عاشقين
Pexels

علاقتك بالحبيب تؤثر على شخصيتك

ألّفه سارة موسى الثلاثاء, 03/28/2017 - 08:31 ص
هل أنا في العلاقة المناسبة؟ تساهم علاقتك في تغيير شخصيتك وفقاً لدراسة حديثة. ماذا يعني هذا الأمر لك أو لشريكك؟ وكيف تكشف ما إن كنت في علاقة تؤثر عليك إيجابياً؟

تمر أغلب العلاقات العاطفية بفترات حلوة وأخرى مرّة. في مختلف هذه الأوقات، ربما نشعر بمدى تأثير الطرف الآخر على حياتنا وشخصيتنا.

وفقاً للدراسة في أوقات التناغم، حين تجري الأمور بما يشتهيه الطرفان، ربما سيشعر أحد طرفي العلاقة بأن الشريك أو الشركة يؤثر عليه أو عليها بطريقة إيجابية، أما عندما تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن، سيغلب وقتها شعور عدم الرضى عن النفس مع العلاقة وبأن الطرف الآخر كان له أثر سلبي على الذات.
.

الشخصية تتأثر بطرق مختلفة وفقاً للعلاقة مع الشريكة أو الشريك، حيث يمكن أن يحدث التغيير بإحدى هذه الاتجاهات:

  1. التطور وتوسع الأفق واستكشاف أمور جديدة
    هناك علاقات تساعد في تطويرك ونموك بطريقة إيجابية، كأن تصبح أكثر ثقة بنفسك أو أكثر انفتاحاً وهذا ما يحدث عندما تتشابك جوانب من حياتكما واهتماماتكما أو
     عندما تقومان بأشياء جديدة معاً.

     
  2. تهذيب النفس واكتساب عادات جيدة
    هذا جانب إيجابي آخر أي بمعنى أن تقول وداعاً لبعض من صفاتك التي كنت ترغب أصلاً بتغييرها، سواء بشكل مقصود وبتأثير مع شريكك أو كنتيجة طبيعية لكونك تخوض علاقة صحية ناجحة. من ذلك مثلاً الاهتمام بنفسك وصحتك وسلوكك بطريقة صحية ومريحة
     
  3. تقليص الذات (الإنغلاق)
    نأتي الآن للجوانب السلبية. إن تقليص الذات أو الإنغلاق على الذات يعني فقدان ما هو إيجابي في حياتك كهواية مثلاً كنت تمارسها ولم تعد تعيرها أي إهتمام بعد أن صار هذا الشريك جزءاً من حياتك.

    يحدث هذا أحياناً للأشخاص الذين تتقلص أفقهم بعد التعارف وتصبح حياتهم محدودة بإطار معين بعد العلاقة، فتجدهم يتوقفون عن السعي لتطوير هواياتهم أو اهتماماتهم أو التعلم أو ممارسة حياة صحية.
  4.  استنزاف الذات واكتساب عادات سيئة
    هذا ما يحدث عندما تكتسب صفات سلبية لم تكن موجودة لديك من قبل بعد اختلاطك بالطرف الآخر، وتأخذ بالتصرف بطريقة لا ترضيك عن ذاتك باطنياً حين تكون مع شريكك وتصبح جزءاً من تقديرك لذاتك.

     .بينك وبين نفسك ستشعر بأنك تغيرت للأسوأ أو ابتعدت عن نفسك كما ترغب أن تكون

لا تتفاجأ مدى تأثير العلاقات علينا ومدى تغييرها لشخصيتا ينعكس في جوانب كثيرة من الحياة كتقدير الذات والتوازن العاطفي والراحة النفسية.

علاقه
Pixabay
تأثير ذلك على العلاقة
ماذا بالنسبة لتأثير كل ذلك على العلاقة نفسها؟  كيف ينعكس شعورك أنك أصبحت شخصاً آخرعلى علاقتك بالشريك وما يجري في حياتكما معاً؟

لفحص ذلك، قام باحثون أمريكيون بدراسة عينة تتكون من 200 شخصاً مرتبطين في علاقات عاطفية، وطلب منهم أولاً الإجابة على أسئلة تتعلق بمدى تغيرهم بعد العلاقة، وكيف أثرت هذه التغييرات بدورها على العلاقة حسب وجهة نظرهم.

على سبيل المثال، حاول الباحثون الاستفهام حول مدى التزام ورضى المشاركين بالعلاقة وأيضاً طبيعة سلوكهم، وما إن كانوا يفكرون بالانفصال، وإلى أي مدى هم على استعداد للتضحية ببعض الأمور لصالح الطرف الآخر
.

ما هي الأشياء التي اكتسبتها أو تطورت فيها منذ أن تعرفت على الطرف الآخر

ترى الدراسة أنك إن كنت تمر بعلاقة تغيرك للأفضل سيؤثر ذلك على منظورك لنفسك والعلاقة. أي أنك على الأغلب ستكون سعيداً وملتزماً أكثر نحو الطرف الآخر وستقدم أكثر للعلاقة، وعكس ذلك، إن كنت تشعر أن هذه العلاقة قد غيرت شخصيتك للأسوأ، سيكون لذلك انعكاسات سلبية على علاقتكما وحياتكما معاً، حيث أنك من حيث لا تلاحظ ستشعر أن العلاقة هي نوع من العبء عليك.

نظرتك لنفسك مهمة لك ولعلاقتك
خرجت الدراسة بنتيجة واضحة مفادها أنك ستفعل كل ما هو مطلوب منك حتى تقوي الرباط الذي يجمعكما  إن شعرت أن شريكك هذا يؤثر عليك وعلى شخصيتك وصحتك بطريقة ايجابية

إذا تطور رضاك عن نفسك بعد العلاقة، وشعرت أنك تخلصت من بعض عاداتك السيئة وأصبحت راضِ أكثر عن نفسك وسعيداً على ما أنت عليه الآن بعد العلاقة، ستكون أكثر ارتياحاً ولديك قدرة على المسامحة والتضحية للطرف الآخر في العلاقة، وفقاً للباحثين.

من ناحية أخرى، فمن يشعر أن حياته مع الشريك قد غيرته لما هو أسوأ، سيتصرف بما هو مضر بالعلاقة أي سيكون لديه شعور بالإنتقام أو خيانة الشريك مع غيره أو غيرها.

ما هي الخلاصة أو العبرة إذن من هذه الدراسة؟ إن العلاقة قد تغيرك كثيراً. هذا التغيير سيؤثر بدوره على العلاقة نفسها وما يجري بينك وبين شريكك أو شريكتك.

ربما ترغب الآن أن تتأمل قليلاً وتراجع نفسك وعلاقتك. ما هي الأشياء التي اكتسبتها أو تطورت فيها منذ أن تعرفت على الطرف الآخر، وما هي الأشياء التي تراجعت في شخصيتك منذ التعارف. هل تتصرف بطريقة تبني أو تهدم علاقاتكما معاً؟.

المصدر:
When “we” changes “me”: The two-dimensional model of relational self-change and relationship outcomes. (2015). Journal of Social and Personal Relationships. 32(7):857-78.

هل غيرك الشريك أو شريكتك؟ منتدانا هو المكان الأفضل للحديث فلا تبخل علينا برأيك.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.