الهروب من الزواج
careeraddict.com

الخوف من الالتزام: لماذا نهرب من الحب أحياناً؟

ألّفه آية عبد الرحمن الثلاثاء, 12/25/2018 - 07:10 ص
يقعون في الحب ويتقربون من الشخص الآخر، وعندما يجدون أن العلاقة تتقدم للأمام يصيبهم الهلع. ما هو الخوف من الالتزام؟ ما هي أشكاله؟ كيف نتغلب عليه؟

تمر العلاقات العاطفية بمشكلات مختلفة، وغالباً ما يمكن تجاوزها بقليل، أو بكثير، من التفهم والتسامح، إلا مشكلة الخوف من الالتزام، فقد تكون صخرة تتحطم عليها العلاقة للأبد.

يعاني بعض الأشخاص من مشكلات مع الالتزام في علاقاتهم العاطفية؛ يقعون في الحب ويتقربون من الشخص الآخر. عندما يجدون أن العلاقة تتقدم للأمام يصيبهم الهلع، فينسحبون مُشيعين باللعنات؛ يفقدون قصة حبهم، ثم يتعايشون مع الندم العميق عندما يجدون أنفسهم وحيدين.

ما هو الخوف من الالتزام؟ ما هي أشكاله؟ كيف نتغلب عليه؟

الالتزام ... عندما يكون المستقبل مصدر رعب

هل ارتبطتِ من قبل برجلٍ سعى للفت نظرك، وطاردكِ باهتمامه ووعوده حتى سقطتِ في حبه؟ ثم عندما تقدمت علاقتكما قليلاً قال لكِ: "لست مستعداً للارتباط الآن"، ثم هجركِ بقسوة؟

بالتأكيد قضيت ساعات مع صديقاتك تسبينه وتقولين "هل اكتشف هذا بعد كل هذه الفترة؟"

الحقيقة أن هذا قد يكون حقيقيًّا، لقد اكتشف شريكك متأخراً خوفه من الالتزام.

الخوف من الالتزام هو الشعور بالقلق من التفكير في مستقبل العلاقة، أو الرعب من تحول العلاقة العاطفية إلى شكل أكثر جدية، مثل الزواج.

الخائفون من الالتزام يدخلون في علاقات عاطفية مدفوعين بمشاعرهم، وقد تستمر علاقاتهم لسنوات دون مشكلة، ولكن عندما تسير العلاقة نحو الزواج، ينتابهم القلق والتوتر، ويشعرون أنهم مطالبون بما يفوق طاقتهم، وأنهم تورطوا في أمر أكبر منهم، ويبدؤون في اختلاق الأعذار للانفصال أو تعليق العلاقة لفترة.

قلة من المصابين بالخوف من الالتزام يحتاجون مدة للتفكير ليفهموا سر خوفهم، وترددهم المفاجئ في تكليل حبهم بخطوة جادة، وهنا يخطئ الطرف الآخر فهمهم، فتلاحقهم تهمة الاستهتار بمشاعر الآخرين واللهو بهم، ويؤدي سوء الفهم هذا إلى انهيار العلاقة.

لا يكتشف المصابون بالخوف من الالتزام مشكلتهم إلا بعد سنوات، وتجارب مريرة عدة من الانفصال.

علامات الخوف من الالتزام

يرتبط الخوف من الالتزام في أذهاننا بالرجال، لكنه في الحقيقة أزمة شائعة يعانيها أفراداً من الجنسين، وله علامات تمكنك من اكتشافه قبل أن يدمر علاقتك العاطفية:

1. تتجنب/تتجنبين التفكير في مستقبل العلاقة، وتركز/تركزين على متعة اللحظة الحالية

2. تشعر/تشعرين بالقلق عندما يلمح الطرف الآخر لخطوة الزواج

3. تتناسى/تتناسين الجوانب الجيدة للعلاقة وتفكر/تفكرين في المسؤولية التي ستلقى عليك لو "تورطت" فيها أكثر

5. تشعر/تشعرين أن الهروب من العلاقة سيعيد لحياتك الهدوء والطمأنينة

الخوف المرضي من الزواج
Flickr

أسباب الخوف من الالتزام وكيف تتغلب عليه

هناك أفكار أساسية تحرك الخوف من الالتزام في أعماقنا، تسيطر علينا وتجعل الهروب هو الحل الوحيد، والتغلب عليها هو الطريق لتخطي ذلك الخوف.

1. القلق من قضاء حياتك كلها مع شخص واحدٍ فقط

رغم أن الكثيرين سبقوا إليها لكنها تبدو خطوة غريبة فعلاً، وقد تفكر/تفكرين "ألن أستيقظ ذات صباح أشعر بالملل من شريكي/شريكتي؟"

هذا وارد، ولكنه احتمال ضئيل؛ مشاركة الحياة مع من تحب ستخلق ألفة تجعل الفراق صعباً، وإذا كنت سعيداً الآن، فماذا يمنع أن تستمر سعادتكما للأبد؟

2. وداعاً للتعددية الجنسية

إذا كانت لك علاقات جنسية كثيرة فسيكون من الصعب عليك تخيل الالتزام لشخص واحد طوال عمرك، ولكن هذا الاشتعال الجسدي لن يستمر طويلاً، وسرعان ما ستزهد/تزهدين تعدد علاقاتك وتطمح/تطمحين للاستقرار، فمن الحكمة اختيار شخصاً نريده فعلاً قبل أن تدفعنا الوحدة لقبول من لا يناسبنا.

3. التجارب السيئة القديمة

من نشأ في أسرة مفككة، أو مر بتجارب عاطفية سيئة في الماضي، قد ينفر من الالتزام في علاقة يحتمل أن يعاني فيها مجدداً.

فلننظر للجانب المشرق؛ يمكن أن نستغل الخبرات التي مررنا بها من قبل في تجنب المشكلات قبل وقوعها، وتخطي العقبات بحكمة.

4. لديك أحلام وطموحات كثيرة

من حقك الشعور بالخوف على حياتك المهنية والعملية من العلاقات العاطفية التي تستنزفك وتضيع تفوقك، وهي علاقات مريضة موجودة حولنا فعلاً، ولكن إذا كان الطرف الآخر داعماً ومتفهماً لطموحاتك، ويساعدك على التقدم، فالارتباط سيمدك بقوة غير عادية للنجاح في حياتك، بدرجة قد تفوق الخيال.

5. تخشى/تخشين فقدان المساحة الشخصية

في بداية العلاقة يتشبث الحبيبان ببعض ويقضيا كل دقيقة معاً، ولكن بمرور الوقت يحتاج كل منهما لمساحته الخاصة لممارسة ما يحب من أنشطة؛ السفر أو السهر مع الأصدقاء، قضاء وقت هادئ مع النفس ... إلخ.

إذا كان فقدان هذه المساحة مصدر القلق، فعليك التحدث مع الطرف الآخر وإرساء قواعد تتعلق بالخصوصية بينكما، هذا أمر صحي للعلاقة ويجدد المشاعر ... لا تنفصلا خشية أمراً قد لا يحدث أصلاً.

6. تحتاج/تحتاجين فترة أطول لدراسة شريكك والتأكد من مشاعرك

هذا حقك الذي لا شك فيه، التروي في هذه الخطوة يضمن علاقة طيبة وراسخة، وعليك مصارحة الشريك/الشريكة بهذا إذا واجهت ضغوط بالالتزام.

7. البحث عن شخصٍ أفضل

أنت لا تحب/تحبين الشريك، بل تضعها/تضعينه كخيار احتياطي إذا فشلت خطتك الرئيسية في العثور على الشريك المثالي.

إذا لم نحمل للطرف الآخر مشاعراً كافيةً، وليست لدينا نية لاستكشاف شخصيته/شخصيتها لتقوية مشاعرنا نحوه/نحوها، فالانفصال الفوري أكرم وأفضل ليحصل على فرصة حب حقيقية.

Comments

كلام سليم و منطقي جدا...الخوف من الالتزام ازمة لا تظهر علائمها المبكرة و من المرعب فكرة ظهورها فجأةذات صباح ...لذا برأيي العلاقات المبنية علىالمصارحة التامة حتىأقصى ما نمتلك من صفاتنا الشخصية و الاتفاق على منح المساحة الخاصة بشكل متبادل لدى الجرفين و برأيي الاتفاق على ضرورة النقاش عند الشعور بالحاجة للانفصال لان احد الطرفين او كلاهما اصابه الملل اعتقد ان هذا سيصون العلاقة لمدة اطول و ان هذه الاجراءات الوقائية كفيلة بمنح الطرفين شغورا بالامان و الحرية قد يفتقدانه في حال لم يستدركا الموقف و يخضعا علاقتهما للتقييم الدوري و المراجعة والمصارحة...شكرا الكن عالطرح الموضوعي والعلمي الراقي

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.