البورن
Shutterstock

دور البورن في العلاقات

لا يوجد شك في أن البورن (أو المواد الإباحية) منتشر على نطاق واسع. ما تأثير البورن على العلاقات؟ وهل مشاهدته مؤذية؟

مقال: كيروبو أكيلو

عن Love Matters Africa

ترجمة بتصرف: أمير زكي

 

تأثير مشاهدة البورن على الفرد مسألة معقدة، ناقش الباحثون كثيراً إمكانية تحوله إلى إدمان، ومدى تأثيره على الحياة العملية والاجتماعية.

 

 

للاطلاع على المزيد: إدمان البورن: أثر التحفيز "فوق العادي" على الدماغ

 

يزداد الأمر تعقيداً حين نتحدث عن تأثير مشاهدة المواد الإباحية على العلاقة بين الشريكين، وهل أن يمكن يكون لها تأثيرات سلبية على العلاقة؟ أم أن العكس صحيح ووجوده يثري العلاقة؟

في البداية علينا أن نؤكد أن صناعة البورن رائجة، تجلب الأرباح وتثير الجدل، رغم الموقف الظاهري لمعظم المجتمعات التي تبدو متحفظة تجاه الجنس.

البورن صناعة مزدهرة، تبلغ قيمتها 97 مليار دولار. والصناعة موجهة لـ 4.8 مليار شخص حول العالم كل يوم. هوليود نفسها تنتج في كل عام حوالي 600 فيلم وتربح 10 مليار دولار. ولكن كم عدد الأفلام المنتجة ضمن صناعة البورن؟ 13 ألف فيلم، وأرباحها تبلغ 15 مليار سنوياً. يُشَكِّل محتوى البورن 30% من البيانات المنتقلة عبر الإنترنت.

قد يبدو للبعض أن هذه الأرقام مبالغ فيها، ولكن لا يمكن إنكار أن البورن يخترق حياة معظم البشر الناضجين، بل جميعهم، فحتى لو لم ترغب في المشاهدة، يكفي الدخول على الإنترنت لتجد أمامك إعلانات صغيرة عن هذه المواقع. وصادف معظمنا الصديق الذي يرشح لك فيلماً لأن مشاهدته مع شريكتك ستؤجج حرارة العلاقة بينكما.

جميعنا يشاهد المواد الإباحية أو يصادفها، ومعظمنا يتلقاها منفرداً، ولكن ما تأثيرها على العلاقات؟

 

البورن في العلاقات

 

بالطبع للبورن تأثير على العلاقات.

العديد من الشباب يبدأ تعرفهم على الجنس عن طريقين، إما أصدقائهم أو البورن.

معظم الرجال والنساء شاهدوا مواداً إباحية مرة واحدة على الأقل، سواء برغبتهم أو خضوعاً لضغط أصدقائهم.

قد لا يمثِّل البورن مشكلة في ذاته، ولكن المشكلة الحقيقية هي طريقة تلقي الشخص للبورن.

على سبيل المثال، أحياناً ما ينسى الناس أثناء مشاهدة الأفلام الإباحية أنها مشاهد تمثيلية، العديد من ممثلي البورن يؤكدون ذلك في حواراتهم، هي بالنسبة لهم مهنة مثل أي مهنة أخرى، ولكنها تشتمل على ممارسة الجنس.

لدى صناع البورن قواعد مثل أي صناعة، يعملون ساعات محددة، يتلقون أجوراً، إلخ.

ولكن حين يشاهد الناس البورن، يعتقدون أنه ممارسات جنسية واقعية، وأن هذا ما ينبغي أن يبدو عليه الجنس في الواقع. ولكن هناك فارقاً كبيراً بين الجنس في البورن والجنس في الواقع.

إضافة صحية؟

الإباحية
shutterstock

مع ذلك يمكن للبورن أن يكون صحياً، إذا دخل بقدر محدود في العلاقات الجنسية. إذ قد يكون من المفيد للشريكين مشاهدة البورن معاً  لتأجيج حرارة العلاقة، وزيادة حميميتها، ولكن على الشريكين أن يضعا في ذهنيهما أن البورن ليس واقعياً، ومعظم المشاهد والمواقف الموجودة في هذه الأفلام مكتوبة مسبقاً.

 

للاطلاع على المزيد: لماذا يُفضّل أن تشاهدا الأفلام الإباحية سوياً؟

 

ليس من المفترض أن يتوقع الشريكان من بعضهما تكرار ما يفعله ممثلو البورن المحترفون على الشاشة.

على سبيل المثال لا ينبغي أن تتوقع من النساء دائماً أن يستثرن ويتأهبن للممارسة الجنسية في لحظات. وليس كل الرجال يمتلكون قضباناً شديدة الطول. ليس هذا ما يحدث في الحياة الواقعية.

في الحياة الواقعية، تأخذ النساء وقتهن في الاستثارة، ولا يستمر انتصاب الرجال لساعات، ولكن مع ذلك يمكن الاستعانة بالبورن كوسيلة مساعدة بصرية تدعم الشريكين خلال ممارسة الجنس.

 

قد يتحول البورن إلى مشكلة

 

عليك أن تنظم/ي مقدار المواد الإباحية التي تشاهدها، لأن الدراسات التي تتحدث عن البورن تصف تأثيرات سلبية له على الناس، خاصة مع الإفراط في المشاهدة.

يشير الطبيب النفسي الأمريكي وليام ستروذرس أن المشاهدة المفرطة للبورن قد لا تجعل الرجال قادرين على فهم الإشارات الصادرة عن النساء، بحيث قد يفهمون التصرفات العادية على إنها إشارات جنسية بسبب الأفلام التي يشاهدونها.

الاستهلاك المكثف للبورن أيضاً أثناء فترة المواعدة قد يجعلك تضع توقعات عالية في الحياة الواقعية، قد لا تكون قادراً أنت أو شريكتك المستقبلية على تحقيقها.

ورغم أن ربط مشاهدة البورن بالممارسات العنيفة ليس له أساس علمي راسخ بعد، إلا أن دراسة أجرتها جامعتي كوبنهاجن وكاليفورنيا أشارت إلى أن مشاهدة البورن باستمرار يؤدي إلى اتخاذ الرجال صورة سلبية عن النساء، خاصة عند الرجال الذين لا يتسمون بالود الكافي في الحياة الاجتماعية.  

ختاماً، يمكن للجنسين مشاهدة البورن من آن لآخر، ما دمت تحرص/ين على ألا تؤثر هذه المشاهدة على حياتك العملية والاجتماعية. وإذا كنت في علاقة فعلية يمكن إدخال البورن في علاقتك مع الشريك/ة، بقدر ما، لزيادة الإثارة بينكما، ما دمتما واعيين بأن هذه الأفلام غير واقعية، ولا تسعيان لمحاكاة كل ما يحدث فيها.

البورن ليس شراً في حد ذاته، ولكن ما يجعله كذلك هو الطريقة التي يُستخدم بها.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

صديقي البورنو شر في حد ذاته ، كفو عن الهراء
أولا لم تذكر أي مصادر علميه عن كلامك وهذا في حد ذاته أمر خطير و غير علمي ولا إحترافي في مجال التدوين ، علما أنه حسب إحصائيات غوعول و منصات التراكينك الاغلبية الساحقة من متابعيكم هم مجرد مراهقون لم ينضجوا بعد و ليس لهم الحصانة العقلية الكافية ، فإن نشر معلومات غير دقيقة علميا و بدون مصارد أمر خطير
ثانيا عليك دائما أن تعلم أن من أهداف العلوم ، ومنها علم النفس و علم الاجتماع، و من أهداف الاخلاق و الانظمة والقوانين والاديان أمران : أولا إستمرار الجنس البشري (أي تجنب أي شيى قد يؤدي إلى تراجع أو انقراضنا ) ،ثانيا عيش الجنس البشري باكبر قدر من السعادة الممكنة في ظل الهدف الاول آلاهم وهو استمرار الجنس البشري ، بناء ا على هذا تجد ان العلوم والقوانين والاخلاق والاديان تحارب بشدة عبر التاريخ اولا ما قد يؤدي الى انقراضنا أو يهدد سعادتنا ، ولو في شي يحقق ظاهريا سعادة لكن على المدى البعيد أو المتوسط قد يؤثر على الهدف الاول ، أفلام البورن والانحلال الاخلاقي بصفة عامة يدخل ضمن الامور المهددة لاستمرار الجنس البشري .
قد تجد كلامي هذا غريبا أو تافها وهذا أمر عادي لانك لم تدرس يوما فلسفة ولا علم اخلاق ولم تدرس علم الاجتماع كما ان مستواك في العلوم التجريبية ليس اكاديميا و ضعيف جدا .
كل الاشياء التي قد يعتقد مرتادوها انها تحقق لهم سعادة فردية وانه من حقهم استعمالها كالمخدرات والسكر الطافح والحرية الجنيسة دون قيد ،كلها على المدى المتوسط والبعيد تزعزع استقرار وتماسك المجتمعات وبالتالي اسمرار البشر . التاريخ مليى بقصص شعوب ودول ادمنت نوع من الخذرات كالافيون مثلا او انحلت اخلاقيا فضعفت و اندثرت ، بل هناك قرارت سيادية نابعة من مبدأ الحريات الفردية لكنها أثرت على دول و صارت لديهم مشكلة سيادية ، كقرارت تقنين الانجاب بطريقة غير عقلانية وقرارت منع الانجاب اصلا أدت الى شيخوخة المجتمع وتهديد اسمراره ، وغير بعيد عنا الصين موخرا اصدرت مراسيم وقوانين تهدف الى جعل الرجال اكثر ذكورية بسبب الحالة التي آل اليها المجتمع تحت مسى الحريات الفردية .
انا لست ضد الحريات الفردية لكني مع المنطق والعلم . قد تسآل لما ذا اذكر كل هذا وانت تحدث عن البورن ، صدقني يا عزيزي كل هذه الامور مرتبطة ، البورن والانحلال ضمن ما يهدد البشر يمكنك مشاهدة بعض محاضرات الفيلسوف وعالم النفس الكندي جوردان بيتيرسون حول هذا الموضوع فهو يبسطها كثيرا .

أما عن الدرسات التي يبين اضرار مشاهدة الاباحيات ولو لم يصل الى درجة الادمان ، هذا ان كان بالفعل يمكن لافراد التحكم وعدم الوصول لدرجة الادمان ، فهي عديدة من الصين مرورا بروسيا والمانيا و بريطانيا وكندا ، كلها لديها موسسات علمية اصدرت ابحاث حول خطورة الامور ، بل نوقش الامر مرارا في البرلمان البريطاني ، لكن اللوبيات التي تربح ملايين الدولارات تؤثر على متخذي القرارات و تدعم وتنشر شبه الدراسات التي يقلل من مخاطر آلاباحيات و تجتهد في منع انتشار ابحاث ودراسات تهدد صناعتها .

نقطة اخرى مهمة يتغافل عنها الكثيرون هي أن أغلب من يدافعون عن البورن بجهل، يبنون كلامهم على افلام التسعينات حيت يكون هناك سيناريو و مشاهد واحداث غير جنيسة لكن الفيلم يتضمن مشاهد جنيسة ، لكن واقعنا اليوم ليس كالامس ، اليوم منصات الايباحيات انتشرت بكثرة ، وأي واحد يمكن ان يضيف المحتوى ، و صار الامر بالمجان وعلى هوانه ، محتويات الشذوذ وتعذيب المرأة او الرجل ، محتوايات الجنس الجماعي الحيواني ، محتويات السخرية من اشكان الناس واجسامهم وصار الامر غير متحكم فيه اطلاقا ، والكيثر والكثير من الامور التي التي ثلوث الضمير الانساني و تبعد الجنس عن حقيقته الانسانية الراقية بين شخصين يحبان بعضهما . كما اصحاب المنصات الذين يربحون من كل هذا لا يتوانون في برمجة اي طريقة أو أي مبدأ منصة اباحية كيفما كانت الفكرة ما دامت تجلب المال ، وعلى الطرف الاخر تجد المستثمرين يناضلون من اجل تجب تدخل القوانين في ما يقومون به .صديقي العزيز ، ان كان لديك ضمير انساني ففلتر ما تكبت علميا قبل ما تنشره ، و ان كانت تكتب من اجل المال ، فاجلس في منزلك و سنتكفل بان نرسلك بضع مئات دولارت وكف عن كتابة الهراء

أهلاً بك/
المقالات الي يتم نشرها تعرض وجهة نطر الكاتب مدعمة بالمصادر، وفي جميع مقالاتنا نحاول أن نعرض جميع الجوانب للموضوع ونحن لا نشجع على ممارسة بعينها ولكن نعرض للمتابعين المواضيع المختلفة وعليهم هم بتبني وجهة النظر الملائمة لهم. 

ثم امر اخر لديكم ثقافة بئيسة هي ثقافة سؤال الناس ، يعني المراهقين الذين يتابعونكم ، ما رأيك في كذا ؟ ما رأيك في البورن ؟ ... هذا هراء وعبث . الامور العلمية تحاكم فيها الى العلم والابحاث وليس الى اراء الناس . اغلب المدونون لديكم ، اه صحيح ربما يتقنون اللغات ، لكن المبادئ والاسس العلمية غائبة تماما .

في المواضيع العلمية ، يجب ذكر المصادر الاصلية للدراسات ، المصادر في المجلات العلمية التي تقوم فرقها العلمية بمراجعة الدراسة قبل نشرها . مقالات المواقع الاخرى ، ولو كانت مرموقة ، ليست مصادر علمية ، هي فقط رأي كاتب المقال في دراسة معينة وتحليله وفهمه الشخصي ، هذا إن وضع روابط الدراسة، كثير يحلل دراسة معينة دون ذكر مصدرها ويتفلسف ويبدي استنتاجاته الشخصية ، والقراء غير مطلعين على الدراسة من اجل التحقق من استنتاجات الكاتب الذي يصعب التحقق من كفآته العلمية .

أهلاً بك/
كل المقالات التي نقوم بنشرها تكون عن وجهة نظر الكاتب مدهومة بالمصادر والمراجع التي تم استسقاء منها أفكاره المختلفة في كتابة المقالات، وفي حالة ترجمة أحد المقالات يتم ذكر المقال الأصلي ليتمكن القراء من متابعة المصدر الرئيسي.

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.