كيف تشعر/ين بمشاعر إيجابية تجاه نفسك

كيف تشعر/ين بمشاعر إيجابية تجاه نفسك

يتجاهل المجتمع والإعلام ذوي الاحتياجات الخاصة – وخاصة احتياجاتهم الجنسية. هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة لأن أصحاب التحديات الجسدية لهم حياة عاطفية وجنسية.

يتجاهل المجتمع والإعلام ذوي الاحتياجات الخاصة – وخاصة احتياجاتهم الجنسية. ليس من المفترض أن يحدث هذا لأن أصحاب التحديات الجسدية لهم حياة عاطفية وجنسية.

يفترض الناس، في أحيان كثيرة، أن ذوي الاحتياجات الخاصة أجسادهم هشة لا تحتمل الجنس، أو أنهم لا يشعرون بالاستثارة الجنسية تجاه أي من الجنسين – كأنهم لا جنسيون.

قد يفترض البعض أن مشاكلهم الصحية وتحدياتهم الجسدية تشغلهم عن احتياجاتهم الجسدية، وأنهم غير مهتمين بالجنس والجسد من الأساس.

هذه الافتراضات ليست صحيحة بالمرة! تتأجج الرغبة الجنسية في عقول وأجساد أصحاب التحديات الجسدية، وتثور هرموناتهم، مثلهم مثلنا جميعاً.

بسبب تنوع واختلاف التحديات الجسدية والقدرات، تتنوع أيضاً القدرة على ممارسة حياة جنسية طبيعية – أو أقرب إلى ما هو طبيعي. كل شخص له ظروفه وقدراته ولكن هذا لا يمنع، أو ينفي، وجود الرغبة الجنسية.

يتساءل ذوو الاحتياجات الخاصة عن الجنس مثلهم مثل أي شخص آخر؛ كيف أجد شريك/ة؟ ما هي أشكال الممارسات الحميمة؟ ما هي الطرق المبتكرة لإمتاع الذات؟ كيف أتصرف في اللقاءات الأولى؟ كيف أستعد للزواج؟

قد لا تتفق مواصفاتك الجسمانية مع مفاهيم "الطبيعي" و"الجميل" المتعارف عليها مجتمعياً، قد تجد/ين صعوبة في الحفاظ على تقديرك لذاتك وبناء ثقتك بنفسك، مما يؤثر سلباً على حياتك العاطفية. بغض النظر عن التحديات التي تواجهها/تواجهيها في جسدك، من حقك الدخول في علاقات عميقة حقيقية والاستمتاع بحياة جنسية مُشبعة.

تقدير الذات

تقدير الذات يعني الطريقة التي ترى/ين بها نفسك وكيف تشعر تجاه جسدك شكلاً وموضوعاً.

هل تحب/ين نفسك؟ هل تشعر/ين بالراحة في جسدك؟ هل أنت فخور/فخورة بمن تكون؟ إذا كنت تعاني/ين من نقص في تقدير الذات وتشعر/ين بمشاعر سلبية تجاه نفسك، لا تقلق/ي! أنت لست وحدك.

وجودك في جسد لا يتفق مع مقاييس "الطبيعي" في المجتمع، أو تعرضك في الماضي للتنمر أو السخرية لأنك "مختلف/ة"، قد يجعل الحفاظ على ثقتك بنفسك وتقديرك لذاتك أمراً أصعب من العادي – لكنه ليس مستحيلاً!

فقر تقدير الذات

أول عقبة في طريق التغيرات الإيجابية التي تسعى/ين إليها لتحسين حياتك هي فقر تقدير الذات وضعف الثقة بالنفس.

تخيل أنك وجدت إعلاناً لوظيفة أحلامك. تخيل أن لديك كل مؤهلات الحصول على هذه الوظيفة. ليس مطلوباً منك سوى ملء استمارة التقديم. فجأة يوسوس لك صوتاً في رأسك:

"لا تكن/تكوني غبياً/غبيةً! لن تحصل/ي أبداً على هذه الوظيفة! بالتأكيد هناك طابور طويل من المتقدمين، وبالتأكيد سيكونون أفضل منك! لا تضيّع/ين وقتك! أنت لست كفؤاً!"

إذا صدقت هذا الصوت الناقد المحبِط، أغلب الظن، لن تتقدم/ي للوظيفة. نفس الشيء ينطبق على علاقات الصداقة والحب. ستسمع/ين نفس الصوت قائلاً:

"لماذا تهتم بكَ فلانة؟ لن يجدِك علان جذابة؟"

فتفقد/ين الأمل في العلاقة، بدون حتى أن تحاول/ي، قبل أن تبدأ.

الكثير من الناس يجاهدون مشاعرهم السلبية تجاه أنفسهم؛ يصارعون إحساسهم بأنهم لا جدوى منهم. في حالتك، وتعايشك مع تحديات صحية دائمة، قد تجد الأمر أكثر صعوبة؛ قد تكون/تكونين تعرضت للإهانة أو السخرية في الماضي، وقد تلاحقك نظرات الناس في الشارع والأماكن العامة. أنت تعرف/ين أن جسدك ليس مثل أجسادهم، - لا يوجد شخص كامل أو مثالي. يحمل ذوي الاحتياجات الخاصة همْ نظرة الآخرين لهم وحكمهم عليهم.

افتقار تقدير الذات قد يؤثر سلباً على كل جوانب حياتك – ليست العاطفية أو الجنسية فقط! عندما يتحد المجتمع ضدك، وتتلقى/ين رسائل مستمرة أنك "معيوب"، من الصعب أن تعرف الثقة بالنفس طريقها إليك. لكن بناء تقديرك لذاتك هو خط دفاعك ضد التنمر، وطريقك لإيجاد شريك/ة حياة، وأملك في حياة ترضى عنها وتستمتع بها.

بناء تقدير الذات

كيف تتعلم/ين أن تحب/ي نفسك؟

تحسين صورة ذاتك ليس أمراً سهلاً، ولكنه يستحق الجهد والمحاولة. تذكر/ي أنه لن يحدث بين ليلة وضحاها، وأنه سيستغرق وقتاً، وسيحتاج عملاً كثيراً من جانبك. أول خطوة هي أن تدرك/ي، وتقرر/ي، أنك تحتاج/ين أن تبني ثقتك بنفسك وتحسن/ين تقديرك لذاتك. إليك بعض النصائح التي قد تساعد في رحلتك:

  • حاول أن تقضي وقتاً مع أشخاص تحبهم ويحبونك. نوعية الناس الذين، بحبهم وتقبلهم، يشعرونك بمشاعر إيجابية تجاه نفسك. قد يكونوا أصدقاء أو أهل أو زملاء.
  • ركز/ي على قدراتك بدلاً من تحديات جسدك. هذا لا يعني تجاهل احتياجاتك الخاصة، ولكن هذا مجرد تغيير في منظورك لنفسك ولحياتك؛ بدلاً من التركيز على ما لا يمكنك تحقيقه، تذكر كل ما أنجزت وما يمكنك إنجازه. ضع لنفسك أهدافاً واقعية، عندها ستشعر بالفخر وتحقيق الذات عندما تنجح في الوصول إلى أهدافك.
  • كلنا لدينا "ناقداً داخلياً" يعيش في وجداننا ويتغذى على مخاوفنا - يقول لنا إننا أغبياء أو أن لا أحد يجدنا جذابين. صوت الناقد الذاتي هذا نشأ من الطفولة؛ هو صدى صوت الأم والأب والمعلم وانتقاداتهم لنا. صوت الأقران وسخريتهم منا. عليك بمواجهة هذا الناقد وتعديل علاقتك به. اعتبرها/اعتبريها هدنة، لأنه لن يختفي إلى الأبد. اتخذ/ي قراراً بعدم الاستماع لكل ما يقول. قرر/ي تجاهل السخافات. اسمع/ي صوته، وعلى رأي المثل، دخل/ي من ودن وخرج/ي من الودن التانية.
  • اكتب/اكتبي قائمة بالأشياء والصفات التي تحبها في نفسك. إذا شعرت بالإحباط، في وقت ما، يمكنك قراءة هذه القائمة الطويلة بالأشياء الإيجابية لتستعيد توازنك.
  • لا تقارن/ي نفسك بالآخرين! هذا فخ! كلنا مختلفون! قد تقف تحدياتك الجسدية حائلاً بينك وبين تحقيق حلم ما. هذا لا يعني أنك فاشل/ة. أغلب الظن، أنك "بشوية تفكير" قد تحقق/ين حلمك هذا – ولكن بطريقة مختلفة.
  • عامل/ي نفسك كما تعامل صديق حميم. ربت/ي على كتفك من آن لآخر وهنئ/هنئي نفسك بكل إنجازاتك مهما بدت صغيرة - كلها مناسبات تدعو للبهجة والاحتفال.
     

مزايا صورة الذات الإيجابية والثقة بالنفس

ما هو مقابل كل هذا المجهود؟ السعادة؟!

بناء تقدير الذات والثقة بالنفس، حقاً، من أكثر الوسائل الفعالة لتشعر/ي بسعادة أكبر. الأشخاص الذين يحتفظون بصورة إيجابية عن ذاتهم مقتنعون تماماً أنهم يستحقون السعادة. إذا آمنت أنك تستحق/ين السعادة، أغلب الظن، ستجدها/ستجدينها.

الأمر ليس سحراً!

عندما تحب/ين نفسك، تزداد ثقتك بنفسك وتشعر بالتفاؤل. عندما تؤمن/ين بحقك في النجاح، سيكون تحقيق أهدافك وأحلامك أسهل – بالمقارنة بشخص لا يريد حتى المحاولة.

عندما تتأكد/ين أنك تستحق/ين الحب، سيكون من الطبيعي أن تكون/ين علاقات اجتماعية ناجحة وصداقات حميمة، لأنك بالفعل تحب/ين نفسك.

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.