عمري 27 عاماً، عزباء وسعيدة
Love Matters

حكايتي: عزباء وسعيدة

ألّفه السبت, 12/21/2013 - 04:40 م
فداء فتاة في السابعة والعشرين من العمر، لديها أحلام وطموحات في الحياة كمثلها من الفتيات الأخريات، لكنها لم تجد الشاب الذي تحلم به.

 ترفض فداء من يتقدم لها بالزواج. أهلها يضغطون عليها للارتباط بشريك حياة "قبل أن يفوتها قطار الزواج". صديقاتها يعتقدن أن عليها على الأقل التعرف على شاب أو خوض تجربة الحب. غير أن فداء تشعر بأن من حولها لا يتفهمها، وأنها محاطة بضغوطات عديدة تختلف عن توجهها في الحياة. تقول فداء:
 

تربيت في بيئة تقليدية محافظة تعتقد أن الفتاة إذا لم تتزوج قبل أن تبلغ 22 عاماً، فإنها تصبح "عانس" على حد تعبيرهم. عندما تخرجت من الجامعة، تقدم لي عدة عرسان. ولكني رفضتهم جميعاً. أهلي شعروا وقتها أنها مسألة وقت، وأني سرعان ما سأجد "ابن الحلال".

اصطياد عريس؟
غير أني عندما رفضت مختلف العرسان الذين تقدموا لي، حتى بعد أن تجاوزت سن الـ 25 عاماً، وحين أخذت أرفض حتى مقابلة "عرسان آخر زمن" كما بدأت بتسميتهم، شعر والديّ بالقلق حول مستقبلي، وأخذوا يعتقدون أني ربما أعاني من مشاكل نفسية، ويضغطون علىّ بالزواج. "نريد أن نطمئن عليك... كل فتاة في أسرتنا أخذت نصيبها من الزواج وجاء دورك... كبرت في السن وقد يصعب عليك الانجاب إذا تأخرتِ.. الناس يتساءلون عن سبب رفضك... سيأتي وقت يتوقف فيه العرسان عن طرق باب بيتنا... ستكبرين وتندمين". منوال يكررونه علي باستمرار، وكأن عليّ اصطياد زوج قبل أن "يفوتني القطار". يشيرون إلى بعض صديقاتي أو بنات أصدقائهم اللواتي توفقن بإيجاد "عريس لقطة"، ويشعرون بنوع من الغيرة حيال وضعي.    


الزواج عن حب؟
سرعان ما توصل والديّ إلى نتيجة مفادها أني ربما لا أحب فكرة الزواج التقليدي. ولذلك، قرر والديّ التصرف بنوع من التحرر والانفتاح، أملاً منهما بأن أعدل عن موقفي وأجد "العريس". ولذلك، جلس معي والديّ في صبيحة إحدى الأيام، وأبلغاني أن بإمكاني اختيار أي شخص أختاره، وأني إذا كنت أحب شخصاً فهما سيتقبلان الفكرة وسيسرهما مقابلته.


وقتها أدركت كم هما يائسين فيما يتعلق بموضوع زواجي: لدرجة أنهما لم يعودا يهتمان بكلام الناس حول خروجي مع شاب أو ارتباطي بشخص "عن حب". المهم بالنسبة لهما أن أتزوج مهما كلف الأمر.


مصاحبة؟
لقد نشأت على فكرة أن على الفتاة عدم المصاحبة أو الحب. كانت كلمة "صاحب" ممنوعة في منزلنا. تغيرت الأحوال الآن. بات أهلي يسألوني بنوع من الانفتاح المقصود: "خبرينا يا فداء. هل لديك صاحب؟". ومن المفارقة بالنسبة لي مراقبة هذا التحول الجذري في موقف أهلي، من كون الحب والمصاحبة من المحرمات كما تربيت، وأن على الفتاة فقط مرافقة الخطيب الذي يتقدم لها رسمياً من أهلها، إلى كونهما متلهفين لسماع أن لي "صاحب" أو "حبيب" (قد يتحول يوماً ما إلى مشروع زواج).

من الواضح أن إصراري على العزوبة والعزوف عن الزواج قد أثار قلق والديّ لدرجة تجعلهما يقدمان تنازلات من هذا النوع. وطبعاً في اللحظة التي سأخبرهما فيها أن لدي "صاحب" لن ينتظرا لدفعنا إلى كتب الكتاب.


التعارف
الضغوطات لا تصدر فقط من أسرتي. نظرات وتعليقات صديقاتي أيضاً أصبحت تزعجني. يعتقدن أن هناك شيء ناقص فيّ لأني عزباء. وكأن حياة الفتاة لا تكمل إلا برجل. وحتى المرتبطات اللواتي يعانين من مشاكل في علاقتهنّ، يلححن عليّ بخوض تجربة الحب أو الخطوبة أو الزواج. ويبدأن بسؤالي إن كنت أحب أحدهم سراً.


لا أحد يريد أن يصدق أني فعلاً عزباء عن قناعة، وأني فعلاً غير مستعجلة على الزواج، دون أن يكون هناك خفايا مستورة في حياتي.


وصدقوني: لم يكسر أحدهم قلبي ولم يضحك أحدهم عليّ! مللت من هذه الأسئلة التي لا طعم لها. ومن المحرج بالنسبة لي أنهم يحاولون دفعي إلى التعارف بأصدقاء أزواجهن أو إخوتهن أو زملائهن في العمل دون أن يسألوني إن كنت فعلاً راغبة بذلك. لدرجة أنهم أحياناً يتواعدون معي على العشاء لأكتشف أنهم قد دبروا لي لقاءاً للتعارف مع أحد العزاب وكأني متلهفة للزواج، وتخيلوا موقفي!


حياتي جميلة
أنا ناجحة في عملي والحمد لله، ووضعي المادي جيد نوعاً ما. سافرت كثيراً مع صديقاتي في الأعوام الأخيرة. زرت عدة بلدان كنت أحلم برؤيتها! وأخذت عدة دورات وتعلمت الكثير. إني مسرورة بحياتي كما هي. جدولي مليء بعدة نشاطات وخطط. ليس لدي حتى الوقت للتفكير بمشاريع مثل الزواج. صدقوني: إني عزباء وسعيدة بذلك!


ما رأيك بموقف فداء؟ وهل هنالك سن مثالي للزواج؟ وهل يختلف السن المثالي للزواج عند المرأة والرجل؟   

ملاحظة: حكاية فداء مستوحاة من تجارب عدة فتيات مصريات ولا تعبّر عن فتاة معينة. 
 

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

موقف جيد ومن حقها أن تختار الشخص المناسب والوقت المناسب لها للارتبإط

وليس هناك سن مثالي للزواج سواء للمرأة أو الرجل ولكن هناك وقت معين تكون المرأة أو رجل عندهم استعداد للارتبإط

وهذا رأيي

ليش هناك سن معين للزواج لكن عندما نجد شخص مناسب والضرف المناسب سوف نتزوج اما كلام الناس لاينتهي لاننا مربوطون بمجتمع متخلف تحكمه تقاليد ازلية والتحرر الفكري للمأة يجلب لها النقد ولكي تحققي هدفك عليك اولا ان لاتعيري لكلام الناس اي اهمية وتفكير فداء صحيح جدا وربما سوف تتزوج احسن بكثير من الذين استعجلو في الزواج

احسنت! ...انا سعيدة لانك لم تتزوجي و لم تفكري في ذلك الامر حتى ...ليت كل الفتيات مثلنا ..الزواج مصدر التعاسة و بؤس ...حقا انا سعيدة من اجلك ...ضننت بان العربيات محدودات التفكير و لا احد يفكر مثلي بطريقة عصرية بان العمل و الاستقلالية سلاح المرأة و سعادتها ...لكن بعد بحث طويل في النت وجدت شبيهتي " فداء"...علما ان عمري 16و ظهرت علي علامات النبوغة منذ الصغر لذلك انا انظر بزاوية "سعادتي في استقلاليتي لا الزواج " ...و في يوم ما ان اطال الله في عمري (ان شاء الله) ...لن اهتم بما سيقال عني سواء من افراد العائلة او الغرباء اي الجيران ...الخ لان تقاليدهم و عاداتهم لا تتوافق مع مبدئي في الحياة و انا مستقلة بفكري و من النوع البارد الذي لا يذعن لرأي شخص بهذا الخصوص ...ساحقق احلامي و اهدافي و اجوب العالم و اخذ معي امي لاكسب رضاها فهي جنتي و هكذا اكون قد فزت بدنياي و اخرتي و اود ان اسلط الضوء بان الله منحني بمواهب و قدرات عقلية فائقة اي انني عبقرية و انا احمده كثيرا و لمنحه لي كل هذه النعم لغاية نبيلة بلا ريب أرقى و افضل من شيء اسمه زواج و انجاب و مسؤولية

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.