الزواج
Shutterstock

"أين الأورجازم؟".. أحلام الزواج الوردية وصخرة الواقع

ألّفه أميرة حسن الدسوقي الجمعة, 01/24/2020 - 04:35 م
توقعات كثيرة نبنيها قبل الزواج، نحاول أن نحقق أحلامنا بزواج ممتع وسعيد. ولكن الواقع يصدمنا. لا يعني هذا بالضرورة أن هناك شخصاً شريراً بين الشريكين، ولكن ينبغي أن نضع في اعتبارنا أن الحياة اليومية العادية ستحاصرنا.

"لما تتجوزي"؛ تلك الكلمة التي تسمعها كل فتاة في منزل أسرتها، وتشعرها أن كل أحلام المراهقة والشباب ستحقق بعد الزواج من الفارس الذي يمتطي الحصان الأبيض.

تظن الفتاة أن "الفارس" سيكون على استعداد وقدرة لتحقيق كل ما يجول في عقلها من أفكار مجنونة ورائعة حلمت بها أثناء معيشتها مع والدتها، والتي دائماً ما كانت ترد على كل طلب من طلباتها، سواء كانت رحلة سفر أو سهرة ليلية، بـ "لما تتجوزي".

ولكن بعد الزواج يأتي الأمر الواقع ليقف كالصخرة أمام تحقيق المرأة لتلك الأحلام.. فهل كانت توقعاتك عن الزواج كما تخيلتها عزيزتي القارئة؟

 

عام جديد.. وحيد

كانت تلك البرودة القادمة من شرفة منزل صديقتي في الليلة الشتوية برأس السنة، أقل قسوة من البرودة التي أشعر بها بداخلي في هذا اليوم الذي أقف فيه وحدي في الحفل.

هذا هو عامي الأول من الزواج، وها أنا أحضر حفل رأس السنة وحدي دون زوجي، والذي اعتاد أن يحضر معي معظم الحفلات قبل الزواج كلما سمح له عمله بذلك.

ولكني كنت دائمًا أحلم باللحظة التي سنمضي فيها من حفل رأس السنة إلى منزل الزوجية ونحتفل بالساعات الأولى من العام الجديد سوياً.

ولكن هذا لم يكن قابلاً للتحقيق، ليس لسبب إلا، وبمنتهى البساطة، أن ظروف عمله (وردية ليل) لم تسمح بذلك.

لم يكن يريد أن يخذلني ولم يكن يعاندني ولكن أرض الواقع في الزواج لا تهتم بالأحلام الوردية، فالغياب عن العمل في الأيام التي يحتاجونه فيها يكلفه الكثير، لأنه يتسبب في خصم المال منه، ويكلفنا نحن بالتبعية مشاكل مالية خلال الشهر. وقد تؤثر  تلك المشاكل على معيشتنا، حيث نمكث في منزل "إيجار جديد".

ومن هنا تتحول قبلة رأس السنة في الثانية عشر مساء إلى حسابات في المخ عن الشهر القادم والمسؤوليات المالية المترتبة عليه، والشعور بافتقاد شريكي في ليلة مميزة مثل هذه، لأننا زوجان شابان يخوضان تجربة الزواج اعتماداً على نفسيهما، وحقاً.. لم أتوقع هذا قبل زواجي.

أين الأورجازم؟

تجلس أمامي تلك الصديقة العزيزة، المثقفة التي كانت لديها أحلام لا مثيل لها عن الزواج، وخاصة الجانب الجنسي منه. هي منفتحة عني في هذا الأمر.

الليالي الحمراء
shutterstock

أحلامها الجنسية وتوقعاتها كانت تتضمن الجنس في الأماكن العامة، والأدوات الجنسية، والأورجازم (الوصول للنشوة الجنسية) كل ليلة قبل النوم بعد ساعات متواصلة من المتعة والمداعبة على الضوء الأحمر، بجوار زجاجة النبيذ الأحمر أيضاً، لتكون ليلة حمراء بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

تجلس أمامي – بعد زواجها بعامين- لتحكي لي عن الإحباط النفسي الذي تتعرض له جنسياً، عن زوجها الذي لا يريد ممارسة الجنس إلا ليلاً وسريعاً جداً قبل أن يخلد للنوم.

يتحول الأمر وكأنه يمارس الاستمناء، ولكنه "يستخدمها" في ذلك. هو يريد أن ينام بعد يوم طويل من العمل، ولكنها تريد تحقيق حلمها الخاص بالجنس والأورجازم خمسة أيام في الأسبوع كما كانت تقول لنا دائماً.

عندما تطلب منه المزيد من الاعتناء بها، يخبرها أنه لم يعد نفس الشخص الذي كانه في بداية الزواج.

يخبرها أنه مشغول بالعمل الذي يريد الترقي فيه والمشروع الاقتصادي الجديد الذي بدأه.

جعلها تشعر أنها تتحدث عن أمور تافهة، تحطمت كل أحلامها الجنسية على صخرة واقع الزواج الحقيقي، وأصبحت تسأل نفسها، أين الحب؟ أين الجنس؟ أين الأورجازم في الزواج؟ وتقسم لي أنها لم تشعر بالأورجازم معه منذ عام تقريباً.

"جدول سفري لن يتغير"

كان هذا الحلم الأكبر لي قبل الزواج، والذي تحطم بكل ثقة على صخرة الواقع.

كانت حياتي قبل الزواج عبارة عن مجموعة متواصلة من الرحلات داخل مصر، أنا أحب الصعيد بشدة، وكنت أسافر إلى أماكني المفضلة ثلاث أو أربع مرات في السنة، وكان هذا يشعرني بتوازن نفسي، ويقتل الكسل بداخلي، ويمدني بطاقة لا مثيل لها أخوض بها حياتي بكل حب.

ولكن بعد الزواج، وعلى الرغم من أنني وعدت نفسي أن جدول سفري لن يتغير؛ لم أستطع الحفاظ على وعدي. تحول السفر من أربعة أو خمسة مرات في السنة إلى مرة واحدة فقط.

لم أعد أسافر وحدي لاكتشاف أماكن جديدة كما كنت أفعل من قبل، لم يعد لديَّ الوقت ولا المال لذلك، الحق يقال، لم يمنعني زوجي، ولكن في نفس الوقت لم تسمح  ظروف الزواج بهذا الشكل من الحياة بعد الآن.

أين تذهب الأموال
shutterstock

"أين أخفي أموالي؟"

الزواج مشاركة؛ هكذا تعلمنا أو سمعنا في عصرنا الجديد. ولكن هناك صخرة واقع أخرى قاسية، حينما أدركت صديقتي أن زوجها لا يفكر في الأمر كمشاركة، ولكنه يفكر فيه بأنه اتكال.

ينفق الزوج أمواله مع أصدقائه والكحول الذي لا يستطيع الاستغناء عن وجوده بالمنزل، بينما هي تنفق كل مرتبها على المنزل وتضطر أحياناً للاقتراض من صديقتنا الأخرى، وإذا أخفت أموالاً تخصها في المنزل، يجدها في رحلة بحثه عن أي أموال مخبأة وينفقها أيضاً، وهنا أدركت صديقتي أن كلمة الزواج مشاركة هي درب من الخيال.

في أحوال أخرى قد لا يكون الزوج اتكالياً، ولكن الواقع يجبر الزوجين على مشاركة مرتبيهما من أجل مصاريف الحياة اليومية، مما يقلص فرصة الإنفاق على الكماليات، ويؤدي لضرورة التفكير مرتين قبل الذهاب للتسوق أو شراء ملابس جديدة.

كوني واقعية

توقعات كثيرة وضعناها عن الزواج، مثل التحرر من بيت الأسرة، وأن يكون الزواج هو الراحة والسكينة، هو الانطلاق والرومانسية والجنس والجنون.

ولكن –للأسف- الزواج في أفضل أحواله لا يرتقي إلى مقام تلك الأحلام التي ليس لها علاقة بالواقع، والحل هنا أن تبدأ المرأة عيش حياتها وأحلامها قبل الزواج، ولا تُحمِّل نفسها وزوجها وزيجتها فوق طاقتها حتى لا تشعر بالإحباط مبكراً.

أوجه رسالة لكل امرأة مقبلة على الزواج حتى تكون زيجتها سعيدة وغير محبطة:

  • توقعي عزيزتي أن الجنس لن يكون زائراً ليلياً يومياً، توقعي أنه قد يمر شهر دون ممارسة الجنس في بعض الأحيان.
  • توقعي أن ينشغل ذهنك بالحسابات المالية، وكيفية سداد الديون والأقساط أكثر من الانشغال باللحظات الرومانسية.
  • توقعي أن معظم الخروج سيكون للطبيب أو منزل أسرتك وأسرته.
  • توقعي الكثير من "المواعين" والملابس التي تنتظرك لتغسليها.
  •  توقعي شجارات ونوم على الكنبة ونزاعات حول أتفه الأسباب. 
  • توقعي أشياء تحدث على أرض الواقع.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

هل حجم قضيب الزوج يؤثر على مدى استمتاع المرأة ؟
هل تحس المرأة بالفرق في المتعة بين رجل يتملك حجما كبيرا واخر متوسط او صغير . ممكن ينقص استمتاع المرأة بعد الانجاب خصوصا اذا كنا ل شريكة حجم صغير ؟
شكرا على المقال .

أهلاً بك، حجم القضيب الطبيعي من ٧ إلي ١٧ سم. 
العلاقة الجنسية تقوم على التواصل والتناغم بين الطرفين وقدرة الشريك على فهم جسد شريكة والتواصل معه.

المقال التالي يشرح الوضح المناسب لطول القضيب: https://lmarabic.com/making-love/ways-to-make-love/sex-positions-penis-size

 فريق التحرير. 

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.