فقدان الجنين
Shutterstock

الرعاية الطبية بعد فقدان الجنين

بعد فقدان الجنين، تميل العديد من النساء إلى التعامل مع الأمر بمفردهن، ولكن من المفيد دائماً استشارة الطبيب/ة والمتابعة معه/ا لتجنب حدوث أي مضاعفات.

هل فقدتِ طفلك؟ هل تشعرين بالقلق من إنجاب طفل آخر أو من تأثير التجربة عليكِ؟

لا داعي للقلق، فيمكنك بعد فقدان الجنين أن تنجبي طفلاً معافى، ولكن عليك اللجوء إلى المتابعة الطبية، والحرص على اتخاذ عدة خطوات لاستعادة صحتك وتجاوز هذه الفترة بسلام. 

يُعرف الإجهاض التلقائي أنه فقدان الجنين قبل الأسبوع العشرين من الحمل، وقد تعد العلامة الأولى لهذا الأمر النزيف الشديد المُصاحَب بآلام في الظهر والحوض أو تقلصات شديدة. وفي حالة عدم اللجوء إلى الطبيب، وبناء على طول فترة الحمل، قد تستمر هذه الأعراض عدة أيام، كالدورة الشهرية المعتادة، أو قد تمتد إلى ثلاثة أو أربعة أسابيع.

 

ما الواجب ملاحظته بعد حدوث الإجهاض؟

حتى وإن مر الإجهاض بدون حدوث مشاكل صحية أو بدون ألم شديد، من الأفضل المتابعة مع الطبيب/ة لعدة أسابيع أو حتى أشهر، للاطمئنان على عدم حدوث أي مضاعفات.

إذا استمر النزيف لأكثر من سبعة أيام قد يكون مؤشراً على بقاء جزء من المشيمة بداخل الرحم، أو أن هناك عدوى بالرحم تحتاج إلى التدخل.

من العلامات الأخرى لحدوث عدوى، وجود إفرازات ذات رائحة غير مستحبة، أو حدوث حمى أو رعشة أو ألم مستمر بالبطن. ولا يوجد داعٍ للقلق من هذا الأمر، ففي أغلب الحالات التي يتم فيها التوجه للطبيب/ة مباشرة يتم علاج هذه العدوى باستخدام المضادات الحيوية.

 

ما الواجب فعله بعد حدوث الإجهاض؟

التعامل مع الإجهاض وبقايا المشيمة بداخل الرحم

في الكثير من الحالات تتبقى أجزاء من المشيمة بداخل الرحم، وللتخلص منها توجد عدة خيارات:

 

الخيار الأول: الانتظار والمتابعة

قد تختارين الانتظار لبعض الوقت حتى يتخلص الرحم من بقايا الحمل بطريقة طبيعية وتلقائية.

قد يأخذ الرحم من عدة أيام إلى ثلاثة أو أربعة أسابيع قبل أن يتخلص من بقايا الحمل بشكل كامل، ولتبدأ أول دورة شهرية بالنزول.

 

الخيار الثاني: استخدام الأدوية

إذا لم تظهر أي علامات لتخلص الجسم من الجنين أو المشيمة، سيلجأ الطبيب/ة، في الأغلب، لوصف الحبوب التي تُستَخدَم للإجهاض، مثل الميزوبروستول وغيرها من المركبات التي تحتوي على نفس المادة الفعالة، وحدها أو مع مواد أخرى.

بعد فقدان الجنين
shutterstock

من المفترض أنه في خلال ساعات من تناول هذه العقاقير، سواء كأقراص بالفم أو كلبوس مهبلي، أن يبدأ الرحم في التخلص من الجنين والمشيمة على شكل نزيف.

على الأغلب تتراوح مدة نزول النزيف من 24 إلى 48 ساعة. وتختلف هذه الفترة من امرأة إلى أخرى، وقد تتسبب هذه الحبوب أيضاً في الشعور بالتقلصات والغثيان أو الإسهال.

 

الخيار الثالث: الجراحة

الخيار الثالث والأخير للتخلص من بقايا الحمل هو الخضوع لعملية جراحية محدودة لتنظيف الرحم، وقد تُعرف في بعض البلدان بالكحت. (Dilation and curettage (D&C)).

خلال هذه العملية يزيل الطبيب/ة بقايا الجنين والمشيمة.

على الأغلب لا يدوم النزيف التابع للعملية لأكثر من أسبوع. وفي بعض الحالات النادرة قد تنتج عن العملية عدوى خفيفة، ولكن تظل احتمالات حدوث العدوى أقل من العمليات الجراحية الأخرى.

 

الراحة أولاً

من الأفضل بعد حدوث فقدان للجنين، وخصوصاً في العشرين أسبوعاً الأولى، أن تأخذي قسطاً من الراحة لا يقل عن أسبوع. ولتنظيف النزيف المحتمل، من الأفضل البقاء بالمنزل هذه الفترة.

وفي حالة حدوث الإجهاض في الفترة من 6 إلى 8 أسابيع، من الأفضل الراحة التامة في السرير والاهتمام بتناول الطعام الغني بالحديد والفيتامينات لاستعادة صحتك بشكل أسرع. تجنبي أيضاً خلال هذه الفترة أداء الأعباء المنزلية والتي قد تنتج المزيد من التعب والألم.

ويُنصَح أيضاً في هذه الفترة بتجنب ممارسة الأنشطة الرياضية العنيفة أو تمرينات حمل الأوزان أو المقاومة، ولكن ممارسة بعض اليوجا الخفيفة أو تمارين التنفس قد تساعد على تخفيف التوتر والقلق.

 

اتباع تعليمات الطبيب

بعض النساء قد يفضلن الانتظار لفترة من الوقت والتعامل مع الأمر بمفردهن، كما سبق ذكره من قبل، ويختلف هذا الأمر من امرأة إلى أخرى نتيجة حالتها النفسية وتعاملها مع هذا الوضع ومقدار تحملها لمشاعر بقاء الجنين بداخلها وهي تعلم بانتهاء الحمل.

أو قد تكون المرأة غير قادرة على مواجهة فكرة الفقد في هذا الوقت، وقد تحتاج بعض النساء عدة أيام من أجل الاستعداد النفسي لهذا الأمر.

 

للاطلاع على المزيد: الدعم العاطفي بعد فقدان الجنين

 

ولكن من الأفضل دائماً التوجه للطبيب/ة لمتابعة الحالة الصحية للتأكد من عدم وجود أي تعقيدات لعملية الإجهاض.

المتابعة مع الطبيب
shutterstock

وفي حالة وَصَف الطبيب/ة أي أدوية لمنع حدوث عدوى أو غيرها، من الأفضل تناولها كاملة وبانتظام.

وفي حالة الشعور بألم حاد في منطقة البطن أو الحوض أو وجود رائحة غير مستحبة بالمهبل أو النزيف بكميات كبيرة، من الضروري التوجه للطبيب/ة في الحال.

 

تجنبي ممارسة العلاقة الجنسية (لفترة من الوقت)

بعد حدوث الإجهاض يكون الرحم في حالة ضعيفة، لذلك لا يُنصح بأي ممارسة جنسية.

يوصي الأطباء بانتظار 6 أسابيع حتى أول ممارسة جنسية لتفادي حدوث أي تعقيدات، وفي حالة وجود تعقيدات ناتجة عن الإجهاض قد ينصح الطبيب/ة بالامتناع عن ممارسة العلاقة الجنسية لفترة أطول، بالإضافة إلى الراحة التامة للحفاظ على صحة المرأة وسلامة الرحم.

وفي حالة ممارسة العلاقة الجنسية من الأفضل التأكد من خلو الشريك من أي عدوى منقولة جنسياً، أو الممارسة باستخدام الواقي الذكري، لأن الجهاز التناسلي في هذه الفترة يكون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.

 

تجنبي أي مستحضرات كيمائية أو غيرها

استخدام الغسول المهبلي أو أي نوع من أنواع مواد التنظيف أمر مرفوض تماماً في هذه المرحلة، ويفضل الاغتسال فقط بالماء.

 

 

هل توجد فرصة للإنجاب بعد فقدان الجنين؟ 


يجري الطبيب/ة تقييماً للوضع الطبي بعد إجراء عملية التنظيف للتأكد من خلو الرحم من أي أنسجة متبقية من الحمل السابق، وعدم وجود أي تعقيدات من عملية التنظيف، أو ندوب بالرحم أو حول عنق الرحم، والتي يمكن علاجها أيضاً، للتأكد من وجود فرصة للإنجاب مرة أخرى.

معظم الأطباء ينصحون بالانتظار لبضعة أشهر قبل محاولة الإنجاب مرة أخرى. ولكن بعض الأطباء قد ينصحون بإمكانية الحمل بعد حدوث أول دورة شهرية طبيعية.

لذلك من الأفضل المتابعة مع الطبيب/ة للاطمئنان على إمكانية الحمل مرة أخرى دون أي تقيدات، علماً بأن 65% إلى 75% من النساء اللاتي تعرضن لفقدان جنين غير مبرر لمرتين أو ثلاثة على التوالي استطعن الحمل والإنجاب ووضعن طفلاً سليماً ومعافى. 

أخيراً، ذَكِّري نفسك دائماً أنه بإمكانك إنجاب طفل معافى، وهذا في الأغلب ما سيحدث إذا رغبت في ذلك. لدى العديد من النساء تجربة فقدان جنين سابقة، ثم أنجبن بعدها بشكل طبيعي.

والحقيقة أن حدوث الحمل من قبل مؤشر على وجود خصوبة تسمح بالحمل من جديد.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.