صداقة مع منافع جنسية
Pxhere

صداقة وأشياء أخرى: كيف يكون الجنس مع أقرب أصدقائك؟

كلنا يعرف الصداقة، ولكن ما هي "الأشياء الأخرى" التي جعلت الجنس مع الأصدقاء من أهم أشكال العلاقات الجنسية "الكاجوال"؟

في عام 2011 صدر الفيلم الأمريكي Friends with Benefits ليلفت نظر العالم لشكل من أشكال العلاقات الجنسية، وهو "الصداقة مع منافع".

كلنا يعرف الصداقة، ولكن ما هي "المنافع" التي جعلت الجنس مع الأصدقاء من أهم أشكال العلاقات الجنسية "الكاجوال"؟

ما هي "الصداقة مع منافع"؟

تبدأ هذه العلاقة بمعرفة وثيقة بين طرفين، وصداقة قوية استمرت لفترة طويلة، ثم ينتقل الصديقان من علاقتهما العادية إلى ممارسة الجنس أيضاً، وهو ما يُشار إليه بالـ "منافع" في هذا المصطلح.

تتطور علاقة الصداقة إلى صداقة مع منافع في ظروف شخصية ونفسية معينة، منها:

  • عدم وجود شريك عاطفي مناسب
  • رفض ممارسة الجنس مع غرباء
  • الرغبة في ممارسة الحميمية مع شخصٍ مألوف للحصول على الإشباع الجسدي والنفسي.

لا يوجد بُعْد عاطفي رومانسي بين طرفي هذه العلاقة الجنسية، لأن مشاعرهما تقف في نطاق الصداقة لا أكثر.

ثم يأتي الاتفاق على الاستمتاع بالجنس دون أي التزام بتطوير العلاقة لشكلٍ رسمي، سواء ارتباط أو زواج، أو حتى تطويرها عاطفياً بالحب والرومانسية.

بالنظر لطبيعة العلاقة القائمة على تبادل المنفعة جنسياً، توفر علاقة الصداقة مع منافع جولة جنسية جامحة لا يتردد فيها الطرفان في طلب ما يمتعهما، وتحقيق كل أحلامهما في الفراش، وترتكز المتعة على الجانب الجسدي فقط نظراً لغياب الجانب الرومانسي.

غالباً ما يتفق الصديقان قبل انتقال علاقتهما إلى مرحلة الجنس على أن الأمر ليس حصرياً بينهما، فمن حق أيهما أن يمارس الجنس مع آخرين إذا رغب في هذا، وتصبح الغيرة أو الرغبة في الامتلاك شعوراً محظوراً في العلاقة.

تتضمن الصداقة مع منافع اتفاقاً واضحاً على عدم تطور المشاعر في اتجاه الحب والعاطفة العميقة، وعدم التفكير في تجاوز نطاق الصداقة الأساسي.

الجنس بين الأصدقاء
PXHere

مميزات العلاقة الجنسية بين الأصدقاء هي نفسها أسباب مشكلات هذا الشكل من العلاقات.

لا تناسب الجميع

لن نبالغ لو قلنا إن الصداقة مع منافع هي أخطر أشكال العلاقات الجنسية، لأنها تتطلب التزاماً دقيقاً بعدم تطور المشاعر والاندفاع في طريق العاطفة، وفي حالة حدوث هذا تنهار العلاقة من الأساس.

لهذا السبب لا تناسب الصداقة مع منافع جميع الناس، إنها خيار ممتاز للأشخاص العقلانيين الذين يريدون ممارسة الجنس دون أي تبعات، لكنها قد تصبح دماراً شاملاً للأشخاص العاطفيين، والذين يشعرون بالوحدة والفراغ العاطفي، ويندفعون إليها بحثاً عن الدفء الإنساني.

كثيراً ما تتطور مشاعر أحد الطرفين في علاقة الصداقة مع منافع، وعندها يحاول استمالة الطرف الآخر إليه للدخول في علاقة عاطفية جادة، ولكن قلة من العلاقات تنجح في هذا بالفعل، وتبقى احتمالية الفشل أعلى، خصوصاً إذا كان الشريك غير راغب في أي ارتباط في المقام الأول.

في هذه الحالة يتعرض الطرف العاطفي للصدمة، وشعور قاسٍ بالوحدة والألم، وقد يخسر الطرفان صداقتهما.

أمَّا لو امتدت العلاقة رغم هذه المشاعر، فكل ما ستجلبه هو المزيد من الوحدة والخواء.

لتجنب خسارة الصديق، الشريك الجنسي، وقبلهما النفس، ننصح ببعض الخطوات الضرورية للعلاقة:

ماذا أريد:

ما الهدف من علاقة الصداقة مع منافع؟ الصراحة مع النفس مطلوبة للإجابة على هذا السؤال. من يبحث عن علاقة عاطفية جادة، أو يشعر بفراغ عاطفي كبير يريد أن يملؤه، فهذا الشكل من العلاقات غير مناسب نهائياً.

مشاعري مسؤوليتي:

قد نشعر بالتجاهل. قد تصبح لدينا توقعات. هذه ليس مسؤولية الطرف الآخر. ليس من حقنا أن نلوم الصديق/ة على عدم رغبتهم في تطوير العلاقة.

علينا احترام الاتفاق الأولي الذي يحدد شكل العلاقة - العلاقة جنسية وليست عاطفية.

أما إذا كان الطرف الآخر هو صاحب المشاعر، يمكن أن تتحدثا في الأمر.

لا للحميمية المفرطة:

إذا تطورت المشاعر، قد تتعرض علاقة الصداقة الأساسية للخطر، لهذا يفضل تجنب بعض التصرفات الحميمية التي من شأنها تعزيز المشاعر، مثل العناق بعد الجنس، وقضاء الليل معاً، وقضاء العطلات معاً، وإبداء الغيرة.

خِفّ تعيش:

علاقة الصداقة مع منافع علاقة بلا مسؤوليات اجتماعية. يفضل عدم تقديم "الصديق" للمعارف والأصدقاء وكأنه/كأنها شريكاً عاطفياً. ليس على "الصديق" أي واجبات اجتماعية – إلا في حدود الصداقة الطبيعية.  

ترسيم الحدود:

من الضروري رسم حدوداً واضحةً للعلاقة مع الطرف الآخر. ماذا تريد من العلاقة؟ في أي ظروف يمكن أن تنتهي؟ كيف ستتعاملان بعد هذا؟

الصداقة والجنس بين الرجل والمرأة

الصداقة مع منافع، والاستغلال الجنسي!

بعض الأشخاص يتخذون مصطلح "الصداقة مع المنافع" كبوابة للاستغلال الجنسي للآخرين، وخصوصاً النساء، ويدافعون عن موقفهم باعتبارهم يعرضون أو يطلبون شكلاً من العلاقات معروف في العالم أجمع.

الحقيقة أن هناك فارق كبير بين الصداقة مع منافع والاستغلال الجنسي، وعليكِ الحذر حين تتعاملين مع من يخلط بينهما.

الصداقة مع منافع هي علاقة صداقة أساسية اتخذت منعطفاً جنسياً، ويمكن أن تتوقفي عن ممارسة الجنس مع صديقك وتحتفظان بصداقتكما.

أمَّا الاستغلال الجنسي المتنكر في علاقة صداقة مع منافع فهو يهدف للجنس أولاً، وإذا توقف الجنس فلن تكون هناك علاقة من الأساس.

هنا نجد أن الطرف الآخر يسعى لممارسة الجنس دون مسؤوليات، بشكل أقرب إلى علاقات الليلة الواحدة.

بإمكانك قبول أو رفض شكل العلاقة الذي لا يروق لكِ، ولكن يجب أن تفهمي نوايا الشريك جيداً قبل أن تقرري، كي لا تجدي نفسك ضحية استغلال أو ابتزاز جنسي يؤثر على حياتك ومستقبلك.

بالطبع ننصح الجميع بالالتزام بالجنس الآمن، مهما كان مسمى العلاقة الجنسية التي تقدمون عليها.

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.