للبالغين فقط +18

أنا كذاب!

كداب
"ارتبطت بفتاة فكذبت في كل ما سبق وكذبت بخصوص عمري، والآن عليّ التزامات ولا أدري كيف أوفيها".

 أكذب حتى لا ينكشف فقري وفقر أسرتيأكذب حتى لا يعرف أحد أين درست ولا أين أسكن ولا ماذا تعمل والدتي ولا ماذا يعمل والدي. كل ما يخصني مشين وغير مقبول اجتماعياً، وأنا أردت أن أكون مقبولاً ومحبوباً ومحترماً.

ارتبطت بفتاة فكذبت في كل ما سبق وكذبت بخصوص عمري، والآن عليّ التزامات ولا أدري كيف أوفيها.  تعبت من تأليف القصص حول حياتي واستثماراتي ومشاريعي الوهمية. أعمل ايه؟

عزيزي الـ "كذّاب"،

لقد تذكرت وأنا أقرأ رسالتك فيلم "أنا لا أكذب ولكني أتجمّل" للراحل أحمد زكي. في الفيلم تعاطفتُ كثيراً مع البطل وحاولت أن أتخيل نفسي مكانه ... أسير في طريقه ... مرتدية حذاءه وظروفه ولم أستطع. بعيداً عن المثاليات والصواب المطلق والخطأ المطلق، أتفهم تماماً احتياجك للقبول والاحترام والأصدقاء. أتفهم غريزة الارتقاء بالذات التي دفعتك دفعاً للهروب من واقعك.

هذا هو ما فعلته سندريلا لتحظى بقلب الأمير ولولا الفستان والحذاء والعربة السحرية ما كان هناك أسطورة سندريلا. 
للأسف هذه الأكاذيب لا تصلح في تكوين أي علاقة حقيقية أو عميقة أو مستمرة. العمق والاستمرارية يلزمهما المصارحة والمكاشفة والحقيقة بدون أي رتوش وإلا ستجد نفسك محاطا بأصدقاء هم في الواقع عبئ عليك وبعلاقات لا تشعر فيها بالأمان أو الألفة أو الإشباع.

لا ألومك. أطلب منك فقط أن تحدد شكل العلاقة المناسبة مع الشخص المناسب. إذا كنت تريد صداقة حقيقية، انزع عنك قناع الزيف والصديق الحقيقي سيتفهم وسيتقبلك مهما كانت ظروفك.

أما بالنسبة لفتاتك، إذا كانت تحبك حقا لشخصك وذاتك ستسامحك. إذا كان الفرق بينكما شاسع، اجتماعياً ومادياً وثقافياً، من الأفضل أن تفترقا تجنباً للكثير من المشاكل في المستقبل – عندما تهدأ جذوة الحب.

إذا لم تسامحك فتاتك وانتهى الموضوع، لا تترك نفسك فريسة لجلد الذات وتعلم أن تحب نفسك وتتقبّلها كما هي وأن تستوعب ظروفك وتبحث عن الحب في الدوائر المتاحة لك. التوافق أساسي وكلما تقارب مستواك ومستوى شريكتك، كلما زادت فرصة ميلاد حب حقيقي وزيجة ناجحة.

في جميع الأحوال الصدق يولد المزيد من الصدق والكذب لا ينتج عنه إلا الزيف. لا تختر علاقات مزيفة وكن صادقا لتحظى بالصادقين.

إقرأ معنا أيضاً رجل في ورطة!