تدخل الحموات الفاتنات
Shutterstock

ست قواعد لمواجهة تدخل الحموات الفاتنات في قرار الإنجاب

لن يمر وقت طويل على زواجكما، حتى يحاصركما المجتمع والأهل بأسئلة الإنجاب. هنا نضع ست قواعد لمواجهة هذه الضغوط.

كليشيهات المجتمع المعلبة تحاصرنا يوميا وترسم إطاراً غير مرن لشكل حياتنا. نتزوج فى أوائل العشرينيات لننجب فى منتصفها. وقبل الثلاثين ننجب الطفل الآخير.

والويل كل الويل لكل من يقاوم تلك الكليشيهات. فى حملة تنظيم الأسرة أريد الطبطبة عليكما وأطمئنكما أن القرار يرجع إليكما وحدكما.

أدرك حجم الضغط الواقع عليكما من المجتمع والأسرة، لذلك أحاول في هذا المقال أن أعينكما بخطوات بسيطة على مواجهة هذا الضغط بدون خسائر.

 

قرار مشترك

القاعدة الأولى تفترض أن قرار تأجيل الانجاب يجب أن يكون قراراً مشتركا بينكما ( الزوج – الزوجة) لا مجال هنا لأصحاب القرار المنفرد، عليكما بعقد المزيد من المفاوضات مع بعضكما لتصلا إلى قرار يرضيكما بخصوص هذا الموضوع لأن غير ذلك يندرج تحت بند الأنانية.

 

الاستقلال المالي

تنص القاعدة الثانية على أن الاستقلال المالى بوابة أمان تحميكما من بطش الآباء والتدخلات المستمرة فى الحياة.

أعرف جيداً مدى المعاناة التى نواجهها فى تيسير أمور حياتنا وادارة جانبها المادي، وأن البعض منا يعتمد بشكل أساسي أو جزئى على مساعدات الأهل. لكن الكثير من هذه المساعدات مشروط باتباع سياسات معينة، كأن صاحبها يفترض أنك ستتبع منهجه في الحياة مقابل هذه المساعدات.

يفكر الأهل: "كما تتوقع مني مبلغاً شهرياً أنا أيضًا أتوقع منك سلسلة من التصرفات التي أرتضيها".

أعرف زوجين يعتمدان بشكل أساسي على مساعدات والديهما وكانا قد قررا تأجيل الانجاب حتى تتحسن أمورهما المالية. واتفق والدا كل منهما على عقد صفقة تنص على مضاعفة المساعدات في حالة الإنجاب وقطع أي معونة فى حالة الإصرار على التأجيل.

وبالفعل رضخ الزوجان للصفقة وأنجبا طفلهما الأول وهما غير مستعدين بالمرة. وهذا ينقلنا الى القاعدة الثالثة.

الاستعداد النفسي

الاستعداد النفسي
shutterstock

تنص القاعدة الثالثة على الاستعداد النفسى.

من قلب التجربة أحدثكما: لا تنجبا أطفالكما قبل أن تستعدا نفسياً لذلك، الأمر مجهد جداً ويحتاج إلى استعدادات كثيرة، كالمذاكرة لدوركما المرتقب.

في الحقيقة الأمر ليس سهلاً إذا كنت تريد اتباع مناهج التربية الحديثة، فهو يحتاج لطاقة لا تتوفر بسهولة لجيلنا أمام تحدياته الكثيرة، ويحتاج منك الأمر أيضاً الى الإتاحة المستمرة، بمعنى أن تتواجد/ي نفسياً وجسدياً مع أطفالك.

وتوجد العديد من المقالات التى تتحدث بالتفصيل عن أهمية الوقت الذى تقضيه مع طفلك وما يسمى بشروط الوقت المميز "Quality Time" .

عندما قررت الإنجاب كنت في سن تسمح بحدوث هذا الاستعداد، كنت فى حالة من الاستقرار الوظيفى تسمح لي بممارسة دوري كأم كما أخطط له .

ولأن قرار الانجاب كان قراراً مشتركاً بيني وبين زوجي فهذا سَهَّل عليَّ مهام عديدة وهو تقاسم المسؤوليات، لا أتخيل شكل حياتنا بدون شريكي.

المهام الملقاة على عاتقنا كثيرة جداً فى ظل وجود طفلين، ووفقاً لخططنا التى وضعناها لتربيتهما، في اعتقادي الأمر لن يكون بنفس الجودة لو لم نكن قد استعددنا للإنجاب.

 

وضع الحدود

القاعدة الرابعة هي وضع الحدود مع الآخرين، ستحتاج طوال الوقت لهذا المبدأ وأنت تقاوم التوقعات المعلبة لمجتمعك ولأسرتك تحديداً.

تذكر/ي أن وضعك للحدود مبكراً سيحميك ويحمي أبنائك من بعد ذلك من التدخل غير المخطط له.

لي صديقة فوجئت أن أمها قد اتخذت قرار قص شعر ابنها بدون علمها لأنها لا تعجبها قصته، وأخرى قررت إطعام الطفل مانجو فى شهره الثاني.

لذا تذكر/ي وضع الحدود لكن دعونى أطلق عليها "الحدود الحانية". لا أظن أن أحداً صك هذا المصطلح من قبل، لكنى أقصد الحفاظ على مشاعر الأهل وعدم استخدام العنف وتفهم المحبة الكامنة وراء ذلك.

لكن هناك قواعد اتفق كل من الشريكين عليها، وعلى الآباء أن يحترموا ذلك وعلينا أن نعلن ذلك بحسم ولا نرضخ لجميع الابتزازات وخاصة العاطفية منها.  

كذلك علينا مناقشة أنفسنا فى هذه الابتزازات من منطلق أننى وزوجى فقط المسؤولان عن تقرير مصيرنا.

أعرف صديقة قررت الإنجاب وهى غير مستعدة نفسياً، لأن أمها ابتزتها عاطفياً وأخبرتها أن عدم رغبتها فى الانجاب جحود وأنها ربما تموت إذا لم تنجب وأن هذا الحفيد سيعطيها سبباً للرغبة في الحياة .

بالطبع هذا الكلام يقع تحت بند الابتزاز العاطفي الذى يجب عليك تمريره على عقلك ومناقشته كالتالى: "أنا لست مستعدة لانجاب طفل، وأمي لن تموت لأن صحتها جيدة وهذا اسمه ابتزاز وسأصر على رأيي".

 

لنعمل كفريق

لنعمل كفريق
shutterstock

تنص القاعدة الخامسة على العمل كفريق، وأقصد بالفريق الزوجين فقط، وهذا يعنى أن لدينا نفس الرسالة ولن نسمح بالتدخلات.

يصبح للتأثير والتدخل خطورة عندما يستميل الأهل أحد الطرفين ويقويانه على الطرف الآخر، ليختار اختيارات منافية لما اتفقا عليه.

 لذا كان المبدأ الأول هنا هو اتفاق كل من الشريكين على القرار ومراجعته باستمرار، حيث يتفق الشريكان أحياناً على قرار تأجيل الانجاب ثم يأتى شريك ليغير رأيه فيشعر الطرف الاخر بالخيانة لمبادئهما.

لكن الوضع يجب أن يخضع للمناقشة المستمرة لأن قناعاتنا يمكن أن تتغير .

هذا يحمينا من التدخلات الخارجية التى تحاول فرض سطوتها علينا وعلى حياتنا.

 

المقاطعة

أخر قاعدة وتعمدت أن أجعلها الأخيرة لأنى لا أفضلها، لكنها تصلح مع بعض الشخصيات المسيطرة، وهى التلويح بالمقاطعة.

بعض الآباء تأخذهم الرغبة في السيطرة إلى حد إفساد حياة أبنائهم بالرغبة فى فرض قواعدهم الشخصية على حياتهم، بداية من تحديد مواعيد كل شيء والإغراق بالمساعدات حتى لو لم نكن نحتاجها، والتدخل فى نمط حياتنا وعدم احترام اختياراتنا الشخصية التى قد تختلف عنهم.

وأحياناً يصبح وضع الحدود كأنه رسالة غير مفهومة بالنسبة للأبوين ويظلان فى سلوكهما المسيطر.

هنا يجب أن يفهما رسالة فحواها أنهما إذا استمرا في هذا النمط سيخسران علاقتهما بكما. لذا فالقاعدة الخامسة التى سبق وأشرنا اليها والتي تنص على العمل كفريق ستحمى الشريك الاخر من الاتهام برغبته فى تفريق العائلات لأنه سيصبح قراراً مشتركاً بينكما .

فى النهاية أنا لا أدعو الى الانفصال عن عائلاتنا أو الجحود لهم، لكنى أريد أن أضع حدوداً صحية حانية كما أطلقت عليها تجعلنا ننظم حياتنا ونتخذ قراراتنا بحرية بما يتفق معنا، ونتواد مع أسرنا ونمتن لهم على كل أدوارهم فى حياتنا أيضاً.

اقرأ المزيد: أنجبنا وحققنا أحلام الآخرين.. قصتان حقيقيتان

Comments
إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.