التربية الجنسية
Shutterstock

خرافات تحول بينك وبين التربية الجنسية

رغم أن الحياة الجنسية جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، إلا أنها تظل من الأمور المسكوت عنها في مجتمعاتنا. تتضاعف المشكلات بسبب هذا السكوت، رغم أنه كان يمكن حلها بسهولة لو تلقينا تعليماً جنسياً يماثل ما تعلمناه في المجالات الأخرى.

لعلك عندما تسمع/ين كلمة "الثقافة الجنسية"، أول ما يتبادر إلى ذهنك مجموعة من الشباب يشاهدون المقاطع الإباحية، كما كان النجوم فتحي عبد الوهاب وأحمد عيد وأحمد رزق يحاولون مشاهدة "فيلم ثقافي" في عمل سينمائي مصري يحمل نفس الاسم.

تنطلق هذه الصورة الذهنية من مجموعة من الخرافات المتداولة عن التربية الجنسية أو "التثقيف الجنسي الشامل"، والتي شكلت لوقت طويل حاجزاً راسخاً يمنع المجتمعات الشرقية من تقبلها، ويعيقها عن الوصول إلى معلومات أساسية تسهم في تحسين جودة حياة الفرد والأسرة.

ما هو التثقيف الجنسي الشامل؟

وفقاً لصندوق الأمم المتحدة للسكان، يتمثل "التثقيف الجنسي الشامل" في مجموعة من المعلومات العلمية المتدرجة حول جسد الإنسان وطبيعته، والتغيرات البيولوجية والنفسية التي تطرأ عليه في كل مرحلة من مراحل عمره، وكيف تؤثر على صحته الجنسية والإنجابية، بالإضافة إلى معلومات عامة حول وسائل تنظيم الأسرة والأمراض المنقولة جنسياً.

رغم وضوح التعريف حول ما تتضمنه برامج التثقيف الجنسي الشامل، التي تعرف أيضاً في بعض الأحيان بالتربية الجنسية، إلا أن هذه المصطلحات ما زالت تثير حفيظة الكثير من الناس بسبب بعض الخرافات الشائعة حولها ومن أهمها:

الخرافة 1: التثقيف الجنسي يحث الشباب على ممارسة الجنس

الحقيقة: تساعد برامج التثقيف الجنسي الشباب على استيعاب السياق العام لممارسة الجنس، مما يدفعهم في أغلب الأحيان إلى تفهم الأسباب التي يُفضل من أجلها تأجيل هذه الخطوة، بالإضافة إلى كونها تساعدهم على اتخاذ قرارات واعية بشأن أجسادهم وعلاقاتهم بالطرف الآخر.

الخرافة 2: التربية الجنسية تعني تعليم النشء كيفية ممارسة الجنس!

الحقيقة: كل برامج التثقيف الجنسي حول العالم لا تتضمن معلومات أو صوراً توضيحية حول كيفية ممارسة الجنس، وإنما فقط معلومات حول جسد الإنسان وكيفية حدوث الحمل بيولوجياً ووسائل تنظيم الأسرة المختلفة.

بالإضافة إلى معلومات حول الأمراض المنقولة جنسياً، وغيرها من المعلومات التي تساعد الشباب على اتخاذ قرارات أكثر وعياً حول أجسادهم.

خرافات حول التربية الجنسية
shutterstock

الخرافة 3: التربية الجنسية في المدارس وغيرها تلغي دور الأسرة والقيم

الحقيقة: تتم صياغة برامج التثقيف الجنسي في كل بلد بصورة تراعي السياق المجتمعي لها. كذلك تساعد التربية الجنسية الشباب بشكل أساسي على التعرف على معلومات علمية حول الصحة الجنسية والإنجابية من مصادر موثوقة.

وتتم دوماً بموافقة الآباء والأمهات وتحت إشرافهم ومجموعة من المتخصصين ذوي الثقة.

 

الخرافة 4: التثقيف الجنسي "بيفتح عيون" الشباب والبنات

الحقيقة: يساعد التثقيف الجنسي أو التربية الجنسية في المدارس على تصحيح الكثير من المعلومات المغلوطة التي تصل للشباب والفتيات بصور مختلفة، و"فتح أعينهم" على المسؤوليات والعواقب المحتملة المقترنة بممارسة الجنس في عمر صغير ودون وعي.

 

الخرافة 5: التربية الجنسية في المدارس تلغي هيبة المعلمين والمعلمات

الحقيقة: التربية الجنسية هي مادة تعليمية شأنها شأن مواد مثل اللغة العربية والرياضيات والعلوم، ويؤدي المدرسون القائمون عليها دورهم التربوي والتعليمي الاعتيادي، ويمكنهم وضع الحدود الشخصية الملائمة لهم مع الطلاب.

كذلك، تفتح التربية الجنسية المجال لترسيخ المزيد من الثقة والتقارب بين المعلمين والمعلمات والطلاب كونها ذات طابع إنساني.

 وعادة ما يحظى القائمون عليها بشعبية خاصة بين طلابهم.

 

أخيراً، التربية الجنسية "مش عيب"، الجهل هو العيب. التربية الجنسية ضرورة #زي_العربي_والحساب. حان الآن التوقيت الرسمي لبدء تعميم منهج عام للتربية الجنسية في المدارس المصرية من أجل أجيال أكثر صحة ووعياً.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

انا ضد تدريج ماده التربيه الجنسيه في المناهج الدراسيه للاطفال والمراهقين ولا اعتبر نفسي ان عندي عقليه متخلفه عندما يصلون لمرحله الشباب بأمكانهم تثقيف نفسهم وهناك طرق كثيره للثقافه الجنسيه هناك الكتب ومواقع كثيره على شبكه الانترنت وهذا رأيي الشخصي يمثلني انا فقط

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.