العلاقات عبر الإنترنت
الحب ثقافة/Mirjam van den Berg

حول تأثير المواد الإباحية على الشباب

ألّفه الاثنين, 01/06/2014 - 12:13 م
مشاهدة المواد الإباحية قد تؤثر على السلوك الجنسي للمراهقين، ولكن النقاش لا يزال دائراً حول كيفية ومدى تأثيرها عليهم. يعود ذلك إلى اختلاف ردة فعل الأشخاص عند التعرض للمواد الإباحية. كشفت بحوث أن شخصية المشاهدين وثقافتهم تلعبان دوراً في طبيعة تأثير تلك المواد عليهم.

تختلف نتائج الأبحاث التي أجريت حول المواد الإباحية، إلى حد ما، تبعاً لثقافة الباحثين القائمين بالدراسة. على سبيل المثال، من المتعارف عليه أن الهولنديين منفتحون في المسائل الجنسية. واستنتجت دراسة حديثة صدرت في هولندا بعنوان "هل المشاهدة تفسر الفعل؟" أن هنالك تأثيرا بالفعل، ولو كان نسبياً، على نظرة الشباب الذي يشاهد المواد الإباحية  للجنس.

الجنس المغامر
طلب الباحثون من 4600 شابة وشاب في الفئة العمرية بين 15 و25 تعبئة استمارة بأسئلة  تتناول عدة موضوعات منها مشاهدة مواد إباحية، مروراً بممارساتهم الجنسية وطبيعة شخصياتهم.

قال 88% من الذكور و45% من الإناث إنهم شاهدوا مواد إباحية مرة على الأقل خلال العام السابق، وفعل أغلبهم ذلك عبر الانترنت، وفقاً للدراسة. وتوصلت نتائج دراسات أوروبية أخرى إلى أعداد مرتفعة في هذا الصعيد. بمعنى آخر، فإن المواد الاباحية هي غنية عن التعريف لغالبية الشباب والمراهقين.

وفيما يتعلق بأثر هذه المواد على الشباب الهولنديين، تبين أن أولئك الذين لديهم تجربة في عالم المواد الإباحية كانوا أكثر قابلية للمغامرة بعلاقات جنسية جديدة – مثل علاقات جنسية تتضمن 3 اشخاص، أو لقاء شخص التقوا به عبر الإنترنت، أو حتى ممارسة الجنس مقابل مردود مالي.

ولكن عند مقارنتهم بالشباب غير المعرضين لعالم المواد الاباحية، تبين أن الاختلافات ليست كبيرة. وكانت النتيجة التي  توصلت إليها الدراسة الهولندية إلى أن المواد الإباحية هي "مجرد عامل واحد من بين عدة عوامل تؤثر على السلوك الجنسي للشباب"، وأن بعض العوامل الأخرى، مثل الشخصية،  لها تأثير على السلوك الجنسي للشباب وقراراتهم المتعلقة بالممارسات.

مواقف غير واقعية
وفي بريطانيا، المعروفة بالتزمت النسبي في الملف الجنسي، مقارنة بهولندا، كانت نتائج تقرير بريطاني بعنوان "في الحقيقة... المواد الاباحية هي في كل مكان" أكثر سلبية في هذا الصعيد من الدراسة الهولندية.

وأظهر التقرير أن الشباب البريطانيين المراهقين الذين يشاهدون المواد الاباحية لديهم قابلية أكثر لإقامة علاقات جنسية فيها بعض المخاطرة عليهم، حسب نتيجة الباحثين، بمعنى أنهم قد يقيمون علاقات غير آمنة، أو يمارسون الجنس مع مخاطر التعرض لجرعات من الكحول أو المخدرات. ولم يتمكن الباحثون من تأكيد ما إذا كانت المواد الإباحية هي السبب وراء السلوك الجنسي "المتسرب"، أم أنها فقط واحدة من بين مجموعة من العوامل المشتركة.

يمكن للمواد الاباحية تغيير معتقدات المراهقين حول الجنس، وفقاً للباحثين البريطانيين، ويمكن أن تؤدي إلى مواقف غير واقعية إزاء الجنس، وأن تؤثر على نظرة الشباب إلى الفتيات كسلعة جنسية للمتعة فقط.

الواقع والخيال
وتوصلت دراسة ألمانية إلى أن الإباحية تغيّر من أفكار المراهقين حيال الجنس. وتبين أن أغلب الذكور والإناث الذين يشاهدون المواد الإباحية يعتقدون أن الناس يفقدون عذريتهم في جيل أقل سناً من واقع الحال، وأن الناس يمارسون الجنس في الحياة الواقعية بمختلف الوضعيات الظاهرة في المواد الإباحية، كما تبين في الدراسة.

ومن الملفت للنظر أن الدراسة توصلت إلى نتيجة أن "كل ممنوع مرغوب"، أي أن الشباب الأصغر سناً الذين يتعرضون لضبط ورقابة أكبر من قبل أهاليهم كانوا أكثر عرضة لمشاهدة المواد الاباحية. بمعنى آخر، فإن المراهقين الذين يشعرون بحرية أكبر يشاهدون المواد الإباحية بقدر أقل.

وجهة نظر المراهقين
أجريت الكثير من الأبحاث حول المواد الاباحية. ولكن، هل سأل الباحثون الشباب أنفسهم حول آرائهم بهذا الخصوص؟ هذا ما قامت به دراسة سويدية. وسألت ما يزيد عن 50 شاباً وشابة في الفئة العمرية بين 14 و20 عاما. قال الذكور والإناث أن هناك الكثير من الفروق بين العالم الذكوري الخيالي الظاهر في العديد من المواد الإباحية، والجنس والعلاقات في الحياة الواقعية، كما أظهرت المقابلات.

إذن، هل يمكن أن نحمّل المواد الإباحية مسؤولية إفساد الحياة الجنسية للشباب؟ يبدو أن الأمر يعتمد على من يسأل (الباحثين) ومن يجيب (المبحوثين) وثقافتهم، ومناطق وجودهم. وليس هنالك إجماع  علمي على مدى تأثير المواد الإباحية على الشباب.


هل تعتقد أن  مشاهدة المواد الإباحية توثر على الممارسة الواقعية؟ شاركنا بتعليقك عبر الموقع أو عبر حسابينا على "فيسبوك" و"توتير".

 

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.