
لا أطيق بلدي وزوجتي ترفض الهجرة
“هي تضعني أمام خيارين لا ثالث لهما: إما البقاء في بلدي، وهذا معناه قتلي بشكل بطيء، أو أن أطلقها وأسافر وحدي وبناتي يبقين معها…”
“أنا متزوج ولدي ابنتان؛ الكبيرة في الجامعة والثانية طفلة عمرها ثلاث سنوات.
أعيش في بلد عربي يعاني من الحروب. أنا خريج جامعي عاطل عن العمل بسبب توقف عمل الشركات.
لا أملك – ولا أستطيع أن أملك – وظيفة حكومية بسبب الفساد الإداري والمحسوبية المتفشية وعدم الاستقرار.
حقيقة أحس بجحيم في بلدي! ظهرت عليّ آثار الكآبة والانعزالية والجلوس في الدار.
بت أتكلم قليلاً وانعزلت كلياً عن المجتمع وجزئياً عن عائلتي في غرفة لوحدي.
زوجتي خلوقة تشاركني تحمل مسؤولية البيت ولها وظيفة مستقرة.
كنت عايش في أوروبا بمجتمع متحضر يسوده القانون.
عندما عدت الى بلدي حاولت أن أندمج مع المجتمع، ولكن فساد الحكومة وإداراتها لم يمنحني فرصة العيش الكريم، ولم يمنحني وظيفة ولو بسيطة لكي أستطيع أن آكل من رزقها، فأصبحت عاطلاً ونكرة.
لهذا فكرت أن آخذ عائلتي ونهاجر الى أوروبا ولكن زوجتي ترفض.
هي تضعني أمام خيارين لا ثالث لهما: إما البقاء في بلدي، وهذا معناه قتلي بشكل بطيء، أو أن أطلقها وأسافر أنا لوحدي وبناتي يبقين معها.
إذا طلقتها، هذا الخيار لن يسبب عداوة بيني وبين أطفالي؛ سأتابعهما وسأدفع لهما شهرياً مبلغ إعانتهما رغم سفري إلى أوروبا.
صراحة، أنا بدأت أعد العدة للطلاق دون علم زوجتي. لكنني أريد أن أطلقها بشكل ودي يضمن استمرار علاقة الأبوة والحنان بيني وبين أطفالي.
أرجو مساعدتي في حسم أمر هذه القضية”.
أهلاً بك/
موقفك فعلاً صعب بين واقع خانق في بلدك ورغبة في حياة أفضل لك ولعائلتك، وبين رفض زوجتك للهجرة. اسمح لي أطرح معك بعض النقاط لتساعدك على التفكير بهدوء قبل اتخاذ قرار نهائي:
1. مشاعرك ومعاناتك
من الواضح أنك تعاني من اكتئاب وعزلة بسبب البطالة والفساد وعدم الاستقرار. هذا ليس ضعفًا منك، بل نتيجة طبيعية لبيئة قاسية. الاعتراف بهذا الشعور خطوة أولى مهمة. لكن العزلة الكاملة ستزيد من شعورك باليأس، ومن المهم أن تفكر في وسائل دعم نفسي – حتى لو عبر أصدقاء تثق بهم أو متخصص عبر الإنترنت.
2. وضع الأسرة
زوجتك مستقرة في عملها وتشاركك أعباء البيت، وهذا مكسب كبير. ابنتاك بحاجة لاستقرار عاطفي، خاصة الطفلة الصغيرة. الطلاق والهجرة وحدك قد يخلق عندهن جرحًا عميقًا حتى لو حافظت على التواصل المالي والمعنوي.
رفض زوجتك للهجرة قد يكون بدافع الخوف من المجهول أو الحرص على استقرار الأسرة أكثر من العناد.
3. خياراتك الواقعية
الهجرة منفردًا: ستفتح لك باب رزق وربما حياة أفضل، لكنك ستدفع ثمن البُعد عن أولادك، وقد يؤثر هذا على علاقتك بهم على المدى الطويل مهما حاولت التعويض.
الهجرة مع الأسرة: تحتاج لحوار جديد مع زوجتك، بعيدًا عن فكرة “إما نعم أو لا”، بل بطرح تساؤلات مثل: “كيف نتخيل مستقبل ابنتينا هنا بعد 10 سنوات؟” و”ما الضمانات التي تجعل الهجرة آمنة لكِ ولنا؟” ومن الممكن أن تأتي زوجتك كزيارات في الأول لترى البلد وكيفية المعيشة بها وحينها يمكنها أن تقتنع بهذا القرار ن تلقاء نفسها أو ترفضه رفضاً قاطعاً عن استنارة.
البقاء والبحث عن بدائل: رغم صعوبة الوضع، قد توجد فرص صغيرة عبر الإنترنت (عمل حر، تعليم عن بعد، خدمات رقمية) تسمح لك بالعمل من داخل بلدك. ليست مثالية، لكنها قد تُحدث فارقًا نفسيًا وماليًا.
4. خطوات قبل قرار الطلاق
جرّب جلسة حوار هادئ وصريح مع زوجتك بعيدًا عن الانفعال: أخبرها أن الأمر ليس مجرد رغبة شخصية، بل شعور بالاختناق والخوف من مستقبل مجهول.
شاركها مشاعرك عن الاكتئاب والانعزال، واطلب منها أن تكون شريكة في البحث عن حل بدلاً من وضعك أمام خيارين قاسيين.
قبل أي خطوة، فكّر في دعم نفسي أو استشارة أسرية تساعدك على توضيح الأمور.
5. إذا قررت الطلاق
اجعله طلاقًا هادئًا ووديًا يحفظ الاحترام المتبادل. وضع اتفاقًا واضحًا للنفقة ورؤية الأطفال (حتى عبر الإنترنت إن سافرت). ولا تُخْفِ الأمر عنها حتى لا يتحول لمواجهة جارحة، بل صارحها مبكرًا كي يبقى بينكما احترام.
تأثرت بمشكلة الأخ صاحب
تأثرت بمشكلة الأخ صاحب الرسالة أعلاه ليس على حاله بل لأن حاله هي حالة الأغلبية العظمى من شعوبنا العربية التي إن لم يبتليها الله بالحروب ابتلاها بحكام و حكومات لا ترحم و لا تبقي و لا تزر , فيا عزيزي كلنا نعاني ما تعانيه من عدم التأقلم و الكبت و ندرة فرص العمل في أوطاننا , و لكن فكرة الهجرة على إيجاباتها أراها مأساة فعلية لكافة أفراد ألأسرة , فكما فكما ذكرت المحررة أعلاه , لا يوجد بلد غربي يخلو من العنصرية و الحقد علينا ” نحن العرب ” , فإذر رضيت و تأقلمت مع هذه المأساة أرتاك ترضاه لبناتك ؟؟ فلذات أكبادك ؟ أترضى أن تتعرض إحداهن للإهانة و الشتم ؟؟ دون أن يكون لها حول و لا قوة , و لا يوجد من يسمع شكواها ” إذا اشتكت ” !! فأنا بالنسبة إلي أفضل الموت جوعا ( و هذا مستبعد ) في بلدي على أن يهان أحد أبنائي , و أخيرا اقتراح المحررة أعلاه أجده مناسبا و واقعيا , فلماذا الطلاق ؟ سافرأنت و اعمل و زر عائلتك مرة بالعام و دعهم يزوروك مرة أخرى , كما يفعل كثيرون منا مغتربون من أجل العمل .