاحه ومحاولات إقناعه عن طريق أنه يقولي "هاستحمى وأحلق وأضع جل مخصص لهذه المناطق"، لكن أنا كنت أرى أن النوع ده من الجنس محتاج ان يكون فى حب قوي ومتبادل حتى يتمكن الطرفين من إسعاد بعضهما البعض، وبصراحة شعرت ان محمود بأسلوب تعامله معي لا يستحق وإني هاقرف نفسي.

الإنفصال
 أكتشفت أن زوجي برغم ممارستة العلاقة الجنسية معي على فترات متباعدة، تصل أحيانا إلى ثلاثة أو أربعة شهور، إلا أنه على الجانب الآخر يتعرف من خلال الفيس بوك على فتيات ويتحدث معهنّ عن العلاقة الحميمة.

تزامن إكتشافي لأفعاله مع حملي فى طفلي الثاني، ولم يعد بوسعى التحمل. طلبت الطلاق وإنفصلنا بالفعل وتدخل أطراف من الأسرتين لمحاولة الصلح بيننا، ومن أجل مصلحة الأطفال وافقت على الصلح ولكن مع أخذ الوعود عليه بتغيير معاملته، وذلك بعد (قعدة الرجالة) التى تمت بين رجال العائلتين.

العودة
بعد رجوعي له تعلمت المطالبة بحقوقي كزوجة وأم، وأن أكون سعيدة فى العلاقة، وأن ينتبه لضرورة ملاطفتي قبل العلاقة. أخبره دائماً أن الرجل تحركه عيناه والمرأة أذنها. وبالفعل بدأنا نأخذ خطوات جيدة فى هذا الاتجاه حتى أستمتع بالعلاقة بنفس المقدار الذى يستمتع هو به.

الآن
حياتي الأن مستقرة ولكنى أدركت خطأ الدخول للعلاقة الزوجية بدون وعي، أو فهم وتصارح مع الشريك فى كافة التفاصيل لأن الزواج ليس علاقة رومانسية فقط!

حاورتها رشا الديب


هل تغيّر انطباعك عن العلاقة الحميمية بعد الزواج؟  وهل تعتقد مع مقولة أن الرجل تحركه عينيه والمرأة أذنها؟

شاركنا النقاش عبر صفحاتنا عبر فيسبوك وتوتير.

 

Comments

القصة دى حصلت مع واحدة صاحبتى قبل ولا ماعتقدش انه اتغير بالساهل كده بعد الصلح دا اذا كان اتغير اصلا انا موش مصدقة ده ادمان والتخلص منه بياخد فترة دا اذا الزوج اعترف اصلا انه مدمن وبدا يحاول خطوات التخلص من ادمانه والموضوع بيحتاج دكتور دا غير ان اللى موش بيحس بمراته موش بيتجاوب بسهولة مع طلباتها بيبقى عايز طلباته هو وبس تتم

قديما قيل " المرأة كائن سمعي والرجل كائن بصري " نعم أتفق مع المقولة .. لا اعتقد ان كل السلوكيات والممارسات تنرج تحت طائلة " الأدمان " جزء كبير منها يتغير او يكف المرء منه نتيجة للأحساس بالأشباع أو للشعور بلا جدوي الأستمرار .. الأنسان كائن متغير ومتجدد في ميوله ورغباته في كلا الاتجاهين ( السيئ والأفضل ) .
أن لم يتم الزواج بدافع الحوجة الشخصية واليقينة له والأستعداد لتقبل متغيرات حياتك التي تفرضها المؤسسة الزوجية فانها تبدو بداية متعسرة بكل المقاييس . اسوأ المداخل للزواج واكثرها تدميرا له ( الدوافع الأجتماعية للزواج ) .
شكرا ،،،
وأسف للأطالة ..

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.