تضييق المهبل
unsplash

حلول مختلفة لعلاج ترهل المهبل

من الطبيعي أن يتمدد المهبل بعد الممارسة الجنسية أو الولادة ثم ينقبض مرة أخرى، ولكن عند بعض النساء قد يترهل المهبل، وهنا توجد حلول متنوعة.

جاءتني ذات يوم، سيدة عشرينية، تشكو من عدم قدرتها على الاستمتاع بالعلاقة الحميمية مع شريكها، بعد أن كانا يستمتعان كثيراً في السابق.

أخبرتني برغبتها في إجراء جراحة تجميلية لمهبلها، حيث تشعر بترهله وعدم قدرتها على احتواء قضيب شريكها، خاصة بعد الولادة الثالثة.

وعندما سألتها عن طبيعة الولادات السابقة وحجم المولود؛ تبيّن أنّ طفلها الأول كان كبير الحجم واضطر الطبيب إلى استخدام الجفت في توليده (الآلة الطبية التي تحيط برأس الطفل وتخرجه من رحم المرأة في الولادات المتعسرة).

وفي أثناء الفحص المهبلي؛ عطست المريضة، وأفلتت منها بعض قطرات بول. 

كثيرات يأتين إلى عيادات الجراحة بالشكوى نفسها، وقد تكون المشكلة حقيقية بالفعل مثلما كانت الحالة التي ذكرناها، ولكن أيضاً قد تكون المشكلة نفسية أو متوهمة، ونابعة من الأفكار الشائعة والمغلوطة عن تأثير الولادة.

 

تأثير الولادة على المهبل

المهبل ممر عضلي، أو قناة تصل بين عنق الرحم وسطح الجلد.

ونسيج المهبل هو نسيج مطاطي بالأساس، غني بالألياف المرنة (elastic fibers) مع طبقة من العضلات، تساعده على الانقباض وتفصله عن المستقيم من الخلف و المثانة من الأمام.

والمهبل عضو يتمدد بسهولة، ويمكنه استيعاب فوطة تامبون صغيرة، وفي الوقت نفسه، يستوعب جسم المولود ليمر من خلاله، في أثناء الولادة.

كما يتسع بالطبع كي يحتوي عضو الرجل المنتصب في أثناء العلاقة الحميمية.

بعد الولادة تشعر السيدة بأن مهبلها اتسع عن طبيعته، وأصبح أكثر ليونة وترهلاً، ومع انخفاض مستوى هرمون الإستروجين، تقل الإفرازات المهبلية وتشعر المرأة بالجفاف، وهو ما قد يسبب بعض الآلام أثناء ممارسة العلاقة الحميمية.

وعادة ما تعود بطانة المهبل وعضلاته لحالتها الطبيعية من حيث المرونة والمتانة بعد الولادة بأيام أو أسابيع قليلة. 

لكن مع  تكرار الولادة وخاصة إذا كانت ولادة طفل كبير الحجم، أو أن الولادة كانت متعسرة واضطر الطبيب لاستخدام الجفت لتوليد الجنين؛ فإن تجويف المهبل يتسع بشكل مَرَضي وتترهل بطانته وتقل مرونته، بل وتضعف العضلات أيضاً ويصيبها ما يمكن وصفه بالتمزّق، مثلما تتمزق بعض الأقمشة.

في كثير من هذه الولادات المتكررة أو المتعسرة، تلتئم العضلات وتعود أنسجة المهبل لطبيعتها قبل الحمل والولادة، خلال أسابيع أو شهور. خاصة مع ممارسة تمارين تقوية عضلات الحوض (تمارين كيجل)،  والتي ينصح الأطباء بممارستها بشكل يومي قبل الحمل وأثنائه وبعده. بالإضافة إلى ممارسة الرياضة والمشي واتباع العادات الغذائية والصحية السليمة؛ تجنباً للتدخلات الجراحية.

ترهل المهبل
unsplash

ورغم كل هذا الحرص وهذه الإجراءات الوقائية، فهناك بعض الحالات لا يلتئم المهبل بشكل جيد ويضطر الطبيب إلى التدخل الجراحي أو التدخل بالليزر لتقوية نسيج المهبل المترهل واستعادة حيويته.

 

أعراض ترهل المهبل واتساع تجويفه

1. الشكوى الرئيسية للسيدة هي: شريكي وأنا لا نشعر بالمتعة الكاملة؛ إذ يتسبب اتساع المهبل في عدم قدرته على احتواء العضو المنتصب بشكل جيد، وهو ما يفقد العلاقة الحميمية متعتها ونشوتها.

2. توجد شكوى أخرى، وهي إفلات فوط التامبون من المهبل، بسبب ضعف العضلات أيضاً واتساع تجويف المهبل.

3. وفي بعض الحالات الشديدة، يحدث سقوط لبعض أعضاء الحوض؛ مثل المستقيم، ويسمى سقوطاً خلفياً، أو سقوط المثانة ويسمى سقوطاً أمامياً.
وفي هذه الحالة، تصبح الشكوى بالإضافة إلى ضعف المتعة الجنسية؛ هي إحساس السيدة بأن شيئاً ما (بيضة مثلاً) محشوراً في مهبلها، مع زيادة الإفرازات المهبلية عن الطبيعي.

4. وقد يحدث مع السقوط الأمامي (المثانة)، التبوّل اللاإرادي أثناء الضحك والعطس أو إفلات بعض قطرات بول قبل التبوّل بشكل طبيعي في الحمام.

 

جراحة تضييق المهبل

هي جراحة تجميلية صغيرة؛ تجرى في حال اتساع المهبل وترهله، مما يؤثر إيجاباً على المتعة الجنسية. بغرض الحصول على مهبل ذي حجم مناسب وطبيعي كما كان.

يستأصل الطبيب/ة بطانة المهبل المترهلة. ويرتق أو يرفو عضلات المهبل ثم يغلق الجرح، بمخدر عام وأحياناً باستخدام مخدر موضعي.

وتتطلب جراحة تضييق المهبل تحضير القولون وإفراغه من الفضلات، مثل التحضير قبل إجراء منظار القولون تماماً.

بعد الجراحة، تمتنع السيدة عن استخدام فوط التامبون، كما تمتنع عن ممارسة العلاقة الحميمية لمدة 8 أسابيع حتى يلتئم الجرح وتعود الأنسجة لطبيعتها.

أما في حالة حدوث سقوط أعضاء الحوض، سواء سقوط خلفي أو أمامي، فهذا أمر آخر يحتاج إلى استشارة طبيب النساء والتوليد. 

هل يوجد حل غير جراحي لتضييق المهبل؟

نعم، توجد طرق غير جراحية حديثة لتضييق المهبل، مثل استخدام التردد الحراري أو العلاج بالليزر. 

ويستخدم التردد الحراري والعلاج بالليزر في تسخين أنسجة المهبل بدرجة معينة، تحفز إفراز الكولاجين بشكل طبيعي، كما تعيد للألياف المرنة قوتها ومتانتها.

الأعضاء التناسلية للمرأة
pixabay

ويوجد نوعان من التردد الحراري: ThermiVa  وGeneveve.

أما الليزر والذي يخترق أنسجة المهبل في مستوى أقل عمقاً عن التردد الحراري، يوجد منه عدة أنواع: مثل: MonaLisa touch وFemilift ويوجد أيضاً ما يعرف بالـ Fotona وهو أحدثهم.

 

ما هو الفوتونا (fotona

هو نوع من أنواع الليزر -ياج ليزر yag laser- والذي نستخدمه في شد ترهلات الجلد العادي. حيث يقوم هذا النوع من الليزر، مثل أنواع الليزر الأخرى، بتسخين الأنسجة بدرجة معينة، بما يجعلها تستعيد مرونتها ومتانتها في الوقت نفسه.

يمكننا تشبيه هذا الأمر بوضع رغيف خبز بلدي بالفرن حتى يتحول إلى خبز محمص ومشدود، هذا ما يحدث لبطانة المهبل المترهلة بفعل الليزر، تصبح مشدودة ومرنة كالسابق. وهو ما ينتج عنه الشعور بتضييق وعودة المهبل لحجمه الطبيعي.

كما يعالج الليزر الجفاف وما ينتج عنه من آلام أثناء ممارسة العلاقة الحميمية. حيث ينشط الدورة الدموية الموجودة في بطانة المهبل.

ويتميز استخدام الليزر كعلاج لترهل بطانة المهبل وتضييقه؛ بأنه لا يحتاج تحضير قولون، ولا يوجد هناك جرح يأخذ وقتاً كي يلتئم، ولا يحتاج حتى لتخدير موضعي، ويمكن إجراؤه في عيادة متخصصة وليس غرفة عمليات.

وتستطيع السيدة العودة لحياتها بشكل طبيعي واستخدام التامبون أو ممارسة العلاقة الحميمية، في مدة تتراوح من يوم إلى أربع أيام، من إستخدام الليزر.

وعادة ما يحتاج العلاج إلى استخدام جلستين من الليزر؛ بينهما من 6 شهور إلى سنة.

أما عن مدى فاعلية استخدام الليزر كعلاج لتضييق المهبل، في الحقيقة وكما أشرنا، أن الليزر يؤثر فقط في شد ترهلات بطانة المهبل. أما ضعف العضلات وتمزقها، فهو لا يعالجها على الإطلاق!

الجراحة وحدها هي التي تستطيع رتق تمزق العضلات.

ولذا إذا أردت علاج اتساع المهبل بشكل نهائي وحاسم، الجراحة هي الحل الأمثل. لكن استخدام الليزر يمكنه مساعدتك في حالة كان ضعف العضلات غير شديد. مع الأخذ في الاعتبار أن ممارسة تمارين كيجل لا يمكنها علاج تمزّق العضلات، فهي إجراء وقائي وليس علاجي.

كما أن فاعلية الليزر في علاج اتساع المهبل محدودة وسطحية، فالحل الجراحي له مشكلاته وتداعياته من استخدام المخدر العام أو حدوث مضاعفات مثل النزيف أو العدوى. وطول المدة التي تحتاجها الأنسجة للالتئام والنقاهة!

الأمر يحتاج منك إلى موازنة وتقييم، كما يرجع إلى تقدير الطبيب المعالج في تحديد مدى اتساع المهبل، ووجود أعراض أو أمراض أخرى.

وجدير بالذكر، أن استخدام الليزر للعلاج بشكل عام، أمر حديث و ما زال خاضعا للتجربة والممارسة.

 

لا تتسرعي في السعي لعلاج ترهل المهبل، لأن الطبيعي أن ينقبض المهبل بعد الولادة أو الممارسة الجنسية، لذلك تأكدي بالفعل من أنك تعاني من مشكلة بعد استشارة الطبيب/ة.

اسألي الطبيب/ة وتأكدي من كل شيء قبل اتخاذ أي قرار.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

هل الافلام الاباحية تقدم لنا صور وممارسات غير واقعية ام انها تقدم لنا نماذج مثالية للجسم و طريقة الممارسة ، نموذج من مستوى عالي ليس بامكان كل البشر الوصول اليه نظرا لاختلاف الجسم والقوة والقدرة ؟ نموذج fantasy يشتهى و يثير لكن ليس كل احد لديه نفس الجسم والقوة لتنفيذه ، تمام مثلما تشاهد رياضي معينا في راياضة ما يقدم اداأ مبهرا ، انت كشخص عادي لا تستطيع ان تفعل مثله . لن اكثر عقلانية ، الكل يريد جسدا مثاليا ويرد تحقيق اقصى متعة ممكن الوصول اليها ، النساء يردن جسدا انثويا مثاليا جذابا والرجال يتمنون جسدا رياضيا قويا ق حجم قضيب كبير قوي الانتصاب وممارسة الجنس لمدة طويلة وبطريقة معينة ، الكل يريد ، لكن ليس بامكان الكل الحصول على ذلك نتيجة لاختلافات البشر الجينة والجسدية والاجتماعية والمادية ، فهل يصح ان نستعمل عبارة "ممارسة غير واقعية في الفلام الاباحية ، لانها ليست خارقة للطبيعة ، الذين يمارسونها هم بشر مثلنا ، لكن لحسن حظهم ليدهم جينات مكنتهم من الحصول على اجسادهم .

مرحباً Thomas، 

 

شكراً حزيلاً على تعليقك وطرحك للفكرة. 

هناك عدة نقاط، أولها، لا يوجد ما يعرف بالجسم المثالي، فهذه فكرة كونها المجتمع. أن هناك بعض الأجسام أفضل من غيرها. ولكن إذا توقفت وتسائلت، أفضل بالنسبة لمن؟ فتفضيلات البشر مختلفة وطرق الحصول على المتعة كثيرة ومتعددة. وبالتالي، لا يوجد ما يعرف بالجسم المثالي الذي أن يكون الرجال والنساء عليه. 

ثانياً، المشاهد التي تراها في الأفلام الجنسية قد يكون أبطالها خضعوا لعمليات تجميل، وهناك مساحيق التجميل وتغيير الصورة ببرامج الكمبيوتر، وعوامل الإضاءة والتصوير. ويمكن إعادة المشاهد مرة أخرى إذا لم تكن بالشكل المطلوب، فالإيلاج الذي يستمر لممد طويلة قد يكون تم تصويره في ساعات، وكذلك التأوهات قد تكون مفتلعة، ولا يوجد بشكل حقيقي نساء يقذفن كميات كبيرة من الإفرازات عند الوصول للرعشة الجنسية، ولكن نسبة قليلة منهن. وهي في الحقيقة إفرازات مختلطة ببول ومن هنا يأتي كمية السائل. إذاً، كل ما تراه في الأفلام الجنسية قد تم إعداده والتحضير له ليغذي فكرة وجود شكل مثالي واحد. وهي فكرة مغلوطة تماماً. 

للمزيد عن تأثير الأفلام الإباحية على الحياة الجنسية:
https://www.youtube.com/watch?v=4p86QwGSr7s

شكرا على ردك يا عزيزي ، لكن أحس كأنه هناك تسرع في الجواب ، احسست كانك تريد كتابة أي شيء فقط من اجل الرد .لماذا ؟ لأنه ببساطة الذي كتبته غير متناسق مع المنطق والواقع. أولا هذه الفكرة التي قلتها ، قالها شخص متخصص في برنامج يتناول موضوع الافلام الإباحية ، قال نفس الفكرة لكن أنا بسطها ، شاهدت ذلك في برومو حلقة ستعرض يوم الثلاثاء في إحدى القنوات المحلية .ثانيا ، قولك " لا يوجد ما يعرف بالجسم المثالي، فهذه فكرة كونها المجتمع. أن هناك بعض الأجسام أفضل من غيرها" هو قول لا معنى له ، لأنك جعلت كل شيء نسبيا إلى حد رهيب ، فبناء ا على قولك ، لا يكن القول أن هناك شخص اجمل من اخر ، أقوى من أخر ، اشجع من أخر ، أكرم من أخر ، لا لا ياعزيزي ، لقد فارقت الصواب في هذا الكلام ، لأنه بشكل بديهي ، يوجد جسم أجمل ، جسم أمثل ، جسم رياضي وأخر لا ، عادي ، والناس بتفضل ألأجمل ،ألأقوى ، وإلا لا منعى للرياضة والاهتمام بالجمال والصحة وصرف المال في ذلك ، ولا معنى للمسابقات الرياضية ، ومسابقات الجمال ، ولا منعى للأشعار التي كتب في الجمال الخ ... .لا ياصديقي ، هناك اجسام افضل من اخرى ، هناك أداء جنسي أفضل من آخر ، الدنيا حظوظ ، والناس المرتبطة متماسكة بسبب التركيبة المعقدة للحياة ككل. إنطلاقا من هذا ، الأداء الذي تبرزه الافلام الاباحية المحترفة هو أداء مثالي ، ومتعة عالية ، لايمكن لكل الناس أن يحظو بها نتيجة لاختلافات البيولوجية والاجتماعية اللبشرية .هذا شيء مفروغ منه .أما بخصوص ماقلت عن الافلام الاباحية ، فالظاهر أنك تتحدث عن الافلام الاباحية لفترة التسعينات ، وأنت ربما لا تعرف ما وصلت إلية الصناعة الاباحية في وقتنا هذا ، وأنه يمكن لأي شخص يملك كاميرة ان يصنع فيلما في بيته او في فندق دون منتجة ، ودون مكياج ودون اي شيء لا بل وقد يكون ببث مباشر . اظن لا داعي ان اخبرك اشياء كثيرة عن الفيديوهات الجنسية كي لا نؤذي احدا يقرأ نقاشنا هذا .تحياتي لكم.

مرحباً Thomas،

أشكرك على مشاركتك.

الجمال في عيون الناظر، استقبالنا لما نرى على أنه جميلاً أو مثالياً أو قبيحاً يتأثر بعوامل كثيرة منها خبراتنا السابقة والوعي الشخصي والوعي الجمعي وتأثيرات المجتمع الحالي والسوشيال ميديا، فلا يوجد تصنيف معين للجسم المثالي، كل شخص واستقباله. وكذلك التفضيلات تختلف من شخص لآخر.

بالنسبة للأفلام الإباحية، فنحن نقدر اختلاف الأجسام والقدرة الجنسية بين الأشخاص. ولكن ما نريد إيضاحه هو أن الأفلام الإباحية لا تعكس الممارسات الجنسية على أرض الواقع.

في النهاية نحن نشجع الحوار والنقاش البناء المبني على احترام الغير.

 

تحياتي

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.