خطر الحمل غير المرغوب فيه
Pixabay

د. عمرو خضير: ما هي الوسائل الاحتياطية، أو الطارئة، لمنع الحمل بعد الجماع؟

هناك أكثر من وسيلة متاحة أمام أي سيدة أو فتاة تريد أن تتأكد من عدم وقوع حمل بعد علاقة جنسية غير محمية.

في مقالي السابق، قمت بتعريف وسائل منع الحمل الاحتياطية، ومن ومتى ننصح باستخدامها. هناك أكثر من وسيلة متاحة أمام أي سيدة أو فتاة تريد أن تتأكد من عدم وقوع حمل بعد علاقة جنسية غير محمية.

هناك ثلاث وسائل احتياطية لمنع الحمل:

أولاً: حبوب منع الحمل الاحتياطية أو الطارئة – أحادية الهرمون

يمكن الحصول عليها من الصيدليات بدون روشتة طبية.

توصي منظمة الصحة العالمية باستخدام أي من الدواءين التالي ذكرهما كوسائل طارئة لمنع الحمل في غضون خمسة أيام (120 ساعة) بعد ممارسة العلاقات الجنسية دون وقاية:

  • الليفونورجيستريل بإعطاء جرعة واحدة (1.5 ميليجرام) أو جرعتين كبديل لذلك (0.75 ميليجرام لكل جرعة و12 ساعة تفصل بين الجرعتين).
  • الأسيتات أوليبريستال بإعطاء جرعة واحدة قدرها 30 مليجراماً. (SPRM) ولكن هذا الدواء غير متوفر في مصر في الوقت الحالي.

طريقة عمل هذه الوسيلة

  • إن حبوب منع الحمل الاحتياطية الطارئة المحتوية على ليفونوجيستريل تمنع الحمل من خلال منع أو تأخير التبويض.
  • كما أنها تعمل على منع تخصيب البويضة من خلال التأثير في مخاط عنق الرحم، ولكن ذلك يحدث لو تم استعمالها بانتظام قبل حدوث العلاقة الجنسية.
  • كما أنها تؤثر على قدرة الحيوان المنوي على الالتصاق بالبويضة.
  • حبوب ليفونورجيستريل الاحتياطية الطارئة تفقد فاعليتها بمجرد أن تبدأ عملية الانغراس للبويضة المخصبة في بطانة الرحم، كما أنها لن تسبب الإجهاض.

الفعالية

طبقا لدراسات تمت على أكثر من 10500 امرأة، فإن فعالية استعمال ليفونورجيستريل تتراوح بين 52% و94% في منع الحمل.

تزيد فعالية تلك الوسيلة كلما تم التعجيل بأخذ الحبوب بعد العلاقة الجنسية. 

أما البيانات الخاصة بدواء الأوليبريستال SPRM فتدل على فعالية هذا الدواء لمنع الحمل في 98% من الحالات على الأقل، وخصوصاً إذا أُعطي في غضون 72 ساعة بعد ممارسة العلاقات الجنسية.

الأمان في الاستعمال

تعتبر الحبوب الاحتياطية الطارئة لمنع الحمل المحتوية فقط على ليفونورجيستيريل مأمونة جداً، ولا تسبب الإجهاض ولا تضر بالخصوبة في المستقبل.

آثارها الجانبية تشبه تلك التي تحدث عندما تتناول النساء حبوب منع الحمل الفموية، وتكون معتدلة في أغلب الأحيان.

الشروط والمعايير وموانع الاستعمال الطبية

إن حبوب منع الحمل الاحتياطية الطارئة تمنع حدوث الحمل وينبغي ألا تعطى لأية امرأة تأكد بالفعل أنها حامل.

مع ذلك، فإذا أخذت المرأة الحبوب دون قصد بعد أن تكون قد حملت، فإن البيانات المتاحة توحي بأن الحبوب لن تلحق الضرر لا بالأم ولا بالجنين.

هذه العقاقير لا تستخدم لإنهاء الحمل.

قد تكون حبوب منع الحمل الطارئة أقل فعالية لدى النساء اللواتي يعانين من البدانة (أي يزيد معامل كتلة الجسم على 30 كج/م2) إلا أنها لا تنطوي على مشاكل من ناحية الأمان.

ليست هناك أية موانع طبية لاستعمال حبوب ليفونورجيستريل او الأوليبريستال الاحتياطية. 

كونترابلان في مصر لمنع الحمل بعد علاقة غير محمية
Contraplan II

ثانياً: تناول جرعة كبيرة من حبوب منع الحمل ثنائية الهرمون

Emergency Contraception Pills (ECP)

يمكن الحصول عليها من الصيدليات بدون روشتة طبية.

تعتمد تلك الوسيلة على استخدام حبوب منع الحمل ثنائية الهورمون. تعطى جرعتان من هذه الحبوب ويجب أن تحتوي كل جرعة على الإستروجين (ما بين 100 ميكروجرام و120 ميكروغرام من الإيثينيل إيستراديول) والبروجستين (ما بين 0.50 و0.60 مليجرام من الليفونورجيستريل أو ما بين 1 و1.2 مليجرام من النورجيستريل). 

ينبغي إعطاء الجرعة الأولى في أسرع وقت ممكن بعد ممارسة العلاقات الجنسية دون وقاية

من الأفضل إعطاؤها في غضون 72 ساعة ولكن في غضون زمن أقصاه 120 ساعة أو 5 أيام.

ينبغي إعطاء الجرعة الثانية بعد 12 ساعة من الجرعة الأولى. في حال حدوث القيء في غضون ساعتين بعد إعطاء الجرعة، فينبغي إعطاء جرعة أخرى.

بالنسبة لحبوب منع الحمل ثنائية الهرمون الموجودة في مصر، فإن أغلب الأنواع المختلفة تحتوي على 30 ميكروجرام من الإيثينيل إيستراديول، لذلك فإن كل جرعة ستكون عبارة 4 أقراص من حبوب منع الحمل المركبة المتواجدة في الأسواق.

هذه الطريقة تصل فاعليتها لنسبة 75% كوسيلة طارئة أو احتياطية لمنع الحمل.

هل يمكن أن تحل حبوب منع الحمل الطارئة محل حبوب منع الحمل اليومية؟

لا تستعمل حبوب منع الحمل الاحتياطية إلا في الطوارئ، وهي غير ملائمة للاستعمال كوسيلة منع حمل مستمرة لأن:

  • احتمال إخفاقها أكبر مقارنة بموانع الحمل غير الاحتياطية.
  • فإن تواتر استعمال موانع الحمل الاحتياطية يمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية مثل عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • التعرض لجرعات عالية من الهرمونات، بصورة شبه منتظمة، تزيد من حدوث الأعراض الجانبية.
اللولب الرحمي النحاسي لمنع الحمل الخطأ

ثالثاً: اللولب الرحمي النحاسي

يحتاج تركيبه إلى زيارة طبيب/ة النساء.

يمكن تركيب اللولب الرحمي النحاسي كوسيلة احتياطية لمنع الحمل في خلال خمسة أيام بعد الجماع الذي تم دون وسيلة منع حمل فعالة وناجحة.

قد تكون تلك الوسيلة الاحتياطية، اللولب الرحمي النحاسي، هي الوسيلة المثلى للمرأة التي تريد استعمال وسيلة مستمرة وبالغة الفعالية لمنع الحمل.

هو أكثر وسيلة احتياطية فعالة لمنع الحمل.

طريقة عمل هذه الوسيلة

  • إن اللولب الرحمي النحاسي، كوسيلة احتياطية طارئة لمنع الحمل، يمنع التخصيب من خلال إحداث تأثير كيميائي يتلف السائل المنوي والبويضة قبل أن يجتمعا – هذا في حالة الاستعمال قبل العلاقة الجنسية
  • بينما يعمل كسبب لعدم ملاءمة البطانة الرحمية لحدوث الانغراس للبويضة حال نزولها في اليوم الخامس بعد التخصيب.

الفعالية

  • اللولب الرحمي النحاسي عندما يوضع في غضون خمسة أيام عقب الجماع الذي تم بدون وقاية، تبلغ فعاليته أكثر من 99% في منع الحمل.
  • هو أكثر وسيلة احتياطية فعالة لمنع الحمل.
  • بمجرد تركيبه يمكن أن تستمر المرأة في استعماله كوسيلة مستمرة لمنع الحمل، ويكون بإمكانها أن تختار تغييره بوسيلة أخرى من وسائل منع الحمل في المستقبل.

الأمان في الاستعمال

  • اللولب الرحمي النحاسي وسيلة احتياطية طارئة بالغة الفعالية لمنع الحمل.
  • احتمالات تلوثه أو انخلاعه أو ثقبه للرحم قليلة
  • فاعليته مستمرة لفترة تصل إلى 10 سنوات
  • يمكن إزالته في أي وقت، إذا أرادت السيدة أن تحمل

الشروط والمعايير وموانع الاستعمال الطبية

الحالة التي لا ينبغي فيها أبداً استعمال اللولب الرحمي النحاسي كوسيلة احتياطية هي وجود حمل بالفعل.

في النهاية، ينبغي أن تشمل المشورة بشأن استخدام وسائل منع الحمل الطارئة، توفير خيارات لاستخدام وسيلة منتظمة لمنع الحمل، أو معلومات إضافية، في حال ملاحظة فشل الوسيلة المستخدمة.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً

الحب ثقافة

مشروع الحب ثقافة يهدف لنقاش مواضيع عن الصحة الجنسية والإنجابية والعلاقات