شاب يشاهد أفلام البورن
Mirjam van den Berg

زوجي مدمن أفلام اباحية

ألّفه مروة رخا الأحد, 09/28/2014 - 02:34 م
مشكلتي تتلخص بأنني متزوجة منذ سنتين تقريباً من رجل مدمن على الافلام الاباحية. يمارس الجنس معي ولكنه يقارن جسدي بجسد ممثلات الـ Porn. ينتقد تفاصيل جسمي ووزني ويشعرني أنني قبيحة، خاصة لأن جسمي تغير بعد الانجاب...
أثناء انشغالي بأعمال المنزل يشاهد أفلام "البورن". أخبرني أنه يحلم أحياناً أنه يمارس الجنس مع فتيات أكثر جاذبية.
كنت اعتقد في السابق أن الحب العميق ممكن، وأن هناك إنسان سيحبني على طبيعتي، واشتاق أحياناً إلى ذلك الشعور، ولكن يبدو
أن هذا لم يعد ممكناً في حياتي مع تغير شكل جسدي بعد الإنجاب وذوق زوجي السطحي. فضفضت لزوجي بمشاعري، وأخذ ينتقد ذلك بتعليقات تتعلق بوزني ونكدي على حد تعبيره. ماذا أفعل؟

 عزيزتي الزوجة المعذبة،كم هي جميلة دودة القز!
بيضة صغيرة بحجم نقطة القلم، تفقس دودة أرفع من حجم وريقة؛ تنسلخ الدودة عن جلدها عدة مرات لتكبر وتعلن نموها وتطورها، وعندما يحين الوقت، تقف الدودة أفقياً وتغزل خيوطاً رفيعة من الحرير الأبيض حولها، وترقد بداخلها.
تتحول من دودة إلى يرقة، ومن شرنقة الحرير تخرج فراشة تحمل ملامح حياتها السابقة كدودة، وتزهو فخراً بحياتها الحالية كفراشة. تتزاوج الإناث والذكور في طقس رائع من الحياة والتطور واختبارات واحتفالات القدرة على البقاء. تبيض الإناث، ثم يموت الجميع في سلام وأمان.
دورة حياة دودة القز
أحزن كثيراً حين أتأمل الحشرات، والزواحف، والطيور، والأسماك، والثديات الأخرى وهي تتقبل حياتها ومراحلها بكل هدوء وسكينة، بينما الكائنات "الأرقى" المسماه بالجنس البشري تعاني في محاولات احتضان نفسها بهذا الشكل المؤلم!

لست وحدك يا عزيزتي، وزوجك للأسف ليس فريداً من نوعه!

في عالم الحشرات، الدودة التي تفشل في غزل الشرنقة تموت، واليرقة التي لا تنتج فراشة تموت، والفراشة لا تقاوم وضع البيض خوفاً من مصيرها المحتوم! هذه ببساطة هي الحياة – طالت أم قصرت – التي عجزنا نحن كبشر عن فهمها وتقبلها! من الطبيعي أن تظهر بوجهك مع الوقت خطوط رفيعة، وأخرى أكثر عمقاً مع الوقت لتعلن عن سنوات نضجك وحكمتك وخبرتك!

طبيعي أن يترهل جسدك قليلاً أو كثيرا مع تقدم سنك! طبيعي أن تترك تجربة الأمومة الرائعة بصماتها على جسدك وقلبك وعقلك!

من الجميل أن تتناولي الغذاء الصحي المفيد، وأن تمارسي الرياضة وأن تتّبعى أسلوباً صحياً للحفاظ على جودة حياتك!

لكن محاولاتك لعكس عقارب الساعة ومكافحة عوامل التعرية، ومحاربة الزمن لن تسفر عن أي شئ سوى العذاب والألم وخيبة الأمل! لا مفر من دورة حياة دودة القز يا عزيزتي!

أنظري إلى جسدك نظرة امرأة ناضجة، وافخري بكل خطوطه وثناياه! كم أنت جميلة! كم أنت رائعة! أنت تمثلين معجزة الجنس البشري.

أنت البقاء والاستمرار والأمل في غد أفضل!زوجك! هذا المراهق الخائب! في عالم الحيوان الذكور التي تتعامل مع الإناث كما يتعامل زوجك معك تنفر منهم الإناث الذكية وينتهي بهم الأمر خارج القطيع ... يعيشون في بؤس ويموتون في بؤس!

زوجك ظلم نفسه عندما تشبث بدور المراهق العابث، ونسي أن عقارب الساعة ستنال منه هو الأخر! ظلم نفسه حين ترك فرصة الاستمتاع معك بالحب الناضج كزوجته وأم طفله!

زوجك هذا اختار الجري وراء سراب حب الجسد، وسوف يلهث وراء سعادة من يستطيع الإمساك بقوس قزح!

زوجك شأنه شأن الكثير من شباب العرب لا يستطيع أن يفرق بين الواقع والخيال؛ صنّاع الأفلام الجنسية يدركون أنهم يقدمون وجبات مغلفة من الخيال وعلى من يشاهدها ادراك ذلك الخيط الرفيع. لقد قامت العديد من الشركات بتصنيع دمية خاصة للرجال من شاكلة زوجك؛ دمية لها شكل وملمس وجسد أعضاء المرأة الحقيقية. من يريد مضاجعة شئ لا يتغير مع الزمن، فليبتاع أحدى هذه الكائنات الترفيهية. ولكن من يريد الحضن والحب والدفئ ورائحة الجسد عليه باحتضان زوجته...
.لا تحزني! اتركيه لأحلامه وغزواته ونزواته وخيبته كذكر خذلته ذكورته، ولا ترهقي نفسك بمحاولة نفي صفاتك الأنثوية عنك! لا تتعاملي معه كإهانة في حقك ،بل تعاملي معه كوصمة في حق البشرية لا يجوز عليه سوى الاحتقار والتجاهل
 ذكّري نفسك كل يوم بمعجزات جسدك كامرأة ولا تحاولي اخفاء دلائل تلك المعجزات! مارسي معه فعل الحب كأنثى حقيقية ولا تعطيه الفرصة لإهانتك أكثر من هذا!

لا تستمعي لهلاوسه عن الجنس مع الجميلات،  ولا تضعي نفسك في مقارنات مع دمى صنعتها الشركات أو صناعات البورن!

فراشة المورفو الزرقاء

برأيكم، هل ستنظر صاحبة الرسالة إلى نفسها بثقة الفراشة الزاهية الواثقة من جاذبيتها؟ وكيف يمكن التعامل مع الرجال السطحيين؟ 

 يمكن ترك تعليقاتكم أدناه أو عبر فيسبوك وتوتير

Comments

عزيزتي..كنت هقولك ياهتلاقي مفتاحه..ياهيسبك..ياهتسيبيه..ياما هتعيشو اسوأ حياة..بس رجعت قريت كلامك.
جوزك محناج يتعلم يحترم ادمية الانسانة اللي معاه..و ده يخليني اقولك لازم تلاقي مفتاحك انتي..احترمي نفسك و حبيها بكل تفاصيلها..دوري و صلحي و غيري عشانك انتي..ولو ماتغيرش هو يبقى مايستاهلش. ربنا معاكم.

رايي انه لازم يجرب نفس الجرح ، تحسسه باللي بيعمله و تظهرله انه اتغير و مبقاش شاب رشيق .... يحس بنفس القلق و الكسره و التوتر

ملحوظه هو ماعرفش يحب غير نفسه

سؤال انت ازاي تسكتي عن حقك ؟ اوعي تخليه يجرح فيكي...

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.