فتاة تركت منزل الأسرة
Pixnio

خطة الاستقلال عن منزل الأسرة

هل تفكرين في الاستقلال عن منزل الأسرة؟ هل تحلمين بالتحرر من قيود الأهل؟ هل ترغبين في حياة أكثر حريةً؟ متى تتخذين القرار بترك بيت عائلتِك؟ ما هي الاستعدادات الضرورية لتلك الخطوة؟

رغم أن الاستقلال قرار ضروري وصحي في أحيانٍ كثيرة، فإنه قد يغدو كارثةً إذا أقدمت عليه الفتاة في سنٍ صغيرة؛ إذ تكون غير مستعدة، نفسياً أو مادياً أو عقلياً، فتصير عرضة للاستغلال المادي والجنسي، وقد يُدمَّر مستقبلها.

مع ما يقدمه الاستقلال من منافع، فإنه خطوة كبيرة وصعبة، مفعمة بالمسؤوليات والتحديات التي يجب أن تحيطي بها علماً وتستعدي لها.

تتعدد الأسباب وقرار "الفرار" واحداً

تحكم الأهل وتضييق الخناق

"لا ترتدي البنطلون"

"التزمي بالحجاب"

"لا تتأخري بعد السابعة مساءً"

تتعرض فتيات كثيرات لهذه المضايقات باستمرار، فيندفعن إلى الاستقلال عن الأسرة.

الحقيقة أن هذه المضايقات ليست كافية لاستقلالك عن عائلتك قبل تخرجك، لأن سنك الصغيرة ستعرضك للخطر.

سيطرة الأهل المبالغ فيها، أزمة يمكن تحجيمها بالمرونة واللباقة، والتحدث مع عائلتك واكتساب ثقتهم، وإقناعهم بوجهة نظرك وكيفية إدارة حياتك.

كما يمكنك اللجوء لأقاربك الأكبر سناً، مثل العم والخال، واستمالتهم لصفك.

وفي الأسوأ الأحوال يمكنك مسايرة الوضع لحين بلوغك السن القانونية، وتوفيق أوضاعك للاستقلال عن عائلتك في ظروف مناسبة تحميك من مخاطر الاستغلال.

العنف الأسري

الضرب والتعذيب والحبس انتهاكات شائعة في شريحة من الأسر المصرية، خاصة في غياب قانون يحمي الفتيات من العنف الأسري، مما يجعل الاستقلال عن الأسرة هو الوسيلة الوحيدة للحياة في بيئة آمنة وسوية.

إذا كنتِ تعانين من العنف الأسري، حاولي اللجوء إلى الشرطة لتحميكِ بإجراء قانوني صارم، وإذا تعذر هذا، سيكون الاستقلال هو الحل الوحيد.

في هذه الحالة، ترك بيت الأهل والانتقال للحياة في بيت أحد أقاربك قد يكون أفضل من مواجهة الحياة وحدِك قبل أن تكوني مستعدة.

العنف الأسري
Pixabay

الانتهاكات الجنسية

الأسرة هي المصدر الأول للأمان، لكن الكثيرات يتعرضن لأشكال مختلفة من الانتهاك الجنسي في بيوتهن، مثل التحرش والاغتصاب من أحد أفراد الأسرة، كالأب أو الأخ أو زوج الأم.

لا تترك تلك الحوادث مجالاً للتفاهم ومحاولة إصلاح الوضع. عليكِ إبلاغ الشرطة فوراً واتخاذ إجراء قانوني. إذا فشلتِ في الحصول على الحماية والدعم القانوني والأسري، خططي للاستقلال في أقرب فرصة.

فرصة عمل وحياة أفضل

إذا حصلت على فرصة للدراسة، أو للعمل، بمدينة أخرى، أو الهجرة، لا تترددي. تأكدي من جدية المانح ومن ظروف المعيشة الجديدة ثم حاولي الحصول على دعم العائلة.

لا تتركي المنزل أبداً إذا لم تتوافر هذه البنود:

بلوغ السن القانوني

بلوغك سن الحادية والعشرين يؤهلك للتصرف في أمورك باستقلالية كاملة أمام القانون.

يكون لكِ حق السفر والتصرف في أموالك، كما تكونين خارج وصاية عائلتك رسمياً، ويصبح لديك من النضج ما يكفي للحكم على الأمور بعقلانية.

لكن إذا اضطررت لترك بيتك قبل 21 عام، فانتبهي للشروط القادمة.

الوظيفة المستقرة

أهم خطوة في طريق الاستقلال الصحيح هي أن تجدي عملاً مستقراً براتب يغطي احتياجاتك.

إذا تبدد المبلغ الذي خرجتِ به من بيت أسرتك، ولا يوجد مصدراً آخراً للدخل، سوف تجدين نفسك في الشارع بلا موارد، وقد تضطرين إلى العودة إلى أسرتك، فتقعين في وضع أكثر سوءاً عن ذي قبل.

الاستقلال ليس رحلة وردية تتمتعين فيها بحريتك دون مقابل. للحرية جانباً مظلماً ثقيلاً.

عليك تمويل ثمن طعامك وملابسك الجديدة وإيجار مسكنك وتسديد فواتيرك ... استعدي لهذا مبكراً قبل أن يقسو عليكِ شقيّ الرَحى.

المنزل الآمن

لتضمني استقلالاً ناجحاً، عليكِ بالحصول على شقة مناسبة بإيجار يمكنك تغطيته كل شهر. من المهم أن تختاري جيراناً يتقبلون حياتك وحدك دون مضايقات أو تحرش أو استغلال مادي.

إذا لجأت لسكن مشترك مع أخريات، فلا بد أن تضمني أمانتهن، وسلوكياتهن بحيث لا يزعجنك، أو يتعدين على خصوصياتك.

خميرة من المدخرات

العمل المستقر لا يأتي بين ليلة وضحاها؛ ستتنقلين بين الوظائف قبل أن تتوفقي في وظيفة تناسبك.

لهذا، قبل أن تتركي منزل الأسرة، ادخري مبلغاً يغطي احتياجاتك لستة أشهر على الأقل، حتى لا تقعي تحت وطأة الضغط النفسي الشديد إذا تأخرت الوظيفة أو اضطررت إلى تركها.

صديقة، أو صديق، محل ثقة

ستكون تلك الصديقة، أو الصديق، بابك الخلفي للهروب إذا تحطمت سفينة استقلالك مبكراً.

إذا ساءت ظروفك بشدة، ستقدم لك الدعم وربما توفر لك مكاناً للإقامة. قد تساعدك في البحث عن وظيفة، والأهم، أنها لن تثقلك باللوم أو الذنب.

المهارات العملية

من الضروري أن تتمتعي بتشكيلة من المهارات العملية التي ستؤهلك للحصول على عمل يدر عليك دخلاً مناسباً.

احرصي على تطوير نفسك واكتساب الخبرات باستمرار ولا تعتمدي فقط على شهادتك.

مهارات البقاء

مهارات الطبخ والتنظيف والقدرة على العناية بنفسك 100% ضرورية للغاية، فلن يساعدك أحد لإعداد طعامك أو غسل ملابسك بعد الآن.

الحرص واجب

قبل أي شيء انتبهي إلى موقفك كفتاة صغيرة السن قد تقع ضحية للمستغلين والنصابين، ومن يسيئون إليك لأنك تعيشين وحدك. لا تثقي في أحد بسهولة، ولا تصدقي الوعود البراقة.

لا تنسِ الحصول على مساعدة المبادرات الداعمة للمستقلات، واستفيدي من خبرات غيرك من الفتيات.

تذكري أن الاستقلال خطوة عظيمة فعلاً ولكن تحدياته لا تقل عن فوائده، فكوني متأهبة لأي شيء.

 

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

لو سمحتوا أن اهلي ما بعرف إذا بيحبوني ولا لا بس راح أعطيكم أسباب تخليني اكرهم واني أفكر اهرب من البيت أولا لبس الحجاب أن مش معارضه إني ألبس حجابي بس بدي ألبس حجاب جميل علي الموضه لاني صغيره ولست كبيره أن عمري 15 سنه مازلت صغيره لكنهم لا يفهمون ذلك يقولون أنتي كبرتي انهم يريدون أن يلبسوني الحجاب وأيضا أن ألبس دريلات وجيب وأن لا أحب هذا النوع من الملابس لاني عندما ألبس مثل هذا النوع من الملابس اجد نفسي لست جميله وأيضا اكون مخنوقه جدا جدا ومش مرتاحه أن كان نفسي ألبس الحجاب لاكن علي بنطلون وبلوزه وأن لا اريد أن يكون ملابس ضيقه اريد ملابس تليق بسني يعني مثلا بنطلون بوي فريند وبلوزه وأيضا معروف أن هذا البنطلون واسع وجميل وسبب آخر أمي وأبي وجميع عائلتي يريدون مني أن أفعل كل امور البيت وأيضا أبي لم يكن يريدني أن أكمل دراستي كان يريد أن أدخل الفنيه واخد ثلاث سنوات وبعدين أتزوج علي سن 18 سنه لانة يعتبر البنات ليس له سوا البيت وأنه يعتبر البنات ليس لهم رأي لأنه باختصار جاهل يمشي على عادت وتقاليد لكني رفضت وقدمت علي ثانوي تجاري أعلم أنه ليس ثانوي عام لكنه أفضل من الفنيه لأنه له مستقبل وسبب اخر منذ أن كان عمري 13 وأن لا أخرج من البيت لأنهم يقولون أنني كبرت ولا يجوز ذلك أن أخرج فقط الي منزل بيت جدي وسبب آخر عندما أعترض علي كلامهم بشئ ولا يعجبهم كلامي يضربوني ويقولون قليله أدب مش محترمه سبب اخر منذ حوالي أسبوع تقريباً جاء إلينا أحد اقاربنا وعندها لبست بجامه بأكمام وطرحه وسلمت عليهم وكل شئ بخير لكن بعدها باسبوع ابي يقول لي لا تلبسي ثاني بجامه عندما يكون عندنا أحد والافضل أن لا تلبسي بنطلون وأيضا هو يريدني أن ألبس ملابس كبيره جدا وأيضا اخي الصغير قلت له أن يذهب ويأتي لي بالجمامه من عند البائع الذي اخترتها لكن أبي عندما سمع ذلك قالي لي هل انتي صغيره علي لبس البجامه البنت ملهياش غير العبايه وسبب آخر عندما اطلب منه فلوس أنه يتضايق ولا يعطيني بسهوله لا يريد أن يعطيني فلوس أبدا أن بالأساس ليس معي أي فلوس باختصار أهلي يريدون التحكم في حياتي وأن لا يكون لي اي رأي يريدون أن أتزوج وامشي من بيتهم هل أن أن أقول شئ غيره صحيح يوجد اسباب كثيره لكني لن أقول كل شيء أن لست سعيده علي الإطلاق ارجوكم ساعدوني وقلولي ماذا أفعل من فضلكم

مرحباً بكِ حبيبة، 

نأسف بشدة لما تمرين به. ونقدر رغبتك في مواجهة ذلك وتوفير حياة أفضل لنفسك لأن هذا ما تستحقينه. 

للأسف، كونك تحت السن القانوني يجعل من الخيارات المتاحة أمامك الآن محدودة. لأن في هذه السن لن يكون من السهل العثور على فرصة عمل آمنة وبمرتب مناسب لاحتياجات المعيشة المستقلة، كما لن يمكنك أيضًا التعامل بشكل منفرد مع الجهات الرسمية لاستخراج أية أوراق أو إذا تعرضتي لأي تهديد أو خطر. 

لكن ذلك لا يعني أنها نهاية المطاف، فبإمكانك الاستعداد خلال السنوات القليلة القادمة، حتى تستطيعين ترك بيت أهلك عند بلوغ السن القانوني، من خلال:


- الانتهاء من دراستك، حتى تتمكنين من العثور على فرصة عمل تساعدك على تحمل تكاليف معيشتك 

- اكتساب مهارات عملية من خلال الاشتراك في ورش تدريبية لتحسين فُرصك في العمل بمرتب مجزي يُمَكنِك من الاستقلال

- تكوين صداقات قوية ودوائر دعم من الأصدقاء والمعارف الذين تثقين فيهم وفي نواياهم، حتى يكونون مصدر لدعمك متى احتجتي للمساعدة. 

 

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.