كيف أَنقذ نفسي؟
images.unsplash.com

كيف أنقذ نفسي؟

ألّفه مروة رخا الخميس, 04/28/2016 - 11:07 ص
تزوجت زميلي في العمل. الشخص الذي عرّفنا على بعض هو صديق مشترك متزوج إختارني له كأنه بيختارني لنفسه، وبعدها بدأت المشاكل.

"كنت أرتاح لصديقي كثيراً. كان هناك علاقة مقرّبة بيننا، نتحدث باستمرار مع أنه متزوج. عرّفني على زميل آخر وزوجني إياه.

اضطررت بعدها ترك العمل لظروف خاصة بي. أثناء فترة الخطوبة، محسيتش ناحية خطيبي بأي شيء. كان كل همه أن يلمس يدي، يبوسني، يحضنني وأنا بكره الحاجات دي لانها بتضيّع براءة الحب.

أردت تركه. والدتي خوفتنى من كلام الناس، المهم تم الزواج وأنجبت منه.

بقي زوجي يتعمد بالهرب من العلاقة بالنوم، وانا اصلاُ كرهت ده معه، لأن تصرفاته كرّهتني فيه. استسلمت للعيشة الباردة مع شخص أناني. قررت أن أشغل وقتى بالرجوع للشغل تاني.

زميلنا القديم في يوم ما صارحني إنه كان بيحبني من ساعة ما شافني أول مرة، بس كان دايماً بيفكر نفسه إنه متزوج.

بصراحة عمري ما تخيلت أن حبي له يبقى أبعد من الحب العذري الجميل. يوماً فوجئت به يتصل بي يوماً
وزوجي في الشغل. لقيته أمام باب بيتي، ومعرفتش أعمل ايه.

محصلش يومها حاجه أكتر من احضان وبوس علاقه غير كاملة. لما قولتله مش هيحصل ده تاني قالي: "لأ هيحصل..". وتعمقت العلاقة بيننا.

 حبيته جداً وعشت معاه احلى وأجمل أيام. كنت بفوق بعدها على عقاب نفسي، بس عمري ما قدرت أبعد عنه. هو كمان حبني اوي، بس حصلت مشكلة بعد ما مراته شَكت فيه وقرر يبعد مؤقتاً.

مع إننا في مكان شغل واحد، لكن كنت بشوفه زي الغريب، وبقى يظهر بمزاجه ويختفي بمزاجه. مبقاش بيتصل، وبعدها نقل شغله ومكان بيته.

لما عرفت ده، قررت إني ابعد. عملتله بلوك من كل حياتي وحاولت اشغل نفسي عنه. بعد بضعة شهور وجدته بيكلمني ويتأسف ويطلب أن نرجع.

للأسف، ضعفت ورجعت، بس بقيت بتخانق معاه كتير، وهو يسيبني ولا يعبّرني حتى أتأسف له. ذلك جرح كرامتي، وقررت تغيير أرقامي عشان ما يكلمنيش وأزلت أرقامه.

قربت من ربنا كتير بس في وسط ده هو اول الحاضرين في عقلي وقلبي. بحبه و بحب بنتي جدا، ونفسي أبعده عن تفكيري. ازاي دلوني؟!"

 عزيزتي الغارقة،

قصتك قصة حزينة متكررة، وللأسف كل مرة تظن الضحية أن قصتها ستكون مختلفة وأن حبّها سينتصر، وأن نهايتها ستكون سعيدة. للأسف كل مرة تواجه الضحية نفس المصير: الهجر، الألم، الذنب، وقائمة طويلة من المشاعر السلبية تجاه نفسها وتجاه بطل قصتها.

أنت لست ضحية رجل ألعوبان التف حولك وأفقدك قدرتك على تقييم الأمور. أنت لست ضحية مجتمع ممن نقرأ عنهنّ، ولست ضحية زوج دفعك دفعاً للخيانة. أنت ضحية عقلك الذي صوّر لك أن هذه العلاقة حب وأن هذا الرجل حبيب وأن هذه الشهوة ستدوم.

 قد يكون زوجك، مثلما تصفينه، خال من أي جاذبية أو ذكاء، وقد تكون معاملته جافة وقد تكون أفكاره متخلّفة وقد يكون الجنس معه بارد محدود. الحل في مثل هذه الحالات هو الحوار ثم المواجهة ثم المحاولة، ثم المحاولة ثم الانفصال ثم الطلاق.

لا مجال للخيانة في أي مرحلة من هذه المراحل. للأسف لن أستطيع أن أشير إلى علاقتك بهذا الرجل سوى بالخيانة!

 زوجك لم يعرف. ابنتك لم تعرف. أهلك لم يعرفوا. جيرانك لم يعرفوا. زملاءك وزميلاتك لم يعرفوا. أنت ما زلت مستورة.

 لقد عاملك بطل قصتك كما يعامل الرجل عاهرة قابلها على الطريق وانفصل عنها بعد انتهاء شهوته منها. بطل قصتك لا يشعر تجاهك سوى بالشهوة المحرمة ونشوة الخطر ولذة السر. لا تتوقعي حباً أو ارتباطاً أو زواجاً أو احتراماً على أي مستوى!

 إذا أردتِ حقا الابتعاد عنه، يجب أن تضعي الأشياء في نصابها الصحيح، ويجب أن تسمي الأشياء بأسمائها. هذه بداية نفورك من المستنقع. تخيلي رد فعل زوجك وابنتك إذا عرفوا. تذكري مشاعر الذنب والمهانة في فترة اختفائه. تذكري أن سبب عودته الوحيد هي اللذة المحرمة.

إذا كنت حقا تعيسة في زواجك، اتركي زوجك! وسواء تركتيه أم لم تتركيه لا تقبلي دور العشيقة الرخيصة.

اطرح سؤالك على منتدى النقاش الحب ثقافة

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

كثير منا يقع في ذلك الخطأ وهو أمر متوقع حدوثه مادمنا نفكر كالحيوانات
كوني إنسانة عاقلة وتخلي عن هذا الهراء والتعدي عن زوجك فترة ٣ شهور على الأقل
وقيمي وضعك النفسي والاجتماعي ولو دام الوضع على ما هو عليه انفصلي عن زوجك وعملك وعن أي شيء يذكرك بهذا الواقع الأليم
وأشتري نفسك وآخرتك ولا تنسِ دور الدعاء والبكاء أثناءه وستفاجئي برد خالقك ...

السقوط في مستنقع الخيانة والرذيلة ليس هو الحل
تذكري انك كنتي مجرد بالوعة لاحد الثعابين يلقي فيها فضلاته وقتما يشاء
اثاري لكرامتك
واجهي واقعك الاليم بشجاعة اكتر من كده

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.