سفاح القربى
Pexels

سفاح القربى: 5 حقائق مهمة

ما هو سفاح القربى؟ هل هو مشكلة شائعة؟ لماذا يجدر الحديث عن حالات سفاح القربى وما هي عواقبه وانعكاساته النفسية والاجتماعية؟ كيف يمكن التعامل مع الموضوع؟

تعتبر  ظاهرة سفاح القربى في دائرة المحظورات والتابوهات الاجتماعية، مما يساهم في التكتم عنها واستمرار الاعتداء على الضحية لسنوات عدّة في الكثير من الحالات.

  1. ما هو سفاح القربى؟
    سفاح القربى هو شكل من أشكال الاعتداء الجنسي يقضي بدفع طفل أو مراهق أو راشد على القيام بنشاط جنسي مع أشخاص تربطه بهم صلة قرابة، أي من العائلة المباشرة أو الممتدة، وتكون معاشرتهم غير قانونية ومحرّمة اجتماعياً وخلقياً.

    يعرّف الاعتداء الجنسي على أنه كل استغلال أو استخدام، أو إقناع، أو إغراء، أو استمالة، أو إكراه لأي قاصر (ما دون 18 سنة) على المشاركة في أي سلوك جنسي صريح،
    أو أي شكل من أشكال الاستغلال الجنسي، وقد تكون جسدية (لمس، تقبيل، تحرش...)، بصرية (عرض الأعضاء التناسلية....)، شفهية (مخاطبة القاصر بطريقة جنسية...) أو عن طريق التقاط صور  أو اتجار بالقاصرين.

    هناك ثلاثة أنماط مختلفة لعلاقات سفاح القربى بحسب الجنس والعمر: أنثى بالغة بحق ذكر قاصر، ذكر بالغ بحق أنثى قاصر وهي الحالات الأكثر شيوعا،ً وشخصين بالغين بحق أحدهما الآخر.

    سفاح القربى أوسع وأشمل من مصطلح " زنا المحارم" الأكثر شيوعاً في البلدان العربية، إذ إن مصطلح "زنا المحارم" يُستخدم عند حصول علاقة جنسية تامة بين شخصين من العائلة الواحدة،
    وقد تكون صلة القرابة مباشرة (الأب، الأم، الإخوة، الجدّ، الجدّة) أو من العائلة الممتدة (عم، عمة، خال، خالة، وتشمل كذلك زوج الأم وزوجة الأب أو كل من يقوم مقام أحد الوالدين) حتى لو لم تكن هناك قرابة دم.

  2. هل سفاح القربى مشكلة شائعة؟
    من الصعب قياس هذه الظاهرة نظراً للكتمان الكبير الذي يحيطها من قبل الضحايا أو من قبل العائلة والمجتمع، وترجحّ الأرقام أن الحالات التي يتمّ التحدث عنها لا تشكّل إلا 10% من مجموع الحالات،
    لكن هناك دلالات كثيرة تشير إلى وجودها وانتشارها في كافة المجتمعات وضمن جميع الفئات الاجتماعية.

    تعود أسباب هذا الكتمان بصورة رئيسية إلى التخوف من قبل العائلة من التفكك الأسري، ومن الفضيحة الاجتماعية التي تؤثر سلباً على سمعة العائلة.
    لذا غالباً ما نرى أن الأم تسكت عن حالات المعتدي على أولادها رغم علمها بها، وخوفاً من الفضيحة مما يجعلها شريكة في الجرم.

    أما بالنسبة للضحية، فهي تلتزم الصمت في الكثير من الحالات خوفاً من المعتدي (تهديدات، ابتزاز، تسلّط) ومن ردة فعل الوالدين أو الأقارب ومن أن لا يصدقها أحد،
    وخوفاً من أن يلقى اللوم عليها، عدا عن الشعور بالعار والإحراج، والاقتناع بأنها مسؤولة عمّا يحدث وعدم معرفة إلى أين وإلى من تلجأ.

     

  3. ما هي علامات تعرّض الضحية إلى سفاح قربى؟
    تعطي ضحية سفاح القربى مؤشرات متعددة جسدية منها ونفسية.

    مثال على ذلك اضطراب في النوم، فقدان الشهية، تقلّب في المزاج، الانطواء والانعزال عن المحيط وأفراد العائلة، الشعور بالخوف، رفض الذهاب إلى مكان معين أو بالبقاء مع شخص معين،
    الاستخدام المفاجئ لكلمات جنسية أو أسماء جديدة لأعضاء الجسم الخاصة، الشعور بعدم الارتياح أو الرفض تجاه العواطف الأبوية التقليدية،
    سلوك أكثر عدوانية مع الإحساس بالألم أو بالرغبة في الحك بالأعضاء التناسلية، والإصابة بالأمراض التناسلية خصوصاً قبل سن المراهقة.

     

  4. ما هي الانعكاسات الاجتماعية والنفسية؟
    إن انعكاسات هذه الظاهرة خطيرة جداً، إذ تشكل بالنسبة للضحية حالة صدمة تترك الكثير من الآثار على الضحية على المدى القصير والطويل وعلى جميع المستويات الجسدية والنفسية والعقلية والعلائقية:
    عدم احترام الذات، أفكار بالانتحار، قرف واشمئزاز من الجنس، أرق، اضطرابات جسدية، أمراض جنسية.

    من العواقب الأخطر، الحمل غير المرغوب فيه، والذي غالباً ما يؤدي إلى إنجاب أولاد غير شرعيين أو إلى قتل الأم الحامل تحت شعار جريمة الشرف.

    في الكثير من الحالات، تدفع هذه الظاهرة إذا لم تعالج، إلى اتجاه الضحية نحو الدعارة والبغاء وممارسة العنف على ضحايا آخرين، وغير ذلك من الممارسات الجنسية غير الصحية، خاصة إذا كانت الضحية قاصر.
    ومن الانعكاسات السلبية أيضاً تفكك العائلات، وتكون الآثار أعمق وأشد وطأة عندما تكون الضحية في سن أصغر أو عندما تكون مدّة العلاقة أطوّل، وفي ظل غياب بيئة قانونية آمنة، وصعوبة رفع شكوى أو محاكمة أو غيرها من الإجراءات ضد الجاني.

     

  5. كيف يمكن معالجة الموضوع؟ 
     لا تزال القوانين التي تعالج ظاهرة سفاح القربى في الكثير من البلدان العربية  دون الحد المطلوب وفيها الكثير من الثغرات. فعلى سبيل المثال، يخصص القانون اللبناني والأردني مواد خاصة لجرائم سفاح القربى.
    أما في القانون المصري، فيتم اللجوء لنصوص الاغتصاب وهتك العرض عند النظر إلى قضايا سفاح القربى، ولكن تبقى الأحكام في جميعها خجولة لا تردع الجاني عن تكرار جزائه ولا تأخذ حق الضحية.

    ولكن في انتظار تعديل القوانين، من المهم توعية القاصر بأسلوب علمي عن احتمال تعرضه للإساءة الجنسية.

    في حال تعرضه، يجب  حثه على إخبار الأهل أو أي شخص راشد يثق به. ومن المهم أيضاً أن نصدّق القاصر في حال أخبرنا عن تعرضه لأي نوع من الاعتداء،
    وتحفيزه على الإفصاح عن مشاعره عبر الإصغاء الفعاّل، وطرح الأسئلة المفتوحة، وإعادة صياغة الأفكار للتأكد من حسن الفهم. فضلاً عن توجيه الضحية إلى مراكز مختصّة وإلى الأخصائيين الذين بإمكانهم المساعدة.

    ويبقى الحل الأهم في التبليغ عن الجاني وضرورة إعادة تأهيليه لأنه دون محاكمة وعقاب تبقى عجلة الاعتداء مستمرة.

اطرح سؤالك عبر منتدى النقاش
Comments

انا بحس اخوي بناضرني نضرات بتخوف ولما انكون لحالنا بالغرفه بحس بلمسني لمسات غريبه ع صدري من فوق الملابس ومرات بلمسني من الاسفل بطريقه غير مباشره وخايفه كتيرر منو شو اعمل مشان الله ما بدي اخسر اخويولا احكي لاهلي بس كيف اتغلب ع هيك مشكله

أهلا بك حنين لولو

هذا أمر جاد وأنصحك أن تضعي حدود واضحة بينك وبينه. قولي له صراحة أنك غير راضية عن نظراته او لمساته المختلسة وأنك ستخبرين أهلكما لو تكرر منه هذا الأمر.

كوني حاسمة حازمة حتى يخاف ويتركك لحالك

فريق الحب ثقافة

انا شاب عندي ١٩ سنة لكن من مدة قليلة جدا اصبح لدي شعور بالأنجذاب لأمي اتخيل ممارسة الجنس معها اثناء فعل العادة السرية وانظر لها بين الحين والأخر لكن قل كثيرا هذا الأنجذاب الأن ولكنه ماذال موجود قليلا جدا بسبب اني انجذبت اكثر بأمرأة جارتنا انها جميلة ولكنها متزوجة الأن اصبحت اختلس النظر الي جسدها واشعر انها تعلم ولكنها لا تبالي تبتسم فقط وطبعا اصبحت اتخيلها تمارس الجنس معي وامارس العادة السرية اثنائها . ولكني خجلان من الأنسان الذي اصبحته وفي العديد من الأحوال اتخيل نفسي امارس الشذوذ انا طيب جدا ومحترم وحساس لكن اصبحت اكره حالي واقول من هذا ولا اعرف من انا ارجو الرد

مرحباً بك، 

نتقهم أن ما تشعر به من انجذاب نحو والدتك وجارتك هو أمر لا إرادي ولا تستطيع التحكم به أو السيطرة عليه، ولكن نرغب في أن نلفت انتباهك إلى أن الحصول على المساعدة النفسية المتخصصة يمكن ان يساعدك كثيراً في التخلص من أي مشاعر غير مرغوب بها أو تتسبب لك في أزمة نفسية.

ننصحك باستشارة طبيب/ة نفسي/ة حول ما تشعر به لمساعدتك على استعادة توازنك النفسي.

تحياتنا.

فريق التحرير.

انا صاحب التعليق الأخير شكرا علي الرد ولكن لا يمكنني الذهاب الي طبيب نفسي هل يوجد وسيلة اخري لتأهيل نفسي غير الذهاب للطبيب مثل كتب او برامج او اي شيئ من هذا القبيل

أهلاً بك، الخيال أمر غير محدود ولا يمكن التحكم فيه ولا داعي لأن تلوم نفسك أو أن تشعر بالذنب بسبب خيالاتك الجنسية ما دام الأمر لا يتعدى مجرد الخيال، وجود خيالات جنسية ناحية الأم أمر شائع لدى العديد من الشباب حديثي السن وعادة ما تقل هذه الخيالات ثم تزول مع التقدم في العمر.

 

إذا كان الأمر يسبب لك القلق والمشاعر السلبية فمن الأفضل أن تحاول القيام بزيارة الطبيب النفسي، إذا تعذر ذلك يمكنك محاولة التحدث مع أحد الأصدقاء أو الأقارب الذين تثق بهم ليقوم بدعمك ومساندتك.

 

تحياتنا

ماذا لو كانت هذة الخيالات لا تسبب لي الفلق ولا تؤثر علي علاقتي بأمي وهي مجرد خيالات تساعدني للوصول لقمةالنشوة اثناء الاستمناء. انا احب جنس المحارم واشتهي امي جنسيا لكن الموضوع لا يتعدي خيالاتي اثناء الاستمناء ولا يشكل خطورة علي علاقتي بها او علي حالتي النفسية وانما يجعلني اكثر سعادة. هل استمر في هذا التخيلات؟

ننصحك عزيزي بالتوقف عن هذه الخيالات لأنها غير صحية، حتى لو كانت مجرد خيالات، وهي حتماً ستؤثر بالسلب على علاقتك بأمك.

إذا لم تتمكن من التخلص من هذه الخيالات بنفسك، فننصحك بإستشارة أخصائي نفسي في أقرب وقت لمساعدتك.

 

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.