أنماط الشخصيات
الحب ثقافة

اعرف شريكك.. أنماط مختلفة للأزواج والزوجات

ألّفه سارة بيصر الاثنين, 07/27/2020 - 07:55 م
من الصعوبات التي نواجهها في حياتنا الزوجية هي أننا نتعامل مع شخصية مختلفة عنا، شخصية تلقت تربية خاصة بها ولديها طباع لم نعتد عليها. ولكن بقليل من التفهم يمكن تجاوز هذه المشكلة.

من منا لا يريد أن يدوم الحب في حياته الزوجية، هذا الذي يضمن السعادة والاستقرار لحياته في العموم.

ولكن كثيراً ما تقف في وجه الحب والاستقرار الطباع الشخصية للشريكين، التي علينا أن نفهمها حتى نستطيع التعامل معها.

هذه الطباع ينبغي أن نكون واعين بها منذ وقت مبكر، منذ فترة التعارف والخطوبة، كذلك علينا أن نعرف أن طباعنا قد تكون غريبة على الشريك، وعلينا أن نقدِّر ذلك.

اختلاف الطباع لا يعني صعوبة استقرار العلاقة، أو استحالة كونها سعيدة، لأن الاستقرار والسعادة ممكنان دائماً إذا تحقق التفاهم، وبَذَل الشريكان الجهد الكافي.

علينا أن نعي أنماط الشخصيات المختلفة وكيفية التعامل معها، حتى لا نكون كمن يعزف ألحاناً جميلة، ويتفانى في عزفها، لكنها لا تصل إلى الطرف الآخر.

ولكن قبل هذا علينا أن نعرف أن طباع الرجل في العموم تختلف عن طباع المرأة، لا يعني هذا أن هناك نوعاً أقل من نوع، ولكن فقط أن نكون على دراية أن قيم كل نوع مختلفة.

عالمان مختلفان

وفقاً لجون جراي في كتابيه "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة"، و"المريخ والزهرة معاً إلى الأبد". تختلف قيم المرأة عن الرجل.

قيم المرأة هي: الحب، المشاركة، الجمال، التواصل.

 ولهذا فإن تقديم زوجها المساعدة لها يشعرها بالحب والاهتمام والرعاية لها، ويا حبذا لو كانت قدم الرجل لها هذه المساعدة دون أن تطلبها.

قيم الرجل هي: القوة، الكفاءة، الفعالية، الإنجاز.

تقديم المساعدة للرجل، وخاصة دون أن يطلبها، يشعره بأنه يفتقر إلى الكفاءة والقدرة على الإنجاز.

لاحظوا الفارق هنا بين الرجل والمرأة في مواجهة نفس التصرف، تنظر المرأة لفكرة "تلقي المساعدة"، انطلاقاً من مفاهيمها، وطريقة تفكيرها، وبنيتها النفسية، في حين ينظر الرجل لنفس التصرف انطلاقاً من قيمه، وقد يشعر أن المرأة تقلل منه إذا حاولت مساعدته.

فالرجل غالباً لن يطلب المساعدة بشكل مباشر. لكن الزوجة الذكية بفهمها لزوجها تستطيع أن تعرف متى يكون محتاجاً للمساعدة، ومن ثم تقدمها له دون أن تعطيه إحساساً أنها الأفضل أو الأذكى.

لا يتوقف الأمر عند ذلك. لكن يوجد  اختلاف أيضاً في الاحتياجات العاطفية لكليهما.

أنماط مختلفة
shutterstock

هرم أولويات الاحتياجات العاطفية لدى المرأة يختلف عن هرم أولويات الاحتياجات لدى الرجل. صحيح أن الرجل له أيضاً نفس احتياجات المرأة، لكنها تأتى فى الأهمية بعد احتياجاته الأصلية، والعكس صحيح.

احتياجات المرأة الاصلية

  • العناية: يتم إشباع هذا الاحتياج لدى المرأة بعمل الرجل على راحتها بدءاً بالعمل على توفير احتياجاتها، وانتهاءً بأبسط الأمور، مثل أن يحضر لها كرسياً لتجلس قبل أن يجلس هو.. إلخ.
  • التفهم: أن يستمع إليها دون أن يحكم على ما تقوله بأنه صواب أو خطأ، أن يقبل الاختلاف دون أن يتفق بالضرورة مع ما تقوله.
  • الاحترام: بأن يعترف بحقوق زوجته عليه، وبحقوق المرأة فى المجتمع بشكل عام.
  • التفانى: بأن تشعر أنها على رأس أولوياته.
  • التأييد: تفهم مشاعرها واحترامها والتعاطف معها، وعدم مهاجمة هذه المشاعر أو التهوين من شأنها.
  • التطمين: طمأنتها أنه يحبها، وأنها أهم سيدة فى حياته، وذلك ليس بالأفعال فقط، ولكن بالكلام وتكراره.

 

احتياجات الرجل:

  • الثقة: أن تقدِّر أن يعمل راحتها، لذلك يؤلمه جداً حين تقول الزوجة له (أنا عمرى ما حسيت باهتمامك أو أنك خايف عليَّ… إلخ)
  • القبول: تقبليه كما هو بنقاط ضعفه وقوته. ولا مانع من محاولة إصلاحه، لكن بعقلانية واتزان.
  • التقدير: أن يشعر أنه يحدث فرقاً إيجابياً فى حياتها، وحالتها النفسية.
  • الإعجاب: أن تشعره أنه رجلها. وإظهار هذا سواء خلال العلاقة الحميمية أو بعدها.
  • الموافقة: طالما تم التشارك في اتخاذ القرار، وتم اتخاذه، فتغيير الرأي والاعتراض هنا لن يغير من الأمر شيء، بل ربما يسبب مشاجرات ومشاحنات. لكن قبل اتخاذ القرار يمكن لكِ أن تناقشيه، وتعرضى وجهة نظرك.
  • التشجيع: بعد عودة الزوج من عمله يكون بحاجة إلى إعادة شحن طاقته، التشجيع يكون بالأفعال والكلام أيضاً.

 

لا تتوقف الاختلافات على الجانب البيولوجي، وما يرتبه من اختلافات بين الرجال والنساء، في تعاطيهم مع الأمور، فبشكل عام الشخصية الإنسانية منفردة في نوعها، وتختلف من شخص لآخر، ابتداء من بصمات الأصابع حتى التكوينات النفسية الداخلية، وتأثيرات البيئة، والتربية، والاختلافات الناتجة عنهم.

الطباع
shutterstock

كل إنسان منا عاش في بيئة غير الآخر، وتلقى تربية مختلفة، كما أنه مر بتجارب مغايرة في حياته.

وكل إنسان له شخصية يقوم بالتعامل بها في حياته اليومية، وتختلف هذه الشخصية من فرد إلى آخر، ولكل شخصية طريقة للتعامل معها، لكي لا يحدث أي تصادم معه.

كما أن لكل شخصية مفتاح يجب عليك أن تعلم/ تعلميي طريقة الدخول لها، لكي تحسن/ تحسني التصرف، وتتجنب/ تتجنبي الخلافات.

 

بعض أنماط الشخصيات، وكيفية التعامل معها

 

1.  الشخصية النرجسية

تعتبر من أكثر أنواع الشخصيات استفزازاً كونها تهتم بشكل كبير ومفرط بالذات، دون الآخرين. ذوو الشخصية النرجسية من أكثر الأشخاص تقديساً لذاتهم.

كيفية التعامل مع الشخصية النرجسيّة:

يجب عدم الخضوع التام لمتطلّباتها الكثيرة، والتي تزيد عندها من حبها لذاتها، والعمل على جعلها تتعلم إعطاء الآخرين بقدر ما يتم أخذه منهم، بحيث أنّها لا تقدر قيمة العطاء إلا إذا تمّ حرمانها من الأخذ، فعندها ستصبح مجبرةً على العطاء حتّى تستطيع الاستمتاع بالأخذ في ما بعد.

لا تتوقع/ي منه/ا مشاعر غزيرة لأن هذه ليست طبيعته/ا، وهو/ي يفتقد القدرة على أن يقدم مشاعر تعاطف كبيرة للآخرين.

 

2. الشخصية المنطوية

هي من أكثر الشخصيات التي تفضل الانعزال عن الآخرين وعدم الاختلاط بهم، كما أنّها شخصية تميل إلى أن تكون باردة المشاعر والانفعالات.

كيفية التعامل مع المنطويّ: يجب جعل هذه الشخصية تختلط وتنصهر في المجتمع، وإقناعها بالاختلاط بالآخرين بحكمة ومرونة ودون الإلحاح عليها؛ لأنّ الإلحاح سيأتي بنتائج عكسية.

من الضروري السير معها خطوةً بخطوة حتى تكتسب مهارات جديدة من شأنها أن تخرجها من عالمها، والعمل على توضيح الإيجابيّات الموجودة لدى هذه الشخصية ودعم العوامل المؤديّة إلى نجاحها، وجعلها تنخرط في الوظائف والأعمال الملائمة لها لاستغلال جهودها.

3. الشخصية العصبية

هي شخصية سريعة الانفعال، ويمكن استفزازها بكلّ سهولة، فهي سريعة الغضب، ودائماً ما يكون الشخص العصبيّ ذا صوت عالٍ، ومزاج حاد.

كيفية التعامل مع العصبيّ: في حال ظهرت بوادر الانفعال لدى هذه الشخصية يجب تأجيل المناقشة معها لوقت آخر دون الرضوخ إلى متطلباتها من أجل تفادي إنفعالها.

مشكلات زوجية
shutterstock

من المهم مناقشة الأشخاص العصبيين بالوسيلة التي يفضلونها مع الابتعاد عن سياسة الأمر الواقع أثناء النقاش معهم.

من المهم عدم مجاراة انفعالات الشخص العصبي لأن ذلك سيزيد الأمر سوءاً.

ولا تناقش الأشخاص العصبيين إلا بعد اختيار الوقت المناسب لذلك.

 

4. الشخصية المترددة

هي من أكثر الشخصيات التي تفتقر إلى الثقة بالنفس، بالإضافة إلى خجلها وقلقها الزائد عن الحدّ.

كيفية التعامل مع المتردد: لا بد من مساعدتها لزرع الثقة بالنفس فيها. والوقوف إلى جانبها والتخفيف من القلق والخجل بأسلوب حكيم، مع بيان مدى سلبيّة تأخير القرارت في حياتها، ومساعدتها لأخذ القرارت المناسبة.

بالإضافة إلى تزويدها دائماً بكلّ ما تحتاجه من معلومات، وتعريف هذه الشخصيّة بأضرار التردّد على الشخص نفسه وعلى علاقته بالآخرين. من الضروريّ جعل هذه الشخصية تدرك بأنّها لن تنال تقدير الآخرين إلا بثباتها وقدرتها على اتّخاذ القرارت في الوقت المناسب.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.