هل تسرعت بالزواج منه؟
pixabay

لا يريد الإنجاب أو الإنفاق على المنزل

جاء زواجي بمجموعة من المفاجآت غير المتوقعة!

"اتفقت مع شريكي بعد الزواج بأنني سأتحمل مصاريف المنزل، فوجئت بكونه لا يبحث عن عمل أطلاقاً. قمت بدوري بالبحث بنفسي عن وظائف تناسبه ثم إرسال الروابط له، لكنه لم يكترث أو يهتم. 

فوجئت بعدها أنه في الحالات التي يحصل فيها على مال لا ينفق على منزل الزوجية، بل يقوم بإنفاقه فى شراء ملابس غالية لنفسه أو كتب. عندما حاولت لفت نظره تضايق وأخبرني أنه "حر!".

هذا الموقف أخذ يتكرر لدرجة أنني قلت له: "لما يجيلك فلوس ياحبيبي ممكن تديني جزء منها عشان أنا ببقى محتاجة شوية حاجات زيادة في البيت" بعد هذا الموقف، أعطاني مرتين ثم أخبرني أنه منزعج من "كثرة طلباتي". 

ثانياً: فوجئت بعد الزواج برفضه للإنجاب، عندما تناقشت معه تهرّب من النقاش بحجة أن الوقت لم يحن بعد ولنفكر فى هذا الموضوع بعد سنة أو سنتين.

ثالثاً: بدأ يرفع صوته عليّ، أو ببروده التام. عندما حدث ورفعت صوتي كردة فعل، بدأ يتطاول بضربي.

الآن أشعر بالحرج أني أقنعته بالزواج قبل أن يجد وظيفة بدخل ثابت. أشعر بالضياع والإرتباك وخائفة أن أكون تسرعت بزواجي منه.

أريد حلاً لمشاكلنا لأننا نحب بعضنا البعض من ست سنوات، لدرجة أنني بحثت عن مستشار علاقات زوجية وطلبت منه أن نذهب إليه، لكن كل مرة يرفض و يقول لي: " أنامش محتاج، إنتي مجنونة ومحتاجة تتعالجي، دوريلك على دكتور نفساني".


لا أريد ماله، لكن أريد أن أشعر أن لي شريك حياة وزوج مسئول عن البيت ..هل أنا مخطئة؟!"

عزيزتي الزوجة الشابة،

رسالتك كابوسية!

سوف أبدأ بالأهم ثم الأقل أهمية:

أولاً: أجّلي الحمل. قرار الإنجاب من هذا الشخص في هذه الظروف لا يبدو صائباً، إلا إذا كان الإنجاب في حد ذاته هدفاً لك وكنت مستعدة أن تتحمل مسئولية هذا الطفل وحدك.

حتى في هذه الحالة هناك قرارات مصيرية أخرى: هل ستستمر هذه الزيجة وينشأ إبنك أو إبنتك في جو من عدم الإحترام وإفتقاد القدوة؟ هل ستنفصلين وتعانين أنت وطفلك من سخافات الطلاق وتحكمات الطليق؟

هل تريدين الإرتباط بهذا الرجل بصورة أبدية؟ حتى بعد الطلاق أنت أم أطفاله وهو لن يختفي. هل حقاً تريدين تعقيد الأمور أكثر مما هي معقدة؟.

ثانياً: الضرب والإهانة، هذه ليست مشكلة بسيطة ولا سوء تفاهم عابر ولا إختلاف طباع طبيعي في بداية الزواج، هذه كارثة؟ هل تزوجت رجل تألفين إليه ويألف إليك أم تزوجت بلطجياً؟

للأسف، أنت اليوم في حيز العلاقات المسيئة، أنتِ تتعرضين للإيذاء النفسي والبدني واللفظي ويتم استغلالك مادياً وإبتزازك عاطفياً. (للمزيد عن العنف الزوجي وكيفية التعامل معه)

ثالثاً: العمل والماديات، العمل الحر أو الفريلانسينج ممكن أن يكون مربحاً ومستقر بشكل ما. أتفهم نفور بعض الشخصيات من الوظيفة وقيودها ولكن لا أتفهم الإستهتار وعدم تحمل المسئولية.

للأسف، في هذه الزيجة، أنت حللت محل أمه وتحول منزل الزوجية إلى منزل أمه وإنتقلت مسئوليات أمه إليك، قبل الزواج كان يعيش في بيت لا يعرف أي شيء عن متطلباته ولا مسئولياته وكان هناك شخص أخر متكفل بمصاريف المعيشة.

كان يعمل ويصرف ماله على نفسه وكان سعيداً، اليوم هو لا يدرك أنه تزوج ولا يعرف مسئوليات الزوج ولا يريد حتى أن يشاركك المسئولية، اليوم هو عالة عليكِ ولا يجد عيباً في هذا الوضع.

أُدرك أنكِ في مأزق، هناك الحب والتضحية وعدم الإعتراف بالفشل في الإختيار من ناحية وهناك الألم ورفض معاشرة شخص لا تحترمينه من ناحية أخرى.

أمامك خيار من اثنين: الإستمرار أو الطلاق!
في الحالتين هناك خسائر مجحفة، في حال إستمرارك سوف تخسرين راحة بالك وإحترامك لنفسك ومالك، وسوف تتضاعف خسائرك مائة مرة إذا أنجبت.

في حال طلاقك، سوف تحملين لقب مطلقة في سن مبكرة وسوف تعانين من آلام الفقد والوحدة لفترة ليست بقصيرة وسوف تتعرضين للشماتة والملامة من القريب قبل الغريب.

قرار الإستمرار يحتاج إلى شجاعة وقرار الإنفصال يحتاج إلى شجاعة أكبر.

الاستمرار كزوجة سوف يضمن لك مستقبلاً مليئاً بالجراح والألم والصراعات الداخلية، وقرار الإنفصال لا يضمن لك العكس؛ قد تصادفين رجلاً محترماً تتزوجينه وقد تصارعين مشاكل المطلقات في مجتمعنا لمدة غير معلومة من عمرك وشبابك.

عزيزتي، عيوب زوجك لن يحلها إستشاري مشاكل زوجية، يمكنك المحاولة إذا أردت ولكن تأكدي أنكِ تستخدمين موانع حمل موثوق بها.

Comments
Add new comment

Comment

  • Allowed HTML tags: <a href hreflang>