الحياة مع شريك/ة من المتعايشين مع "الإيدز"
Pixabay

الحياة مع شريك/ة متعايش/ة مع فيروس نقص المناعة البشري

ألّفه عمر نادر الجمعة, 12/13/2019 - 04:50 م
ما زال المتعايشون/ات مع فيروس نقص المناعة المكتسب يواجهون/ن مشكلات بسبب الوصم ضدهم/ن، تحكي سميرة (اسم مستعار) قصة دعمها لشريكها المتعايش وتخبرنا كيف أثَّر دعمها في تحسن حالته.

"النتيجة إيجابية" كانت أولى كلمات شريكي حين عاد من مستشفى الحميات، بعد فحص قام به للكشف عن فيروس نقص المناعة المكتسب

لن أنكر أنني لم أعطِ رد فعل واضح، فقد فقدت الشعور بما حولي للحظات. لا أتذكر كيف كانت تعبيرات وجهي أمامه. أخذ الأمر مني لحظات حتى خرجت أولى الكلمات مني وكانت:

"طول ما احنا سوا هنقدر نعدي الموضوع".

لن أنكر أنني شعرت بالخوف والقلق للحظات ولكنني حاولت قدر المستطاع أن أكون داعمة. قررنا في اليوم التالي أن الوقت قد حان لأن أعرف حالتي، فحالتي ستكون مطابقة لحالته بالتأكيد، ولكن كان علينا إجراء الفحص في كل الحالات.

قصدنا أحد المعامل التابعة لوزارة الصحة، كانت تجربة التحليل هي الأسوأ؛ فقد كانت تشي نظرات أخصائية المشورة وتلميحاتها بإصدار أحكام تجاهي، وخاصة بعد إصرار شريكي على التواجد معي أثناء المشورة والفحص، لأننا قررنا أن نخوض هذه التجربة من أول يوم إلى آخر يوم معاً.

جاءت النتيجة على غير المتوقع، فقد كانت نتيجة فحصي "سلبية".

لم يتوقع أي منا تلك النتيجة، بالطبع شعرت بالفرح ولكن نتيجة شريكي ظلت كما هي. كنت أشعر أحياناً أنه قد يقرر إنهاء العلاقة بسبب حالتي المختلفة عنه.

لكن لا، لن أتخلى عنه، فقد قررت أننا سنخوض هذا معاً. كان الأمر شائكاً للغاية، فدائماً ما كنت أحرص على أن تكون أقوالي وأفعالي واضحة حتى لا أعطيه انطباعاً خاطئاً أو أجعله يظن أمراً لا أعنيه.

أصيب شريكي بحالة اكتئاب، ليس بسبب الفيروس أو الإصابة وإنما بسبب الخوف؛ الخوف من المجتمع والوصم، فدائماً ما يواجه المتعايش/ة في مصر الوصم من كل الأشخاص، بداية من المواطن المصري الأصيل وصولاً إلى الأطباء، الذين ما زالوا يعاملون فيروس نقص المناعة على أنه مرض مميت.

كنت أحفِّزه طوال الوقت، ودائماً ما كنت أبادر بالبحث والقراءة للمعرفة أكثر عن الفيروس والعلاج. لم يكن هناك داعٍ لتكرار الكلمات والقول إنه مهما حصل فلن تتغير مكانته بالنسبة لي. كنت أذهب معه كل شهر عند صرف الدواء، وأنتظره حتى ينتهي من مجموعة الدعم الخاصة بالمتعايشين.

كنت أنا مجموعة الدعم المحيطة به في كل مكان.

عرفت من خلال البحث أن الدعم النفسي ومشاركة المتعايش حياته هي من أهم ما يحتاج إليه في جميع المراحل.

ما الذي يحتاجه المتعايش من الشريك/ة؟

  • الدعم النفسي

يحتاج المتعايش إلى الدعم النفسي أكثر حتى من الدواء في المرحلة الأولى من اكتشاف الفيروس والتعايش معه، فقد تظهر في الفترة الأولى على المتعايش أعراض جانبية بسبب العلاج، وتصيبه حالات تعب وخمول حتى يبدأ الجسد في التعرف على الدواء.

  • التشجيع

تشجيع المتعايش على الاستمرارية على الدواء وتذكيره بأن العلاج سوف يُشعره بالتحسن وبالتأكيد خفض نسبة الفيروس في الدم، وحث المتعايش على الانضمام المستمر إلى مجموعات الدعم. التواصل مع أشخاص شعروا بالتحسن والتقدم في العلاج سيعطي المتعايش سبباً للاستمرار في مشوار العلاج.

  • الفحوص الدورية

الفحوص الدورية التي يجريها المتعايش خلال فترة العلاج ورؤية التحسن في النتائج كل ثلاثة أشهر تكون هي العامل الأساسي في تشجيع المتعايش على الاستمرار في العلاج، لذا يجب حث المتعايش على إجراء الفحوص الدورية باستمرار ليعرف مدى تحسنه.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.