في حب الثدي

لماذا يحب الرجال “البزّ”؟

رغم ولعي المجنون باللغة الفصيحة، أفضل كلمة “بِزّ” في العامية المصرية، وهي الآتية من اللغة الفارسية. “بزّ” أخف في النطق من “ثدي”، وأجمل وقعها على الأذن، وأكثر ارتباطاً بوعي أجيال بذلك العضو الجميل “الإشكالي”.

لا أحب كلمة “ثدي“! ربما لأنها دخلت وعيي، أول ما دخلت، من مرضها “سرطان الثدي“. هكذا صرت كلما رأيتها تذكرت المرض فانقبض قلبي.

رغم ولعي المجنون باللغة الفصيحة، أفضل كلمة “بِزّ” في العامية المصرية، وهي الآتية من اللغة الفارسية. “بزّ” أخف في النطق من “ثدي”، وأجمل وقعها على الأذن، وأكثر ارتباطاً بوعي أجيال بذلك العضو الجميل “الإشكالي”.

المرة الأولى

أعتقد كنت في بداية عشريناتي حين رأيته لأول مرة، حرا بلا شيء يغطيه، مستفزٌ للتعامل المباشر. تسمرت مثل طفل نسي الرضاعة. “فرويد” يقول إن العقل الباطن يرى الثدي، بعد أن كان مصدراً للغذاء والأمان، مصدراً يمده بالرغبات التي يحتاجها دائماً، فيستثار الذكر أمام هذا التكوين الأنثويّ.

كانت هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها “البزّ” بلا مهام وظيفية، حيث نساء قريتنا تمارسن طقس الإرضاع في الشوارع دون تحفظ، وأكياس نقودهن تختبئ بين الثديين وخاصة السيدات المسنات.

ها هو أمامي ينتظر أول بادرة مني. كنت أنظر إليه كأنني أريد حفظ تفاصيله، ولأنني كنت شاعرياً أكثر من اللازم هبطت على رأسي مقاطع من قصيدة الشاعر إبراهيم المصري “المشروع التفكيكي لعاطفة نهد”: “النهد في حقيقتهِ، بقاءُ الحياةِ بدون رادعٍ عن دسِّ أنفِها في أحوالنا”.

انقضضت عليه جائعاً، ولكن كانت طموحاتي أكبر من حقيقته، لذلك لم أهدهده أكثر من دقائق ثم تركته لما هو أولى وأهم.

البنت “الفلات”

“دي فلات، عجبك فيها إيه؟”

قالها صديقي “الهائج” على أي أنثى، عندما أخبرته بعلاقتي الجديدة.

كانت بنتاً ذكيةً ومرحةً والتقارب بين عقلينا جعل من تطور علاقتنا أمراً حتمياً. كل هذه “المزايا” تكسرت على حائط منطق صديقي؛ إذ كيف أقبل أن أرتبط بفتاة صغيرة الصدر؟

للحظة هزني كلامه، نعم أنا أحب الأثداء الكبيرة، هذا هو أول ما نبحث عنه، أنا وهو، في قوائم أفلام ومقاطع البورنو، ولا نهدأ حتى نرى البطل وهو يفترسهما افتراساً – ربما ننتشي من هذه اللقطات أكثر من الممارسة نفسها.

حملت ارتباكي إلى صديقتي، ذات “البزّ الصغير”، والتي تفهمني جيداً، وأخبرتها –ضاحكاً- كلامه فانفجرت غضباً، وكان خصامنا.

بعد عدة محاولات للصلح، وافقت أخيراً أن نلتقي، وكانت “مرتنا الأولى” حينها، تغير بداخلي أمراً كبيراً؛ هذا المهووس بالأشكال الهائلة بدأ يذوب في فكرة أكثر حميمية وإنسانية.

أن “الحجم لا يهم”!

شوّق ولا تذوّق

ذلك العضو المثير، شهد في القرن العشرين استغلالاً أكثر انتشاراً وتوغلاً من مجرد فكرة قوته الجنسية؛ لقد صار “نصف المختبئ” في مجتمع الصورة.

حضور “البز” كان في تلويحه لا في إشهاره. تذكر مشهد “ريتا هيوارث” الشهير وهي تضطجع على جنبها فيما ثدييها بين اختباء كاشف وبعض الكشف مما يشعل طاقات الخيال والرغبة.

استخدمت السلطة، سياسية كانت أو اقتصادية، الثدي الأنثوي في التلويح بكشفه ومنع كشفه الكامل لتطويع الرأي العام.

تخيل مثلاً مادة إعلانية عن سلعة ما. الأنثى تتمايل إلى جانب هذه السلعة.

سوف يستقبل الذكر هذه المادة باعتبار تلك الأنثى “جائزة” اقتناء هذه السلعة.

في الهيمنة الذكورية يُختصر الوجود الأنثوي بعبارة “إنهن موجودات من أجل الآخرين ومن أجل نظرتهم”، لذا ينتظر منهن أن يكنّ باستمرار لطيفات وودودات. إنهن موجودات لإشعال الخيال حول الأنثى باعتبارها جسداً له مواصفاته المتفق عليها مسبقاً.

البز بين “الحمولة” و”الحمالة”

كيف يمكن لصدر المرأة  أن يحمل كل هذه “الحمولة التاريخية” بينه وبين حمالته؟

هذا هو ما تحاول “النسوية” مقاومته – ذلك التصور المجنون عن الجسد المثالي.

أثر هذا التصور لا يصب في الذوق العام فحسب، بل يتعداه إلى قيام كيانات اقتصادية كبيرة تستفيد من رواج هذا الخطاب الذكوري المهيمن.

ملايين السيدات تأثرن بهذه النظرة؛ نشرت صحيفة “اندبندنت” البريطانية الشهيرة، إن أكثر من 1.7 مليون عملية تجميل للصدر أجريت في 2013، لأجل الوصول إلى، أو حتى الاقتراب من، “المقاييس” المثالية التي تحتفي بالثدي الكبير.

الموقف من “البزّ”

كل خبرة خضتها، وأخوضها، غيرت الكثير من موقفي وموقعي بصفتي ذكر. مررت بمحطات كثيرة بداية من الاستغلال الكامل لسلطتي الذكورية إلى محاولات مساءلتها وتقويضها، ومن الاستسلام لسلطة تحدد سلفاً تعريف “الشيء الجميل”، إلى اختبار نفسي فيما أفضل بعيداً عن هذه السلطة، وأحيانا في سبيل مقاومتها.

تبقى حقيقة واحدة … كل هذا لن يغير من متعة لساني وشفتي حين تلامسان “بزاً” ينتظر لقاء!

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً

آخر التعليقات (49)

  1. مقاله تافهه و خايفه و كاتبها…
    مقاله تافهه و خايفه و كاتبها سافل و يفتخر بسفالته

      1. غير مسموح بتوجيه تعليقات…

        غير مسموح بتوجيه تعليقات مهينة. إذا تكرر هذا النوع من التعليقات سوف نضطر لحظر حسابك.

        1. لا تنشر مقالات مهينه و لن…
          لا تنشر مقالات مهينه و لن تسمع تعليقات مهينه.

          1. ما وجه الإهانة الذي وجته في…

            ما وجه الإهانة الذي وجته في هذا المقال؟

        1. نرفض الحديث في التعليقات…

          نرفض الحديث في التعليقات بهذه اللهجة، ونرجو عدم تكرار هذا النوع من التعليقات.

  2. ولماذا يستثار الرجال فقط دون…
    ولماذا يستثار الرجال فقط دون النساء لو أن هذا هو التعليل الصحيح؟

  3. ما فائدة المقاله للاسف لا…
    ما فائدة المقاله للاسف لا توجد معلومه.

  4. بماذا تفسرون رجلا يفضل…
    بماذا تفسرون رجلا يفضل ممارسة الجنس مع البزاز عن الممارسة العادبة من الفرج ؟ هل هذا طبيعى ؟ أم أنه مرض ؟

    1. مرحباً حسن علاء،

      تختلف…

      مرحباً حسن علاء،

      تختلف تفضيلات الأشخاص في الجنس، وحب ممارسة الجنس بهذه الطريقة طبيعي وليس مرض. 

      فريق التحرير

      1. الراجل بيحب الحرفين دول…
        الراجل بيحب الحرفين دول والستات كمان بس مع اختلاف ترتيب الحروف يعنى الراجل يحب البز والست تحب الزب ?????

  5. الجسم الحب مو حب جسم البنت…
    الجسم الحب مو حب جسم البنت حبو قلبا وعقلا وشخصيتا لا تحبوها علا شكل جسما

    1. محدش بيفهم الكلام ده ربنا…
      محدش بيفهم الكلام ده ربنا يصلح حال الشباب

  6. البنت يجب تحبهاكماهى ولىس بل…
    البنت يجب تحبهاكماهى ولىس بل كلام الفارغ ده

  7. اعتقد ان معضم الرجال تحب…
    اعتقد ان معضم الرجال تحب البز القوي الكبير والغير المتدلي حتى في الاباحية نحب مشاهدة النجمات ذوات الاثداء المتوسطة او الكبيرة

  8. إتقي الله يجعل لك مخرجا…
    إتقي الله يجعل لك مخرجا
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

  9. من سيعيد لي الدقائق الثمينة…
    من سيعيد لي الدقائق الثمينة التي أضعتها في قراءة هذا المقال الخرة الذي لاقيمة ولا فائدة ولا ثقافة منه؟

  10. انا مفهمتش حاجه من الكلام…
    انا مفهمتش حاجه من الكلام البايخ ده

  11. انا هموت انا عايز وحده انيكها
    انا هموت انا عايز وحده أمارس معها الجنس

  12. ماكتحشموش فسدتو أخلاق…
    ماكتحشموش فسدتو أخلاق الشباب يالكلاب

  13. نا عندي.18 سنه طولي…
    نا عندي.18 سنه طولي 152ووزني51كيلو صدري كبير اوي مؤخرتي مس كبير زي صدري كدا نا اكون كرفي ولا ايه

    1. مرحباً،

      موقع “الحب ثقافة”…

      مرحباً،

      موقع “الحب ثقافة” مختص بشؤون الصحة الجنسية والإنجابية، ربما يحتاج سؤالك لاستشارة طبيب/ة مختص بالتغذية والسمنة والنحافة.

      الحب ثقافة

  14. واحد حمار شاف بز عxnxx و…
    واحد شاف بز عxnxx و كيّف و بدا يكتب عن البزاز…..

    1. غير مسموح بتوجيه تعليقات…

      غير مسموح بتوجيه تعليقات مهينة والتهجم على الكُتَّاب. من فضلك لا تكرر هذا النوع من التعليقات.

      الحب ثقافة

  15. هل احتكاك القضييب بين اثداء…
    هل احتكاك القضييب بين اثداء الحبيبه يؤلمها ؟

  16. مرحباً، 

     

    تحديد الشعور…

    مرحباً، 

     

    تحديد الشعور بالألم هو أمر فردي، تأكد من سؤال شريكتك عن شعورها ومدى راحتها قبل أي ممارسة وتأكد من موافقتها وأنها تحصل على المتغة هي الأخرى. 
     

    1. عفواً شكراً لك على متابعتنا

      عفواً شكراً لك على متابعتنا

الحب ثقافة

مشروع الحب ثقافة يهدف لنقاش مواضيع عن الصحة الجنسية والإنجابية والعلاقات