الإخصاب في المختبر
Shutterstock

الإخصاب في المختبر.. طرق مختلفة لتحقيق حلم الإنجاب

ألّفه آية عبد الرحمن الاثنين, 03/02/2020 - 08:00 م
يقدم الإخصاب في المختبر حلولاً كثيرة للزوجين اللذين يحلمان بالإنجاب. نتحدث هنا عن أنواع الإخصاب في المختبر وتقنياته ومخاطره.

تواجه بعض العلاقات الزوجية مشكلاتٍ كبيرة بسبب تأخر الإنجاب، لكن مع التقدم العلمي الذي شهده طب النساء والتوليد، والأبحاث والدراسات المتعلقة بالخصوبة عند الجنسين، ظهرت حلول كثيرة لمن يحلمون بطفلٍ صغير.

في الفترة الأخيرة زاد الاهتمام بالإخصاب في المختبر، وأصبحنا نلاحظ الكثير من الإعلانات عن الحقن المجهري والتلقيح الصناعي، كما سمعنا كثيراً عن أطفال الأنابيب. 

فما الفرق بين هذه التقنيات المختلفة، وأيها يساعدك على تحقيق حلمك بالأمومة والأبوة؟ يجيب أسئلتنا الدكتور محمود الحلوجي، أخصائي النساء والولادة والحقن المجهري بمستشفى الشرطة ودار الطب.

 

ما هو الإخصاب في المختبر؟

 

يشير مصطلح الإخصاب في المختبر إلى تقنيات طبية تعالج تأخر الإنجاب، عن طريق تلقيح بويضة الأم بالحيوانات المنوية للأب تحت الإشراف الطبي. وهناك 3 أنواع للإخصاب في المختبر، هي:

  1. حقن السائل المنوي داخل الرحم: تعتمد هذه التقنية على أخذ الحيوانات المنوية من الأب وحقنها مباشرة في رحم الأم، ويلجأ الأطباء لهذه الوسيلة حال ضعف حركة الحيوانات المنوية وعجزها عن اختراق عنق الرحم. وتبلغ نسبة نجاح الحقن نحو 20%، وهي نفس النسبة الطبيعية لحدوث الحمل في العلاقة الجنسية الطبيعية.
  2. طفل الأنابيب: تعتمد هذه الوسيلة على سحب بويضة سليمة من الأم، والحيوانات المنوية من الأب، ووضعهما في أنبوب إلى أن يحدث التلقيح بطريقةٍ طبيعية، ولكن خارج الرحم. وتبلغ نسبة نجاح هذه العملية 30-40% خصوصاً إذا كان عمر السيدة أقل من 35 عاماً، وتقل النسبة بتقدم العمر.
  3. الحقن المجهري: يعتبر الحقن المجهري التقنية الأكثر تقدماً، ويعتمد على أخذ بويضة سليمة من الأم، وحيوان منوي جيد من الأب، وتلقيح البويضة بالحيوان المنوي تحت المجهر، وتترك في وسطٍ ملائم لمدة خمسة أيام مثلاً حتى تنضج، ثم تُعاد إلى الرحم كبويضة ملقحة وناضجة بالفعل. 

عادة ما يسحب الطبيب عدداً كبيراً من البويضات (من 12 إلى 15 مثلاً)، تُلقَّح وتُحفظ في ظروف ملائمة بانتظار أي عملية زرع إضافية، في حالة الرغبة في طفلٍ جديد.

في الحقن المجهري يمكن فحص الأجنة وراثياً، واستبعاد بعض الأمراض المزمنة لينجو منها الجنين، كما يمكن تحديد جنسه كذكر أو أنثى، لأن عملية التلقيح تكون تحت سيطرة الطبيب بالكامل.

التلقيح الصناعي
shutterstock

بعد تلقيح طفل الأنابيب أو الحقن المجهري، تعود البويضة إلى رحم الأم، وغالباً ما تُزرع في وقت التبويض العادي، وننتظر تشبثها بجدار الرحم لتبدأ مرحلة الحمل، أمَّا إذا لم تتشبث بالرحم تسقط ويحدث الإجهاض.

تعتبر إجراءات الإخصاب في المختبر بسيطة ولا تستغرق وقتاً، وتُجرى في العيادة تحت تأثير بنج موضعي خلال دقائق، لكن تسبقها كثير من التحاليل للتأكد من صحة الزوجين.

خطوات الاستعداد للإخصاب في المختبر

رغم الضغط الاجتماعي على حديثي الزواج للإنجاب سريعاً، وهلع بعض الأزواج من تأخر الحمل لشهور، فإن الحمل لا يعتبر متأخرًا قبل عامٍ من الزواج، وتحت هذه الشروط:

- أن يحظى الزوجان بعلاقة جنسية منتظمة.

- أن يعيش الزوجان معاً باستمرار، فلا يكون الزوج مسافراً باستمرار، أو له زوجة أخرى مثلاً.

اقرأ المزيد عن زيادة فرصة الحمل

إذا مر عام دون حمل يبدأ الزوجان الاختباراتٍ الطبية، بفحص هرمونات الأم وحالة الرحم، والحيوانات المنوية للأب، بعدها يتابع الطبيب التبويض بالسونار مدة 3 أشهر دون أدوية، بعدها يتم تنشيط البويضة بالعقاقير لرفع احتمالات حدوث الحمل، أو تنشيط المبيض ليفرز أكثر من بويضة في نفس الشهر لتزداد فرصة التخصيب بشكل طبيعي خلال العلاقة الحميمية.

قد تؤثر بعض المشكلات الصحية على حدوث الحمل بشكلٍ طبيعي، مثل ضعف حركة الحيوانات المنوية أو قلة عددها، أو وجود انسداداتٍ في الرحم أو قناتي فالوب، أو الأورام الليفية أو الالتصاقات، كما قد تؤثر بطانة الرحم المهاجرة على حدوث الحمل. 

تكيس المبايض

تعتبر المشكلة الأشيع لتأخر الحمل لدى العديد من السيدات.

عندما تخرج البويضة من المبيض تنزلق عبر قناة فالوب إلى الرحم، فإذا خُصِّبت يحدث الحمل، وإذا لم تخصب تنهار لتبدأ دورة شهرية جديدة.

في تكيس المبايض يكون التبويض ضعيفاً، أو لا يحدث التبويض بسبب خروج البويضات لتتراكم حول المبيض وتعيق خروج البويضات الجديدة، ومن ثمَّ يتأخر الإنجاب، ويعالج هذا بأدوية تنشيط المبيض، أو بالعلاج الجراحي عن طريق "تثقيب المبايض"، أي صنع ثقوب في المبيض تخرج منها البويضات للرحم، ومن ثمَّ ترتفع نسبة حدوث الحمل.

اقرأ المزيد عن تكيس المبايض

طفل الأنابيب
shutterstock

أمَّا كانت صحة الأم والأب جيدة تمامًا، فعندها تكون حالة من "تأخر الإنجاب غير معلوم السبب".

هل ينجح التخصيب في المختبر مع كل حالات تأخر الحمل؟

إذا كانت هناك مشكلة طبية معروفة فاختيار الوسيلة الأنسب للتغلب عليها يجعل نسبة النجاح موجودة، لكن إذا كنا بصدد حالة "تأخر إنجاب غير معلوم السبب" فالتلقيح الصناعي لن يكون مضمونًا، بينما توجد نسبة نجاح مع تقنية الحقن المجهري.

أخطار الإخصاب في المختبر

يعتبر الإخصاب في المختبر تقنية طبية آمنة، لكن هناك خطر وحيد قد تواجهه السيدات وهو التنشيط المفرط للمبايض. القاعدة الطبية هي أن يتم تنشيط المبيض 3 أشهر كل عام على الأكثر، أو عام كل 5 أعوام. لكن بعض الحالات تتعجل حدوث الحمل فتخاطر بدفع المبيض لإفراز كثيرٍ من البويضات دون حذر، ما يهدد الأم بالدخول في "انقطاع الطمث المبكر".

يمتلك الرجال القدرة على إنتاج الحيوانات المنوية بشكل غير محدود، فبمجرد إفراغها عند حدوث القذف يعيد الجسم إنتاجها، أمَّا النساء فيولدن بمخزونٍ محدودٍ من البويضات، إذا نفد تنتهي فرصهن في الحمل، لهذا يجب التعامل بحذر مع تنشيط المبايض.

أشياء عليكِ تذكرها حال تأخر إنجابك

قد تتوترين حال تأخرك في الإنجاب، وهنا علينا الإشارة إلى أن القلق والتوتر يفرزان هرمونات تؤثر على توازن الجسم، وتضطرب بسببها الهرمونات الأنثوية الطبيعية ، فيتأخر الحمل بالفعل. 

أي أن القلق يسبب تأخر الحمل، وتأخر الحمل يسبب القلق.

النصيحة الأولى لكل سيدة هي: توقفي عن القلق واتركي الأمور تسير بإيقاعها الطبيعي.

أو الجأي إلى طبيبٍ للاطمئنان على صحتك. 

أمَّا النصيحة الأهم فهي الابتعاد عن كل الوصفات والنصائح الشعبية لعلاج تأخر الحمل، فأغلبها غير علمي أو حقيقي، وفشلها سيزيدك توترًا وقلقًا ما يؤخر حملك أكثر. 

الجأي إلى الطبيب دائمًا.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.