شاب بلحية خفيفة
Flickr

حكايتي: متعايش مع الإيدز

ألّفه Abir Sarras الجمعة, 09/12/2014 - 10:34 ص
يفضّل عدم الإجابة عن كيفية إصابته بفيروس نقص المناعة المكتسبة قبل خمسة أعوام. ولا أحد يعلم بما حل به باستثناء والديه اللذان احتضناه بعد الإصابة، على عكس توقعاته.

"كنت متخوفاً من زعلهم ومعاتبتهم لي إن عرفوا بالأمر لكن هذا لم يحصل".

اكتشف سامي (اسم مستعار) الإصابة في عيادة طبية بأستراليا عن طريق الصدفة، حين ذهب لعمل فحوصات شاملة بعد أن داهم التعب جسده.

"كنت حينها في العشرين من العمر، في عز وبداية الشباب ... شعرت بأني فقدت شبابي وقوتي وسعادتي في سن صغير جداً. بكيت ليل نهار. كانت صدمة وفاجعة مؤلمة، ونقطة تحول كبيرة في حياتي".

يتابع: "كانت حياتي، قبل أن اكتشفت الإصابة، جميلة وبسيطة وهادئة. أما بعد، تغيرت نظرتي للحياة وأصبحت أنظر لها بأكثر جدية، أتجاهل حياتي الدراسية والاجتماعية، وأركز على حياتي الصحية نفسياً وعضوياً. أصبحت أكثر انعزالا مع نفسي بسبب كمية الحزن والألم النفسي والاكتئاب".

"مع الزمن، بدأت أتعلم كيف أصبر و"أتعايش" بإيجابية  وأحاول أن أعيد حياتي القديمة.  لا يعرف أحد في المجتمع الذي أعيش فيه أنني مصاب".

لن يخبر سامي محيطه بالإصابة مهما كان. يقول:

"ما أصابني هو أمر شخصي ولا يحق لأحد أن يتدخل بأموري الخاصة، و قد يكون هناك أشخاص يستعملون ما أمر به بشكل استفزازي وبسخرية وعدم احترام، وأنا لا أستطيع أن أتحمل مشاكل نفسية قد تؤثر على صحتي، كما أنني لا أعرف مدى ثقافة أو جهل الناس بهذا المرض. توقعاتي أن أغلب الناس "عرب وأجانب" يجهلون كيفية التعايش مع المصابين، ولا يعرفون كمية التطور العلمي في محاربة المرض وأنه أنتقل من كونه مرض قاتل إلى أن أصبح الآن مرض مزمن. عموما ، لا أتوقع أن أغامر".

يدرس سامي حالياً في أستراليا ويأمل بالرجوع إلى بلده بعد انتهاء برنامجه الدراسي.  تأقلم مع إصابته للتعامل مع الحياة بحكمة. يقول لمن هو في موضعه:

"نصيحتي للمتعايشين مثلي هي أن يعيشوا حياتهم بشكل طبيعي وأن لا يحزنوا كثيراً بسبب الإصابة، والسبب هو أن الله إذا أحب عبده أبتلاه في الدنيا ليقرب إلى الله".

يتابع "عش حياتك، ركز في الإيجابيات في حياتك وطورها، وحل السلبيات أو تجاهلها".

يعي سامي تماماً بأن الإصابة بالفيروس لم تعد بمثابة حكم الإعدام كما كان الأمر في عقد الثمانينات عندما تم اكتشاف المرض.  يقول: "الأدوية المتوفرة الآن تسمح للمصاب أن يعيش بسلام وطبيعي مدى الحياة بشرط أن يكون تناولها باستمرار وتحت إشراف طبي دقيق. لذلك".

قد تكون الأدوية متطورة ومتوفرة، لكن التحدي الأكبر الذي يواجه سامي عند العودة لبلده هو الزواج وتكوين أسرة. بإمكانه الزواج من امرأة مصابة وإنجاب أطفال سليمين اذا خضع الزوجان لعملية "غسل الحيوانات المنوية" التي من شأنها تقليل فرصة عدوى الجنين بالفيروس.

"سيكون من الصعب أن أجد فتاة توافق بالزواج من شخص مريض" يقول سامي ويتابع: وحتى لو وافقت، هل يمكن أن توافق الحكومة على زواجنا من الناحية الطبية والشرعية؟.


ماذا تفعل لو قال لك أعز صديق عندك أنه مصاب بفيروس نقص المناعة المكتسبة؟

شاركنا النقاش أدناه أو انضم لصفحتنا على فيسبوك وتوتير..

ملاحظة: الصورة من موقع "فليكر" وليست صورة الانسان الحقيقي الذي روى لنا عن تجربته مع مرض الإيدز.

Comments

اناسوف ادخل ف واقعي اني متعايشه مع مرض الإيدز لكن لا ادخل ف نفسي اي سلبيات احب ان اعيش حياتي ب ايجابيه لان الله معي هذا م اوردده م اول م عرفت بمرضي لي طفل هو كل سعادتي والحمدالله هو ف التاسعه م عمره الحمدالله هو غير مصاب وهذا فضل م الله سبحانه أن طفلي بخير كونو انتو م تبثورن الحياه ف أنفسكم الحمدالله المرض ليس قاتل تعايش معه فقط وسوف تستمر الحياه بإذن الله تعالى رددها داىما ان الله معنا

عزيزتي مني، نحن نفحر بمشاركتك وببثك للسلام والطمئنينة في نفوس الأخرين من من يخشون من فيروس نقص المناعة البشري أو من المتعايشون الذين يشعرون أن هذه هي نهاية العالم.

المرض يمكن التعايش معه طالما انك تتناول أدويتك بانتظام وتتبع نظام حياتي صحي. 

أشكرك بشدة على هذه المشاركة الفعالة واتمني لك الصحة والعافية لكِ ولابنك.

فريق التحرير. 

انت بنظرتك الإجابية زرعت فيني الأمل في تخطي صعوبات كثيرة في حياتي فانا والله اعتبرك قدوة لي لما تملكه من نظرة متفائلة للحياة فبالرغم من صعوبة ما لديك الا انك لا تفقد الأمل وباذن الله لن تفقده

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.