الإباحية
Shutterstock

إدمان البورن: أثر التحفيز "فوق العادي" على الدماغ

ألّفه د. خالد أنور الاثنين, 06/22/2020 - 07:15 م
تشير بعض الدراسات إلى أنه لا يوجد إدمان بدون مادة كيميائية سوى المقامرة، ولكن في المقابل تشير دراسات أخرى إلى أن الإفراط في مشاهدة الإباحية يعتبر إدماناً. ما تأثير مشاهدة الإباحية على المدمن؟

ما زال البعض يعتقد أن الإدمان يقتصر فقط على المواد الكيميائية ولا يتقبلون فكرة أن بعض السلوكيات كـ "الممارسة الجنسية" قد تأخذ شكلاً إدمانياً.

ولكن علماء الأعصاب الذين يدرسون تأثير الإدمان على المخ لهم رأي آخر، إذ وجدوا تشابهاً كبيراً في التغيرات التي تحدث في مخ الأشخاص المدمنين على مواد كيميائية وتلك التي تحدث في مخ الأشخاص الذين يعانون مما يسمى بـ "الإدمانات السلوكية" ونخص بالذكر هنا إدمان المواد الإباحية.

بالرغم من ذلك فإن الجدل ما يزال ساخناً في المجتمع العلمي بشأن وجود ما يسمى بالإدمانات السلوكية (كإدمان الجنس أو الأكل أو التسوق أو الإنترنت وغيرها) من عدمه، خاصة أن الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية لا يضع حتى الآن تشخيصاً باسم أي من الإدمانات السلوكية بخلاف إدمان المقامرة.

 تتفق جميع التعريفات التي تم وضعها للإدمان من مختلف المؤسسات العلمية على العناصر الأربعة التالية:

  • الرغبة الملحة في استخدام المادة الإدمانية
  • الاستمرار في الاستخدام بالرغم من التأثيرات السلبية لذلك على جودة الحياة
  • عدم القدرة على التحكم في السلوك الإدماني
  • الشعور بالاشتياق والرغبة الشديدة تجاه المادة الإدمانية

على الجانب الآخر يرى البعض أن هذه الشروط الأربعة ليست كافية لتشخيص الإدمان ويضيفون إليها شرطين آخرين أساسين لتشخيص الإدمان وهما:

  • الأعراض الانسحابية: المعاناة من أعراض نفسية أو جسدية مع التوقف عن تعاطي المادة الإدمانية أو القيام بالسلوك الإدماني.
  • ما يسمى ب "التحمل" Tolerance: ويعني الحاجة إلى زيادة جرعة المادة الإدمانية للحصول على نفس التأثير.

يعتمد المتبنون للنظرية الرافضة لوجود ما يسمى بإدمان الإباحية على غياب الدراسات التي تشير إلى وجود أعراض انسحاب واضحة لإدمان الإباحية، بالإضافة إلى غياب الدراسات التي تشير إلى وجود ما يسمى بالتحمل (الحاجة للمزيد من التحفيز للحصول على نفس التأثير المعتاد).

بينما يحتج معارضوهم من المتبنين لنظرية الإدمانات السلوكية بأن وجود "التحمل" أو"الأعراض الانسحابية" الشديدة ليس شرطاً أساسياً لتشخيص الإدمان، ويستدلون على ذلك بأن مدمني السجائر على سبيل المثال عادة ما تكون أعراض الانسحاب لديهم خفيفة إلى متوسطة مقارنة بمدمني الكحول والهروين، رغم كون التبغ مادة إدمانية بلا أي شك.

مشاهدة الإباحية
shutterstock

وبالرغم من ذلك فإن هناك دراسات تشير إلى أن بعض مدمني الإباحية قد يمرون بأعراض انسحابية شديدة عند التوقف مثل الأرق والقلق والتوتر واضطراب الحالة المزاجية والصداع والشعور بالتعب وضعف التركيز والعزلة والفقدان الحاد للرغبة الجنسية، والذي يعتبر عرضاً انسحابياً فريداً لإدمان الإباحية سنتحدث عنه بتفصيل أكثر لاحقاً.

نفس الأمر بالنسبة للـ "التحمل"، عشرات الدراسات أفاد المشاركون فيها من مدمني الإباحية أنهم أصبحوا لا يشعرون بأي استثارة جنسية عند مشاهدة الـ "البورن العادي"، ويحتاجون إلى مشاهد متطرفة وغير معتادة بالنسبة لهم للشعور بالاستثارة.

في النهاية العامل المشترك والأساسي بين جميع التعريفات الموجودة للإدمان هو: "الاستخدام المتواصل على الرغم من العواقب السلبية الواضحة" وهو ما ينطبق تماماً على الاستخدام المفرط للإباحية.

 

ماذا يحدث في مخك عندما تشاهد الإباحية بكثرة؟

الرغبة والحافز لممارسة الجنس يعتمدان في الأساس على ناقل عصبي يسمى "دوبامين" والذي يعرف أيضاً بـ "جزيء السعادة" و"جزيء الإدمان" وذلك لأنه يلعب دوراً محورياً في كل أشكال الإدمان.

يرتفع مستوى الدوبامين في المخ عند القيام بسلوكيات تسبب الشعور باللذة أو السعادة ومنها السلوكيات الجنسية بطبيعة الحال.

ارتفاع مستويات الدوبامين يؤدي بدوره إلى ارتفاع مستوى  "الأوبيويدات" وهي مواد شبيهة بمادة المورفين المخدرة موجودة بشكل طبيعي في جسم الإنسان. ترتبط الأوبيويدات بمستقبلات معينة في المخ البشري مما يسبب شعوراً بالسعادة والنشوة.

يرتفع مستوى الدوبامين في المخ بشدة مع القيام بأنشطة جديدة أو مثيرة كشراء سيارة جديدة أو مشاهدة فيلم عُرض للتو في دور السينما، وترتفع معه مستويات "الأوبيويدات" كما أوضحنا، مما يسبب شعوراً بالإثارة واللذة والذي يبدأ في الانخفاض تدريجياً مع الوقت وبالتالي يقل الشعور بالسعادة الناتجة عن نفس المؤثر شيئاً فشيئاً.

هذا الأمر ينطبق أيضاً على الجنس، عرض باحثون استراليون نفس الفيلم الإباحي بشكل متكرر على نفس المجموعة من الرجال وتم مراقبة استجابتهم له، وقد وجد الباحثون حدوث انخفاض تدريجي في الاستثارة الجنسية لدى هؤلاء الأشخاص مع تكرار عرض نفس الفيلم.

بعد عرض نفس الفيلم 18 مرة قام الباحثون في المرة الـ 19 وال 20 بعرض أفلام جديدة، وفي هاتين المرتين الأخيرتين اختبر الرجال الخاضعون للتجربة مستوى عالياً للغاية من الاستثارة الجنسية مجدداً.

الإباحية
shutterstock

دعنا ننتقل من هذه التجربة إلى عالم الأفلام الإباحية الموجود بين أيدينا الآن، حيث لا يفصلك عن الجديد والجديد من اللقطات المثيرة والممارسات الجنسية المختلفة والمتنوعة سوى ضغطة زر، بحيث قد تتمكن/ين من مشاهدة عدد من الأشخاص في أوضاع جنسية أكثر من هؤلاء الذين قد يشاهدهم الإنسان في حياته الواقعية كاملة خلال عدة دقائق فقط.

هل تتصور ما يمكن أن يفعله ذلك بدماغك مع المداومة على الأمر بشكل إدماني؟

جرعات هائلة من الدوبامين والأوبيويدات يصدرها دماغك لفترات طويلة في كل مرة تعكف فيها على مشاهدة الإباحية، مما ينتج عنه قدر كبير من الشعور بالانتشاء واللذة من المستحيل تحقيقه مع شريكك/شريكتك في غرفة النوم، مما يؤثر بشدة على حساسية الشخص للمؤثرات الجنسية العادية.

لذلك يسمي بعض الباحثين المواد الإباحية بـ "المثير فوق الاعتيادي".

 

لماذا يقع البعض في إدمان الإباحية؟

شأنه شأن السلوكيات الإدمانية الأخرى التي يلجأ إليها المدمن للتخفيف من حدة مشكلة نفسية أو مشاعر سلبية ما يجد صعوبة في التعامل معها وهو ما يعرف بنظرية "التداوي الذاتي" Self-Medication Theory.

السلوكيات التي تسبب شعوراً بالانتشاء واللذة كالأكل والجنس وغيرها تساعد كثيراً على التغلب على المشاعر السلبية وتقليل حدة التوتر والقلق.

الكثير من الناس عرضة لأن تدفعهم المشاعر السلبية والضغوط إلى الإفراط في هذه السلوكيات من وقت إلى آخر.

ولكن أغلب الأشخاص عادة ما تكون لديهم القدرة على إدراك أضرار اللجوء للسلوكيات الباعثة على اللذة كوسيلة أساسية ودائمة في التغلب على المشاعر السلبية، وأيضاً يكون لديهم النضج النفسي الكافي لمواجهة الصعوبات التي يمرون بها دون الحاجة للهروب الدائم منها من خلال هذه السلوكيات وبالتالي يستطيعون موازنة الأمر.

غير أن البعض نتيجة لطبيعة الشخصية غير الناضجة أو طريقة النشأة أو التركيبة الجينية (كما يعتقد بعض العلماء) يقعون في فخ السلوك الإدماني كوسيلة أساسية للتغلب على الصعوبات النفسية والهروب من المواقف الصعبة، والتي يترسخ في عقلهم اللاواعي بشكل قوي أنهم لا يقدرون على مواجهتها، ولا سبيل لهم إلا الهروب منها باللذة والانتشاء.

هذه الصعوبات قد تتمثل في اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب أو القلق أو اضطراب الشخصية أو الفشل في الحياة الدراسية أو العملية أو العاطفية أو العائلية أو صعوبة في إقامة علاقة مع الآخر.

إدمان الإباحية
shutterstock

ما يزيد الأمر صعوبة هو التغيرات الكيميائية التي تحدث في المخ مع الوقوع في إدمان الإباحية والتي أوضحناها سابقاً مما يجعل الشخص ينغمس في الإباحية أكثر وأكثر.

للتوضيح، البحث عن الشعور باللذة سلوك إنساني طبيعي ولا يمثل مشكلة في حد ذاته، تكمن المشكلة في الإفراط في هذا السلوك والاعتماد عليه بشكل أساسي للتغلب على المشاعر السلبية.

 

كيف تعرف أنك وقعت في إدمان البورن؟

  • إذا وجدت أنك تعكف على مشاهدة الإباحية لساعات طويلة يومياً.
  • إذا وجدت أنك لم تعد تشعر بالاستثارة إلا من خلال مشاهدة المواد الإباحية الأكثر تطرفاً وغير المعتادة بالنسبة لك.
  • إذا لاحظت أنك كثيراً ما تفضل مشاهدة الإباحية على الخروج مع أصدقائك أو قضاء الوقت مع أفراد عائلتك، أو تقرر القيام بإنهاء بعض الأنشطة خارج المنزل فقط من أجل العودة لمشاهدة الإباحية.
  • إذا لاحظت انخفاضاً في رغبتك في إقامة علاقة عاطفية/جنسية مع شريك/ة على أرض الواقع أو أنها أصبحت غير مشبعة.
  • إذا بدأت أن تستقطع من الوقت المخصص لدراستك أو عملك لمشاهدة الإباحية، أو بدأت في مشاهدة الإباحية في مكان العمل.
  • إذا وجدت أن محاولاتك للتقليل من معدل مشاهدة الإباحية دائماً ما تبوء بالفشل.

 

تأثير إدمان البورن على الحياة الجنسية والعاطفية

دائماً ما يتمحور تفكير الشخص المدمن حول السعي إلى تكرار السلوك الإدماني للحصول على الجرعة المعتادة من الدوبامين والأوبيويدات لتحقيق الانتشاء والشعور باللذة مع الحاجة إلى زيادة الجرعة بمرور الوقت للحصول على نفس التأثير كما أوضحنا.

هذا السعي المتواصل نحو تكرار السلوك الإدماني يستهلك كثيراً من الوقت بطبيعة الحال ويؤثر على الوقت المخصص لباقي الأنشطة اليومية مثل العمل والوقت المخصص للشريك العاطفي أو الجنسي مما ينعكس بالسلب على العلاقة.

أيضاً يفاجأ مدمن الإباحية بعد فترة بأنه غير قادر على الاستمتاع الجنسي مع شريك/ة الحياة مما يسبب الإحباط الجنسي للشريكين ويؤثر بالسلب على العلاقة ككل، هذا الإحباط الجنسي على أرض الواقع قد يدفع المدمن إلى المزيد من استهلاك المواد الإباحية ويؤدي إلى الدخول في دائرة مفرغة.

عندما تدمن الإباحية فإن مخك يعتاد على إغفال مناطق هامة للغاية في الممارسة الحميمية مما قد يؤدي إلى صعوبة كبيرة في التواصل مع الآخر. أهم هذه الأشياء التي يغفلها مدمن الإباحية هي الاهتمام بإشباع الشريك/ة إذ قد يمثل ذلك عبئاً غير معتاد بالنسبة له وربما لا ينتبه إلى الأمر من الأساس.

مساوئ إدمان البورن
shutterstock

إدمان الإباحية وضعف الانتصاب

يؤثر إدمان الإباحية أيضاً على الوظائف الجنسية لدى الشخص المدمن حيث يقلل من الشعور بالمتعة الجنسية ويسبب صعوبة في الوصول للنشوة لدى الجنسين كما قد يسبب ضعف الانتصاب وسرعة القذف أو عدم القدرة على القذف لدى الرجال.

الكثير من الأبحاث أظهرت أن عدداً كبيراً من الرجال صغار السن، الذين لا يعانون أي مشاكل صحية، من المدمنين على الإباحية يعانون صعوبة في تحقيق الانتصاب أو في الحفاظ عليه حتى إتمام العملية الجنسية مقارنة بنظرائهم من غير مدمني الإباحية، وهو ما تم تسميته بـ "ضعف الانتصاب الناجم عن الإباحية" Porn Induced Erectile Dysfunction وقد أعزى الباحثون ذلك إلى 3 أسباب رئيسية:

1. الاعتياد على الحصول على اللذة الجنسية من خلال المؤثر فوق الاعتيادي (الإباحية)

لا شيء يمكن أن يعادل الإثارة والتحكم التي تحققها مشاهدة الإباحية؛ القدرة على مشاهدة عشرات المشاهد الجنسية المختلفة خلال عدة دقائق، اختيار شكل الشخص وطريقة الممارسة التي تشتهيها في الوقت الذي تريده، الحصول على أكثر خيالاتك الجنسية سرية مجسدة أمامك بضغطة زر.

كذلك اختيار اللحظة التي تود فيها الوصول للرعشة والمشهد الذي تود أن يكون مشهدك الأخير، التحكم في قوة ومعدل الاحتكاك في الأعضاء الجنسية، وكل ذلك دون مجهود جسدي يذكر ودون الحاجة للتفاعل الإنساني مع طرف آخر وتحمل المسؤولية المتبادلة في إشباع احتياجات بعضكما.

كل هذه رفاهيات عالية للغاية لا يمكن أن تتحقق مع الشريك الحميمي واعتياد مخك على هذا القدر "فوق الاعتيادي" من الاستثارة الجنسية قد يجعل الممارسة الجنسية الواقعية تبدو مجهدة وغير جذابة بالمقارنة به، وبالتالي تقل الرغبة فيها وينعكس ذلك على القدرة على تحقيق الانتصاب والحفاظ عليه أثناء الممارسة.

ضعف الانتصاب قد يؤدي بدوره إلى حدوث سرعة القذف نتيجة القلق من فقدان الانتصاب أثناء الممارسة والذي يتفاعل معه المخ من خلال إصدار أوامر عصبية بإنهاء العملية الجنسية سريعاً للتخلص من الوضع المقلق. على الجانب الآخر قد يعاني البعض من فقدان حساسية القضيب للمؤثرات الجنسية المعتادة مما قد يؤدي إلى صعوبة أو عدم القدرة على القذف.

فتاة تشاهد البورن
shutterstock

2. الارتباط الشرطي

وهو عبارة عن خلق مسار عصبي في المخ يربط بين فعل أو سياق ما وشعور ما، كمثال: إذا اعتدت أن تتناول وجبة لذيذة في مطعم ما فإن مجرد دخولك إلى المطعم ومشاهدة ديكوراته والجلوس في أجوائه يعطيك شعوراً جيداً.

ينطبق هذا أيضاً على الجنس، السياق الذي اعتدت عليه للشعور بالمتعة الجنسية يصبح مرتبطاً بالشعور باللذة في مخك. دعني آخذك إلى مقارنة سريعة بين السياق المصاحب لمشاهدة الإباحية والآخر المصاحب للممارسة الحميمية:

مشاهدة الإباحية: عندما تقرر مشاهدة الإباحية فإنك على الأرجح تجلس/ين في غرفتك أو تستلقي/ن على سريرك، ربما تعد كوباً من مشروبك المفضل ثم تبدأ في الدخول على الموقع الإباحي واختيار ما يحلو لك من المقاطع واحداً تلو الآخر، بينما تقوم/ين بمداعبة المناطق المثيرة في جسدك، وربما تتخيل/ين نفسك مكان أحد ممثلي/ممثلات المقطع.

هنا الإثارة تتولد فقط من خلال النظر إلى المادة المثيرة وخيالك ولمسك لنفسك، لا آخر ولا تفاعل إنساني ولا كلمات ولا همسات ولا مجهود بدني ولا استخدام لحواس مثل الشم والتذوق.

الممارسة الحميمية: عندما تقرر/ين ممارسة علاقة حميمية مع شريك/ة فإنك قد تقوم بالاستحمام واستخدام منتجات العناية بالجسد وربما ارتداء ملابس مثيرة، كما تقوم/ين بتهيئة الأجواء ربما من خلال إضاءة خافتة أو موسيقى هادئة ومن ثم تبادل كلمات الغزل والملاطفة، والذي قد ينتهي بالاحتضان أو التقبيل، ومن ثم المداعبة انتهاءً بالممارسة والإيلاج حتى الوصول إلى النشوة.

هنا يوجد قدر كبير من التفاعل الإنساني والمجهود البدني واستخدام لمعظم الحواس كالنظر واللمس والشم والتذوق.

لاحظ الفارق الكبير للغاية بين السياقين فهما لا يكادان يتشابهان. وبالتالي يمكنك أن تتصور كيف أن الشخص المدمن على الإباحية والذي اعتاد اعتياداً إدمانياً على السياق الأول قد لا يجد السياق المصاحب للممارسة الحميمية محفزاً للاستثارة الجنسية، إذ اعتاد مخه أن الشعور بالاستثارة الجنسية عادة ما يكون مصاحباً لسياق مختلف تماماً كما لاحظنا.

 على الجانب الآخر تبدو المؤثرات المصاحبة للممارسة الحميمية (كرائحة جسم الشريك وطعمه وملمسه) غريبة ومشتتة خاصة بالنسبة لهؤلاء الذين وقعوا في إدمان الإباحية في مرحلة مبكرة من حياتهم قبل أن يبدأوا في ممارسة علاقة حميمية مع شريك حقيقي.

 

3. صعوبة العلاقة مع الآخر

مدمن الإباحية أيضاً يجد صعوبة في إقامة علاقة مع الآخر وبالتالي فإن وجود الآخر في سياق الممارسة الجنسية قد يكون عاملاً مشتتاً ومثيراً للقلق بالنسبة له، مما ينعكس بالسلب على شعوره بالاستثارة الجنسية وقدرته على تحقيق الانتصاب أو الحفاظ عليه.

 

كيف نتخلص من إدمان الإباحية؟

هذا ما سنجيب عنه في المقال المقبل

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

Comments

ماشاء الله اول مره اشوف دكتور يشرح بدقه متناهيه ومقنعه بنفس الوقت لان انا بجد ( لا اثق بالدكاتره ابدا ) لكن دكتور خالد داءما سلس بكتابته للمقالات و ملم في المواضيع اللي يطرحها .... شكرا دكتور خالد على المقال الراءع 🌷🌷🌷

إضافة تعليق جديد

Comment

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.