افتح باب الثقافة الجنسية من 6 إلى 12 سنة
مبادرة افتح باب

افتح باب الثقافة الجنسية

ألّفه مروة رخا الاثنين, 05/28/2018 - 02:37 م
هل أنتَ/أنتِ مع التربية الجنسية في البيت والمدرسة؟ أو ضدها بحجة أن "الباب اللي يجيلك منه الريح سده واسترِح؟

هل تذكر/ين أول مرة سألت فيها والديك عن كيف يأتي الأطفال؟ هل تتذكر/ين بما أجابوك؟ كيف أدركت اختلاف جسد الولد عن البنت؟ من حدثك عن البلوغ؟ كيف تعاملت مع فضولك تجاه الجنس الآخر؟ هل تحدث معك والديك عن الأعضاء التناسلية؟ هل سألتهم أسئلتك المحيرة عن الجنس؟

من علمك الوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً؟ هل شعرت وكأنك تطرق/ين باباً مغلقاً؟ هل بحثت عن الإجابة في مكانٍ خاطئ؟ من كان مصدر معلوماتك الجنسية؟

هل استقيت معلومات مضللة؟ هل كانت معلومات مخيفة؟ هل كانت مثيرة؟ هل كانت مبالغ فيها؟ هل كانت ناقصة؟ هل تشوهت نظرتك لجسدك أو للجنس؟

هل اعتقدت أن الحمل يحدث بالتقبيل؟ أن الطفل يتركه طائراً على باب المستشفى؟ أن الجنس مقزز لأن الرجل يتبول داخل المرأة؟ ما هي الخرافات الأخرى التي ضللوك بها؟

لو عاد بك الزمن، هل تتمنى/ين لو فُتح الباب المغلق وأجابك أهلك، بصدق، عن أسئلتك التي طالما حيرتك؟ هل تعتقد/ين أن حياتك الجنسية كانت ستكون أفضل؟

هل حقاً الجنس عيباً؟ هل الحديث عنه حراماً؟ هل فعلاً يدعو للخجل؟ هل تعرفك على جسدك وأعضائه ومواطن اللذة وسبل المتعة باباً يجب أن يظل مغلقاً؟

هل أنتَ/أنتِ مع التربية الجنسية في البيت والمدرسة؟ أو ضدها بحجة أن "الباب اللي يجيلك منه الريح سده واسترِح؟

88% من الأبناء يحصلون على معلوماتهم الجنسية من المواقع الإباحية والأصدقاء ومصادر أخرى على الإنترنت.

فريق مبادرة افتح باب للثقافة الجنسية في مصر
مبادرة افتح باب

في مصر والعديد من البلدان العربية، يعتقد الكثير من الآباء والأمهات أن تَعمد عدم الحديث عن الجنس هو أحد طرق التربية الصحيحة والحماية للأطفال. نجدهم يعيدون مع أبنائهم ما قام به آبائهم.

كذلك، تنتهج الدولة نفس سياسة الأسر، وذلك بتجاهل توفير مصادر موثوق بها للمعلومات حول الثقافة الجنسية - سواء في المناهج الدراسية أو من خلال القنوات الإعلامية المقروءة أو المرئية.

من هنا توفرت بيئة خصبة للخرافات والمتاهات في مجتمعاتنا، وتصدرت تلك الخرافات المشهد بقوة، وأصبحت متداولة بين الشباب بصورة كبيرة. بل وتطورت المسألة بأن من يحاول البحث في الطريق الصحيح، يتم اتهامه ووصمه بأنه يريد إفساد المجتمع وهدم قيمه.

من الطبيعي أن يُترجم انتشار المعلومات المغلوطة، وغياب الثقافة الجنسية السليمة، إلى سلوكيات خاطئة؛ فجريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وجرائم الشرف التي تصل للقتل، وأشكال العنف ضد المرأة - مثل التحرش والضرب - ما هي إلا نتاج طبيعي لغياب الثقافة الجنسية، وعدم تعلم أسس المساواة بين الجنسين في مراحل الطفولة والمراهقة.

شاهدت أمي وأبي يمارسان العلاقة الجنسية.

بهدف دراسة مدى تقبل الأهل للثقافة الجنسية، ومعرفة مدى تأثير غياب الثقافة الجنسية في مرحلة الطفولة والمراهقة على الشباب، قام مجموعة من الطلبة الجامعيين، ومؤسسو مبادرة "افتح باب"، ببحث عن التربية الجنسية في مصر، وانقسم البحث إلى جزأين؛ جزء استهدف الأهل وجزء استهدف المراهقين.

لدقة نتائج البحث، استخدم أصحاب مبادرة "افتح باب"، طرقاً مختلفةً لجمع المعلومات منها المقابلات الشخصية والأسئلة التفصيلية والاستطلاعات، بالإضافة إلى حوارات مع الخبراء.

خليك أنت البداية - مبادرة افتح باب
مبادرة افتح باب

شمل البحث أكثر من 150 شخصاً، أم أو أب أو مراهق أو خبير، من طبقات وشرائح مختلفة من المجتمع المصري.

لقد وضع الباحثون أيديهم على المشكلة الأساسية: الأطفال والمراهقون لا يشعرون بالراحة، أو الثقة، في الحوار عن الجنس مع أهلهم. الأهل كذلك، لا يقضون مع الأبناء وقتاً كافياً لمد جسور الثقة بينهما، مما يؤدي إلى لجوء المراهقين للأصدقاء والأنترنت والبورن كمصادر للمعلومات.

تقول إحدى الأمهات المشاركات في المقابلات الشخصية:

"أول مرة أعرف شيء عن الجنس كان عمري 5 سنوات. شاهدت أمي وأبي يمارسان العلاقة الجنسية. هذا كان له تأثيراً نفسياً قوياً جداً عليّ.  ظننت طوال حياتي أن ما يفعله أبي وأمي شيء غلط وعيب. كنت أفكر دائماً أنهم أشخاص لا أقدر أن أثق بهم.

أنا الآن عندي أولاد في مختلف الأعمار، لكن عندما يسألوني أسئلة محرجة مثل: من أين أتيت؟ لا أعرف كيف أجاوبهم وماذا أقول، بالرغم من أني أريد أن أعطيهم الإجابة الصحيحة، لا أملك معلومات كافية حتى أتمكن من الشرح لهم".

من يحاول البحث في الطريق الصحيح، يتم اتهامه ووصمه بأنه يريد إفساد المجتمع وهدم قيمه.

أهم النتائج التي خلصت لها الدراسة هي:

  • 84% من الأهل لديهم الاستعداد لفتح باب الثقافة الجنسية مع الأبناء ولكنهم يفقدون الكيفية والمعلومات المناسبة.
  • 82.5% من الأهل لديهم أطفال في المرحلة العمرية من 6-18 ولم يحدثوهم عن الجنس.
  • 70% من الأهل لم يحذروا الأبناء من مخاطر العلاقات الجنسية وتجاهلوا هذا الموضوع برمته.
  • 88% من الأبناء يحصلون على معلوماتهم الجنسية من المواقع الإباحية والأصدقاء ومصادر أخرى على الإنترنت.

هدف مبادرة "افتح باب" هو مساعدة الأهل على إجابة أسئلة أطفالهم وتقديم المعلومات الصحيحة المناسبة عمرياً لهم؛ مثل كيف يولد الأطفال؟ وماذا يفعل المتزوجون؟

كذلك إنقاذ أجيالاً كثيرة من الاستغلال الجنسي، بتعليمهم حقوقهم الجنسية وحق الرفض والقبول، وإنقاذهم من الأمراض المنقولة جنسياً والحمل غير المرغوب.

أكد الخبراء الذين اشتركوا في الدراسة أن تثقيف الأطفال جنسياً لا يشجعهم على ممارسة الجنس، بل بالعكس، يحميهم من مخاطر الجهل بأجسادهم وحقوقهم.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.