زوجة وحماة
Wikipedia

بلال فضل يكتب: في المسألة الحماتية

ألّفه الخميس, 10/09/2014 - 04:33 م
كتب: بلال فضل - "من نصائحي الذكورية في المسألة الحماتية.."

من نصائحي الذكورية في المسألة "الحماتية"

مخاطبتك حماتك بلفظ (ماما) يضمن لك الأمن النفسي والغذائي، خصوصا أنها كشأن كل أمهات بنات الأجيال الحديثة تطبخ أفضل بكثير من ابنتها. لذلك ومن أجل غذاء أفضل..

  • لاتستخسر فيها أبدا لقب (ماما)، لكن إذا حدث وقمت بمنح حماتك هذا اللقب، فاحرص على ألا تجتمع مع حماتك ووالدتك في مكان واحد خلال مناسبة عائلية، لأنك ستدفع الثمن غالياً إذا توقفت عن مناداة حماتك بلقب (ماما)، وستدفعه أغلى وأفدح إذا ناديتها (ماما) في حضور الماما الحقيقية، سيطلع عين أمك في الحالتين.

    لذلك يستحسن أن تلجأ إلى ألقاب عمومية تصلح لأي سيدة تخطت الخمسين مثل (ست الكل) و (نوارتنا) و (ست الحبايب) و يمكن أن تستعين بالأسماء التي تطلق على مصر في الأغاني الوطنية مثل (حبيبة قلبنا)

    أو مثلاً (حبنا الكبير) و(أغلى اسم في الوجود) و(أول نور في الدنيا شق ظلام الكون).

    إذا كانت مراعاة كل ذلك ستسبب لك توترا عصبيا شديدا، فمن الأفضل أن تصاب بنوبة خرس مفاجئ أو تسقط مغمى عليك ومدعيا الإصابة بهبوط حاد لا ينتهي إلا عندما تنتهي تلك المناسبة المقندلة.
     
  • لا تقاوم أبدا رغبة حماتك في أخذ رأيها فيما يعرض بحياتك من قضايا، لأن مقاومة ذلك يمكن أن تسبب لك المزيد من النكد، تحب الحماة أن تحس أنها موجودة وأنها حكيمة وأن الله زادها بسطة في العلم كما زادها بسطة في الجسم، ولأنك لن تجرؤ على المخاطرة بأخذ رأيها في القضايا المصيرية لأن آراءها ستذهب بك إلى الهلاك المحقق، ببساطة لو كانت آراءها نافعة لما كان هذا حال زوجتك، مثلاً يعني.

    لذلك سيكون الحل أن تلجأ إلى استراتيجيات الحرب طويلة المدى لتقوم بعملية خداع استراتيجي لتحويل أنظار حماتك عنك، يعني عليك أن تطلب رأيها بين الحين والآخر في أتفه القضايا الممكنة مثل لون الحوائط>

    لا تقلق إذا اختارت لونا غريبا أو بشعا، لأنك بسهولة يمكن أن تقول أنك لم تجده متاحا أو أنك وجدته متاحا لكنك خفت من غشومية الصنايعية في التنفيذ، لكن إذا كانت حماتك عنيدة بحيث يمكن أن تفرض ذوقها اللوني على شقتك، فعليك باختيار قضايا أشد تفاهة مثل لون "المجّات" التي ترغبون في شرائها أوسؤالها هل ترى ضرورة تغيير "وشوش الكهربا" في البيت أو أن تترك لها حق اختيار نوع دواسات الحمام>

    صدقني ستندهش برغم تفاهة القضية وأنت ترى نظرة الفخر والظفر في عينيها.

    بعد يومين أو ثلاثة ستنبعث نظرة الظفر من عينيك أنت، عندما تسمعها وهي تقول لطوب الأرض" جوز بنتي ده حبيبي مابيسيبش حاجة إلا لما بياخد رأيي فيها حتى دواسات الحمام أنا اللي منقياهم"، وسيكون من حقك إذا قررت أن تتدخل في شئون حياتك المهمة أن تقول لها "معلهش يا حماتي أنا باخد رأيك في حاجات كتير، لكن الموضوع ده محتاج آخد قرار فيه بنفسي".  


    عندما تشتري هدية لحماتك في عيد الأم، احرص دائما ألا تكون أرخص من الهدية التي اشتريتها لأمك، ولا تعتقد أن إخفاء قيمة كلا الهديتين سيفلح، لأنه إذا لم تبادر حماتك بسؤالك فضولا فستبادر أمك بإخبار حماتك كيدا.
  • لاتتصور أن زواجك أو إنجابك من زوجتك بدل العيل ثلاثة وأربعة يمكن أن يغفر لك ولو لمرة نسيان الحلويات التي لابد أن تحضرها لأهل زوجتك في جميع المواسم، لا تحاول أن تسأل لماذا لابد أن تأتي لأهل زوجتك بحلويات في ذكرى المولد النبوي، على أساس أنهم من آل البيت مثلاً.

    لاتسأل لماذا لايأتون هم لك بحلويات وأنت مسلم وموحد بالله مثلهم، فكل هذه أسئلة وجودية لا محل لها من الإعراب، اشتري نفسك بكيلو حلاوة وإخلص، واحمد الله أننا مسلمون ولسنا من بني اسرائيل الذين كان لهم عشرات الأنبياء، وعندها كان مستقبلك سيضيع على فلوس شراء حلويات لأهل زوجتك في مولد كل نبي. 
     
  • لاتتوقع أبدا أن تفلح في شق جبهة الزوجة والحماة التي هي أكثر تماسكا من جبهة البوليساريو، لن ينفعك في هذا الشق حب زوجتك لك أو هداياك المستمرة لها أو محاولتك تحييد أمها أبدا، لن ينفعك سوى أسلوب اللورد كرومر "فرِّق تسد"، مارس هذا الأسلوب بفكر "منوفي" مبين، دائماً ارسم ابتسامة محبة على وجهك وأنت تفقع الإسفين في علاقتهما، يمكن أن تبدأ مثلاً على مائدة الأكل بحضور أكبر عدد ممكن من أفراد العائلة قلها ولاتخف " والله دي بنت حضرتك بتطبخ أحسن منك بكتير ياطنط".

    تجاهل كهربة الأجواء ثم انظر الى حماتك بابتسامة محبة وقل لها "بس إنتي برضه الخير والبركة"، بعدها انتهز أول فرصة خلاف بين الإثنين على أي شيء مهما كانت تفاهته، وانحز لحماتك فورا وبقوة، واتهم زوجتك بأنها لاتتعامل باحتفاء مع آراء من هم أكبر منها، مع أن "اللي أكبر منك بيوم يفهم عنك بسنة".

     
بلال فضل كاتب سيناريو مصري

أعرف أن هذا ليس رأيك وأنك توقن أن "اللي أكبر منك بيوم غالباً ما يكون أعبط منك بسنة"، لكن عليك أن تردد ذلك بإخلاص شديد ليبدو أنك مؤمن به.

في المساء قل لزوجتك إنك فعلت ذلك لكي تأخذ والدتها على قد عقلها، "إنتي عارفة الناس لما بتكبر بتحب اللي يريحها"، وهكذا واصل الدحلبة رويداً رويداً، اضرب ولاقي، ولاتتعجل مرور الوقت، ففي نهاية المطاف ستضمن سعادة لامثيل لها وستتمكن من إعلان مافشلت جبهة البوليساريو في تحقيقه، الإستقلال. 

المدونة تعبّر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة عن رأي موقع "الحب ثقافة"

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.