للبالغين فقط +18

ابنتي لها صور عارية على الانترنت

علاقه انترنت
عزيزتي مروة، لقد اكتشف أن ابنتي ذات الأربعة عشر ربيعا لها صور عارية يتم تداولها بين زملائها على النت. لقد واجهتها ولم تنكر

اعترفت ابنتي أن الكثيرات من زميلاتها أيضاً تكشفن صدورهنّ في المدرسة لزملائهم في الفصل، ومن لا تفعل هذا أو ذاك تكون منبوذة ومحط سخرية. لا يبدو عليها الندم، وأصبحت سُمعتها في الحضيض. أريد أن أبلغ والدها ولكني مشوشة ولا أعرف ماذا أفعل. الندم وتأنيب الضمير يقتلني. أشعر أنني مقصرة ولا أعرف كيف أواجه هذه المصيبة.

 

عزيزتي المشوشة،

لن أنكر أن ما حدث بالفعل مصيبة ولكن لن أضيع هذه المساحة في اللطم وضرب الصدر وسأقدم لك خطوات عملية لتخفيف الضرر:

 

أولاً: لا مجال للندم وجلد الذات وتأنيب الضمير

المطلوب منك هو مراجعة السنوات الماضية من علاقتك بابنتك وتدارك الأخطاء. هدف هذا التدريب هو التعلم من الأخطاء وتدوين الدروس المستفادة. علاقتك بابنتك بها شروخ كثيرة ومن خلالها تسربت هذه المشكلة ودوافعها. ابنتك تفتقد الثقة بالنفس وتفتقد الاهتمام وستفعل أي شيء لتحظى بالاهتمام والحب حتى لو كانوا مزيفين.

احتضني ابنتك ولا تنفريها منك بالقسوة أو اللوم أو العتاب. أكدي لها أنك تحبينها وأنها مازالت طفلتك الحبيبة وبادري بالاعتذار عن أخطائك في حقها – تلك الأخطاء التي جعلتها فريسة سهلة للمتلاعبين بفاقدي الثقة بالنفس.

ثانياً: سلحيها
قبل أن تلوميها على فعلتها سلحيها بالأسلحة التي تقاوم بها الضغوط الاجتماعية. ضعي نفسك مكانها! فطرتنا جميعا هي السعي وراء القبول الاجتماعي والصحبة وتكوين الصداقات. في سنها هذا بالذات تكون الحاجة للقبول أعلى ما تكون وتذكري أنه لا يوجد من يريد أن يعيش منبوذاً مهمشاً.

ابنتك لا تريد أن تكون محط سخرية وتهكم ولا تريد أن تستبعد من الأنشطة ولا تريد ألا يحضر أحد عيد ميلادها ولا تريد أن تتناول وجباتها في صمت ووحدة. هذه هي ضريبة الاختلاف وضريبة التحليق بعيداً عن السرب.

هل علمتيها يوماً أن تكون نفسها؟ ألا تتبع الموضة؟ أن تختار أصدقائها؟ أن تختار الصواب حتى لو الجميع اختاروا الخطأ؟ هل علمتيها كيف تتعامل مع ضغط الأنداد؟ هل علمتيها الرضاء عن النفس وحب الذات؟

 هل كنت قدوة لها في اختيار الصواب مهما كلفك الأمر من صداقات أو ملذات؟

صور عاريه

للأسف هذا النوع من الأسلحة لا يمكن شراؤه بالمال ولا يمكن تلقينه بالكلمات. تتعلم ابنتك أن تكون نفسها من خلال مراقبتك.

هل تضعين المكياج لأن كل صديقاتك يضعنه؟ هل تصبغين شعرك لتكوني مثلهن؟

هل تختارين ملابسك لترضي أذواقهن؟ هل تكذبين من قبيل المجاملة؟

هل ترضخين أنت لضغط الأنداد؟

ثالثاً: المدرسة
صبي غضبك ونقمتك ولعناتك على المدرسة وإدارتها!

أي مدرسة هذه التي لا توجد بها مدرسات أو مشرفات؟ كيف اختلى الطلبة والطالبات ببعضهم؟

كيف علمت أنت بوجود هذه الصور والمدرسة في غفلة تامة عما يدور في فصولها؟

اطلبي تحقيق رسمي في هذه الواقعة وفي جميع الوقائع التي حكتها ابنتك وطالبي بمصادرة موبايلات الطلبة والتأكد من حذف صور ابنتك وزميلاتها من عليها.

طالبي بعقوبة الرفد لكل من ينشر هذه الصور أو يتداولها.

رابعاً: الأب
لا تبلغيه بشيء لأنه سيقتلك لوماً ولن يفعل شيء يغير ما حدث.

خامساً: ابنتك
تحتاج ابنتك أن تعرف أن ما ينشر على النت يظل على النت وقد يختفي فترة ولكنه حتما سيظهر بعد حين. هذه الحقيقة هي عاقبة اختيارها وعليها تحملها.

ينبغي أيضاً أن تعرف أن ما حدث ليس نهاية العالم بالنسبة لها وأن سمعتها وتقرير مصيرها بيدها.

إذا تكررت هذه الأفعال سوف توصم للأبد ولكن إذا تغير موقفها وتغيرت تصرفاتها سيتقبل المجتمع صورتها الجديدة وسيتعامل مع ما حدث على أنه زلة صبية مراهقة لا تفقه في الحياة شيئا.

تحتاج أن تعرف أن تكرار الفعل يلصق الصفة ... تكرار الكذب يحولها إلى كاذبة وتكرار الخداع يحولها لمخادعة وتكرار سوء استغلال الثقة يحولها إلى شخص غير جدير بالثقة.

لا تتعاملي معها على أنها عاهرة حتى لا تتصرف كعاهرة ولا تتعاملي معها على أنها ساقطة حتى لا تستمر في السقوط.

تعاملي معها على انها ابنتك حبيبتك التي أساءت الاختيار وساعديها على استعادة ثقتها بنفسها حتى تحسن الاختيار في المرات القادمة.

سادساً: الحوادث
هناك حوادث كثيرة مماثلة للأسف انتهت بانتحار الفتاة التي واجهت التنمر في المدرسة والفضيحة في الشارع والخذلان في المنزل.