للبالغين فقط +18

شُفت تحرّش

تي شيرت مكتوب عليها شُفت تحرّش
في أول أيام العيد بلغت حالات التحرش ثلاث عشرة حالة وفقاً لمبادرة "شفت تحرش"، والجديد انتشارها أيضاً في مناطق بعيدة عن بؤر التحرش المعتادة.

على الرغم من قسوتها و شدتها، لم تكن الأحكام القضائية الأخيرة في بعض قضايا التحرش في مصر سبباً كافياً ورادعاً لتقليل حوادث التحرش بالشوارع المصرية. فبالرغم من صدور أحكام قاسية وموجعة لمتحرشين تراوحت ما بين المؤبد لمدة 25 عاماً والسجن المشدد 20 عاماً، إلا أن ذلك لم يقلل من نسبة أو مظاهر التحرش في أول و ثاني أيام عيد الفطرالذي يحتفل به المصريين وتخرج فيه الفتيات مع أو بدون عائلاتهم إلى المنتزهات للاحتفال بقدوم العيد بعد شهر متواصل من الصوم. 

الجديد في الموضوع هذه المرة هو امتداد التحرش الجماعي إلى أماكن اعتبرها البعض راقية نوعاً ما، وبعيدة عن بؤر التحرش الشهيرة في العاصمة مثل ميدان التحرير وكوبري قصر النيل وحديقة الحيوان. فقد نشر بعض مستخدمي موقعي فيسبوك وتويتر تدوينة لشاب كان يتنزه بمنطقة مصر الجديدة، وتحديداً منطقة الكوربة - والتي تعتبر من المناطق الراقية نسبياً بالقاهرة. يحكي الشاب واقعة تحرش جماعي تعرضت لها فتاة لم تتعد الخامسة عشر من عمرها من قبل بعض المراهقين الذين تجمعوا حولها وحاولوا لمس اجزاء من جسدها. سعى الشاب وصديقة إلى إبعادهم عنها، فما كان من المتحرشين إلا أن أشهروا الأسلحة البيضاء في وجه الشاب و صديقه، الذين أصرا على إنقاذ الفتاة والدفع بها إلى أحد المقاهي لحمايتها منهم، والذهاب بها للمستشفى بعد ذلك لأنها كانت في حالة انهيار عصبي حسب مقولة راوي الواقعة. 

مبادرة "شفت تحرش"وهي إحدى المبادارات المعنية برصد ومنع حوادث التحرش في مصر، رصدت حالات التحرش في أول أيام العيد وبلغت ثلاث عشرة  حالة، تركزت أماكنها في شارع طلعت حرب، وميدان عبد المنعم رياض، وكورنيش النيل. أما ميدان التحرير، فلم يشهد اية حوادث لأنه مغلق.

حاولنا طرح السؤال على مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي حول ما إذا كانت الأحكام التي صدرت في يوليو الماضي كانت بمتابة رادع للمتحرشين أم لا، فجاءت الاجابات بأن الأحكام وحدها لن تكون الرادع، و أنه يجب أن تكون هناك حملات توعية عبر وسائل الأعلام المختلفة بطريقة مبتكرة وغير معتادة، وعلق  مستخدم على هذا الاقتراح  بقوله: "وعى مين انتوفاكرين اللى بيتحرش ده حاجه بتوعيه وﻻ بتردعه دا حصاد سنيين من معاول الهدم الثلاتية إعلام وتعليم وثقافة."                       

 

رصدت مبادرة "شفت تحرش" ثلاث حالات تحرش جماعي على مقربة من المتحف المصري، حيث يعتاد المصريون التنزه بمحازاة كورنيش النيل. وأفادت المبادرة أن متطوعيها استطاعوا منع ١٣ حالة تحرش جنسي في اليوم الأول من العيد، وكذلك ١٦ حالة أخرى في ثاني أيام عيد الفطر.

وظهر طفل لم يتعد الحادية عشرة في أحد الفيديوهات يبررالتحرش بقوله: "عاوز أكمل نص ديني" في اشارة لرغبته في الزواج! 

وذكرت المبادرة فى تقريرها إن نسبة التواجد الأمني تراجعت أمس منذ الصباح وحتى عصر أول أيام العيد، وحتى من تواجد منهم تجاهل ما يحدث أمامه، ولم يتدخل لمواجهة جرائم التحرش الجنسي، وظل الوضع قائماً حتى غروب الشمس، وعادت من جديد قوات الشرطة تظهر في محيط وسط البلد بكثافة من كافة الإدارات الشرطية. وفي الوقت ذاته أشارت المبادرة إلى أنه لأول مره يتم مشاهدة قوات شرطية بزي جديد يحمل شعار " شرطة مكافحة العنف ضد المرأة".

الأمر الهام والمبشر هو ما رصدته مجموعات المتطوعين حول ردود أفعال المواطنين، حيث "لاحظوا  تجاوباً من الأسر والعائلات التي خرجت للتنزة فى محيط منطقة وسط البلد ، وكذلك إقبال من الفتيات للإستماع لرسائل التوعية التي يدلي بها فريق المطوعين ، غير أن عدد من الصبيه والمراهقين كانوا يتعمدون السخرية من فرق المتطوعين والمناداه - بأن النساء والفتيات هن اللاتى يرغبن فى التحرش بهن- وهو الأمر الذى يدلل علي أن مكافحة جرائم العنف الجنسي يجب أن تدمج في منهاج التعليم المختلفة".