الجنس عالتليفون
Pexels

أعرف مراهقة تمارس الجنس هاتفياً

ألّفه مروة رخا آب (اغسطس) 14, 2017, 07:25 صباحاً
أعرف فتاة عمرها 14 سنة. هي في علاقة حب وغرام مع شاب جيله قريب إلى جيلها. بيمارسوا الجنس عن طريق التليفون وعلى الشات. الأم خائفة على ابنتها. ماذا تفعل؟

"لا تنحصر هذه المشكلة في هذا الشاب وحده. للأسف الفتاة تشارك في كلام جنسي مع شباب آخرين عبر الإنترنت.

 والدها لا يتعاون مع والدتها في التربية، وللأسف، يعطي الفتاة المال بطريقة مسرفة لأنه يشعر بالذنب لأنه يضربها ويضرب والدتها. الفتاة باتت لا تحترم أمها، وغير صريحة معها ولا ترد عليها حين تحاول حمايتها.

الأم خايفة على بنتها ومحتاجة المشورة تعمل إيه؟"

عزيزي السائل،

سوف أجيبك بكل صراحة:

البنت ضاعت

لا يوجد شيئاً يمكن أن تفعله أنت، أو تفعله أمها، لإنقاذها.

ومن ناحيتي، للأسف، لا توجد وصفةً سريعةً يمكن أن أقدمها لك، أو للأم، للحفاظ على ما تبقى من ابنتها.

لقد كنت على وشك رفض الإجابة على سؤالك، والاعتذار لإدارة موقع الحب ثقافة. هذا النوع من الأسئلة يثير مياهي الراكدة ويحرك زوابعي الداخلية؛ هذه القصص تغضبني كأم، وكامرأة، وكإنسان.

إحضار طفل إلى عالمنا هذا مسؤوليةً كبيرةً؛ كل شيء يراه الطفل، أو يسمعه، أو يشعر به في سنواته الثلاث الأولى يصبح جزءاً من شخصيته وكيانه ومستقبله. كل شيء يستوعبه الطفل في طفولته المبكرة، قبل أن يتم سبع سنوات، يشكّل منظوره للحياة ونظرته إلى نفسه.

الفتاة التي تحاول إنقاذها نشأت في بيئة غير آدمية، تجرعت فيها احتقار الذات، واستعذاب الألم، وكراهية الجسد. هذا الفتاة لا تعرف ما هو الحب، ولم تعرفه يوماً. لا تعرف الأمان، ولم تألفه قط. لا تعرف الاحترام، ولم تعيشه سابقاً.

هذه الفتاة ضحية العنف والجهل والغباء.

أمها وأبوها جنوا عليها وشوهوها إلى الأبد.

السبيل الوحيد لإنقاذ هذه الفتاة هو بدء حياة جديدة، في يوم ما، بعيداً عن أهلها ومدرستها وأصدقائها وكل ما يذكرها بنشأتها. تحتاج إلى بداية جديدة، وكأنها ولادة جديدة، لتكون فرصة ثانية لحياة كريمة.

بعد أن تتحقق هذه المعجزة، سوف تحتاج إلى سنوات من العلاج النفسي، والتقويم السلوكي، والتدريبات الواعية، للتحكم في نزعة تدمير الذات التي تدير كل قراراتها وتصرفاتها.

للأسف فرصة الأم لإنقاذ ابنتها ضاعت، مثلما ضاعت كرامتها في هذه الزيجة. تمسكها بلقب زوجة، وهي بنظر زوجها أقل من خادمة، جريمة في حق نفسها وحق ابنتها.

سوف تجلس هذه الأم لسنوات عديدة تراقب نِتاج رحِمَها، وفلذة كبدها، وهي تتخبط وتعاني وتتألم في علاقات غير سوية - مثلها تماماً.

لقد قبلت الرد على سؤالك لتكون هذه القصة عبرة لكل أم وأب، وسوف أتمنى من كل قلبي أن تحدث المعجزة وتولد فتاتك من جديد.

اقرأ أيضاً من علامات الغرام عبر الإنترنت

Comments
Add new comment

Comment

  • Allowed HTML tags: <a href hreflang>
  • Lines and paragraphs break automatically.