فتاة تشاهد الأفلام الإباحية لأول مرة

صدمة الـ "بورن" والخوف المزمن من ألم الجنس

ما لم أجد له تفسير هو لماذا خلع الطبيب ملابسه؟ لماذا كلما حاول الطبيب مساعدتها، تتألم وتصرخ أكثر؟ لماذا بدأ الطبيب يتألم بدوره؟ هل أصابته العدوى؟ ما هذا الشيء الغريب الذي يتدلى من جسده، ويتغير حجمه بشكل مخيف، وكأنه ثعبان؟

هذا الشيء المستطيل الغامض الذي يخبئه أخي في خزانة ملابسه؛ وجدته ذات مرة بالصدفة. سألته عن محتوى «شريط الفيديو» هذا. جذبه من يدي. عنفني على خطأ لم ارتكبه. أيقظ وحش الفضول بداخلي.

عند أول فرصة اختليت فيها بنفسي في غرفة أخي وجهاز الفيديو والشريط، شاهدت الفيلم! لتكون تجربتي الأولى مع الأفلام الجنسية وأنا عمري تسع سنوات.

أسئلة كثيرة بلا إجابة!

كان مكتوب على واجهة الشريط كلمة "مستشفى" باللغة الإنجليزية. عندما بدأت مشاهدة الفيلم، ومع أول صرخة للممثلة، عندما بدأت ممارسة الجنس مع الممثل الذي يرتدي ملابس الطبيب، ظننت أنها تتوجع من ألم المرض لأنها بالمستشفى.

لكن ما لم أجد له تفسير هو لماذا خلع الطبيب ملابسه؟ لماذا كلما حاول الطبيب مساعدتها، تتألم وتصرخ أكثر؟ لماذا بدأ الطبيب يتألم بدوره؟ هل أصابته العدوى؟ ما هذا الشيء الغريب الذي يتدلى من جسده، ويتغير حجمه بشكل مخيف، وكأنه ثعبان؟

كانت كل هذه الأسئلة تدور في ذهني حين سمعت صرخة أمي من ورائي، قبل أن تركض وتغلق التليفزيون، وتصرخ في وجهي متسائلة عن مصدر "هذه الوساخة؟"

"جبتِ الوساخة دي منين؟"

حاولت أمي ... ولكنها فشلت

حاولت أمي أن تمحو آثار تلك الصدمة بكلام كثير عما يفعله الأزواج، وأن تلك الأفلام لا يجب أن يشاهدها "أي حد محترم".

حتى محاولة استخدام نظرية المؤامرات الأجنبية لإفساد أطفال وشباب مصر من خلال الأفلام الإباحية، استخدمتها أمي.

لم تترك وسيلة لإبعادي عن البحث وراء هذا الأمر إلا واستخدمتها! لم تنجح! فقد فُتح باب لا يمكن لأحد إغلاقه.

بحثت عن إجابات لأسئلتي؛ جارتي الأكبر سناً وزميلتي بالفصل الدراسي وقريبتي التي تكبرني بأعوام قليلة.

كيف لطفلة إدراك لذة الألم؟

جارتي، الفتاة المراهقة، كانت على علاقة بشاب تتبادل معه تلك الشرائط، وأخبرتني أن ما يحدث في هذه الأفلام هو من أحلى الأشياء في الحياة، ولكني لن أفهم الآن.

تفسيرها لم يكن مقنعاً ... لقد رأيتهم يتألمون.

لماذا يستمعون بالألم؟ ولماذا لا تبتعد عنه طالما يؤلمها بهذا القدر؟

زميلة الدراسة تشاهد فيلماً واحداً في منزلها، يملكه أهلها. ليس لديها أي تفسير. لا تدري سر إصرارها على مشاهدة الفيلم كلما تركها أهلها في رعاية زوجة البواب.

قريبتي أخبرتني أن هذا نوع لذيذ من الألم.

الألم في ذهن الطفل هو الألم المجرد؛ عصى المدرس على كفي عندما أنسى كشكول الواجب، أو هو "الشلوت" في الفسحة. الألم شيء سيء ... لا يمكن أن يكون ممتعاً.

الغزو الإباحي

تطورت التكنولوجيا، ودخلت أجهزة الحاسوب إلى المنزل. كبرت، وتفجرت هرمونات المراهقة. أترقب زيارة صديق أخي و"الهارد" في يده. ساعات من إغلاق باب الغرفة دون أن نسمع لهما صوتاً.

تتحمس أمعائي، وأدرك أن هناك فيض جديد من الأفلام الجنسية التي يخبئها أخي على حاسوبه - ظناً منه أنني لن أجدها.

كان الفضول يحركني بشكل أكبر من الرغبة؛ مع كل فيلم معلومة جديدة ووضع جديد وأجهزة غريبة وممارسات أغرب. كانت خلاصة مشاهداتي مفيدة بالطبع في الاستمناء - لأنني لن اؤذي نفسي.

لم أستطع تدريب عقلي على مبدأ الألم اللذيذ ولذلك، في تلك الفترة من عمري، لم أحاول الاقتراب من أي شاب جسدياً خوفاً من الألم.

متعة الجنس لم تُكتب للمرأة

قابلت حبي الأول وبدأت رحلة العذاب. كانت صديقاتي تحسدنني على خطبتي في سن مبكرة لشاب وسيم - أكبر مني بعشرة أعوام.

عرض! رفضت! ألح! وافقت.

أخفيت الوجع الذي لم أجد موطن اللذة فيه. عاماً كاملاً من تلك الممارسات، لم أجرب فيه يوماً معنى كلمة هزة الجماع.

انتهت العلاقة بالانفصال. تحولت شكوكي إلى يقين:

الجنس هو عذاب للمرأة ومتعة للرجل فقط.

احتجت إلى أكثر من سبع سنوات لأعيد صياغة الصورة الذهنية للممارسة الجنسية، وكيف يمكن لي أن أستمتع بهذا الألم. لم تكن تلك المحاولات سهلة، ولم أصل إلى فهم الأمر بسهولة.

خسرت الكثير من العلاقات قبل أن أبدأها بمجرد إخباري للطرف الآخر أنني لا أريد أن يكون هناك أي شكل من أشكال الممارسة الجنسية بيننا.

 نقص بي كأنثى

لم أتوقف عن مشاهدة "البورن". مع الوقت أصبحت مصدر صديقاتي البنات للحصول على هذه الأفلام. أصبحت تلك الأفلام مصدر متعتي وشقائي.

المجهود النفسي الذي بذلته للتصالح من "الألم اللذيذ" لم يكن هيناً. كل هذا بسبب غلطة صغيرة ارتكبتها وأنا طفلة فضولية وأخ متهور وعلاقة جنسية بعيدة تمام البعد عن المتعة.

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.