ضمة وبوسة
Flickr

تعانَقوا تَصحّوا

ألّفه تسنيم فهيد الاثنين, 09/12/2016 - 02:52 م
"لماذا لا يحق لنا احتضان الآخرين فقط، بلا مبرر، بلا تساؤلات، فقط أن نحتضنهم ونمضي!".

عَلَقَت هذه الجملة المقتبسة من نص كتبته الصديقة "كاميليا حسين" ونشرته على مدونتها الشخصية في شهر أبريل 2009 في ذهني كثيراً، ودفعتني للتساؤل عن إمكانية حَضْن الغرباء أو منح الأحضان لهم. فأحياناً يحتاج الإنسان إلى "حضن" يُعيد له شيئاً من توازنه النفسي والعاطفي دون أن يضطر للتعري أمام المقرّبين منه فيروا ضعفاً أَلَمّ به.

الحُضْن
في اللغة هو: ما دون الإبط إلى الأضلاع. وحضَن فلانًا: جعله في ناحيته وجانبه/أحاطه برعايته وحمايته/ربّاه. وحَضَنَتِ الْمَرْأةُ طِفْلَهَا: جَعَلَتْهُ فِي حِضْنِهَا، ضمَّتْهُ إلَى صَدْرِهَا . وحضَنَ الرجلُ الصَّبيّ: رعاه وربّاه. حَضَنَهُ عَنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ: أبْعَدَهُ عَنْهُ.

 

عِلميًا، يتسبب الضغط العميق والمستمر حول مناطق واسعة من الجسد في خفض سرعة نبضات القلب وتقليل معدّل الأيض وإرخاء العضلات، الأمر الذي يؤدي إلى التهدئة (Calm down) نتيجة لقمع الجهاز العصبي الودّي Sympathetic nervous system). وهذا بالضبط ما  توفّره الأحضان.   

فوائد العناق
Flickr

           

 

اليوم العالمي للعناق
يُعد يوم 21 يناير، اليوم العالمي للعناق National Hug Day حسب تقويم تشيس للفعاليات، حيث نادى به Kevin Zaborney في عام 1986– والذي  كان يعمل وقتها كأخصائي نفسي للقُصّر المذنبين الموجودين في إصلاحيات للأحداث في  ولاية ميتشجان/الولايات المتحدة الأمريكية – من أجل حثّ الناس على إظهار مشاعرهم وتبادل الأحضان مع أصدقائهم وعائلاتهم.

وضّح "كيفن" أنه اختار يوم 21 يناير تحديداً كيوم عالمي للعناق ومنح الأحضان بين أفراد العائلة الواحدة والأصدقاء لملاحظته انخفاض الحالة المعنوية للناس بعد انقضاء فترة أعياد الميلاد "الكريسماس" ورأس السنة، ولأن معظم الأمريكيين، ووفقاً لدراسات في علم الإجتماع، يشعرون بالحرج من إظهار عواطفهم في العلن، الأمر الذي يؤثر ويعود بالسلب على العلاقات الأسرية ويتسبب في موجة من الجفاء والتباعد. لكن "كيفن" عاد وأكّد على أهمية سؤال الآخرين قبل المبادرة بمنح عناق " Ask before you hug".

جرّبت ضمّة، تحسّسك برجوع ضلعك المنزوع مكانه؟" أحمد العايدي        

أحضان مجانية للغرباء
"أحيانا، يكون كل ما نحتاجه هو حضن". هكذا لخّص الأسترالي "خوان مانّ"حملته العالمية الشهيرة المعروفة بـ Free Hugs أو أحضان مجانية. فمنذ شهر يونيو عام 2004، كرّس "خوان" حياته من أجل مهمة وحيدة، هي الوصول للغرباء ومنحهم عناقاً مُخلِصاً قد يصنع فارقاً في حياتهم ويرفع من أرواحهم المعنوية.

ضمة مجانية
Wikimedia Commons

يحكي "خوان" أنه قبل أن يبدأ حملته ليعرض على غرباء عابرين لا يعرفهم أن يمنحهم أحضانا مجانية، ظلّ يعاني لشهور طويلة من الاكتئاب وحيداً بسبب بعض المشاكل الشخصية التي يمر بها. إلى أن خرج ذات يوم وجاء شخص ما وغريب تماما عنه ومنحه عناقاً عشوائياً، فشعر أنّ هناك من يهتم بأمره ويُقاسمه حزنه، وكان ذلك العناق أفضل شيء حدث له على الإطلاق على حسب قوله.

 

يقول خوان، أنه في يوم 30 يونيو 2004، وقف لما يزيد عن 15 دقيقة في السوق التجاري "بيت ستريت" في مدينة سيدني، وهو يرفع لافتة مكتوب عليها "أحضان مجانية" قبل أن تقرر سيدة عجوز أن تتوقف وتحضنه.

مع استمراره في عرض الأحضان المجانية على الغرباء في الطرقات والأماكن العامة، قررت الحكومة الاسترالية عام 2005 توقيفُه ومنعه من ذلك بسبب الارتياب في وجود أغراض خفية لهذه الحملة. لكن "خوان" استطاع تجميع ما يزيد عن 10.000 توقيع لتسمح له الحكومة بإطلاق حملة رسمية لمنح الغرباء أحضانا مجانية. بعد ذلك وبعد ظهور "خوان" مع أوبرا وينفري في برنامجها الشهير وقيام الفريق الموسيقي المعروف Sick puppies  برفع فيديو يحتوي لقطات مصورة لـ "خوان مانّ" يقدّم أحضانا مجانية ومصحوبا بموسيقى من تأليفهم على قناتهم الخاصة على اليوتيوب، بدأت حملة الأحضان المجانية في الانتشار حول العالم والوصول لمعظم البلدان الأخرى.

في عام 2007، تم إطلاق موقع إلكتروني خاص بالحملة على شبكة الإنترنت.. ليتم بعده اختيار "السبت الأول من شهر يوليو" ليكون الميعاد السنوي للحملة، على أن تنتهي بعد شهر كامل في يوم السبت الأول من شهر أغسطس.

ما فائدة أن تمنح عناقًا أو أن تستقبله؟

أظهرت العديد من الدراسات العلمية والطبية، أن للاتصال والتلامس البشري فوائد عديدة. فقد وجِد أنّ الاتصال البشري يُحسِّن من الحالة النفسية والجسدية، كما يساعد في الحد من التوتر وآثاره الضارة، وأنّ المعانقة يمكن أن تساعد في بناء نظام مناعة جيد، وتقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وتُقلل من مستويات هرمون الإجهاد "الكورتيزول" في النساء.

أوضحت دراسة نفسية صادرة عن جمعية الطب النفسي الأمريكية أن عناقًا لمدة 20 ثانية بين الزوجين يرفع من مستويات هرمون الأوكسيتوسين "هرمون الحب" في جسديهما.

لذا ترانا لا نبالغ حين نقول تعانقوا تصحّوا.. 

ملاحظة: مختلف الأفكار الواردة في المدونات تعبّر عن رأي كتابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع 

لأجمل اقتباسات الحب والعناق 

تم مرة اعتقال شاب في السعودية لمحاولة قيامه بنشاط العناق المجاني. برأيكم هل يمكن المشاركة في هذه الحملة في العالم العربي؟

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

مرحباً،

من الممكن أن تتحدثي معها صراحة عن ذلك، وتخبرينها إذا كانت تود الاحتفاظ بالغشاء يمكن أن تقتصر على الممارسة السطحية للعادة.

وفي النهاية ضعي في الاعتبار أن هذا قرارها الشخصي، توضيح ذلك لها سيجعلها أكثر قابلية للاستماع إليك.

إذا كنت لا تريدين أن توضحي أنك وجدتها تفعل ذلك، يمكن أن تجعلي الأمر يبدو وكأنك تتحدثين عن الأمر في العموم.

يمكن لهذين المقالين أن يكونوا مفيدين لك:

https://lmarabic.com/making-love/ways-to-make-love/masturbating

https://lmarabic.com/our-bodies/female-body/video-masturbation-for-women

الحب ثقافة

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.