الغرق وسط متطلبات الزواج
Pixabay

هل من حق الأهل المطالبة بمهر ومؤخر و"قايمة"؟

أنا والله يا أستاذه مروة مش فارق معايا شبكة ولا فرح ولا قايمة ... أنا عاوزة أحمد لشخصه وبس؛ وأحمد عنده استعداد يعمل أي حاجة علشاني، بس طبعاً الأهل لو فضلوا كدة، أنا وأحمد مش هنكمل.

أستاذة مروة،

أنا محتاجة اسمع رأيك أوي وأنا آسفة أني هطوّل عليكِ. قابلت شخص وحبينا بعض جداً جداً. اتقدملي وأهلي وافقوا. بس أنا والدي عنده ظروف ومسافر من فترة طويلة ... فماكنش في قعدة اتفاقات بين الأهل. 

مامتي ومامته قعدوا سوا في أول مرة وشبه اتفقوا على كل حاجة ... بس ما جابوش سيرة المؤخر والقايمة.

دلوقتي، بعد حوالى ٧ شهور، أنا وهو متفاهمين جداً مع بعض، وحلمنا خلاص أن حياتنا هنكملها سوا. شفت في أحمد حاجات كتير كويسة أوي. هتصدقيني لو قلتلك أننا عمرنا ما اتخانقنا أو زعلنا من بعض؟ هو هادي ومحتويني جداً. 

المهم أنه قبل ما ننزل نجيب الدبل بيومين، مامته كلمت ماما علشان تسألها على المؤخر والقايمة. من هنا الدنيا ولعت!

مبدئياً أحمد لسه في أول حياته. وأهلي وافقوا على أنه مايجبش شبكة خالص ويجيب بس دبلة وخاتم أو توينز. كمان أنه ما يتعملش فرح كبير، والمؤخر يبقى ١٥٠٠٠ - بعد ما كنا طالبين ٢٥٠٠٠. 

وقت القايمة بقى، هنا عندي مش راضين يتنازلوا عنها، وعمالين يقولوا دي حقك واحنا لو وافقنا أنه ما يكتبش قايمة هنبقى بنظلمك. أهله معاندين جداً وبيقولوا هم مقالوش شروطهم دي كلها ليه من الأول والموضوع ده مفيهوش كلام.

الفكرة بقى، أن عندي هنا فاهمين أن أهل أحمد مش شاريين وأني لو وافقت هبقى ببيع نفسي!! وهناك معاندين جداً وعندهم استعداد يبوظوا الموضوع كله. أنا وأحمد ضايعين فى النص. 

أنا والله يا أستاذه مروة مش فارق معايا شبكة ولا فرح ولا قايمة ... أنا عاوزة أحمد لشخصه وبس؛ وأحمد عنده استعداد يعمل أي حاجة علشاني، بس طبعاً الأهل لو فضلوا كدة، أنا وأحمد مش هنكمل. مش عارفه أعمل إيه.

بجد أنا لو خسرت أحمد مش هسامح حد فيهم.

هل أكتب قايمة
pixabay

عزيزتي ضحية التقاليد،

رسالتك، للأسف، تُعبر عن حال فتيات كثيرات في مجتمعنا ممن يرفضن التقاليد البالية، ولكنهن لا يفعلن شيئاً لتغيرها بسبب الخوف من المستقبل، أو بسبب قسوة قبضة الأهل، أو بسبب الشعور بالعجز.

في وقت ما، في نفس هذا المجتمع، كان الأب يتعرف على شخصية العريس ويسأل عنه الأهل والجيران وزملائه في العمل، وعندما يتأكد أنه "رجل" يستحق الزواج بابنته، كان يقبل الزيجة بدون شروط أو قيود، وكان أحياناً يساعد العريس الشاب في بدء حياته، لأنه، في النهاية، يختار ابناً له.

مع الوقت، وتدهور المادة الخام للـ"رجل"، وجد الآباء بناتهن يتعرض لأشكال كثيرة من الظلم والمهانة.

تتعرض الزوجات الصغيرات:

في هذه الحالات، جلس الأب والأم المكلومين يشاهدون ابنتهم تطحن بين الرحايا – إما أن تقبل الحياة في مهانة، أو تعود لبيت الأسرة ناشز أو طالق!

بدأ الآباء في ابتكار طرق لـ"تأمين مستقبل" ابنتهم، منها طلب مهراً عالياً وشبكةً غاليةً ومؤخراً يُعجّز الزوج إذا قل أصله.

مع الوقت زادت القيود، والضمانات، لتشمل الشقة التمليك والقائمة بالمفروشات والفرح المتكلف وشهر العسل وأنتِ أدرى بباقي المتطلبات.

سبب إصرار أهلك على كل هذه الأشياء هو حمايتك من الغدر والخيانة والضياع والفقر والحاجة.

هناك فتيات أعرفهن معرفة شخصية قررن أن هذه التقاليد البالية لا تتماشى مع كرامتهن كفتيات متعلمات مستقلات قادرات على العمل وتحمل المسئولية.

شعرن بالإهانة من صفقات بيعهن باسم الزواج لمن دفع أكثر!

هؤلاء الفتيات تمردن واختارت كل واحدة منهن الشاب الذي أحبته وبدأت كل واحدة حياتها وواجهت مصيرها.

هناك من اكتشفت أن أهلها كانوا على حق، وأنها تزوجت صعلوكاً كسولاً مستغلاً لها ومتواكلاً عليها.

هناك من اكتشفت أن اختيارها كان صحيحاً وأن زوجها رجل بمعنى الكلمة، وأنها حقاً شريكته وليست دميته.

هناك من تعاني في صمت. هناك من طلبت الطلاق. هناك من تتباهى بنعيمها.

لكنهن جميعاً اخترن تأجيل الإنجاب بضعة أعوام!

هذه هي نصيحتي الوحيدة لكِ! لا تنجبي فوراً واعطِ لنفسك فرصة لتقييم قرارك.

القرار لكِ! لن تكوني أول من تمسكت بالحب ... ولن تكوني أول من خضعت للعادات والتقاليد.

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.