التوقيت المناسب لممارسة الجنس
الحب ثقافة

التوقيت المناسب لممارسة الجنس

ألّفه أمنية طلعت الجمعة, 08/23/2019 - 12:53 م
بعدما يتجاوز الشاب أو الشابة مرحلة البلوغ، وفي عصرنا الحالي، يبدأ/تبدأ في التساؤل، ما هو التوقيت المناسب لممارسة الجنس؟

متى يكون من حقي أن أتخذ رفيقة أو رفيقاً وأمارس الجنس؟ سؤال يتبادر إلى ذهن الكثير من الشباب والشابات الصغار، بمجرد أن يخطوا خطواتهم الأولى في عالم البلوغ، فمع سن البلوغ يبدأ الأطفال في ولوج عالم الكبار بخطوات سريعة، تجعلهم يشعرون بأنهم أنفسهم أصبحوا كباراً، وبإمكانهم أن يفعلوا كل شئ يفعله الكبار، وعلى رأس ما يفعله الكبار؛ ممارسة الجنس بالطبع.

ربما لم يكن هذا السؤال مطروحاً منذ عقود ماضية، إذ كانت المجتمعات الشرقية تعيش في شرنقة منعزلة عن محيطها العالمي بشكل أو بآخر، تتحكم قوانينها الاجتماعية في الجميع بلا استثناء، حيث لا تحديات مادية عملية كبيرة أو تطلعات لمستوى وشكل حياة يتم عرضها عبر القنوات المختلفة للبث المعلوماتي.

لا يمكن التقليل من شأن "ممارسة الجنس"، فهو أمر طبيعي جداً لدى الإنسان وكافة الكائنات بلا أي استثناء، وليس من المعقول أن يمضي الإنسان عكس بوصلة جسده، أو أن يفترض أفكاراً خيالية لا علاقة لها بالواقع.

الجنس احتياج ضروري لا جدال بشأن أهميته.

ومن أسباب الرغبة المتعجلة لممارسة، الجنس الضغط الاجتماعي المعاكس على الشباب "الذكور" بشكل خاص، ففي الوقت الذي يؤكد المجتمع، بتقاليده القديمة، على أهمية وأفضلية الفتاة "العذراء"، يُدفع الفتيان، من منطلق نفس التقاليد القديمة، نحو ممارسة الجنس من باب أنه الوسيلة الوحيدة لإثبات الرجولة أو الأفضلية الذكورية في المجتمع، ما يورطهم في الكثير من المشاكل التي لا يستطيعون مواجهتها في سن مبكرة.

أما عن سؤال: متى يكون من حقي أن أتخذ رفيقاً أو رفيقة وأمارس الجنس؟ يجب أن أعترف أن هناك طريقتين للإجابة على السؤال، الأولى إجابة علمية فسيولوجية، والثانية إجابة منطقية واقعية، وسأجيب كلا الإجابتين.

بعد البلوغ يتعجل الشباب ممارسة الجنس
shutterstock

الإجابة العلمية

عندما تبدأ دماغ الطفلة عند العاشرة من عمرها، في فرز هرمون الإستروجين الذي يعمل على تشكيل جسدها الأنثوي وزيادة طولها وتقليل الكتلة العضلية، ومن ثم بدء نمو الثديين إلى أن تصل إلى مرحلة الحيض في نهاية مرحلة البلوغ، يكون بإمكان الفتاة ممارسة النشاط الجنسي جسدياً، حيث تكون في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمرها، وعندما تبلغ السابعة عشرة تكون قد امتلكت جسداً أنثوياً مكتملاً يستطيع الحمل والولادة.

أما بالنسبة للذكور، فيحدث البلوغ بين الثانية عشرة والسادسة عشرة من العمر، حيث يزداد حجم الخصيتين وكذلك حجم القضيب ويصبح الصوت أكثر خشونة وتزداد العضلات في الحجم، حيث يبدأ هرمون التستوستيرون في الإفراز بداية من عمر الحادية عشرة إلى أن يُضخ بكميات كبيرة ويدخل الطفل في مرحلة الاحتلام أو القذف أثناء النوم، ما ينتج عنها اندفاع جنسي ورغبة قوية في ممارسة الجنس بداية من السادسة عشرة.

إذن علمياً يمكن للإنسان أن يمارس الجنس في حدود سن الثالثة عشرة لدى الفتيات وفي حدود سن السادسة عشرة لدى الفتيان، لكن هذا وفقاً للهرمونات.

هذه هي رغبة الهرمونات التي تدفعنا دفعاً في اتجاه الجنس الآخر، ليسيطر على العقل شكل واحد للعلاقة، مهما زيناها بكلمات الحب الرومانسية، ألا وهو ممارسة الجنس!

لكن؛ هل هذا هو الوقت المناسب لاتخاذ رفيق/ رفيقة وممارسة الجنس؟

نحتاج إلى القليل من التفكير
الحب ثقافة

لنفكر بالمنطق

تصاعدت الأفكار المادية منذ بداية عصر النهضة في القرن السادس عشر ووصلت إلى ذروتها في القرن العشرين، وأصبح تغليب الجسد المادي على العقل الروحي أمراً طبيعياً.

وأثناء ذلك تصاعدت موجات الاستقلال الفردي في مواجهة التجمعات الإنسانية، بداية من التشكيل العائلي وحتى التشكيلات الأكبر والأشمل، وهنا انتشرت فكرة حرية الممارسة الجنسية بين الشباب الصغير بمجرد البلوغ أو قبل الوصول لسن العشرين، وانتشار فكرة "الرفيق أو الرفيقة" في سن مبكرة جداً، وإكسابها كل المعاني الرومانسية الممكنة، في حين قد يعود الأمر لتلبية لنداء الهرمونات الملح.

لكن الحقيقة هي أن تلبية نداء الهرمونات قد يريحنا لبضع ساعات، لكنه من الممكن أن يتسبب في إيلامنا أو تعطيلنا لسنوات طويلة، وربما للأبد.

فأنت لن تحصل/ي على شهادتك العلمية بتلبية نداء الهرمونات، ولن تتخذ/ي خطوات ثابتة وواضحة في طريقك العملي بممارسة الجنس، الجنس الذي لو مارسناه مبكراً قد تكون له تبعات لا يتمناها أحد، مثل الحمل وتحمل مسؤولية رضيع، ومن ثم البحث عن عمل من أجل توفير احتياجاته بدلاً من التفكير في بناء شخصيتك ووضع اللبنة الأولى لأحلامك والتي يجب أن تكون هي أهم أولوياتك.

حتى لو لم يحدث حمل وإنجاب، فمجرد الارتباط الجنسي بشخص ما، يخلق حالة من الاعتمادية والتوقعات العاطفية والنفسية، وهذا يدخلنا في دهاليز محاولات إرضاء الحبيب/ة التي يمكن أن تجلب الكثير من المشاكل والأحزان.

هل يعني هذا أن لا نرتبط بالجنس الآخر بأي شكل من الأشكال؟

بالطبع لا، فاتخاذ رفيق أو رفيقة لا يشترط ممارسة الجنس، فالصداقة لا تعني علاقة عاطفية أو جنسية، وللأسف تم استخدام كلمة "صديق" أو "صديقة" في وصف الشريك العاطفي والجنسي بالمجتمعات الغربية، فتم تحديد معنى الصداقة في هذا الأمر، في حين أنه بإمكاننا أن نكون أصدقاء من النوعين الجنسيين، إناثاً وذكوراً، دون أن تكون هناك خطة عاطفية أو جنسية متعجلة بيننا. 

الصداقة بين الجنسين قيمة إنسانية كبرى تساعدنا على النضج النفسي والعاطفي، وتجعلنا قادرين مع الوقت على الحكم والاختيار الصحيح لأننا نتعلم كيف نرى الأمور من زاويتين مختلفتين ومتكاملتين.

وقد تمكِّن هذه الفترة الطرفين من تحديد إذا كانا مستعدين تماماً للعلاقة العاطفية ثم للممارسة الجنسية.

الجنس موضوع مقبول ولا عيب فيه، ولكن يجب أن نضعه في سياقه الصحيح حتى لا ينقلب ضدنا ويدمر حياتنا، وبدلاً من أن يكون مصدراً لمتعتنا يتحول إلى سبب تعاستنا، فأن تمارس الجنس وأنت ما زلت مقيماً في منزل والديك وتعتمد عليهما مادياً ليس بأفضل قرار، لأنك إذا دخلت في علاقة جسدية مع طرف آخر فهذا يتضمن تبعات مادية تحتم وجود مكان خاص للاختلاء بالحبيب، وتحمل مسؤولية هذا الحبيب بشكل أو بآخر.

إذن ما هو التوقيت المناسب لممارسة الجنس؟

عندما نكون مؤهلين نفسياً واقتصادياً لممارسته مع الشريك المناسب وتحمل مسؤولية تبعاته.

Comments

اخي مقالك جميل بس اتمنى تجهز الجواب الصحيح لمسالتك وقت يسالك رب العباد بين الحشود يوم القيامه الحياه قصيره تمتع بها واعمل ما شئت واكتب ما شئت ونشر ما شئت فانت تاركها لا محاله

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.