آلام الفرج
Shutterstock

Vulvodynia أو آلام الفرج.. معاناة النساء الصامتة

قد تشعر المرأة بآلام في منطقة الفرج ولا تعرف سببها، وقد لا يحدد لها بعض الأطباء التشخيص الصحيح، ولكن توجد حالة مرضية تسمى Vulvodynia، أو "آلام الفرج" ورغم أنها ليست حالة خطيرة، إلا أنها تؤثر على جودة الحياة.

الفولفودينيا أو آلام الفرج، هي آلام تستمر لمدة 3 شهور على الأقل، ومزمنة، وتعتبر غير مبررة، وتحدث في الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى (الفرج)، بما في ذلك الجلد المحيط بفتحة المهبل.

تشير الدراسات إلى أن نسبه 10 إلى 28٪ من السيدات في عمر الإنجاب (15-45 سنة) يعانون من آلام الفرج.

رغم ارتفاع نسبة السيدات اللاتي يعانين من هذه الحالة، الا أن الكثيرات منهن لم يَجر تشخصيهن بشكل صحيح، إذ عادة ما يجري تشخيصهن بأنهن أصبن بالتهابات أو أصبن بأحد الأمراض المنقولة جنسياً.  

تشير دراسة أجريت بجامعة هارفرد، أن 60٪ من السيدات اللواتي يعانين من آلام الفرج استشرن ثلاثة أطباء أو أكثر قبل أن يحصلن على التشخيص الصحيح. هذا يجعل السيدات يعانين في صمت من التشخيص الخطأ، ويعطلهن كثيراً عن الوصول للعلاج بعد سنوات من الألم.

تبعاً للكلية الامريكية لطب النساء والتوليد، تصف السيدات هذا الألم بأنه حرقان وتهيج وخشونة في الأعضاء التناسلية الخارجية.

قد يكون الفرج بأكمله مؤلماً أو قد يتركز الألم في منطقة معينة.

قد تكون أعراض ألم الفرج ثابتة أو قد تأتي وتذهب. يمكن أن تبدأ الأعراض وتتوقف دون سابق إنذار، أو قد تحدث فقط عند لمس المنطقة.

تعد هذه الحالة الطبية مختلفة عن تشنجات المهبل التي قد تحدث بشكل مؤقت، والتي تعيق عملية الإيلاج في المهبل.

في حالة الـ Vulvodynia يكون الألم مستمراً ويحدث طوال اليوم، ليس فقط أثناء العلاقة الجنسية.

 

الأسباب

 

حتى الآن لا يوجد سبب محدد لهذه الحالة، ولكن توجد عدة عوامل من الممكن أن تساهم في وجودها:

 

  • عوامل وراثية/جينية
  • التهابات في الفرج
  • إصابة أو تهيج الأعصاب في منطقة الفرج
  • ضعف في عضلات الحوض
  • عوامل هرمونية

 

علي الرغم من أن هذه الحالة المرضية غير خطيرة ولا تهدد الحياة ولكنها تؤثر سلباً علي جودة الحياة، إذ تسبب الكثير من الضغط النفسي والتوتر، ويمكن أن تؤدي إلى التالي:

 

  • الألم عند الجلوس لفترات طويلة، ما يؤدي إلى صعوبة في أداء الوظائف المكتبية.
  • صعوبة، وفي بعض الأحيان استحالة، ممارسة العلاقات الجنسية، خصوصاً عملية الإدخال، وبالتالي قد تقلل الرغبة الجنسية، وهذا يضفي التوتر على العلاقة مع الشريك.
  • صعوبة في النوم نتيجة للألم المستمر.
  • تقليل اختيارات الملابس.
  • صعوبة في ممارسة بعض الرياضات مثل ركوب العجل والخيل.
  • تأثير على المزاج العام وقد تؤدي إلى التوتر والاكتئاب نتيجة الشعور بالذنب والعار.
  • الصعوبة في التحدث عن الألم في هذه المنطقة أو الحرج منه، مما يجعل المرأة منعزلة ومنطوية.
     
آلام الفرج
shutterstock

التشخيص

 

يصعب تشخيص هذا المرض، وقد يأخذ الأمر وقتاً كبيراً نتيجة لعدم وعي الأطباء الكافي بالحالة المريضة، وأيضاً عدم لجوء الكثير من الفتيات والسيدات للأطباء من الأصل نتيجة الحرج.

يتم التشخيص عن طريق أخذ تاريخ طبي كامل عن الألم، ومصدره، ودرجته، ويجري الطبيب/ة فحصاً لمنطقة الفرج بمسحة قطنية لتقييم مكان الألم وشدته.

أيضاً يجري الطبيب/ة فحصاً في منطقة الحوض وعضلاته لتقييم ما إذا كان هناك أي سبب آخر لهذه الآلام.

من الممكن أيضاً أخذ مسحة لتقييم ما إذا كانت توجد أي التهابات، أو أخذ الخزعة لفحص الأنسجة المأخوذة في المنطقة. لا يتم إجراء هذا الاختبار بشكل روتيني ويتم إجراؤه فقط إذا كانت هناك آفة أو نتيجة اختبار غير طبيعية.

 

العلاج

 

للأسف، لا يوجد علاج واحد مناسب لجميع المصابات بألم الفرج وقد يستغرق الأمر وقتاً للعثور على الحل المناسب، أو اللجوء إلى مجموعة من العلاجات التي قد تساهم في تخفيف الألم.

نظراً لأننا لا نعرف أسباب التهاب الفرج، فإن العلاجات تُوجه نحو تخفيف الأعراض، وعادةً ما توفر تسكيناً معتدلاً للألم.

تشعر بعض النساء بالراحة من خلال علاج معين، بينما لا تستجيب له أخريات أو يعانين من آثار جانبية غير مقبولة بسببه.

 

بعض هذه العلاجات قد تكون:

 

  • مراهم موضعية: لتسكين أو تخفيف/تخدير الألم وقد تستخدم قبل العلاقة الجنسية.
  • أقراص منع الألم: تشمل مضادات الاكتئاب، ومضادات التشنجات لعلاج ألم الأعصاب.
  • حقن إعاقة العصب: تساهم في قطع إشارات الألم من الأعصاب إلى المخ.
  • الجراحة عن طريقة عملية Vestibulectomy: حيث تجري إزالة الأنسجة التي تشعر فيها المرأة بالألم، يمكن أن يكون ذلك حلاً للسيدات المصابات بآلام الفرج الموضعية ولم تساعدهن العلاجات الأخرى بشكل كبير. يعد معدل نسبة نجاح هذه العملية كبيراً، إذ يتراوح بين 60 إلى 90%.
  • العلاج الطبيعي: يستخدم في حالة وجود تشنجات في عضلات الحوض. يساهم العلاج في إرخاء هذه العضلات.
  • العلاج النفسي: لتحسين صورة الذات وجودة الحياة بشكل عام، خصوصاً إذا كانت السيدة تعاني من الشعور بالعار أو الانعزال، أيضاً في حالة تأثر العلاقة الجنسية قد يساهم الطبيب النفسي أو المعالج الجنسي في إيجاد حلول بديلة للشعور بالنشوة الجنسية.
الفرج
shutterstock

التعايش مع هذه الآلام

 

تلجأ العديد من السيدات المتعايشات مع ألم الفرج بالاهتمام بهذه المنطقة وتقليل استخدام أي منتجات قد تساهم في إزعاج هذه المنطقة أو التسبب بأي ألم فيها.

الحب ثقافة يشجعك للتوجه للطبيب/ة إذا كنت تعانين من أعراض هذه الحالة، حتى يتسنى لك الحصول على أفضل علاج مناسب لحالتك.

وأيضاً تستطيعين الاستعانة بهذه النصائح لتقليل الشعور بهذه الآلام:

 

  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية طوال الوقت، ويفضل عدم ارتداء الملابس الداخلية أثناء النوم.
  • تجنب ارتداء الملابس والجوارب الضيقة، واللجوء للملابس الواسعة حول هذه المنطقة.
  • استخدام الكمادات الباردة لتسكين الألم حول منطقة الفرج.
  • تجنب أنواع الرياضات التي تؤدي إلى ضغط في هذه المنطقة مثل ركوب الدراجات أو الخيل.
  • غسل منطقة الفرج بالماء فقط وتجنب استخدام الصابون، والغسول المهبلي، والمناديل المبللة، ومزيلات العرق، وفقاعات الحمام، أو أي منتجات نظافة تحتوي على مواد عطرية.
  • عدم الجلوس لفترات طويلة، واستخدام وسادة رغوية أو نوع آخر من الوسائد التي تقلل الضغط على منطقة الفرج.
  • تجنب ممارسة الجنس أو لمس الفرج تماماً، لأنه يجعل الفرج أكثر حساسية. إذا كان الجماع مؤلماً حاولي أن تجدي وضعاً أكثر راحة. استخدمي المزلقات أثناء ممارسة العلاقة الجنسية ولكن ابتعدي عن المزلقات ذات النكهة أو المصممة لخلق إحساس بالبرودة أو الدفء. أيضاً يمكنك ممارسة أنشطة جنسية أخرى مع شريكك حتى تطلبي النصيحة الطبية لمعرفة سبب الألم وعلاجه.
  • قللي من مستويات التوتر والضغط النفسي عن طريق الحصول على قسط كاف من النوم وممارسه اليوجا.
  • الالتزام بعلاج أي أمراض نفسية مصاحبة أو اللجوء لطبيب نفسي إذا كنت تعانين من أي مشكلة نفسية.

شاركونا بنصائحكم: إذا كنتِ تعانين من آلام الفرج ووجدت طريقة تساعدك على تقليل الشعور الألم، أخبرينا عن تجربتك. 

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

مرحباً عمار،

ووجود الألم يؤثر على العلاقة الجنسية وخصوصاً الإيلاج، لذلك ينصح بالتدرج في الممارسة وزيادة وقت المداعبة واتباع الحلول التي تم ذكرها في المقال.

تحياتي

مرحباً، 

 

نأسف لشعورك بالألم، ونتمنى لكِ السلامة. 

أتفهم اختيارك، ولكن قد يؤثر الألم على جودة حياتك وعلى صحتك الجنسية والإنجابية. ومن المهم دائماً الفحص في حالة وجود ألم للتعرف على السبب ومعالجته إذا احتاج ذلك. الفحص والكشف والعيش بصحة هو حقك تماماً، ولا يوجد به أي عيب. أتفهم قرارك، ولكن اشجعك على إعادة النظر فيه، لتجنب أي مضاعفات وحتى تتمتعي بحياة ممتعة وصحية. 

مرحباً خلود،

إذا كنت راغبة باستخدام الصابون، ننصح فقط باستخدام الأنواع الخفيفة أو الطبيعية، التي لا تحتوي على كحول أو مواد معطرة أو روائح قوية. ويفضل استخدامه لتنظيف المنطقة الخارجية فقط، وتفادي فرك المنطقة الداخلية من المهبل بالصابون. يمكن أن يسبب ذلك الحكة والالتهابات.

المزيد عن نظافة الأعضاء التناسلية في المقال التالي

https://lmarabic.com/our-bodies/male-body/genital-hygiene-dos-and-donts

 

تحياتي

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.