القذف السريع
Mirjam van den Berg

سرعة القذف ليست مشكلة الرجل وحده

ألّفه الجمعة, 12/13/2013 - 02:26 م
سرعة القذف مشكلة شائعة يُعاني منها الكثير من الرجال في العالم، والحل كما يقول الخبراء في اجتماع لرابطة الصحة الجنسية في أمريكا اللاتينية، ليس فقط في يد الرجل، بل يعتمد أيضاً على تعاون شريكته معه في إيجاد الحلول.

هناك عدة أمور بإمكان المرأة القيام بها لمساعدة الشريك الذي يعاني من القذف السريع. التلميحات الجارحة أو لوم الشريك قد تؤدي إلى تفاقم المشكلة. ولذلك فإن الطريقة المثلى، وفقاً للخبراء في هذا المجال، هي قيام الشريكان بمعالجة المشكلة معاّ وتعاونهما على حلها.

عدم القدرة على التحكم


تقدّر نسبة النساء اللواتي لا يعلمن ما هو القذف السريع بـ 60%، كما تشير نتائج استطلاع تم إجراؤه على أكثر من 400 امرأة برازيلية، وفقاً لرابطة الصحة الجنسية في أمريكا اللاتينية. ومن اللافت للنظر أن أغلب النساء بين سن 18-70 عاماً يردن معرفة المزيد حول الموضوع وفقاً للاستطلاع.

سرعة القذف هي أن يصل الرجل إلى الرعشة الجنسية قبل أو عند الولوج في مهبل الشريكة، وبشكل مبكر، وقبل بلوغ شريكته، وعدم تحكمه بالوقت الذي يريد فيه حدوث الرعشة ومن ثم القذف. يؤثر ذلك على نفسية كل من الشريكين وعلاقتهما، وكثيراً ما يولّد مشاعر الإحباط والضجر والتوتر وغيرها من العواطف السلبية.

ودون قصد، تميل شريكات الرجال الذين يعانون من سرعة القذف إلى جعل المشكلة أسوأ. بعض التصرفات أو التعليقات المحمّلة بالتلميحات والعتاب قد تثقل كاهل الرجل الذي يعاني من سرعة القذف، وتزيد من قلقه وتوتره وعدم استرخائه خلال المعاشرة الجنسية، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم مشكلة القذف السريع لديه.


صمت مشترك


"إذا طلبت منه لمسي أو ممارسة الجنس الفموي، سيتضايق مني". هذه بعض الأفكار التي قد تخطر في ذهن المرأة التي يعاني زوجها من سرعة القذف، ومن الوارد شعور المرأة بإحباط لأن علاقتها مع زوجها لا تروي احتياجاتها الجنسية.

وفي مثل هذه الحالات، تبدأ المرأة بالقلق من أن الشريك لم يعد منجذباً إليها، أو أنه لا يصل إلى النشوة الجنسية من خلال ممارسة الجنس معها.

من الملاحظ أن الشريكة في هذه الحالة قد تلجأ إلى تفادي الخوض في هذا الموضوع، على أمل أن تتحسن الأمور من تلقاء نفسها. وينطبق ذلك على الرجل كذلك. وهكذا يعيش كلاهما صمتاً مشتركاً.

وسرعان ما تحل الذرائع مكان الجنس، وبدلاً من الحديث إلى بعضهما البعض، يتواطأ الشريكان في تفادي الخوض في الموضوع، ويحل الصمت الخافت وتبادل الاتهامات. وكثيراً ما تنقلب حياتهما الجنسية رأساً على عقب، وقد تتراجع رغبتهما وانجذابهما لبعضهما البعض.

عواقب على الحياة الجنسية والعاطفية


حين لا تأخذ المداعبة التي تسبق الجماع مجراها كما هو لازم، ولا يتم إعداد جسد المرأة  للمعاشرة الجنسية، ولا يكون جسد المرأة مستثاراً لممارسة الجنس، وحين لا تكون منطقة المهبل مبللة بشكل كافٍ، تتلقص تلقائياً إمكانية وصولها للنشوة الجنسية. وتشيع مثل هذه الإشكاليات لدى النساء اللواتي يعاني أزواجهنّ من القذف السريع، لأنهم يميلون إلى الوصول إلى القذف قبل أن تكون المرأة جاهزة.

لكن عدم بلوغ النشوة الجنسية ليست المشكلة الوحيدة في حالة القذف السريع. في الوضع الطبيعي، لا تصل أغلب النساء إلى النشوة الجنسية خلال الجماع، مهما طالت مدته. عندما يبلغ الذكر النشوة ويقذف بشكل مبكر، فإنه كثيراً ما يميل إلى الكف عن مداعبة شريكته ومؤانستها، وهذه في الحقيقة هي مسألة مهمة بلنسبة للمرأة.

أما الرجل، فكثيراً ما يشعر بالضجر والتوتر والإحباط، وقد تراوده مشاعر القلق والعجز. قد تتراجع أيضاً ثقته بنفسه، كما يرى الخبراء وفقاً لاستطلاع تم مع 1500 رجل يعانون من سرعة القذف. القذف السريع يؤثر على الشريكين، وكثيراً ما يتجاوز العلاقة الجنسية ويؤثر على علاقتهما اليومية ونظرتهما لبعضهما البعض.

معالجة المشكلة معاً


يميل الأزواج أحياناً إلى علاج سرعة القذف بطريقة تزيد المشكلة سوءاً. مثلاً أسلوب الأمر والنهي بطريقة فوقية في ابداء النصائح، أو دعوة الشخص إلذي يعاني من المشكلة إلى التركيز على شيء آخر وقول أمور مثل "ولا يهمك مش مهم"، أو اللجوء إلى وسائل مساعدة أخرى لإطالة زمن المعاشرة الجنسية دون اشراك الطرف الآخر بذلك. مختلف هذه الوسائل ربما تزيد من تفاقم المشكلة. 

التركيز على استثارة المرأة وأخذ الوقت في تهيئتها أمر حاسم للحل. فالاستثارة غير الكافية للمرأة تزيد من صعوبة التحكم بسرعة بلوغ الرجل لمرحلة القذف. وفي هذه الحالة، تصبح المرأة أقل استمتاعاً بالمعاشرة الجنسية، نظراً لعدم شعورها بالمتعة أو الاشباع الجنسي.

المفتاح إذن هي الشريكة. أنها جزء من المشكلة ومن الحل في الوقت نفسه. الحل الأفضل  هو في يد الشريكين وقدرتهما على التعامل مع المشكلة بشكل مشترك. الحلول الأمثل والأكثر فعالية - وفقاً للمختصين - هي التي يتعاون فيها الشريكان لحل المشكلة معاً.

Comments

مرحباً علوش،

يرجى نسخ سؤالك على منتدى النقاش "عندي سؤال" الذي تم افتتاحه قريباً حتى يتمكن منسقو المنتدى من الإجابة على أسئلتك.

رابط منتدى النقاش https://lmarabic.com/forum

مع تحيات
فريق التحرير

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.