للبالغين فقط +18

الجنس في حياة المصري قبل الأربعين (٢)

الجنس المصري

"فترة المراهقة وما أدراك ما فترة المراهقة في حياة الذكر العربي، حين يتحول إنسان لم يتجاوز الثالثة عشر إلى مجرد حيوان منوي"

كتب: أسامة الشاذلي

فترة المراهقة وما أدراك ما فترة المراهقة في حياة الذكر العربي، حين يتحول إنسان لم يتجاوز الثالثة عشر إلى مجرد حيوان منوي، شخص يشغله ما بين فخذيه عن كل العالم، رغبة مجنونة لممارسة كل ما يتصل بالجنس فقط، خاصة في منتصف الثمانينات حين كان التلفاز محطتين بلا فضائيات وكان الفيديو ينتشر على استحياء.

  1. الخطوة الأولى : مجلات البورنو 
    أحدهم في المدرسة الإعدادية يحمل في حقيبته مجلة "بورنو". في الأغلب هو يبيع الصفحات أو الصور إن أردنا الدقة “قطاعي”. نشاهد المجلّة ونتفحصها سريعاً “على الواقف” ونختار. ربما يحاول أحدهم “الاستنصاح”، فيشاهد المجلة وينصرف دون إكمال العملية.

    غالباً سيحرمه البائع من مشاهدة بقية المجلات. ستشتري ليس فقط حتى لا تُحرم من المجلات التالية، لكن لأن لعابك سوف يسيل من مشاهدة الأجساد العارية للمرة الأولى.
     
    ستحمل الصورة وفي حمام البيت ستتأملها جيداً. ستداعب نفسك حتى تكتشف كما سمعت من أصحابك كيف مارسوا عادتهم السرية. ستقذف كثيراً وتشعر بمتعة لم تشعر بها من قبل. 
    بورنو

    في اليوم الأول لهذا الاكتشاف تسقط من الإعياء، لأن الواحد منا قد يمارس العادة السرية أكثر من ٥ مرات من فرط الدهشة.

  2.  الخطوة الثانية : أفلام البورنو
    تماماً كما قدّم المخرج محمد أمين شلة الأصدقاء في "فيلم ثقافي"، حيث توحد أفلام البورنو شعوب المراهقين. أحدهم يملك فيلماً والآخر يملك فيديو والآخر يملك منزلاً خالياً من الأهل، والبقية سيأتي دورهم في العملية يوماً ما.

    يتجمع الغرباء ليجلسوا أمام تلفاز يعرض الفيلم وكلاً منهم يحاول اختزان أكبر عدد ممكن من المشاهد في ذاكرته ليستخدمها بعد العودة لمنزله.

    في مرحلة أكثر تطوراً سيحمل شريط الفيديو وينتهز أي فرصة لخروج الأهل أو انشغالهم أو نومهم ويشاهد جزءاً من الفيلم وحده، ويستمتع بمضاجعة البطلة في خياله أمام صورتها على التلفاز.

    برنو
  3. الخطوة الثالثة: السباق 
    سينشغل المراهقون عن التنافس في ملعب الكرة للتنافس في ملعب الجنس. سيقضون الليالي في قياس أطوال أعضائهم الذكرية والحقد على الفائز بلقب الأطول والسخرية من صاحب الأقصر.

     سيسهرون ليالي طويلة يصغون لتجربة خيالية يحكيها أحدهم عن ممارسة الجنس. سيشككون في كل كلمة يقولها لكنهم سيستمتعون وسيواصل هو الحكي بلا توقف. سيخططون لممارسة الجنس سوياً لأن كلاً منهم يخجل أن يحاول وحده. يدرك أنه مازال صغيراً للبحث عن بائعة للهوى.

    يخططون عشرات المرات ويفشلون في كل مرة وتبقى فقط المسابقات والأفلام سلوتهم المتاحة للتنفيس عن كبتهم الرهيب.

    اباحه
  4.  أخيراً : أنا 
    خضت كل ما سبق، وقفت في الصف لأشتري صورة من مجلة احتفظت بها لعام كامل. شاهدت الأفلام بعد التزويغ من المدرسة في بيوت لا أعرف أصحابها ولم ألتقهم مرة أخرى، بل وقمت بتغيير بكرات شريط فيديو بيتا ماكس لشريط VHS حتى يتناسب مع الفيديو المتاح يومئذ.

    تسابقت مع الرفاق والحقيقة بقيت في مكان آمن لا فائز ولا خاسر. استمعت لحكايات "الفشارين" وحكيتها أيضاً. شاركت في مفاوضات في الأسكندرية لإرضاء الرفاق مع أحد القوادين وفشلت لأن السعر كان أكبر من إمكانيتنا المادية.

    مارست عادتي السرية بانتظام حتى موعدي الأول مع ممارسة الجنس، حين أدركت للمرة الأولى كيف للجسد أن يطير، وكيف يمكن أن تمارس أحد شهواتك التي يعتبرونها حيوانية بسمو روحي، لكن لهذا مقال آخر.

    بورنو

     هذا هو الجزء الثاني من سلسلة "الجنس في حياة المصري قبل الأربعين". للاطلاع على الجزء الأول

    ملاحظة: مختلف المدونات تعبّر عن رأي كتابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع